مواضيع فتكات المميزة

المواضيع المميزة التي تكتبها العضوات و تختارها الادارة لتميزها كل اسبوع

اقتراحات لتطوير الموقع

أفكار العضوات لتطوير موقع فتكات

قسم المواضيع المكررة

قسم خاص بالمواضيع التي تضاف و تكون هناك موضوعات مشابهة سابقة لها

ثقافة و معلومات

قسم الثقافة و المعلومات العامة و المتخصصة

السياحة و السفر

قسم خاص بالسياحة والسفر ومعلومات عن الدول و الاماكن السياحية

تعليم اللغات

منتدى خاص بتعليم اللغات الاجنبية

Foreign Fatakat

Fatakat topics in other languages

الكمبيوتر و الانترنت

حلول للمشاكل التي تواجهنا في الكمبيوتر و الانترنت و معلومات مفيدة عنهما

موبايلات

كل ما يتعلق بالموبايل من اخبار و برامج و موديلات

اخبار الكمبيوتر والانترنت

منتدى خاص بأخر أخبار الكمبيوتر والإنترنت

اخبار

جديد الاخبار و الاخبار العاجلة في مصر و العالم

صور

صور في كل المجالات (دون ان يكون فيها ما يغضب الله)

فيديو

منوعات فيديو و افلام (دون ان يكون فيها ما يغضب الله)

تسجيلات صوتية

صوتيات منوعة (دون ان يكون فيها ما يغضب الله)

نكت و طرائف

جديد النكت و الطرائف

منوعات

جديد الترفيه من الاخبار و المنوعات والصور من كل مكان

العاب و مسابقات

العاب و مسابقات ترفيهية

مستعمل (سكند هاند)

سوق المستعمل بين عضوات فتكات

عروض فتكات

عروض وخصومات فتكات

الاستثمار و اخبار الاقتصاد

تبادل خبرات العضوات في الاستثمار و الادخار و متاقشة تأثير الاخبار الاقتصادية عليهن

زهرات فتكات

عمرك اقل من 18 سنة؟ تعالي و دردشي مع صاحباتك في عالم زهرات فتكات!

إيمانيات الزهرات

نتعلم سويا ديننا واخلاقنا ونطور سلوكياتنا

شات زهرات فتكات

شات للزهرات فقط، ممنوع دخول الكبار :)

تعليم و مدارس

قسم معلومات عن المدارس وتجارب العضوات معها

ركن المخطوبات

قسم خاص للمخطوبات و مواضيع تهمهن

معاملة الازواج

مناقشات و نصائح عن معاملة الازواج سعيا لعلاقة زوجية سعيدة

طفولة وأمومة

صحة الطفل و كل ما يهمه من ازياء و العاب و تعليم و رعاية و تربية

صحة المرأة

مواضيع و مناقشات تهمك لصحتك حيث تهتم بتخصص النساء و الولادة

صحة العائلة

مجال الطب بصفة عامة لإفادة عائلتك وقاها الله و إياك كل شر

العيادة النفسية و التنمية البشرية

تعلمي كيف تنمين نفسك و مهاراتك و تتخلصين من المخاوف و العقد لحياة افضل!

