مواضيع فتكات المميزة

المواضيع المميزة التي تكتبها العضوات و تختارها الادارة لتميزها كل اسبوع

اقتراحات لتطوير الموقع

أفكار العضوات لتطوير موقع فتكات

قسم المواضيع المكررة

قسم خاص بالمواضيع التي تضاف و تكون هناك موضوعات مشابهة سابقة لها

ثقافة و معلومات

قسم الثقافة و المعلومات العامة و المتخصصة

السياحة و السفر

قسم خاص بالسياحة والسفر ومعلومات عن الدول و الاماكن السياحية

تعليم اللغات

منتدى خاص بتعليم اللغات الاجنبية

Foreign Fatakat

Fatakat topics in other languages

الكمبيوتر و الانترنت

حلول للمشاكل التي تواجهنا في الكمبيوتر و الانترنت و معلومات مفيدة عنهما

موبايلات

كل ما يتعلق بالموبايل من اخبار و برامج و موديلات

اخبار الكمبيوتر والانترنت

منتدى خاص بأخر أخبار الكمبيوتر والإنترنت

اخبار

جديد الاخبار و الاخبار العاجلة في مصر و العالم

صور

صور في كل المجالات (دون ان يكون فيها ما يغضب الله)

فيديو

منوعات فيديو و افلام (دون ان يكون فيها ما يغضب الله)

تسجيلات صوتية

صوتيات منوعة (دون ان يكون فيها ما يغضب الله)

نكت و طرائف

جديد النكت و الطرائف

منوعات

جديد الترفيه من الاخبار و المنوعات والصور من كل مكان

العاب و مسابقات

العاب و مسابقات ترفيهية

مستعمل (سكند هاند)

سوق المستعمل بين عضوات فتكات

عروض فتكات

عروض وخصومات فتكات

الاستثمار و اخبار الاقتصاد

تبادل خبرات العضوات في الاستثمار و الادخار و متاقشة تأثير الاخبار الاقتصادية عليهن

زهرات فتكات

عمرك اقل من 18 سنة؟ تعالي و دردشي مع صاحباتك في عالم زهرات فتكات!

إيمانيات الزهرات

نتعلم سويا ديننا واخلاقنا ونطور سلوكياتنا

شات زهرات فتكات

شات للزهرات فقط، ممنوع دخول الكبار :)

تعليم و مدارس

قسم معلومات عن المدارس وتجارب العضوات معها

ركن المخطوبات

قسم خاص للمخطوبات و مواضيع تهمهن

معاملة الازواج

مناقشات و نصائح عن معاملة الازواج سعيا لعلاقة زوجية سعيدة

طفولة وأمومة

صحة الطفل و كل ما يهمه من ازياء و العاب و تعليم و رعاية و تربية

Nestle Baby&me

بداية صحية لحياة صحية

صحة المرأة

مواضيع و مناقشات تهمك لصحتك حيث تهتم بتخصص النساء و الولادة

صحة العائلة

مجال الطب بصفة عامة لإفادة عائلتك وقاها الله و إياك كل شر

العيادة النفسية و التنمية البشرية

تعلمي كيف تنمين نفسك و مهاراتك و تتخلصين من المخاوف و العقد لحياة افضل!

الاعشاب و الطب البديل

فوائد الاعشاب و الثمار و كيفية التداوي بها و الطرق التقليدية للطب البديل

المنتدى الإسلامي

المواضيع الدينية و الفتاوى و الاستشارات

القرآن الكريم

انشطة حفظ القرآن الكريم و التفسير و التجويد

السنة النبوية

الاحاديث الشريفة و بيان الاحاديث الصحيحة و الاحاديث الموضوعة

الفقه الإسلامي

يتناول المسائل الفقهية والاحكام الشرعية المختلفة

صوتيات ومرئيات اسلامية

دروس ومحاضرات ومواد اسلامية

معهد اعداد داعيات فتكات

دروس ومحاضرات وواجبات منهج اعداد الداعيات

تفسير الاحلام

تفسير الاحلام بواسطة العضوات ذوات الخبرة في الاحلام

الترحيب و الاجتماعيات

الترحيب بالمشتركات الجدد و التهاني بالمناسبات المختلفة و التعارف

دردشة و مواضيع عامة

المواضيع العامة و الحوارات التي لا تندرج تحت المنتديات المتخصصه

فضفضة و تجارب

طلبات المشورة و ابداء الرأي في المشكلات و تجارب العضوات مع الحياة

قضايا مجتمعية

منتدي لمناقشة جميع القضايا المجتمعية التي تهم المرأة والأسرة بصفة عامة

فتوكات الدول العربية

ملتقى بنات وسيدات الدول العربية في فتكات

المغتربات

قسم خاص بالمغتربات لتبادل الأخبار و الخبرات والفضفضة

شات فتكات

ابدئي محادثة جديدة او شاركي في محادثة موجودة من قبل

رد 0 0
0
فتكات متميزة
قصة عصابة ... عن طريق الخطأ

٢٢‏/٥‏/٢٠١٦
المنتدى الأدبي
عصابة ... عن طريق الخطأ (قصة من 8 فصول)

1- دعاء

رصيف محطة قطار مصر، الساعة الثالثة والنصف ظهرا، القاهرة

( عنك يا استاذة)
وبكل خفة وحرفية رفع رجل ضخم البنية أحدى حقائبى فوق كتفه وأمسك بالأخرى وجرها خلفه متجه نحو باب الخروج
ادركت على الفور من هيئته أنه أحد حمالين المحطة، ومع ذلك أرتبكت قليلا، فهو لم يعطنى أى فرصة لقبول أو رفض مساعدته، ومع ذلك استسلمت وأتبعته حتى ألتف فجأة وقال
(30 جنيه يا استاذة ان شاء الله)
فصرخت فيه مصدومة (30 جنيه ... ليه ان شاء الله ؟؟؟؟!!!!)
ودون أى مجادلة أو نقاش ألقى بحقائبى على الأرض وتبخر من أمامى فى لحظة، بحثا عن زبون آخر بالطبع، فنظرت لحقائبى الملقاة على الأرض بذهول لثوانى ثم ضحكت مهزومة وقلت لنفسى (لا حول لا قوة الا بالله، كدة يا كايرو اول القصيدة كدة، معلش)
لملمت حقائبى وأنا اكاد أن أعتذر لها لما بدر فى حقها، وأكملنا طريقنا سويا حتى وصلنا الساحة الرئيسية فى المحطة، تلففت حولى لبعض اللحظات، ومع أنها ليست أول مرة لى فى القاهرة فقد تسبب سباق الزحام فى جميع الأتجاهات لى ببعض الرهبة، وبعد تفقد سريع لكل من حولى من المنتظرين تأكدت أنه مازال أمامى فترة من الانتظار داخل المحطة، فحددت بقعة مناسبة خارج مرمى حلبة سباق المسافرين قليلا واستقريت فيها أنا وحقائبى فى ترقب وسكون، اتفقد الوجوه والأشكال التى تمر حولى مسرعة ومتحفزة، فكان من الطبيعى مع مرور الوقت أن اسرح بعيدا عنهم
سرحت فى كيف لو من قبل سنتين كنت قابلت هذا الحمال لكنت استسلمت له تماما ودفعت ما طلب خوفا من مواجهته، فكم كنت اخاف من الناس ومواجهتهم نظرا لأنطوائى وعزلتى الشديدة، ولكنى اجبرت على مواجهة قيود هذه العزلة والخروج من شرنقتى عندما واجهتنى إحدى الدكاترة فى الكلية بحقيقة لا مفر منها، قالت لى إنى لن أفلح فى مجالى – الا وهو علم الأجتماع – أو احقق أى شئ دون الأختلاط والأندماج مع الأخرين، ولهذا قررت أن اكمل دراسة الماجستير والدكتوراة فى القاهرة، فقد كان من الممكن أن اكملها فى جامعتى فى المنوفية ولكنى قررت أن اتحدى نفسى بالخروج من بيئتى والبعد عن أهلى وبيتى حتى يتسنى لى التعامل و الأختلاط بأنماط وأشكال آخرى من المجتمع مما سيفيدنى على المستوى العملى والشخصى أيضا
وفجأة افقت من توهى على صوت ينادى (دعاء ... يا دعاء)
التففت الي الصوت فإذا برجل كبير فى السن، ذو هيئه أزهرية واضحة وليحة طويلة يغزوها اللون الأبيض بقوة، يتجه نحوى وعلى وجهه ترتسم ابتسامة هادئة ومطمئنة
سعدت جدا بوصول عمى الشيخ عبد العزيز اخيرا، وبعد تبادل السلام انتقلنا لخارج المحطة لنستقل تاكسى كان فى انتظارنا
وبعد انطلاقه بنا نظرت لعمى فى استحياء وقلت (معلش يا عمى تعبتك معايا)
فابتسم وقال(ما تقوليش كدة يا دكتورة دا انتى زى عبير بالضبط)
(دكتورة ايه بس يا عمى لسة بدرى عليها)
( لا بدرى ولا حاجة ان شاء الله السنين تعدى هوى وتبقى دكتورة قد الدنيا، ومأقولكيش بقى ازاى عبير وخالتك طايرين من الفرحة انك حتقعدى معانا)
(وانا مبسوطة كمان والله بس بصراحة انا مكسوفة منكم اوى، كنت افضل لو قعدت فى بيت طالبات او حاجة زى كدة بس ماما بقى انت عارفها رفضت تماما)
فنظر إلىَ باستنكار وقال بعتاب هادئ (بيت طالبات !!! كدة يا دعاء، لا لا عيب عليكى يا بنتى، معقولة يعنى الكلام ده وبيت خالتك موجود ولا انتى معتبرانا اغراب ولا ايه؟)
(لأ طبعا يا عمى بس يعنى ...)
(لا بس ولا مابسش، عيب الكلام ده، واوعى تقوليه قصاد خالتك احسن انتى عرفاها)
فضحكنا أنا وهو لأننا نعرف جيدا أن لو سمعت خالتى هذا الكلام سأجنى على نفسى اكثر بكثير مما جنته مراقش.
وبعد الخروج من عنق زحام القاهرة ووصولنا اخيرا لمدخل الحارة، أشار الشيخ عبدالعزيز لسواق التاكسى للدخول في الشارع، لكن السواق توقف أمام مدخله والتف للشيخ وقال (معلش يا حج انا مش حينفع اخش بالعربية فى الشارع ده)
(ليه يا بنى ما العربيات بتخش فيه عادى ايه المشكلة؟)
(اصله ضيق ومتكسر ومش حعرف الف فيه عشان ارجع وكدة يعنى)
لم يجادل معه الشيخ كثيرا لأنه يعرف أن الجدال لن يجدى، فحاسبه ونظر الىَ باستسلام وقال (يلا يا بنتى معلش حنتمشى الحتة ديه وامرنا لله)
نزلنا من التاكسى ومع أن آذان المغرب لم يؤذن بعد فقد كان جو الشارع كأنه منتصف الليل، هادئ ويكاد يكون خالى من البشر، وهذا عكس ما تعودت عليه من أهل الحارة، فالألفة المعتادة التى كنت دائما استشعرها داخل الحارة اختفت هذه المرة
فسألت عمى (هى الحارة مالها ساكتة وفاضية ليه كدة، هو فى ماتش شغال دلوقتى ولا ايه ؟)
ضحك الشيخ وقال (ده العادى دلوقت يا دعاء، الناس بقت قافلة على نفسها وفى حالهادلوقت)
توقف الشيخ عن الكلام قليلا متأملا حوله ثم اكمل (زمان كنتى لما تسمعى زغرودة ولا صويتة بعيد عن السامعين، على طول تلاقى الستات ما صدقت وانضمت هى كمان بالزغاريد أوبالصويت، من قبل حتى ما يعرفوا السبب، دلوقتى محدش ليه دعوة بحد ولا حد بيسأل على حد، حتى اشكال الناس اللى بقيتى تشوفيها فى الشارع اتغيرت وبقت الوشوش غريبة عننا)
ابتسمت لعمى متفهمة ما يقول واكملنا طريقنا فى صمت حتى جاء صوت من خلفنا فجأة
(سلام عليكو يا شيخ عبد العزيز)
فرد عمى وهو يلتف لصاحب الصوت (وعليكم السل ....) لم يكمل عمى رده عندما رأى صاحب السلام، شاب فى منتصف العشرينات، منظره وهيئته عاديين ولكن هناك شيئا ما غير مطمئن فيه، كأنه احد الأشكال والوشوش التى كان يتحدث عنها عمى منذ قليل
اقترب اكثر هذا الشاب المريب مننا و ابتسم وقال (ايه يا شيخ؟ مش حتقولى حمدلله على السلامة ولا ايه؟)
ارتبك عمى قليلا من حديث هذا الشاب، الذى بنحوه نظر تجاهى وقال (اهلا يا عروسة، مش تعرفنا يا شيخ ولا ..)
وقبل أن يكمل قاطعه عمى وقال (معلش يا اسطى سعد اصلنا مستعجلين شوية، فتوكل على الله انت دلوقت وانا حبقى اعدى عليك بعدين) ودون انتظار رد منه امسك عمى بذراعى ليحثنى على تكملة الطريق بسرعة
فجاء رد أحمد سعد من خلفنا (ماشى يا شيخ فى انتظارك، مع السلامة يا عروسة)
اسرع عمى فى خطاه متوترا وهو يردد "لا حول ولا قوة الا بالله" كثيرا
فسألته فى قلق (خير يا عمى؟ مين ده؟ )
فرد عمى محاولا اخفاء توتره (ماتشغليش بالك، يلا بس بينا بسرعة عشان زمان خلتك قلقت علينا )
اكملت طريقى معه واسئلة كثيرة تدور فى عقلى
مثل من هذا الشخص العجيب؟ ولماذا توتر عمى هكذا لرؤيته؟

داخل بيت الشيخ عبد العزيز

(يا اهلا يا اهلا بالغالية بنت الغالية)
لم يكن جديدا علىَ استقبال خالتى الحافل بالقبلات والأحضان، فهى دائما تستقبل أى فرد من (ريحة البلد) كما تلقبهم بشوق شديد ومحبة، فمنذ أن انتقلت مع الشيخ عبدالعزيز الى القاهرة بسبب عمله لا تزور البلد وأهلها إلا فى الأعياد. فخالتى سميرة،كغالبية أمهاتنا، طيبة وعلى نيتها، و(اللى فى قلبها على لسانها) كما يقولون، وأيضا كأمى مقتنعة أن تركيزى على دراستى فقط مضيعة للوقت وأن البنت مصيرها فى النهاية لبيتها وزوجها واولادها، ولولا رفض الشيخ لهذا المبدأ لكانت زوجت عبير ابنتها الوحيدة لأول عريس تقدم لها وهى مازالت فى الثانوية العامة.
توسلت عبير لها لتطلق سراحى (خلاص يا ماما، ادينى فرصة اسلم عليها انا كمان)، وما أن انتهى حصار ذراعيها حتى حاصرتنى ثانية على سفرتها، فخالتى الحبيبة قامت بتحضير طعام يكفى لأطعام عشرات الأسر، وكنت اعلم مسبقة أن مهما أكلت فلن تقتنع خالتى ابدا أنى شبعت، وستحلف وتقسم علىَ بكل غالى أن اكمل حتى افقد الوعى تماما
فحاولت يائسة أن أتخذ موقف حاسم وقلت لها
(بصى يا خالتو يا حبيبتى، لو بتحبينى بجد، تسبينى على راحتى وماتحسسنيش انى غريبة ماشى، انا حاكل على قد مقدر من غير عزومة)
ولكن هيهات، موقفى الحاسم كان بلا جدوى، فبعد أن اخطأت بإعلانى أنى شبعت، بدأت المعركة، اولا اعلنت خالتى عدم تصديقى وأنى (مكسوفة) وهذا غير مقبول بالمرة، ثانيا وضعت شرط اطلاق سراحى من السفرة بأن آكل فوق طاقتى مرة ونصف حتى تقتنع تماما
وطوال الوقت ترسل لى عبير من عبر الطاولة نظرات شفقة واعتذار أنها لا تستطيع مساعدتى، فهى تعلم مثلى تماما أن خالتى غير قابلة للمقاومة.
واخيرا انتهت معركة الغذاء، واستقر بنا الحال فى حجرة عبير التى اصبحت الأن بشكل مؤقت حجرتنا معا، جاءت خالتى بالشاى بعد أن نزل زوجها لصلاة العشاء، وبعد السؤال والأطمئنان عن احوال أمى والعائلة فى البلد قررت أن انتهز الفرصة وأشبع فضولى عن الشخصية المريبة التى قابلناها أنا والشيخ باكرا، فبادرت بالسؤال سريعا قبل أن تسترسل خالتى فى حديثها عن المسلسلات التركية والجيران
(صحيح يا خالتى قبل ما انسى فى واحد كدة شكله غريب اوى قابلناه انا وعمى عبدالعزيز واحنا جايين وعمى اتضايق اوى لما شافه مش عارفة ليه)
(واحد شكله غريب ؟ مين ده و شكله غريب ازاى يعنى؟ )
(هو طويل شوية واسمر وسمعت عمى بيقولوه يا اسطى سعد)
وكأنى نطقت بأسم عفريت والعياذ بالله، فنظرة الخوف والصدمة التى اعتلت وجه خالتى وعبير فجأة جعلتنى أنا شخصيا ارتجف للحظة لدرجة إنى وددت ولم اكن نطقت باسمه ابدا
(يانهار اسود، ايه اللى رجعه ده تانى؟ مش ارملة الحج سمير خلاص باعت المحل، راجع عايز ايه ده؟) اخيرا نطقت عبير بعد أن افاقت من صدمتها
فردت عليها خالتى بقلق وخوف شديد (اكيد راجع وناوى على الشر، ربنا يستر، ربنا يستر)
فسألت متلهفة لإجابة (هو مين أحمد ده ؟؟ وايه الموضوع بالضبط؟؟)
ولكن الإجابة جاءت مرة اخرى (ماتشغليش بالك)
و قررت عبير تغيير الموضوع وبدأت الحديث عن شئ مختلف تماما
فاندهشت لذلك ولم ادرى، هل استمر بالتظاهر كأنه شيئا لم يكن أم اقاطعها واصر على ان اعرف تفاصيل اكثرعن هذا الكائن
فقررت أن انتظر لوقت اخر لفتح الموضوع وايجاد اجابات لأسئلتى
من هو أحمد سعد؟ ولماذا عودته بعثت الرعب فيهن هكذا؟ وما الشر الذى سينتج عنها وتجاه من ؟
رد 919 0
11

egylove999
فتكات متميزة

٢٢‏/٥‏/٢٠١٦ ١٠،٥٥ م
2- آيه

الاثنين الساعة التاسعة صباحا، بيت أم حسن

(انا نازلة يا آية تعالى اقفلى الباب ورايا بالمفتاح)
اغلقت الباب خلف أمى بعد أن نزلت كعادتها أول كل شهر لقبض معاش والدى
دخلت المطبخ لغسل مواعين الأفطار ففوجئت بطرقا على الباب، فاعتقدت إنها إمى وقد عادت لأنها نسيت شيئا، ففتحت الباب مسرعة، فإذا به واقفا أمامى ... أحمد سعد
انتفض قلبى من المفاجئة خوفا وكاد أن يتوقف، وبدون أى تردد حاولت قفل الباب فى وجهه بسرعة ولكن ...
لا ادرك ما حدث بعد ذلك، ولا كيف انتهى بى الأمر على الأرض وأحمد سعد فوقى يكتم انفاسى بيده حتى لا اصرخ
شعرت بعجز شديد كمن اصابه شلل عقلى وجسدى فجأة فى آن واحد، ولم اتبين ماذا يريد منى حتى بدأ فى تمزيق ثيابى، فجمعت كل ما تبقى بى من قوة وحاولت المقاومة ولكنه لطمى لطمة قوية شعرت بعدها بدوار شديد، وفجأة سمعت صوت يشبه صوت أمى يصرخ باسمى قبل أن افقد الوعى تماما
لا اعلم كم من الوقت فات حتى استعدت وعى وأمى تحاول افاقتى وهى تبكى بهستريا شديدة، احتضنتها وشرعت فى البكاء أنا ايضا، واعتقدت لوهلة أنه هرب عندما عادت أمى، ولكن عندما نظرت بجانبى على الأرض وجدته مستلقيا وعينيه جاحذة تنظر باتجاهى نظرة مخيفة ومرعبة، فامسكت بأمى وأنا أرتعش
ولكنى عندما رأيت الدماء التى تسيل من رأسه، وجسده الساكن بلا حياة، عندها ادركت أن نظرته هذه ليست سوى نظرة الموت



قبلها بثلاثة ايام ...