الاعشاب و الطب البديل

فوائد الاعشاب و الثمار و كيفية التداوي بها و الطرق التقليدية للطب البديل

المنتدى الإسلامي

المواضيع الدينية و الفتاوى و الاستشارات

القرآن الكريم

انشطة حفظ القرآن الكريم و التفسير و التجويد

السنة النبوية

الاحاديث الشريفة و بيان الاحاديث الصحيحة و الاحاديث الموضوعة

الفقه الإسلامي

يتناول المسائل الفقهية والاحكام الشرعية المختلفة

صوتيات ومرئيات اسلامية

دروس ومحاضرات ومواد اسلامية

معهد اعداد داعيات فتكات

دروس ومحاضرات وواجبات منهج اعداد الداعيات

تفسير الاحلام

تفسير الاحلام بواسطة العضوات ذوات الخبرة في الاحلام

الترحيب و الاجتماعيات

الترحيب بالمشتركات الجدد و التهاني بالمناسبات المختلفة و التعارف

دردشة و مواضيع عامة

المواضيع العامة و الحوارات التي لا تندرج تحت المنتديات المتخصصه

فضفضة و تجارب

طلبات المشورة و ابداء الرأي في المشكلات و تجارب العضوات مع الحياة

قضايا مجتمعية

منتدي لمناقشة جميع القضايا المجتمعية التي تهم المرأة والأسرة بصفة عامة

فتوكات الدول العربية

ملتقى بنات وسيدات الدول العربية في فتكات

المغتربات

قسم خاص بالمغتربات لتبادل الأخبار و الخبرات والفضفضة

شات فتكات

ابدئي محادثة جديدة او شاركي في محادثة موجودة من قبل

اختر رقم الصفحة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 22 الأخيرة >>

رد 0 0
0
مديرة متخصصة
شرح كتاب 200 سؤال في العقيدة ( الشرح )

٢٦‏/٢‏/٢٠١٩
العقيدة الإسلامية




كثيرا ما كنت أجد من الأخوات عند الحديث عن العقيدة كلاما عن صعوبتها وعدم فهمهن لها

فاخترت كتابا سهلا ميسرا جامعا
وهو كتاب 200 سؤال في العقيدة للشيخ حافظ حكمي

وجمعت شرحا لأسئلته من شرح الجامعة العالمية للقرآن والسنة وفتاوى إسلام ويب والإسلام سؤال وجواب والشيخ العثيمين وغيرها من أقوال العلماء الثقة و فتاويهم .



وستكون الأسئلة والشرح هنا في هذا الموضوع بإذن الله

أما النقاش والاستفسارت فستكون في هذا الموضوع

شرح كتاب 200 سؤال في العقيدة للشيخ حافظ حكمي ( النقاش و الاستفسارات )

http://forums.fatakat.com/thread5892868

أسأل الله أن ينفع به وأن يغفر لي زللي وخطئي


رد 18362 3
219

منة الكريم
مديرة متخصصة

١‏/٨‏/٢٠١٥ ٩،٣٨ م
مقدمة

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله . أما بعد

إن علم العقيدة أو التوحيد من أهم العلوم التي ينبغي على المسلم أن يعرفها ، فالتوحيد هو نجاتك في الدنيا و الآخرة ، وبسلامة معتقدك تجد نفسك تُدفع إلى العبادات دفعا, و تشعر بانشراح صدر, بالإضافة إلى تحقيق التوحيد الصافي. ولهذا كان الاهتمام و العناية بعلم التوحيد, لنصل بإذن الله تعالى إلى أن ننقي توحيدنا وننقي اعتقادنا حتى يكون خالصاً من أي شوائب تحبط أعمالنا.

فلو نظرنا إلى بعثة الأنبياء ، فإن أول ما يدعو إليه كل رسول هو عبادة الله عز وجل وحده . قال الله تعالى في شأن نوح عليه السلام : ( لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) الأعراف 59. كذلك كانت دعوة هود, ودعوة صالح, ودعوة شعيب. وقال الله عز وجل في شأن التوحيد : ( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) النحل 36.

فالتوحيد هو أول ما كلفنا الله عز وجل به في دين الإسلام, وهو آخر ما نخرج به من الدنيا . وعلم النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه هذا المنهج، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن وقال: " إنك تقدم على قوم ‏ ‏أهل كتاب ‏ ‏فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله عز وجل". وفي رواية للبخاري: " فليكن أول ما تدعوهم إليه أن يوحدوا الله " .
فإذا عرفت أن تخرج من الدنيا بالتوحيد فلك الجنة بإذن الله تعالى ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة "

وإذا غادرت هذا العالم توفق بإذن الله تعالى للإجابة على أسئلة القبر . في القبر لن تُسأل عن اسمك أو شهادتك أو أهلك و نسبك ، لا ، تُسأل فقط في عقيدتك ، من ربك؟ من نبيك؟ ما دينك؟ ولن يجيب على هذه الأسئلة إلا من عاش على التوحيد الخالص في الدنيا .

بعض الناس ترى أن أمر سؤال القبر هين وبسيط ، تقول: لو سُئلت الآن من ربك سأقول الله ، من نبيك سأقول محمد وما دينك سأقول الإسلام . لكن الأمر ليس بهذه البساطة ، فلا يوفق لها إلا من عاش على التوحيد ، من قضى عمره يبحث من هو ربه وما أسماؤه وما صفاته, ويبحث في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ، ويبحث في الدين ما أركانه ومراتبه وكيف يحقق الإسلام والإيمان. فالله عز وجل جعل الجزاء من جنس العمل ، إن اعتنيت بدينك توفق للإجابة على هذه الأسئلة . وهذا بخلاف من يعيش حياته كلها لا يدري ما الذي أتي به إلى هذه الدنيا, ولا يعرف ما أمره الله به, فهذا لا يوفق يقيناً للإجابة على هذه الأسئلة .

واعتناؤك بدينك هو علامة على حبك لله عز وجل ، قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله: " من أحب الله أحب دينه ومن لا فلا".




و ما هي ثمرة التوحيد؟

لماذا أتعب في جهاد نفسي وتمحيص قلبي والتنقية من شوائب الشرك ، ولا تعجب حين نقول ستجاهد نفسك للتوحيد ، فهناك أمور كثيرة هي شركيات نقع فيها ونحن لا ندري أننا نقع في الشرك .

فالثمرات التي ستجنيها من دراستك للعقيدة هي:
1- الجنة لأنك ستختم كلامك بإذن الله بلا إله إلا الله.

2- لك الأمن يوم الفزع الأكبر قال تعالى: ( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ) الأنعام - 82.

أنت الوحيد الذي تخرج من قبرك يوم القيامة والملائكة تطمئنك, وربك راضٍ عنك ، و ليست هذه المنزلة إلا لأنك حققت التوحيد, فالتوحيد يحتاج منك أن تعيش عمرك كله تناضل من أجله, وتسأل نفسك هل هناك شوائب في معتقدي أم لا؟ حتى تلقي الله تعالى على المعتقد السليم .

قال تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) النساء 48. هذه بشرى عظيمة لمن حقق التوحيد, فكلنا أصحاب ذنوب ومعاصي, ولا يوجد بشر ليس بخطاء .
وعد من الله لمن توحيده سليم ومعتقده صافي بمغفرة الذنوب ، ففساد المعتقد لا يُقبل, ولكن أمة مذنبة عاصية مع توحيد سليم نرجو من الله عز وجل أن تكون ممن يدخلون في مشيئة الله عز وجل لهم بالمغفرة المذكورة في الآية.

ولهذا العلماء عندما ينبهوننا لخطورة علم التوحيد يقولون: لو أنك أخطأت في أي باب آخر من أبواب الدين, فليست مشكلة كبيرة كما في باب المعتقد. فمثلاً إن اختلفنا في مسألة من مسائل الفقه وأنا لم أفهم الدليل يقولون عنه ( أخطأ ) ولكن إن وقعت في مسألة من مسائل العقيدة يقولون ( ضل في المعتقد) ،

وهذا ما حدث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لما أتى له رجل فقال: "ما شاء الله وشئت, فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أجعلتني لله ندا ؟ قل: ما شاء الله وحده" و في رواية قال" بل قل ما شاء الله ثم شئت "
فهل هناك فرق بين (و) و (ثم)؟ فحرف في العقيدة يوقع في الضلال والشرك .



إذا علم المعتقد هو نجاتك في الدنيا والآخرة ، فكم من الوقت أهملنا في دراسة هذا المعتقد؟ !

لذلك وجب علينا تجديد النوايا وأن نستعين بالله عز وجل لدراسة هذا العلم. والتلفظ بالنية بدعة

ولكن أذكركم ببعض النوايا من باب تجديد النوايا ،

ففي أثر عن الإمام أحمد بن حنبل أنه قال: النية الصالحة لطالب العلم أن ينوي أن يرفع الجهل عن نفسه وعن الآخرين فقد قال الله تعالى: ( وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ) القصص 77.

فغالبا ما كان مقصد كل الدعاة هذه الآية, فكل الدعاة لم يخرجوا إلا بها.

كم أحسن الله عز وجل إلينا بأن علمنا ديننا؟ كم أحسن الله عز وجل إلينا بأن صحح لنا معتقدنا, وكم كنا في ضلال وجهل؟ إن شاء الله ننوي بعد رفع الجهل عن أنفسنا أن نحسن كما أحسن الله إلينا ونرفع الجهل عن غيرنا من عباد الله عز وجل.