الجمعة الساعة الرابعة عصرا، بيت أم حسن

(انا مستنى بقالى كتير اوى، عايزين نخلص)
للمرة المليون يعاتبنى البيه خطيبى على عدم الأنتهاء من شراء الجهاز فى الميعاد، وللمرة المليون ترد عليه أمى نفس الرد
(يعنى انت عايزنا نعمل ايه يابنى؟؟ والله انا عملت جمعيات مع طوب الأرض عشان جهازكم ده، واخوها حسن زى ما انت عارف شايل ايده من الموضوع تماما، واخوها محمود لسة فى الجيش ومبيشتغلش،عايزنا نجيب منين طيب؟؟ )
(انا مليش دعوة بالكلام ده كله يا حاجة، انا متفق معاكم على ميعاد ومفروض تلتزموا بيه)
(مش انت يابنى اللى بعد ما نزلنا واخترنا الحاجة اللى على اد فلوسنا رجعت ورفضت اللى اخترناه وقلت ده مش من مستواك وان لازم الجهاز يبقى بمستوى معين، خلاص عايزنا نخلص بسرعة اتنازل ووافق على اللى اخترناه من الأول لأن بصراحة بقى هو ده اللى نقدر عليه)
كالعادة جلست مستمعة للحوار دون أى مشاركة منى، فغالبية القرارات التى تخص مصيرى يحددها اشخاص غيرى، حاليا أمى و اخوتى وفى المستقبل بالطبع سيحددها زوجى
فأمى من اتخذت قرار عدم تكملة دراستى أو حتى البحث عن عمل بعد انتهائى من الدبلوم، وحتى خطبتى هذه كانت بقرار من أمى واخى الكبير حسن لأنه من اقارب زوجته وفى رأيهما هو العريس المناسب، وعندما صارحت أمى بأنى حاولت التقرب منه ولكنى فشلت نهرتنى بشدة وقالت لى (الحب يأتى بعد الزواج بلاش دلع)
انا لا الوم أمى أنها متسرعة فى القرار بزواجى، فهى تعتقد أن زواجى سيخف حملها الثقيل قليلا، الحمل الذى اضطرت ان تتحمل عبئه بعد وفاة والدى الذى لم يترك لنا سوى معاشه الصغير، فاضطرت أمى للعمل بالخياطة والتفصيل لتلبية احتياجاتنا أنا واخوى حسن ومحمود
حتى مع اصابة قدمها الشديدة التى اضطرتها أن تسير بعكاز، استمرت بالعمل من اجلنا، وكانت تتمنى لو يساعدها اخى حسن ولو بالقليل لكنه تزوج بعد تخرجه مباشرة، فبالتالى يذهب كل دخله لبيته واولاده
الوحيد الذى وقف معى وحاول اقناع أمى بتكملة تعليمى هو اخى محمود وهو ايضا مثلى غير مقتنع بعريس اخى حسن ولكن للأسف أمى لا تسمع الا لحسن، لأنه فى عين أمى (الكبير) ويجب علينا طاعته

غادر خطيبى دون الوصول الى حل، ونظرت لأمى المجهدة وقلت لها متوسلة
(ما انت بس يا ماما لو توافقى انى اشتغل ...)
قاطعتنى أمى بغضب
(تانى يا آية! حنتكلم فى الموضوع ده تانى! والنبى يا بنتى سيبينى دلوقت انا مش ناقصة)
وكان هذا بالطبع الرد المتوقع، فسكت وتركت القرار فى هذا الموضوع لغيرى ... كالمعتاد

الجمعة الساعة السابعة مساء، بيت أم حسن

كم سعدت بزيارة أم عبيرهذا المساء، فهى من الجيران المقربين إلينا
وسعدت ايضا بالتعرف على ابنة اختها دعاء، ولم استطع أن امنع نفسى عن الشعور بالغيرة قليلا منها، فها هى تترك بلدتها وتسافر لتكملة دراستها، فى حين غير مسموح لى حتى الكلام فى الموضوع
وبعد الترحاب والأطمئنان على الأحوال طلبت أم عبير التحدث لأمى على انفراد، فوافقت أمى ودخلا غرفتها
فالتفت ضاحكة لدعاء (يا ترى خير ان شاء الله، الموضوع شكله مستعجل اوى)
فقالت دعاء ضاحكة ايضا (الله اعلم)
فسكتت قليلا ثم قالت (هو صحيح فى موضوع كدة كان شاغل بال خالتى من امبارح، بس مش عارفة إذا كان هو نفس الموضوع ولا لأ)
(موضوع ايه ؟؟)
(واحد كدة انا وعمى قبلناه بالصدفة امبارح اسمه احمد سعد)
(ايه ...... احمد سعد ....... هو خرج ؟؟)
برقت عينا دعاء وقالت (اه .. شكلك كدة عارفة ايه الموضوع يا آية، طب ربنا يكرمك تحكيلى بقى احسن الفضول حيموتنى من امبارح وخالتى وعبير مش عايزين يحكولى اى حاجة)
اخذت بعض اللحظات لأستيعاب صدمة سماع الخبر لدرجة إنى لم اسمع اخر جملة قالتها دعاء، فنظرت لها وقلت (معلش قلتى ايه ؟؟)
(بقولك ربنا يكرمك احكيلى ايه موضوع احمد سعد ده، وليه كلكم قلقتم لما سمعتم اسمه كدة؟)
(احكيلك ايه بس، استرها معانا يا رب، هو الواحد ناقص، استغفر الله العظيم)
رأيت نظرة الخيبة فى وجه دعاء عندما تهربت أنا ايضا من سرد الحكاية لها
فشعرت بالأحراج قليلا وقررت أن احكى لها، ففى النهاية الموضوع ليس بسر
(بصى يا ستى، احمد سعد ده ظهر فجأة فى الحارة من غير ما حد يعرف هو جه منين بالضبط ولا حكايته ايه، كان بينام جنب الجامع ويشحت من اللى رايح واللى جاى، صعب على الحج سمير صاحب محل الأدوات الصحية فاداه شغل عنده وبقى يخليه يبات فى المحل كمان، وكنتى تشوفيه ايام الحج ايه، طيب ومؤدب وعينه فى الأرض، اول ما الحج مات ومراته سابت له المحل يديره اتقلب 180 درجة، صياعة ومخدرات وبلطجة، زى ما يكون طول السنين اللى عاشها فى الحارة ايام الحج كان بيمثل علينا الأدب وهو من جوة شيطان رجيم، المهم من سنتين تقريبا دخل فى خناقة جامدة مع واحد زبون عنده فى المحل ، اظاهر بعله حاجة بايظة ولا حاجة كدة، المهم وصلت الخناقة ان سعد طلعله مطوة وضربه بيها ومن حظنا المهبب محمود اخويا كان معدى وشاف كل حاجة، طبعا كل الناس التانية اللى كانوا واقفين خافوا من سعد وما تكلموش لكن للأسف عشان محمود حقانى واستحالة يكتم الشهادة راح القسم وشهد مع الراجل المضروب على سعد واتحبس، ومن ساعتها واحنا مرعوبين من اليوم اللى حيخرج فيه سعد لأنه اكيد حيعوز ينتقم من محمود لأنه شهد ضده، واهو اليوم اللى خايفين منه جه)
(طب المهم حتعملوا ايه دلوقت)
(مش عارفة والله يا دعاء، العمل عمل ربنا، ربنا يستر)
وبعد قليل انصرفت أم عبير ودعاء، فنظرت لأمى متوترة وقلت
(حنعمل ايه يا ماما فى موضوع رجوع احمد سعد ده)
ردت على أمى بهدوء عجيب شبيه بالأستسلام (حنعمل ايه يعنى يا بنتى، العمل عمل ربنا، ام عبير بتقول ان الشيخ حيبقى يكلمه ويتفاهم معاه ويحاول يعرف نواياه ، قولى الحمد لله ان اخوكى محمود فى الجيش دلوقت ومش موجود، وعقبال بقى ما يخلص وينزل يبقى ربنا ساعتها يحلها الف حلال)
كانت أمى على حق، فليس بيدنا شئ سوى الأنتظار والدعاء
فكيف لنا أن نعرف ماذا يريد أحمد سعد بعودته؟ وما ينوى أن يفعله ... لينتقم؟

فتوكة اجمل توكة
فتكات رائعة

٢٢‏/٥‏/٢٠١٦ ١١،٣٨ م
الله حلوووه اووووى بجد روعه

ومشوقه وعجبتنى خالث لو فى جديد انا معاكى طبعا

egylove999
فتكات متميزة

٢٣‏/٥‏/٢٠١٦ ٦،١٠ م
4- زينب

الثلاثاء الواحدة ظهرا، بيت أم آيمن

(طيب يا سعد الكلب، انا حوريك)
كاد أن يحترق الدم فى عروقى عندما وجدت هاتف أحمد سعد مازال مغلقا
ارسلت له عشرات الرسائل ولكن بدون أى رد منه حتى الأن
كدت أن أجن عندما لم يحضر للقائى كما اتفقنا بالأمس، ولم يتصل بى لأعطائى أى تفسير لغيابه
بعد أن تركت البيت واعتقدت أنى لن اعود له مرة اخرى، وأنى اخيرا تحررت من سجن زوجى وأمه، اضطررت أن اعود له بعد أن خلا بى من اعتقدت أنه منقذى منهم
عدت وأنا ارتعش خوفا من رد فعل حماتى وأنا ادخل البيت بعد منتصف الليل وفى يدى حقيبتى، ولكن بفضل من الله كانت نائمة فى غرفتها ولم تشعر بى
لم يغمض لى جفن طوال الليل وأنا احاول مرة بعد الأخرى الأتصال بهذا الخائن، ولكن هاتفه ظل مغلقا ماعدا هذه المرة فجرا، ولكن الخسيس اغلق فى وجهى ثم عاد لغلق الهاتف مرة اخرى
هذا الخسيس الدنئ السارق، ماذا سأقول لزوجى وأمه عن اختفاء ذهبى وشبكتى الذى اشتارهم لى زوجى، فقد اقنعنى هذا الحقير أن اتركهم معه حتى يتصرف فى بعضهم لشراء تذاكر السفر
سأقتله عندما اجده .... نعم سأقتله هذه المرة
فكم كنت مغفلة عندما اعتقدت أنه سيحررنى من سجن زوجى وأمه بعد أن خذلنى المرة الأولى عندما اردته أن يحررنى من سجن زوج أمى
فقد عانيت لسنين طويلة بعد وفاة أبى وزواج أمى من هذا الحيوان الذى لم يتوارى للتحرش بى كلما اتيحت له الفرصة، ومن قسوة أمى التى دائما تقابل شكوتى من زوجها بالضرب واتهامى بالكذب وسوء الخلق
ومع فشلى فى التعليم وعدم ايجاد عمل سوى بائعة فى محل موبيلات، ادركت أن خلاصى الوحيد من هذا الذئب هو زواجى
خدعت لوهلة فى أحمد سعد عندما تعرفت عليه واعتقدت أنه هو الشخص المناسب، ولكن كنت كلما افاتحه فى موضوع زواجنا يتهرب منى بوعود كاذبة، حتى صارحنى مرة بكل وقاحة (بصى من الأخر كدة يا بنت الناس انا مش بتاع جواز)
صدمت فيه وكدت أن افقد الأمل حتى تعرفت على عمرو، لكن هو ايضا خدعنى باحلام وردية ببيت يملئه الحب والدفئ الذي افتقدته طوال حياتى، فسرعان بعد زواجنا ببضعة اشهر اقنعته أمه مثل ما اقنعت اخوته من قبله أن يسافر للعمل فى السعودية ويتركنى وحيدة كأن لم يتغير شئ
ولم يكفيه ذلك، بل اجبرنى أن اعيش مع أمه التى تكرهنى ولم تكن موافقة على زواجى منه لأنها ترانى اقل منهم قيمة ومستوى
ووسط كل هذه الوحدة والقسوة التى اعيشها عاد أحمد سعد مثل الكلب يلهث نحوى كلما رأنى
حاولت مقاومته فى البداية ولكن كلما بعدت المسافة بينى وبين عمرو كلما وجدت نفسى انجذب لأحمد سعد مرة اخرى
وعندما عاد بعد خروجه من السجن اقترح أن اهرب معه بصيغتى واتطلق من زوجى ونتزوج، كل ذرة من عقلى لم تصدقه وحاولت اقناعى بالأبتعاد عنه، ولكنه عرف كيف اسكاتها باساليبه الخبيثة، ووجدت نفسى لا انصت إلا له واسلمه كل شئ، وها هو يخدعنى ويخذلنى للمرة الثانية
ما العمل ؟؟ ماذا افعل ؟؟ لا استطيع أن اجلس هكذا دون أن افعل شيئا
خرجت من غرفتى فوجدت أم آيمن تجلس امام التلفاز
فقلت لها وأنا اتجه لباب الشقة (انا نازلة يا حماتى اجيب كارت للموبايل عايزة حاجة ؟)
فردت علىَ بضيق واضح (هو الموبايل بتاعك ده بلاعة كروت ولا ايه ؟؟ كل شوية نازلة بحجة تجيبى كارت)
فتوقفت وقلت لها (وانا اعمل ايه بس يا حماتى ما الدولى غالى وانا بجيبهم عشان اكلم عمرو مش حد تانى)
استسلمت أم آيمن واشارت لى بالنزول، فهى تعلم من تاريخنا فى الجدال سويا أنه لا يجدى معى
توجهت على الفور لبيت هذا الكلب وصعدت دون أن اعير أى انتباه لمن قد يرانى وأنا اصعد لشقته، فالغضب كان يعمى أى بصيرة او منطق، والقلق من كلام الناس كان اخر ما يشغل تفكيرى فى هذه اللحظة
فتحت باب شقته الرديئة بمفتاح كان قد اعطاه لى من قبل وتوجهت مسرعة لغرفة النوم، وكان اول مكان اتفقده المكان الذى رأيته يخفى صيغتى فيه، تحت سريره
بالرغم من تأكدى أن هذا السارق على الأرجح قد رحل بهم واختفى اخذت اتحسس بيدى لأتأكد من خيانته وخداعه
ولكن المفاجأة كانت أنى وجدتهم على حالتهم كما تركهم، دون أى نقصان
اخذت اتاملهم وأنا مصدومة، فقد كنت متوقعة إن ايجادى لهم سيسعدنى، ولكنه اربكنى واثار حيرتى وقلقى اكثر من قبل
فإذا الذهب الذى اعطيته له هنا ولم يهرب به............... أين هو ؟؟