و من النوايا الحسنة أيضا : تحقيق منزلة الخشية, قال تعالى: ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) فاطر 28. قال علماء اللغة عن إنما أنها تفيد الحصر, أي لا تتحقق الخشية إلا بتحقق شرطها وهو العلم.

من النوايا كذلك: الارتفاع في درجات الجنة ، قال تعالى : ( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ) المجادلة 11.


و قبل أن بدأ في شرح الأسئلة نريد أن نعرف معنى العقيدة .



العقيدة :
هي الأمور التي يجب أن يُصَدَّقَ بها القلب ، وتطمئن إليها النفس ؛ حتى تكون يقيناً ثابتاً لا يمازجها ريب ، ولا يخالطها شك . وسميت عقيدة ؛ لأن الإنسان يعقد عليها قلبه .

والعقيدة الإسلامية :
هي الإيمان الجازم بالله تعالى ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ، والقدر خيره وشره ، وسائر ما ثَبَتَ من أُمور الغيب ، وأُصول الدين ، وما أجمع عليه السلف الصالح ، والتسليم التام لله تعالى في الأمر ، والحكم ، والطاعة ، والإتباع لرسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .

منة الكريم
مديرة متخصصة

٢‏/٨‏/٢٠١٥ ١٠،١٤ ص
س1: ما أول ما يجب على العباد؟
ج: أول ما يجب على العباد معرفة الأمر الذي خلقهم الله له ؛ وأخذ عليهم الميثاق به وأرسل به رسله إليهم وأنزل به كتبه عليهم , ولأجله خلقت الدنيا والآخرة والجنة والنار وبه حقت الحاقة ووقعت الواقعة وفي شأنه تنصب الموازين وتتطاير الصحف وفيه تكون الشقاوة والسعادة وعلى حسبه تقسم الأنوار ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور.



عندما تجلس وحدك في ماذا تفكر ؟ ما هي اهتماماتك ؟
البعض يفكر في المذاكرة والنتيجة والمجموع ، وهناك من يفكر في الزواج ، ومن تفكر في زوجها وبيتها وأولادها ودراستهم أو من يفكر في شقة أو شراء سيارة .

لكن كثير منا يعيش ويموت ولم يفكر في السبب الذي خلقنا الله تعالى لأجله . هل خطر في بالك لماذا أنت مخلوق أو ما هي وظيفتك في الحياة ؟

لم يخلق الله شيئا عبثا ، بل الجمادات لها فائدة ووظيفة فالقلم مثلا لنكتب به ، والسجادة لتدفئة المكان ولتعطي منظر جميل ، والملعقة نأكل بها ، وهكذا .

وإذا انتقلنا إلى النبات نجد له فائدة أيضا ، نباتات نأكلها ونباتات للزينة وحتى لو لم تكن للزينة أو للأكل فهي ضرورية لتنقية الجو من ثاني أكسيد الكربون .

وإذا نظرنا للحيوانات نأكل لحمها أو نستخدمها في الانتقال وفي حرث الأرض و في الصيد ، وغيرها .

فما حال الإنسان الذي أكرمه الله بالعقل وجعل كل الكائنات في خدمته ؟ ما هي وظيفته ؟
الأكل والشرب والنوم والزواج والبيت والأولاد والعمل ثم يموت وفقط ؟
ولا فائدة له في الدنيا غير ذلك؟ هل يُعقل أن الجماد والنبات والحيوان لهم وظيفة والإنسان العاقل المكرم لا ؟

منة الكريم
مديرة متخصصة

٢‏/٨‏/٢٠١٥ ١٠،١٨ ص
س2: ما هو ذلك الأمر الذي خلق الله له الخلق ؟
ج: قال تعالى : {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (38 ) مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} (سورة الدخان 83-39 ) ،
وقال تعالى : {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ} (سورة ص :27) ،
وقال تعالى : {وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} (سورة الجاثية:22 ) ،
وقال تعالى : {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (سورة الذاريات: 56) الآيات



وهذا هو ما خلقنا الله تبارك وتعالى لأجله : ألا وهو عبادته سبحانه وتعالى فإن الله تبارك وتعالى لم يخلق هذا الكون هباء ولم يخلق الطيور والحيوانات والنباتات إلا لخدمة الإنسان فكل مسخر له في هذه الحياة للهدف الأسمى والأعلى ألا وهو عبادة الله تبارك وتعالى وشكره على نعمه وعدم الشرك به فإن الله لا يغفره ، يقول تعالى : ( إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما )

نستحي جداً من الله عندما نعلم أننا ما خُلقنا إلا للعبادة ونقيس يومنا -الذي هو من رصيد حياتنا وعمرنا- على هذه الوظيفة, لنرى ما هو قدر تحقيقنا للعبادة ؟

من منا عندما يستيقظ من نومه يتذكر قوله تعالى : ( قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) الأنعام 162.

هل خلقنا للنوم و الأكل والتمتع والتناكح والتناسل ؟ بالطبع لا ، ولكننا نستطيع أن نجعل من كل ذلك عبادة ، وسنتكلم عن ذلك بإذن الله .

إننا لم نخلق إلا للعبادة ، كثير من المسلمين قلَّ ما تأتي العبادة في حياتهم, وإن كانت موجودة تكون مهمشة .
أخت تقول انا أصلى ، متى؟ عندما أنهي مهماتي ، أو عندما أُنهي تنظيف البيت أقوم للصلاة فوراً . لا الصلاة رقم واحد في حياتك ثم كل الأشياء تأتي بعدها .

لكن بحمد لله فقد وهب لنا ربنا سبحانه وتعالى طول العمر الآن لنعلم ونصحح من حياتنا وفق الوظيفة التي خلقنا من أجلها.
قال تعالى : ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ.) محمد12.
هل تريد أن تكون حياتك كحياة الأنعام ؟ بالتأكيد لا.

فأنا مسلم لست كافرا والعياذ بالله ولا كالأنعام, أنا أتميز بالعبادة. يقول أحدهم أنا مسلم ولكنه لا يصلى ولا يصوم وقد يزنى و قد .... وقد..... فما دليلك على أنك مسلم؟ و ما الفرق بينك وبين غير المسلم ؟ إذا رأيتك كيف أعرف إذا كنت مسلم أم لا؟
لا يُعرف المسلم إلا بطاعة الله عز وجل , وأقرب مثال الحجاب الشرعي ، ما الذي يميز المسلمة عن غيرها ؟ عندما أمشي في الشارع وأرى أخت لا ترتدي الحجاب الشرعي ، فكيف نعرف أنها مسلمة ؟ أول ما يخطر في بال من يراها أنها غير مسلمة حتى يثبت العكس .
هل ترضيها لنفسك يا أختي ؟ هل ترضي أن يشكك الناس في إسلامك ، وان لا يستطيعوا التمييز إذا كنتِ مسلمة أم لا ؟

إذاً يعرف المسلم بعبادته ، و العبادة هي الطاعة المطلقة لله عز وجل ، سيدنا إبراهيم عليه السلام عندما أُمر أن يذبح ابنه إسماعيل عليه السلام امتثل "وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ "

فالإمامة أتت من الامتثال لأمر الله عز وجل .

يقول سفيان الثوري كما نقل عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء " إن استطعت أن لا تحك رأسك إلا بأثر فافعل"
ومعنى هذا إن استطعت أن لا تعمل عملا إلا ومعك برهان عليه من الكتاب أو السنة أو الإجماع فاعمل ذلك حتى إذا أتيت يوم القيامة وسألك ربك لماذا فعلت كذلك فتقول لأنك أخبرتني بكتابك بكذا أو سنة نبيك صلى الله عليه وسلم ، ولماذا لم تفعل كذا فتقول لأنك نهيتني عنه...... وهكذا .

إن أيقنتِ أنك ما خلقت إلا للعبادة فكل شيء سيهون عليك ، فلن تتهاون أو تجادل في أي أمر من أمور العبادة بعد الآن.
نقول مثلاً: لماذا يا أختي لا ترتدين الحجاب الشرعي ؟ تقول عندما أتزوج, أو بعد إنهاء دراستي . من يضمن لكِ أن تحيي إلى أن تنهي الدراسة؟ من يضمن لكِ أن تحيي إلى أن تتزوجي؟ تسمعي الأمر بالحجاب فتقولي فورا سمعت و أطعت يا ربي .
هل تريدين أن تلقى ربك وأنتِ على هذه الحال؟ يقيناً ستقولين لا, إذاً ماذا تنتظرين ؟
ألغي كلمة سوف من حياتك ، سوف أتحجب بعد عام ، في رمضان القادم ، من أول الأسبوع . هل تضمنين الحياة ولو لحظة ؟ قد يدخل النفس ولا يخرج مرة أخرى .