الثلاثاء السابعة مساء، بيت أم آيمن

اخذت امهد ارض غرفتى ذهابا وايابا والقلق والتفكير يشعلان النار فى عقلى
أين ذهب ؟؟ هل قبض عليه مرة اخرى ؟؟
فقد اتصلت بالقهوة التى من عادته الجلوس فيها وقال لى صاحب القهوة إنه لم يسمع عنه أى شئ منذ البارحة، ولو كان قبض عليه لكان سمع بذلك
فأين هو ؟؟
وإذ بباب الغرفة يفتح فجأة على مصرعيه، وتقف امامى أم آيمن وشرار الغضب يتطاير من عينها
(خير يا حماتى فى ايه ؟ طلعتى بدرى يعنى من عند ام عبير ؟؟ مش عادتك)
وفجأة وبدون أى انذار تهجم علىَ هذه الأفعى، وتمسك برأسى وبشعرى وهى تصرخ
(اه يا سافلة يا منحطة يا بنت الكلب والله لأوريكى يا فاجرة)
امسكت بيدها بكل قوتى ودفعتها بعيدا عنى، فاضطرت أن تطلق سراحى
فنظرت اليها فى دهشة وغضب (انتى جننتى يا ولية ؟؟ فى ايه ؟؟)
(حتستهبلى يا روح امك ؟ انا عرفت كل حاجة، وعرفت انك كنتى ناوية تهربى مع الجربوع احمد سعد امبارح وتفضحى ابنى وتجرسينا فى الحارة، بس الغلط مش عليكى، الغلط على ابنى الأهبل اللى صدقك ولمك من الشارع واتجوز واحدة منحلة زيك)
صعقت لوهلة من معرفتها بموضوعى مع أحمد سعد، ولكنى ادركت وبسرعة أنى لا يجب أن استسلم بهذه السهولة
(حيلك حيلك يا ستنا، ايه الخرف اللى انتى بتقوليه ده، اهرب ايه واحمد سعد ايه؟ طب ما انا لو كنت ناوية اهرب مهربتش ليه؟ زائد مين اللى قالك الكلام الخرف ده ؟)
(انا شفت رسايلك بنفسى فى تليفونه يا سافلة محدش قالى حاجة)
(ايه تليفونه ؟؟ وانتى جبتى تليفونه منين ؟)
ظهر على وجه ام آيمن القلق فجأة كمن زل لسانها بشئ تخفيه
(مش انا اللى شفته، حد شافه وقالى ومش مهم مين دلوقت، المهم انك اتفضحتى وخلاص، وملقيش عيش مع ابنى من النهاردة)
ازداد غضبى ولم اعد اهتم بما اكتشفته هذه المرأة أو بما تقوله أو تريد
فكل ما كان يشغل تفكيرى سؤال واحد فقط وكان لابد أن اجد اجابته
(بقولك ايه، لازم تقوليلى دلوقت حالا مين اللى شاف تليفونه وشافه فين؟ واحمد فين دلوقت؟)
(اه يا سافلة هو ده اللى هامك؟ عشيقك فين وايه اللى حاصله؟ الزفت بتاعك غار فى ستين داهية وانتى لازم تحصليه، تتصلى بابنى دلوقت وتطلعى باى حجة تطلبى منه الطلاق، وبعد كدة تلمى حاجتك وتغورى على امك، فاهمة ولا لأ ؟ والا قسما بالله مش حيهمنى الفضيحة وحرميكى فى الشارع وافضحك قصاد كل الناس)
(مش حتحرك من مكانى ولا اكلم حد الا لما تقوليلى سعد فين واللى شاف تليفونه جابه منين؟ انا مش فاهمة انتى مش عايزة تقوليلى ليه ؟ اكيد انتى مخبية حاجة ؟ قولى يا ولية ايه اللى حصل متخليش جنانى يطلع عليكى)
ولم اكن اتوقع الصفعة التى نزلت على وجهى منها، ولكنها انهت محاولاتى السلمية معها لمعرفة ماذا حدث لأحمد سعد
استجمعت كل ذرة برود بقيت فى جسدى ونظرت لها بهدوء وقلت ( ماشى يا ام آيمن، مش حتتكلمى معايا، حجبلك اللى غصب عنك حتردى عليه وتقوليلوه احمد سعد فين)
وبسرعة ودون أن اعطيها أى فرصة للرد شددت طرحتى وعبائتى واتجهت مسرعة نحو باب الشقة وسمعتها تصيح من خلفى
(رايحة على فين ومعنى كلامك ده ايه ان شاء الله)
استدرت لها وقلت (انا رايحة على القسم وحبلغ عن اختفاء سعد وحتهمك واقولهم انك عارفة حاجة وهم بقى حيعرفوا ازاى يقرروكى يا ستنا)
اسرعت خلفى وامسكت بى وأنا على حافة اول درجة من السلم واخذت تحاول تجذبنى للداخل وأنا اقاومها
(قسم ايه اللى انتى رايحة عليه يا سافلة يا عديمة الأخلاق، خشى جوة وبلاش فضايح بقولك)
ولكنى لم استسلم واخذت اقاومها (ورب الكعبة ما انا داخلة الا لما اعرف كل حاجة)
واخيرا تحررت من قبضتها ولكن للأسف مع تحررى زلت قدمى من على درجة السلم ووجدت نفسى اهوى لأسفل
حاولت الأمساك بسور السلم ولكنى لم استطع أن اصل اليه
صرخت وحاولت مستنجدة أن امسك بأى شئ من حولى
نظرت امامى ورأيت أم آيمن تمد يدها تحاول الأمساك بى ولكن المسافة بيننا اخذت تبعد
ثم ........ لا شئ

egylove999
فتكات متميزة

٢٤‏/٥‏/٢٠١٦ ٢،٥٣ م
5- أم عبير

الثلاثاء السابعة مساء، بيت أم عبير

(انت نازل يا حج عشان تصلى العشا ؟) لحقت زوجى بالسؤال المعتاد قبل مغادرته للمنزل
فرد علىَ بابتسامته المعتادة (ان شاء الله يا حجة عايزة حاجة من تحت)
(والنبى يا حج ادعيلنا ان ربنا يسامحنا ويستر علينا) وظهر على وجهى القلق والحزن الشديد
فسألنى باستغراب (خير يا حجة، يسامحنا على ايه ويسامح مين بالضبط ؟)
وإذ بابنتى عبير تأتى جريا من غرفتها كطفل جائع سمع أن بائع حلوة قد هبط عندنا من السماء فجأة
(لا يا بابا، ماما قصدها عموما يعنى ادعيلنا ربنا يغفر لنا خطايانا كلنا يعنى مش حد معين ولا على حاجة معينة، مش كدة يا ماما ؟)
نظرت الىَ عبير راجية أن اؤيد كلامها، وبالفعل هززت رأسى مؤيدة وأنا مجبرة
فنظر إلينا الشيخ متعجبا وقال (مش عارف انتم الاتنين حالكم عجيب من امبارح ليه كدة!! ربنا يهديكم)
وفور مغادرته للمنزل امسكت بى عبير وقالت لى معاتبة (يا ماما ارحمينى، دى المرة العشرتلاف اللى الحقك بيها قبل ما توقعى بالكلام مع بابا، من امبارح وانتى عملالى قلق اكتر من القلق اللى احنا فيه، خلى بالك من كلامك ابوس ايديك)
نظرت إليها متوسلة (ماهو انتى بس لو تسبينى احكى لأبوكى، دى اول مرة من ساعت ما اتجوزنا اخبى عليه حاجة، حيحصل ايه بس لو قلتله ؟)
امسكت عبير رأسها كمن كادت رأسه أن تنفجر، ثم نظرت لأعلى وقالت (صبرنى يا رب)
ثم نظرت الىَ (حيحصل ايه؟؟ عايزة تقولى لبابا ان ام حسن قتلت احمد سعد وأن احنا ساعدناها تخبى الجثة وبتسألينى حيحصل ايه؟؟ ده اقل ما فيها ان بابا حيتشل او يجيله سكته قلبية، انتى عايزة تنضمى لفريق الأرامل بتاع العمارة ولا ايه يا ام عبير ؟؟)
وعلى الفور شهقت وبحركة تلقائية بسطت اصابع يدى الخمس فى وجها وقلت (الله اكبر، الله اكبر، تفى من بقك يا بنتى بعد الشر عليه)
(يبقى خلاص تمسكى لسانك ربنا يكرمك مش ناقصين)
وكادت أن تتركنى وتعود لغرفتها ولكنها توقفت كأنها تذكرت شيئا
(انتى صحيح قلتى لأم آيمن على مصيبة زينب ولا لأ ؟؟)
فذكرتنى بهم آخر كدت أن انساه
(اه يا بنتى قلتلها، ماهو انا كان لازم اقولها عشان تخلى بالها من بنت ال ... ولا بلاش مش ناقصين ذنوب)
فسألتنى (وعملت ايه لما قلتلها ؟)
فجلست على كرس الصالة قبل أن أجيبها (حتعمل ايه بس يا بنتى، طبعا النار شعللت فيها وطلعت جرى على فوق، حاولت امسك فيها اهديها شوية بدل ما تطلع فوق تموت البت ولا حاجة، بس هى ماردتش تقعد وطلعت)
(ربنا يستر) قالتها عبير قبل أن تلتف وتدخل حجرتها وتتركنى لعقلى المشتت بين مصيبة اخفاء الجثة التى اضطررنا لها ومصيبة زينب وما قد تفعله أم آيمن بها
جلست ونظرت للسماء داعية (استرها معانا يا رب، والنبى يارب احنا غلابة وكنا بس عايزين نستر على الست الغلبانه ام حسن وبنتها والنبى يا رب احنا ...)
ثم فجأة سمعت صرخة وصوت اصتدام عنيف يأتى من على درج السلم
اردت أن افتح الباب لأرى ماذا حدث ولكنى ترددت لبعض اللحظات
وإذ بطرق عنيف على باب الشقة افزعنى من مقعدى، فذهبت مسرعة للباب وفتحته فوجدت أم آيمن
(والنبى يا ام عبير بسرعة تعالى شيلى معايا فوق)
وقبل أن تشرح لى ماذا تريد أن احمل معاها بالضبط اشارت لدرجات السلم التى امام شقة أم ملاك ورأيتها ..... فلم يعد هناك احتياج للشرح