لماذا لا تصلي ؟ قد تكون الإجابة الجو بارد أو مشغول أو .............أو............ الحجج لا تنتهي . ولو استشعر فعلا معنى العبودية لن يقول ذلك أبدا .

لذلك ضع أمامك علمت فالزم ، قال تعالى : ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) .علمت فلزمت العبادة يا رب ،
قل سمعنا و أطعنا الآن قبل أن يأتي اليوم الذي من كثرة ما قلت سمعت وعصيت (حتى لو بلسان حالك لا بلسان قولك) يأتي وقت تسمع الحق ولا تدرك أنه حق . قال تعالى : ( كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) المطففين 14.
يعني من كثرة المعصية والذنوب هذا الران يغطي القلب فيأتي عليك يوم وترى الحق باطل والباطل حق -نسأل الله العافية- فهيا نبادر للتوبة وعبادة المولى عز وجل.

منة الكريم
مديرة متخصصة

٣‏/٨‏/٢٠١٥ ١٠،٣٦ ص
س3: ما معنى عبد ؟
ج: العبد إن أريد به المعبد أي المذلل المسخر فهو بهذا المعنى شامل لجميع المخلوقات من العوالم العلوية والسفلية من عاقل وغيره ورطب ويابس ومتحرك و ساكن وظاهر وكامن ومؤمن وكافر وبر وفاجر وغير ذلك , الكل مخلوق لله عز وجل مربوب له , مسخر بتسخيره , مدبر بتدبيره , ولكل منهما رسم يقف عليه , وحد ينتهي إليه وكل يجري لأجل مسمى لا يتجاوزه مثقال ذرة ذلك تقدير العزيز العليم , وتدبير العدل الحكيم , وإن أريد به العابد المحب المتذلل خص ذلك بالمؤمنين الذين هم عباده المكرمون , وأولياؤه المتقون الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .




أي نحنُ مسخرون شئنا أم أبينا، خاضعون لقدر الله عز وجل، لا يمكن أن نفعل شيئاً إلا إن قدرَ لنا أن نفعله قال تعالى: وَاللَّـهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ " الصافات

وكلمة عبد لها إطلاقان - معنيان- :
معنى عام: وهو يشمل الكون كله - أي كل الكون عبد لله عز وجل- ، وهو بمعنى : المذلل المسخر .
وبهذا كل الكون مسخر بتسخير الله عز وجل, وكل الكون مذلل لملك الملوك سبحانه وتعالى . رطب ويابس ومتحرك وساكن وظاهر وكامن ومؤمن وكافر وبر وفاجر.

فهل الكافر ذليل لله ؟ والإجابة نعم . لو أراد الله بهذا الكافر مرضا, هل يستطيع أن يقول لله أنا لا أريد أن أمرض الآن ؟
لا طبعا . لماذا؟ لأنه عبد لله رغم أنفه .
هل إن أراد الله عز وجل بدولة عظيمة -بها من العلم والتكنولوجيا - إعصار, من يستطيع دفعه؟ لا أحد يستطيع, لأنهم عباد لله عز وجل.

المعنى الخاص: ونسأل الله أن نكون منهم ، وهو: العابد المحب المتذلل لحبيبه سبحانه وتعالى . و هذا المعنى لا ينطبق إلا على المسلمين فقط فهم عباده المكرمون .

هذه الأسئلة عامة غاية في الأهمية, مفاتيح لو استشعرتها بقلبك وقذفها الله في قلبك لتغيرت حياتك كلها . فإذا استشعرت معنى العبودية ولذة العبودية لله تعالى ، إن علمت أو أيقنت بقلبك أنك ما خُلقت إلا للعبادة والله لتحققن أعلى منازل العابدين لله عز وجل.