الثلاثاء السابعة والنصف مساء، بيت أم آيمن

(هو ايه اللى بيحصل لستات العمارة ده ؟؟ تانى قتيل فى يومين !! احنا حنقلب عصابة ولا ايه ؟؟)
قالتها أم ملاك وهى فى حالة ذهول قد اصابتنا جميعا بعد أن كشفت على زينب واخبرتنا أنها فارقت الحياة هى الأخرى
(والله يا جماعة كانت حادثة، هى اللى زقتنى ورجلها اتزحلقت من على السلم ووقعت لوحدها والله) قاتلها أم آيمن وهى تبكى بكاء شديد
ولكنها بالطبع لم تكن تحتاج للشرح لنا، فكلنا بالتأكيد نعلم أنها لم تكن تقصد - مهما كانت غاضبة - أن تدفعها متعمدة
(طيب ايه ؟؟ ننادى الست ماجدة زى امبارح ولا المرة ديه حنمشى رسمى ونكلم البوليس ؟؟) قالتها عبير وهى تقف على رأس جثة زينب كمن رؤية الجثث والتعامل معها اصبح شيئا روتينيا بالنسبة لها
اخافتنى عبير ببرودة تعاملها مع الموقف، فنظرت لها معاتبة، فكيف تعتقد أن أم آيمن يمكن أن توافقها على ما تقترح، ولكنى فوجئت بأم آيمن تقول
(هو لازم يعنى نقول للست ماجدة ؟؟ ماينفعش نعمل اللى هى عملته امبارح من نفسنا ؟؟)
نظرنا أنا وأم ملاك لبعضنا البعض مصدومين ثم نظرنا لأم آيمن
فقابلت نظراتنا باستنكار وقالت (ايه بتبصولى كدة ليه ؟ ما انا زىَ زى ام حسن مش عايزة فضايح، انتم ناسيين ان الموكوسة ديه بينها وبين الزفت سعد رسايل ؟ يعنى لما البوليس يحقق ويشوفها اكيد حيعرف بالعلاقة ويفتكر انى قتلتها عشان كدة، وكمان ممكن يحاول يدور على سعد وساعتها الموضوع كله حينكشف)
سكتنا قليلا لأدراك الموقف، ثم قالت لها أم ملاك كمن استسلمت للأمر الواقع وقبلت به
(بصى يا ام آيمن انا شايفة انه احسن نخلى الست ماجدة هى تقوم بالمهمة دى لأن اولا هى بالفعل عندها مية النار ومحدش غيرها فينا بيستعملها وثانيا الموضوع محتاج قلب ميت وانا معتقدش ان انتى حتستحملى المنظر بصراحة، يعنى شوفى انا ممرضة اهو وشفت ضحايا حرق كتير ومع ذلك مش متخيلة انى ممكن ارمى مية نار على وش حد اعرفه حتى ولو كان ميت)
وبالفعل تم ابلاغ باقى العصابة – التى نقدر الأن وبكل ثقة تسميتها بذلك – وبعد حضورهن وإفاقتهن من صدمة رؤية جثة زينب، تم الاتفاق على نقل جثة زينب لشقة الست ماجدة لأجراء عملية اخفاء المعالم والبصمات كما تم من قبل
وبالطبع لم تسلم أم آيمن من بعض نظرات التشفى من الست ماجدة، فها هى تطلب مساعدتها الأن بعد أن رفضت مساعدتنا من قبل
وعندما انتصف الليل، تم نقل الجثة لعربة الست ماجدة، وهذه المرة أم آيمن هى من رافقتها لتساعدها فى التخلص من الجثة
وكالعادة بقينا أنا وعبير ودعاء مستيقظين حتى تأكدنا من عودة أم آيمن والست ماجدة سالمين من مهمتهم
والسؤال الذى طرح نفسه علينا ثانى يوم: كيف سنفسر اختفاء زينب ؟؟
فبخلاف أحمد سعد، هناك من سيسأل عنها، كأمها وزوجها عمرو
وهنا اتت خبيرة المسلسلات البوليسية أم ملاك بخطة جهنمية
ونفذتها أم آيمن باحتراف تستحق عليه جائزة ...
(بت يا عبير هى اسمها ايه الجوايز بتاعت الممثلين الأجانب اللى بنتفرج عليها كل سنة فى الدش ؟)
(ايه ؟ جوايز ايه يا ماما بس دلوقت؟)
(يا بت الجوايز اللى بيدوا فيها تمثال دهبى كدة)
فنجدتنى دعاء بالأجابة (قصدك الأوسكار يا خالتى ؟)
(ايوة، اسم الله عليكى يا روح خالتك هى الأوسكار )
فاستمرت عبير باحباطى قائلة (وايه اللى فكرك بيها دى دلوقت بس)
(ياختى انتى مشفتيش ام آيمن اسم الله عليها عملت ايه الصبح، دى كانت ولا امينة رزق بجلالة قدرها، رقعت بالصوت ولمت الحارة وعملت كأن البت زينب قال ايه نسيت موبايلها، وازاى اكتشفت من رسايل الموبايل انها هربت مع الواد سعد، وبكدة بقى ايه، فسرنا للكل اختفائهم هم الأتنين فى ذات اللحظة، والنبى ام ملاك دى عليها خطط، انا شكلى حتفرج معاها على المسلسلات الأجنبى بدل التركى اللى مش بتجيب غير الضغط والسكر من كتر النكد)
(والنبى يا ماما انتى فايقة ورايقة)
(ماهو يا بنتى حنعمل ايه بس فى اللى احنا فيه ؟؟ ما هو لازم نحاول نضحك على اللى بيحصل والا حنتجن ويحصلنا حاجة)
فالله وحده اعلم كيف مرت علينا الأيام التى تلت وفاة زينب
فكم من زلة لسان لحقتها عبير ودعاء
وكم من صرخة كابوس اقيظتنا
وكم من طرقة باب افزعتنا لاعتقدنا أنها تخفى ورائها جثة جديدة، أو أن أحد الجثث القديمة قد عادت لتطاردنا

ومر شهرين .. فتنفسنا الصعداء، واعتقدنا أن الأمر انتهى، وأن ايام عصابتنا قد ولى واندثر، وأن سر الجثتين قد قيد ضد مجهول، ولن تسقط أى جثث اخرى فى أى وقت قريب
ومرت على عمارتنا ايام هادئة لا يعكرها سوى مشاكلنا اليومية المعتادة

حتى جاء اليوم الذى طلب منا فيه لبس مريلات العصابة مرة اخرى
ولكن هذه المرة ..... مع سبق الأصرار والترصد

egylove999
فتكات متميزة

٢٤‏/٥‏/٢٠١٦ ٢،٥٦ م
6- أم ملاك

بيت أم ملاك، يوم الجمعة، الساعة الخامسة مساء

كان يوما هادئا، كنت اجلس فيه امام صورة العذارء مريم اصلى للرب أن يبارك فى اولادى ويبارك لزوجة ابنى إنجى فى حملها، فقد اقترب موعد ولادتها وكلنا فى ترقب مفرح وحذر لوصول اول حفيد لى
وفجأة اعترض الهدوء صوت صياح وشجار يأتى من على السلم
اقتربت من الباب اكثر حتى استطيع تمييز صوت من يتشاجرون، فاستطعت بوضوح تمييز صوت الست ماجدة وهى تصيح وتتوعد لأبن زوجها عبد المنعم، ولم يكن صياحها فيه بشئ جديد علينا ، فمنذ صغره وهى شديدة القسوة عليه
فاعتقدت انها مشاجرة عادية، فعدت لغرفتى لتكملة ترتيب اشياء حفيدى الجديدة، فمنذ دخول انجى الشهر التاسع وأنا بشكل شبه يومى استعد لليوم الموعود، يوم قدوم حفيدى المنتظر
رن جرس الهاتف، فنظرت فى رقم المتصل فوجدته رقم أم عبير
فرفعت سماعة الهاتف وقلت (ايوة يا ام عبير مساء الفل)
فردت علىَ (مش باين عليه يا ام ملاك، سيادة رئيسة العصابة كلمتنى دلوقت وعايزانا نتطلعلها حالا وقالتلى اكلمك واكلم ام آيمن كمان)
فهمت بالطبع انها تتحدث عن الست ماجدة
فقلت لها (يا ساتر يا رب، دا انا لسة سمعاها بتزعق لمنعم من شوية على السلم، عايزة تكمل زعيق معانا ولا ايه)
فقالت (يا ختى علمى علمك ادينا حنطلع ونشوف عايزة ايه)

بيت الست ماجدة، الجمعة ، السادسة مساء

(انتى جننتى يا ست ماجدة ؟ ايه اللى انتى بتقوليه ده ؟؟)
قالتها أم آيمن بغضب شديد بعد الصدمة التى القتها علينا الست ماجدة
وبقينا أنا وأم عبير وأم حسن فى حالة ذهول وعدم تصديق لما سمعنا
(اتجننت ليه ؟؟ فرق ايه اللى أنا بطلبه عن اللى عملناه قبل كدة عشانك وعشان ام حسن)
حاولت أم آيمن السيطرة على غضبها واجابتها فى هدوء على شفا الأنفجار
(الفرق يا ست ماجدة ان فى حالتى او حالة ام حسن اللى ماتوا كان موتهم قضاء وقدر، حادثة غير مقصودة يعنى، لكن اللى انتى بتطلبيه ده قتل مع سبق الأصرار والترصد)
فتابعتها أم حسن (استغفر الله العظيم استغفر الله العظيم، استهدوا بالله يا جماعة، استهدى بالله يا ست ماجدة كدة واستغفرى ربنا، دى اكيد وذة شيطان وحتروح لحالها)
فردت عليهم الست ماجدة بمنتهى الهدوء وكأنها لم تسمع شئ
(ملكومش دعوة انتم الموتة حتحصل ازاى، كل اللى عليكم تبقوا مستعدين تساعدونى بعدها)
لم استطع السكوت اكثر من ذلك فرددت عليها باستنكار
(نساعدك فى ايه بس ؟؟ لو عايزانا مثلا نرمى الجثة زى ما عملنا قبل كدة ده مستحيل لأن دى واحدة ليها اهل وزوج حيقلبوا الدنيا عليها ومش حيصدقوا انها مثلا هربت زى زينب)
واكملت على كلامى أم عبير
(زائد هى البت الغلبانه دى عملتلك ايه بس ؟ انتى بتقولى عبد المنعم هو اللى عايز يبيع الشقة عشان محتاج الفلوس يعمل بيها مشروع، يعنى البت حرام عليكى ملهاش دعوة)
فرددت علينا الست ماجدة غاضبة
(ملهاش دعوة؟؟ ملهاش دعوة يعنى ايه ؟؟ اكيد هى اللى حطت الفكرة فى دماغه زى ما هى اللى خلته يروحوا يسكنوا فى شقة برة بدل هنا مع انه كان موافق فى الأول انهم يسكنوا معايا، عايزة تبعدوا عنى عشان تتحكم فيه براحتها، ومش مكفيها كل ده عايزانى اسيب البلد خالص وارجع الصعيد عشان يبيعوا الشقة، لكن بعدها، دبور وزن على خراب عشه، البت ديه لازم تموت وانتم لازم حتسعدونى، بالذات انتى يا ام آيمن، مش انتى يا ختى اللى جبتيهالنا ودبستى عبد المنعم فيها، يبقى لازم تساعدينى اخلص منها)
ردت عليها أم آيمن وقد طفح كيلها
(انتى اكيد حصل لنفوخك حاجة، إيمان ديه مش مجرد كانت مدرسة عندى دى زى بنتى، وكنت كمان عايزة اجوزها لواحد من ولادى، ولما ماحصلش نصيب قلت اجوزها لعبد المنعم لأنى عارفة قلبه ابيض مش زيك، يا شيخة دبسته فيها ايه دا انا اللى دبستها فيكم )
ثم وقفت أم آيمن كأن لم يكن عندها استعداد لسماع أى رد منها واكملت
( احنا استحالة حنساعدك فى حاجة زى كدة فاهمة، ومش بس مش حنساعدك احنا كمان حنحذر إيمان منك ومن شرك)
ضحكت الست ماجدة كأن بالفعل كما قالت ام آيمن قد جنت
ثم قالت (تحذروها، حتحذريها وتقوليلها ايه ان شاء الله؟ انى طلبت منكم تداروا على موتها زى ما دارينا على اتنين قبل كدة )
ثم انقلب الضحك لنظرة مخيفة ومتوعدة موجهة لنا جميعا
(بقولكم ايه، محدش فيكم حيقدر ينطق بكلمة عشان اللى حينطق بكلمة انا حنطق بعشرين، زائد بيكم من غيركم انا حخلص من البت ديه يعنى حخلص منها، ومن مصلحتكم تساعدونى لأنى لو اتمسكت مش حروح فى داهية لوحدى ، فاهمين)
خرجنا من شقتها ونحن جميعا فى حالة صدمة كأننا فى كابوس لا نعرف كيف أن نستيقظ منه
وقفنا على العتبة خارج شقتها ونحن نظر لبعضنا البعض نتسائل ماذا سنفعل، فاقترحت أم حسن الدخول لشقتها لتكملة مباحثات هذه الكارثة التى على وشك الوقوع لنا جميعا

بعد مرور اسبوع ..

توصلنا بعد مباحثات مفصلة إلى اننا يجب أن نتظاهر بالموافقة على طلب الست ماجدة حتى نعرف كيف ستنفذ خطتها لنمنعها وننقذ إيمان منهاٍ، وفى نفس الوقت سنحاول أن نجد طريقة ما غير مباشرة لتحذير إيمان منها لتتجنبها تماما وتتقى شرها، فقد اجمعنا أن فكرة مصارحة إيمان بما تخططه الست ماجدة مباشرة فيها مخاطرة شديدة قد تؤدى لكشف كل المستور
واليوم اتصلت بى أم آيمن لتخبرنى بأخر التطورات
(عايزانى لما البوليس يجى يحقق معايا اقول ان كان بينها وبين عبد المنعم مشاكل وانها كانت دايما تشتكيلى منه وانها كانت خايفة على حياتها منه)
صعقت لما قالته ام آيمن وقلت
(يا نهار اسود، يعنى مش بس عايزة تخلص من إيمان، دى عايزة تدبس منعم فيها كمان، اعوذ بالله منها ومن شرها)
(بس للأسف حاولت اعرف منها ناوية على ايه بالضبط معرفتش اوصل منها على حق ولا باطل، ما تبقى تكلميها كدة يا ام ملاك وحاولى معاها، ماحنا لازم نعرف بسرعة ناوية على ايه قبل ما تعمل عملتها وتخلص على البت الغلبانة ديه) ....


بيت الست ماجدة ، السابعة مساء

فكرت أن التحدث فى الهاتف لن يجدى، وأن يجب أن اتحدث معها وجها لوجه لأعرف منها خطتها بالضبط للتخلص من إيمان
صعدت لشقتها على مضض، وجلست معها وقلت وأنا على وجهى قناع ود زائف
(ما تقوليلى كدة يا ست ماجدة انتى ناوية على ايه، يمكن فى تفصيلة كدة ولا كدة تايهة عنك مش واخدة بالك منها، وزى ما الأجانب بيقولوا عقلين بيفكروا مع بعض احسن من عقل واحد)
نظرت الىَ نظرة شك وقالت
(سبحان الله !! مش انتم اللى كنتى مش عايزين تساعدونى وعايزين تحذروها منى ؟؟ دلوقت فجأة عايزين تساعدونى وتفكروا معايا)
فاصابنى بعض التوتر وقلت (ما خلاص بقى يا ست ماجدة حنعمل ايه يعنى، ما هو زى ما انتى قلتى كلنا فى الهوا سوا ولازم نساعد بعض والا حنقع كلنا)
وبعد وصلة من نظرات الشك والريبة، دخلت لحجرتها وعادت ومعها علبة دواء، فوضعتها امامى وقالت
(ده دوا المرحوم جوزى، كان الدكتور دايما يحذره مايخدش اكتر من نص قرص فى اليوم والا حيجيله هبوط حاد وقلبه يقف، انا اللى كنت بديهوله بنفسى، وانا اللى ححطه برده بنفسى للى ماتتسماش بإذن الرحمن،ولما ام آيمن تشهد ان كان بينها وبين منعم مشاكل اكيد حيشكوا فيه هو بما انه صيدلى وسهل عليه يوصل لأى دوا)
(ما هو ممكن يشكوا فيكى انتى كمان لأن عندك ادوية المرحوم)
فابتسمت بمكر وقالت
(لأ يا حبيبتى، ما انا لما منعم سألنى على ادوية ابوه بعد ما مات قلتله رميتهم على اساس يعنى كنت انا حتصرف فيهم بعدين، فمحدش يعرف ان الدوا ده لسة عندى، وكمان عشان ابعد عنى اى شك كلمت منعم من يومين وصالحته وقلتله ان انا موافقة على البيع والسفر، واصريت كمان عليه انه يبعتلى إيمان فى يوم ضرورى عشان اديها شوية حاجات مش حخدها معايا لما اسافر )
فسألتها مسرعة (وقالك جايالك امتى ؟؟)
نظرت الىَ بتوعد وقالت (جاية بكرة، بكرة حتدفع التمن بنت ال...)

واخيرا توصلنا لأداة الجريمة وميعاد تنفيذها، وكيف حسبت الست ماجدة لكل خطوة حساب دقيق، والسؤال الأن: كيف سنمنعها ؟؟ وكيف سننقذ إيمان منها ؟؟

بيت الست ماجدة، اليوم التالى

اقنعت الست ماجدة أن تجعل إحدانا تحضر زيارة إيمان حتى تشهد معها اثناء تحقيقات الشرطة، وتؤكد انها لم تضع أى شئ لها فى العصير
ولكن فى الواقع كان الهدف من وجود أحدا منا معها هو منع إيمان من شرب السم بأى طريقة
وتم اختيارى للمهمة
وجاءت إيمان
جلسنا وقدمت الست ماجدة العصير مع الحرص على اعطاء إيمان الكوب الذى به الدواء
وكما هو متفق فور تقديم العصير ارسلت رنة من هاتفى لهاتف آية التى كانت تقف منتظرة على باب الشقة وفور استلامها الرنة طرقت باب الشقة على الفور وبقوة
انتفضت الست ماجدة وقالت (ايه ده؟ مين اللى بيخبط كدة ؟)
فقلت مسرعة (قومى افتحى بسرعة يمكن فى حاجة لا كفى الله الشر)
وفور قيام الست ماجدة لفتح الباب لإيجاد آية بحجة طلب ملح طعام
امسكت بكوب إيمان واعطيتها كوبى بدلا منه
فنظرت الىَ إيمان بتعجب شديد من تصرفى
فجلست مبتسمة وبكل هدوء قلت لها (معلش يا حبيبتى ، اصل انا ممنوع عليا السكر وكنت قلت لماجدة تعملى كوباية من غيره، فلما دقت كوبايتى ولقيت فيها سكر قلت اكيد انا خدت كوباية إيمان بدل من كوبايتى)
وتابعت الأبتسام والتوتر يمزقنى من الداخل خوفا من الا تصدقنى أو تذكر أى شئ مما حدث امام الست ماجدة عند عودتها
ولكنها نظرت الىَ مبتسمة وقالت (الف سلامة عليكى يا طنط ولا يهمك)
وبعدها مباشرة دخلت ماجدة وجلست وهى تقول غاضبة (يعنى فى حد عايز ملح يخبط بالطريقة ديه)
ثم جلست بهدوء وهى تشاهد إيمان تشرب من كوبها ، فارتسمت على وجهها ابتسامة نصر وسعادة بنجاح خطتها وهى لا تعلم أن الكوب المسموم بيدى أنا وأن إيمان قد نجت – هذه المرة – من براثينها القاتلة
كانت الخطوة التالية من الخطة أن اتحجج بأى شئ لأدخل المطبخ حتى ارمى العصير المسموم ولكن جاء طرق على الباب فجأة اربكنى
فقالت ماجدة بعصبية شديدة وهى تتجه للباب
(يا ترى عايزين ايه المرة دى؟ والله لو دى آية لأوريها على الخبط ده)
ولكنه كان ابنى مينا ..
فوضعت الكوب على المنضدة وجريت للباب مسرعة
(خير يا مينا فى ايه ؟؟)
(بسرعة يا ماما إنجى بتولد) .....

egylove999
فتكات متميزة

٢٥‏/٥‏/٢٠١٦ ٣،٠٣ ص
7- أم آيمن

مستشفى الولادة، الصباح الباكر من اليوم التالى

لم تلد انجى فى نفس اليوم، وقرر الطبيب ابقائها فى المستشفى لليوم التالى لاجراء عملية قيصرية إذا لم يأتى طلق الولادة طبيعيا
انصرفنا جميعا وتركنا أم ملاك تبيت معها، ومع مطلع صباح اليوم التالى عدنا جميعا لنكون بجانبها
فكلنا نعتبر مينا مثل ابننا، وأن الحفيد القادم حفيدنا نحن أيضا و يجب أن نحضر قدومه