أيقنا الآن و اتفقنا أننا لم نخلق إلا للعبادة ، فهل نقضي اليوم كله بين قرآن و صلاة و صيام فقط ، هل هذه كل حياتي ؟
إذا قلت أجل فأنت لم تفهم معنى العبادة . فما هي العبادة ؟

منة الكريم
مديرة متخصصة

٣‏/٨‏/٢٠١٥ ١٠،٤٠ ص
س4: ما هي العبادة ؟
ج: العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة , والبراءة مما ينافي ذلك و يضاده .




كثير منا يظن أن العبادة هي الصلاة و الصيام و الصدقات و فقط ، لكن المسلم الفطن يعلم أن كل شيء في حياته عباده ، يقول تعالى : ( قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِين )

أليس تبسمك في وجه أخيك صدقة ؟ إذا تبسمك عبادة ، حسن التبعل للزوج من أكل و تنظيف وغيره عبادة ، كوب الشاي لزوجك عبادة ، عندما أعاقب ابني على خطأ ليس لأني غاضب ولكن لأحسن تربية الأبناء عبادة .

ويقينا سيصبح بعدها كل ما تقوم به سببا في رفع مستوى إيمانك ، حتى إن اجتمعت مع جارك بنية أنها عبادة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أوصانا بالجار لكان كوب الشاي أو العصير له عبادة تنتويها ستجدها تزيد إيمانك .

لا تجعل يومك يمر بلا فائدة ، قال تعالى: " قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا * الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا " .
نجد زوجة تُحسن التبعل لزوجها وإذا سألناها لماذا ؟ تقول حتى لا يتزوج بأخرى . نخشى أن تكون ممن ذكروا في الآية .
أو من تحسن تربية أبناءها و لكن لكي يشار لها بالبنان لتربية الأبناء . فنخشى أن تكون ممن ذكروا فيها أيضا .
فهؤلاء تعبوا بلا قيمة ، لكن لو أنك نويت ستجعل كل شيء عبادة .
إذا النية هي كلمة السر ، والقاعدة أن النية تميز العادات عن العبادات .


ونقارن ما بين اثنين :
شخص يأكل لشهوة الجوع وآخر يأكل امتثالا لأمر الله " كلوا واشربوا" ، صار أكل الثاني عبادة وأكل الأول عادة .
شخص يلبس لبساً جديدا ليفتخر به أمام الناس وآخر يلبس الجديد ليرى الناس أثر نعمة الله وفضله عليه ، الأول لا يُؤجر والتاني يُؤجر .
في يوم الجمعة شخص لبس أحسن ثيابه ليكون مظهره جميلا أمام الناس ، والثاني لبس أحسن ثيابه تأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم . أيهما العبادة ؟ الثاني طبعا . وعلى هذا قس كل ما تقوم به .


ولذلك نقول ( عادات أهل اليقظة عبادات ) .
لكن النية محلها القلب لا ينطق بها إطلاقاً .




ولكن هل يجوز أن أجمع في عبادتي بين نيتين ؟ إحداهما أخروية والأخرى دنيوية ؟
مثلا أصوم تقربا لله وبنية تخفيف الوزن ؟
إن نويت التقرب إلى الله تعالى بهذا الصيام وقصدت مع ذلك الحصول على منفعة تخفيف الوزن فنرجو أن لا حرج عليك، وأن تثاب على صيامك لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يرغب أصحابه في الأعمال الصالحة ويحثهم عليها ويذكر لهم منفعتها الدنيوية كما قال: " من سره أن يبسط له في رزقه أو ينسأ له في أثره فليصل رحمه" متفق عليه. وكقوله صلى الله عليه وسلم: ... " من قتل قتيلاً له عليه بينة فله سلبه ".. متفق عليه.

لكن المهم أن يكون قصدك الأول منه رضا الله والتقرب إليه والحصول على الثواب الأخروي ، والأفضل أن يكون العمل كله خالصا لوجه الله وهكذا يكون الثواب أكبر . أما لو غلبنا جانب الدنيا على جانب الآخرة فالعمل غير مقبول في الدنيا وهناك العقاب في الآخرة .