مرت ساعات الولادة بين الدعاء ومحاولة شد أزر أم ملاك وطمأنتها
وتذكرت وقتها احفادى ولاد آيمن ابنى فى السعودية، وكم افتقدهم واشتاق لرؤيتهم
واخيرا خرج الطبيب ليبشرنا بقدوم حفيدنا الجديد
اخيرا جاء جورج الصغير
احتضنا أم ملاك ونحن نبكى جميعا، فهكذا نحن النساء نبكى فى الحزن وفى الفرح سواء
ثم ابتدئت أم عبير بالزغاريط وتابعناها جميعا دون الأخذ بأى اعتبار لوجودنا فى مستشفى
وبعد الأطمئنان على صحة انجى وسلامة المولود الجميل، اقنعنا أم ملاك بصعوبة أن تأتى المنزل معنا حتى ترتاح قليلا وتستعد لتشريف الحفيد الجديد للبيت
ونحن فى الطريق للبيت نظرت فى هاتفى فإذا بأكثر من عشر مكالمات فائتة من إيمان
فتذكرت فجأة ما كنا نفعله قبل خبر ولادة انجى، فسألت أم ملاك
(إيمان مكلمانى يجى عشر مرات النهاردة، انتى صحيح يا ام ملاك مش حكتيلنا ايه اللى حصل امبارح)
فاجابتنى (الحمد لله اطمنى، إيمان مش شربت من الكوباية المسمومة، أنا خدتها من ايدها واديتها بتاعتى وشربتها، ولما نزلنا كلنا بسرعة أنا فاكرة أنها نزلت معانا، يعنى كويسة مش تخافى)
فقلت باستغراب (اومال ايه اللى حصل ؟؟ كلمتنى كتير ليه كدة؟؟)
فردت أم عبير (اكيد عشان تتطمن على انجى فيها الخير، كلميها طمنيها يا ام آيمن)
فاتصلت بإيمان وردت علىَ متوترة (ايوة يا ابلة منى أنتم فين؟)
(احنا راجعين من المستشفى مع ام ملاك بعد ما اطمنا على انجى والمولود، ايه اللى حصل؟؟)
(ايوة صحيح، أنا نسيت موضوع ولادة انجى خالص من اللى جرى النهاردة)
(قلقتينى يا بنتى ايه اللى جرى؟)
(طنط ماجدة ماتت يا أبلة، والدكتور شاكك أنها ماتت مسمومة )....

بعد مرور شهر تقريبا

بعد ظهور تقرير المعمل أن الست ماجدة ماتت متأثرة بمادة مخدرة تسببت فى هبود حاد فى الدورة الدموية ادى لتوقف القلب
وبعد أن تذكرت أم ملاك أنها فى توتر خبر ولادة انجى لم تتخلص من كوب العصير المسموم
ادركنا ماذا حدث ... لقد شربت الست ماجدة كوب العصير المسموم معتقدة أنه كوب أم ملاك الآمن
وأن للمرة الثالثة هناك جثة فارقتها الحياة ... بسبب إحدنا ... عن طريق الخطأ
وادركنا ايضا إذا لم نجد تفسير مقنع ودقيق لموتها مسمومة سيتم التحقيق، وسيدخل رجال المباحث لحياتنا، مما قد يؤدى لرفع الستار عن هياكل اسرارنا المدفونة، أو بمعنى آخر الملقاة فى شوارع خالية دون ملامح أو بصمات
وكالعادة جاءت متخصصة التخطيط فى عصابتنا أم ملاك بالحل المثالى
يجب أن نقنع الجميع بما فيهم منعم والبوليس أن الست ماجدة ماتت منتحرة
وبدأ التنفيذ ...
أم حسن (بعد ما عبد المنعم قالها أنه حيبيع الشقة قالتلى أنها عندها الموت ارحم من أنها ترجع تعيش مع اخوتها فى الصعيد)
أم ملاك (هى كانت قالتلى أن ادوية جوزها لسة عندها عشان اتصرفلها فيهم عندى فى المستشفى)
أم عبير (يا حبيبتى خبطت علينا قبلها بيوم وسلمت علينا كأنها بتودعنا)
ومع التفتيش وإيجاد دواء زوجها ملقى فى قمامتها حديثا، وعدم إيجاد بصمات عليه سوى بصماتها ... تمت المهمة بحمد الله
وسمحت الشرطة اخيرا لعبد المنعم بدخول الشقة – مسرح الجريمة – للتصرف فى محتوياتها كما يريد
واعتقدنا جميعا بعدها أنه اسدل الستار نهائيا على هذا الكابوس، وأن اخيرا سنعود لحياتنا الطبيعية ...
حتى جاءت مكالمة أم حسن لتعلمنا أن الكابوس مازال مستمر
(الحقينى يا ام آيمن اطلعيلى بسرعة)
(خير يا ام حسن ايه اللى حصل؟؟)
(خير منين بس، اطلعى بسرعة وهاتى ام عبير وام ملاك فى ايدك عشان نشوف المصيبة اللى حططت علينا ديه )

بيت أم حسن

(مذكرات !!! مذكرات ايه ديه) سألت أم حسن وأنا مصدومة واحاول جمع شتات تفكيرى لأدرك ماذا تقول
فاجابتنى وهى منهارة (زى ما بقولكم كدة، عبد المنعم مشى من هنا و معاه مذكرات الست ماجدة وبيقول أنها بتكتب كل حاجة فيها، يعنى ممكن تكون كتبت كل اللى عملناه وسوناه من ساعة اليوم المشؤوم بتاع سعد لغاية ما ماتت)
اخذت أم ملاك نفس عميق وسألتها بهدوء (براحة كدة يا ام حسن ومن الأول، هو عبد المنعم جالك وقالك ايه بالضبط؟)
اسرعت آية بكوب ماء واعطته لوالدتها لتهدئتها ولكنها ابعدت يدها بالكوب واشارت أنها لا تريده، ثم حاولت تمالك اعصابها و قالت
(هو مجاش أنا اللى بالصدفة فتحت الباب عشان اطلع كيس الزبالة لقيته خارج من الشقة وفى ايده دفتر كدة، عزمت عليه يدخل قالى شكرا وأنه جاى بس عشان يأخد حاجة وماشى، فسألته هو ايه ده؟ ده بتاع الوالد الله يرحمه؟ قالى لأ دى مذكرات ماما ماجدة، وعايز يقرأها لأنه بصراحة مش مصدق موضوع الأنتحار ده نهائى، وأنه عارفها كويس وأنها استحالة تستسلم كدة، رديت عليه وقولتله يا بنى بس البوليس حقق .. راح قاطعنى وقالى أنا مليش دعوة بتحقيقات البوليس، وعلى العموم ماما ماجدة من وهو صغير وهى بتكتب كل حاجة بتحصلها بالتفصيل فى المذكرات ديه ، يعنى اكيد حيعرف منها هو ايه اللى حصل بالضبط او على الأقل ايه اللى كان بيحصل فى اواخر ايامها)
انهارت أم عبيروقالت( يا نهار اسود يا نهار اسود، بالتفصيل كمان، يعنى روحنا فى داهية، ما هو عبد المنعم اكيد لما يقرا اللى احنا عملناه حيطلع على البوليس عدل، يعنى كلنا حنشرف فى التخشيبة ومش بعيد عشماوى كمان)
لم يعلق أى منا على ما قالته أم عبير، فكلنا ادركنا أنها الحقيقة
وقد تكون أيضا ... النهاية

egylove999
فتكات متميزة

٢٥‏/٥‏/٢٠١٦ ٣،٠٥ ص
8- المؤلف

السلام عليكم ...أتذكروننى ؟ ... أنا دعاء
لقد تقابلنا من قبل عندما بدأنا هذه الرحلة الشيقة سويا فى محطة القطار
وأنا على مشارف بداية رحلة ممتعة تملئها المغامرات والتجارب الأجتماعية المفيدة لى شخصيا ودراسيا ايضا، ولكنى لم اكن اتوقع نهائيا - ولا بعد ملايين السنين - التجربة التى عشتها فى بيت خالتى
فخلال هذه التجربة كنت فى صراع بين دعاء الفتاة البريئة التى ترفض كل الرفض ما كانت تفعله هؤلاء النسوة من تشويه جثث والقائها فى الطرقات والكذب والتضليل للشرطة ولكل من حولهم
وبين المراقب الأجتماعى الذى وقع تحت يده كنز من تجربة اجتماعية فريدة لمجموعة من النساء وقعوا تحت ضغط غير مسبوق، وكيف تكاتفوا وقاموا بأعمال منافية لطبيعتهم وقيمهم دون أى تردد او تفكير لحماية بعضهم البعض
وقد يعتقد البعض منكم – أن لم يكن جميعكم - أنها قصة خيالية لا تمت بأرض الواقع بأى صلة
فلا يمكن أن يحدث ما حدث فى الحقيقة لأشخاص يعيشون بيننا الأن
فهذه الأحداث لا ترى سوى المسلسلات او الأفلام الدرامية
قد تكونون على حق ...
ولكن على اية حال، دعونا نتابع ماذا حدث لشخصيات قصتنا، سواء كانوا حقيقيين أم مجرد اسراب خيال

بعد أن ادركن أن النهاية على اعتاب صفحات كتبتها اخر ضحاياهم
بدأوا يستعدون لليوم الذى سيكبل فيه قيد الشرطة ايديهم وحريتهم
ففى البداية اتفقن كلهن على أنهم سيشهدون أن البنات (عبير وآية وأنا) لم يكن لنا أى اشتراك فيما حدث - مهما قد تكون كتبت الست ماجدة فى مذكراتها – فسيصرون على ذلك لتبرئتنا نهائيا

ثم أخذت كل واحدة منهم تتأمل حياتها
أم حسن ( لو أن شاء الله آية طلعت منها على خير حيحصلها ايه ؟ اكيد خطيبها الموكوس حيسبها بعد ما امها تتحبس، يا ترى حتفضل قاعدة كدة مستنية العريس اللى حيوافق يتجوز واحدة امها سوابق؟؟ أنا ايه اللى خلانى بس مرضاش اسيبها تكمل تعليمها ولا تشتغل؟؟ مش زمانى مطمنة عليها بشغلانة ولا شهادة فى ايدها، سامحينى يا آية)

أم آيمن ( يا ترى ولادى حيقولوا ايه عليا؟ يا ترى اصلا حيتأثروا بغيابى؟ ما هم سايبنى لوحدى ومسافرين طول السنة؟ بس أنا اللى غلطانة، أنا اللى خلتهم يسافروا ويسبونى لأنى طول عمرى فاكرة أن الجرى ورا الفلوس اهم حاجة ومش مهم لمة العيلة وأن اولادى واحفادى بعاد عنى، وحشتونى اوى)

أم عبير ( يا لهوى، اكيد ابو عبير حيتجوز عليا، كدة يا ابو عبير، اه ما هو لازم يتجوز، اومال مين يعنى اللى حياخد باله منه، لازم يتجوز اومال، وممكن هى كمان اللى تجبله الولد وتفرحه بعد طول الانتظار، كدة يا ابو عبير ...طب ربنا يسامحك)

أم ملاك ( بقى بعد يا جورج ما جيت امشى واسيبك ؟؟ معلش حبيبى حنعمل ايه نصيبنا كدة، جيرانى قالولى الحق نفسى واسافر امريكا لعمك ملاك، بس قولتلهم لأ والف لأ يا نهرب سوا يا نتحبس سوا، اومال جورج، دول اخواتى)

بيت أم حسن، بعد مرور اسبوع تقريبا

جاء اليوم المنتظر بخوف وترقب
فقد اتصل عبد المنعم بأم حسن وطلب منها مقابلتهن للتحدث معهن فى موضوع مهم، ولم يكن هناك داعى للسؤال ما هو الموضوع المهم
فقد ادركن أنه بالتأكيد يريد اخبارهن أنه علم بكل شئ، وأنه مضطر أن يخبر الشرطة بما فعلن
تجمعن كلهن فى بيت أم حسن وجلسن وكأن على رؤسهن الطير لا يتكلمون، كأنهن فجأة نسيوا الكلام
فحاولت أم عبير كسر الصمت بسؤال أم حسن (اومال آية فين مش باينة؟)
فابتسمت أم حسن وقالت (حبيبتى راحت انترفيو النهاردة عشان شغل، ربنا معاها)
فابتسمت أم آيمن بدورها وقالت (طب الحمد لله يا ام حسن انك اخيرا وافقتى أنها تشتغل، ربنا معاها و يوفقها)
فهزت رأسها أم حسن وقالت (يا رب أن شاء الله، وأنتى يا ختى كلمت اولادك؟)
فردت أم آيمن (اه يا ختى كلمتهم، حاولت اكلم معاهم أنهم ينزلوا بقى وكفاية كدة غربة، طبعا استغربوا كلامى فى الأول لأنى طول عمرى باقولهم العكس، لكن المهم هم لسة مش مقتنعين بكلامى، بس ادينى وراهم وربنا يسهل)
فتابعت أم عبير الحديث والسعادة مرتسمة على وجهها بوضوح
(اما أنا بقى الحمد لله، لما قلت للحج هو أنت يا حج ممكن لو أنا حصلى اى حاجة تتجوز عليا، قام قالى أنتى ايه بس اللى بتقوليه ده يا ام عبير ؟؟ اولا بعد الشر عليكى ثانيا هو أنا عاد فيا صحة للجواز ياولية ) فضحكت وضحكن كلهن معها
ثم تذكرن المصير الذى ينتظرهن فسكتن فجأة
وانتفضن جميعا عندما رن جرس الباب
وزاد التوتر والقلق عندما دخل عليهن عبد المنعم، حتى أنهن لم يردن السلام الذى القاه عليهن
ولاحظ عبد المنعم الحزن والتوتر على وجوههن، ولكنه تابع وقال
(معلش يا جماعة انى مجمعكم كدة، بس انا قلت اقولكم الخبر بنفسى قبل ما اتخذ اى اجراء)
نظرن لبعضهن البعض بتوتر ثم قالت له أم آيمن (كتر خيرك يا بنى، احنا عارفين أنت ناوى على ايه، قدر الله وما شاء الله، توكل على الله واعمل اللى أنت عايزه واحنا ربنا يسترها معانا)
نظر لها عبد المنعم باستغراب شديد وقال (هى إيمان قالت لحضرتك؟ طب وانتم زعلانين ليه كدة؟ للدرجة دى مش عايزنا نعيش معاكم ؟)
لم يستوعبن السيدات كلامه واعتقدوا لوهلة أنهن لم يسمعوه جيدا
فقالت له أم حسن (ايه ؟ تعيش معانا ؟ قصدك ايه يا بنى؟)
فرد عليها منعم ( ماهو ده الموضوع اللى انا كنت عايز ابلغكم بيه ، أنا فكرت أنا وإيمان وقررنا اننا بدل ما نبيع شقة ابويا نبيع شقتنا احسن ونيجى نعيش معاكم هنا، بس انا مكنتش فاكر ان دى حاجة تزعلكم )
لم يصدقن النساء نفسهن ، وكدن أن يحتفلن بالزغاريط – وبالبكاء ايضا بالطبع – ولكن كتمن فرحتهن لوجود عبد المنعم
ولكن أم عبير لم تستطع وقالت له بسعادة بالغة
(زعلانين ايه بس اهلا وسهلا اهلا وسهلا دى فرحتنا حتكمل بيكم يا منعم انت بتقول ايه)
فسألها عبد المنعم باستغراب (اومال مالكم كنتم زعلانين فى الأول كدة)
فلحقته أم آيمن وقالت (لأ لأ يا منعم ابدا، احنا كنا فاكرين بس انك حتقول إنك حتبيع الشقة وتجبلنا حد غريب وسطنا يعنى عشان كدة كنا زعلانين، لكن دلوقت خلاص يا حبيبى، وزى ما قالت ام عبير احنا فرحتنا حتكمل بيك وبإيمان حبيبة قلبى)
ولكن أم ملاك – عقل العصابة المدبر – لم يكن لبالها أن يهدأ دون السؤال عنها وما بها
( مش قلتلنا يا منعم لما قريت المذكرات لقيت فيها ايه؟)
فى البداية نظرن النساء معاتبات لأم ملاك لفتحها لموضوع المذكرات، ولكنهن بعدها انتقلن بأعينهن فى فضول لعبد النعم لمعرفة الإجابة
(مش حتصدقى يا طنط اللى حصل، للأسف اول كام يوم بعد ما اخدت المذكرات اتشغلت فى جرد الصيدلية عندنا فى المستشفى، فقلت لإيمان تبص فيها بدالى وتقولى لو لقت حاجة، وبعد ما فضيت اخيرا بقولها هى فين المذكرات لقيتها بتقولى انها بالغلط حطتها مع الجرايد واترمت فى الزبالة)
صعقن السيدات مما يسمعون، لم يصدقن حظهن السعيد الذى جعل إيمان تلقيها بالخطأ حتى لا يقرأها عبد المنعم
ثم تابع عبد المنعم (طبعا انا اتخنقت معاها خناقة لرب السما على اللى عملته ده، بس حعمل ايه اللى حصل حصل، زائد لما فكرت لقيت انه مكنش حيفيد بحاجة اعرف ايه اللى كتبته ماما ماجدة فى اخر كام يوم ليها، اللى راح راح خلاص وربنا يرحم الجميع والحى ابقى من الميت)
سعدن جدا السيدات بكلامه، ثم رن جرس الباب وإذا بها إيمان فقابلها عبد المنعم ضاحكا
(اهى مراتى المسطولة جت اهى) ثم نظر لسيدات وقال (مش حوصيكم عليها بقى، حاولوا تودكوها شوية كدة وتركزولى عقلها حبتين)
نظرت له إيمان معاتبة (ماشى يا منعم، كدة؟ ربنا يسامحك)
فضحكت أم آيمن وقالت (ماتزعليش يا ايمى ده بيهزر معاكى، وانت مش تقلق يا منعم، إيمان فى عنينا وحنودكهالك كويس)
ضحك منعم وقال لهن مودعا (متشكرين يا طنط ، وربنا يخليكم لينا كلكم، سلام بقى عشان ورايا شغل، يلا يا إيمان)
فردت إيمان (انزل انت وانا وراك على طول)
فخرج عبد المنعم وتبعته إيمان ولكن قبل أن تغلق الباب خلفها
استدارت لهن بابتسامة ماكرة وغمزت لهن بعينها، ثم هزت رأسها كأنها تطمئنهن أن كل شئ تحت السيطرة
فادركن جميعا فى هذه اللحظة أنه لم يكن الحظ الذى أنقذهن من عشماوى
بل هى عضو جديد قد أنضم لعائلتنا ... عفوا ...لعصابتنا السعيدة
.... عن طريق الخطأ

النهاية

فتوكة اجمل توكة
فتكات رائعة

٢٧‏/٥‏/٢٠١٦ ٦،٠٧ م
طبعا عجبتنى مفيش احلى من كده **

تسلم ايدك
موضوعات مميزة

احتفال الاسريه باحلى مشاركات لحملة هغنى لطفلى نشيد وهقول كمان وأعيد

❤ ◕‿◕ ❤ نتيجة مسابقة أجمل صورة لهدية عيد الام من أجمل فتوكة (الجائزة وسام جديد) ❤ ◕‿◕ ❤

مذكرة هندسة فراغية للصف الثالث الثانوى 2020 | وعجلت اليک ربے لترضے❤

مذكرة تفاضل وتكامل للصف الثالث الثانوى 2020 | وعجلت اليک ربے لترضے❤

وزير التعليم يعلن المناهج المقررة للطلاب حتى 15 مارس لجميع المواد | وعجلت اليک ربے لترضے ❤

لحظة بلحظة | آخر تطورات ومستجدات فيروس كورونا حول العالم ليوم 29 مارس | وعجلت اليک ربے لترضے❤

❤ ◕‿◕ ❤ مسابقة اجمل زينة لشهر رمضان من اجمل فتوكة ❤ ◕‿◕ ❤

أجمل كيمونو للبنات حصرى على فتكات من الأختين الحلوين هناء وشيرين

مشاركتي بمسابقه .علشان أكلى دايما بيعجب أولادي الكريب وحلاوه الجبن مع نانا نزوله

المجلس الأعلے للجامعات | لا صحة لإلغاء امتحانات الفصل الدراسے الثانے | وعجلت اليک ربے لترضے❤

مذكرة جبر للصف الثالث الثانوى 2020 | وعجلت إليك ربي لترضى❤

الصحة العالمية تطلق خدمة التنبيهات الصحية على الواتس آب للوقاية من كورونا | وعجلت اليک ربے لترضے❤

600 ألف إصابة بكورونا | آخر تطورات انتشار الوباء لحظة بلحظة ليوم 28 مارس | وعجلت اليک ربے لترضے❤

ينفع أقول حاجة أذكر نفسي بيها وإياكم وذلك لأني أحبكم في الله أم ميار @

نفيد ونستفيد...طريقتكِ لحماية بيتكِ وأولادكِ للوقاية من الوباء لفيروس كورونا (الكل يشارك)(ليلي90)

التضامن تبدأ الأربعاء صرف معاشات أبريل لمن يتقاضون 1000 جنيه فأقل | وعجلت اليک ربے لترضے❤

استنونا ومفاجأت وجوايز كتير اوي رمضان 2020

Coronary Artery Disease with nana nazoola

الأجزاء المحذوفة من المناهج 2020 للثانوية العامة لطلاب الدمج | وعجلت اليک ربے لترضے

التعليم تتيح للطلاب الاستعلام عن كود دخول منصة التعلم إلكترونيًا | وعجلت اليک ربے لترضے ❤

مشرفات القسم
مراقبات القسم
الفتوكات المتواجدات
الزائرات المتواجدات