ففي شرح زاد المستنقنع في الفقه الحنبلي: لا شك أن الذي ينهزه إلى الصيام الرغبة فيما عند الله سبحانه وتعالى أكمل وأفضل، لكن الذي نصح بالحمية كمن نصحه الطبيب بأن لا يكثر الأكل فقال، نحتمي وأصوم فأحصل الأجر وأحصل الصحة، نقول هذا تشريك في العبادة لكنه تشريك بمباح فهو جائز . ..فالشخص الذي أمر بكثرة المشي فقال بدلاً من أن أجوب الأسواق طولاً وعرضاً أطوف أحصل على ما أريد وأحصل على أجر الطواف، نقول يؤجر على طوافه لأنه ما عدل من هذا إلى ذاك إلا طلباً للثواب، وما عدل عن الحمية وترك الطعام والشراب من غير صيام إلى الصيام إلا قاصداً بذلك وجه الله سبحانه وتعالى نعم أجره أقل.

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى فيمن نوى بعمله التقرب إلى الله وغرضاً دنيوياً:

فهذا تحته أحوال:
الحالة الأولى: أن يتساوى في قلبه الأمران التقرب إلى الله عز وجل وحصول الغرض الدنيوي فهذا عمله لا ثواب له.

الحالة الثانية: أن تغلب نية التقرب إلى الله عز وجل ويقصد بذلك أيضاً الغرض الدنيوي، لكن نية التقرب هي الغالبة فهذا فاته كمال الإخلاص فينقص عليه الإخلاص.

الحالة الثالثة: عكس هذه الحال وهي أن تغلب نية الغرض الدنيوي فهذا لا ثواب له عند الله. انتهى.




ويُطرح سؤال مهم : هل يجوز التشريك في النية بين عبادتين ؟
إذا كانت العبادات تتداخل أو كانت إحداهما غير مقصودة شرعا أو تندرج إحداهما تحت الأخرى جاز التشريك في النية كما لو اغتسل يوم الجمعة عن الجنابة أو الحيض وغسل الجمعة وكما لو صلى السنة القبلية للظهر ونوى بها تحية المسجد فيصح ذلك وكما لو صام في الجهاد بنية النذر ويوم في سبيل الله فيصح لأن المقصود صوم يوم في سبيل الله وقد تحقق ذلك لأنه ليس نفل مقيد وسنة راتبة وكذلك لو وافق صوم القضاء أو الكفارة يومي الإثنين والخميس أجزأ عنهما لأن المقصود شغل هذين اليومين بصوم وقد تحقق.

لكن مثلا لا يصح للمسلم أن يشرك في نية الصوم بين صيام الست من شوال وصيام قضاء رمضان ولا يجزئه ذلك لأنه لا يمكن الجمع بين الفريضة والنافلة المقيدة في عبادة واحدة لأن نية الفريضة أعلى من نية النافلة ولأن كلا منهما عبادة مستقلة مغايرة للأخرى في الحكم والثواب والدرجة وكذلك كلتاهما مقصود فعلها من قبل الشارع ولذلك غاير بينهما الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: (من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر).

ولكن هل يحتاج هذا العمل لشروط و أركان ليكون عبادة ؟ الإجابة في السؤال التالي .

منة الكريم
مديرة متخصصة

٤‏/٨‏/٢٠١٥ ١٠،١٧ ص
س5: متى يكون العمل عبادة ؟
ج: إذا كمل فيه شيئان وهما كمال الحب مع كمال الذل . قال تعالى : { وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ } (165) سورة البقرة .
وقال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ } (57) سورة المؤمنون. وقد جمع الله تعالى بين ذلك في قوله : { إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} (90) سورة الأنبياء.



ليكون العمل عبادة لا بد من أمرين كمال الحب و كمال الذل .
قال شيخ الإسلام بن تيميه رحمه الله : فمن خضع لإنسان مع بغضه له فليس عابدا له ، ومن أحب شيئا دون أن ينقاد له فليس عابدا له ، فالعبادة التي أمرنا بها تتضمن معنى الذل ومعنى الحب .

أولا: الحب
هذه العبادة أنت تتقرب بها لله عز وجل إذا يجب أن تؤديها وأنت مُحب لله تعالى .
يمكن أن نجد شخصين يصليان بجانب بعضهما البعض ، أحدهما يقف بالساعات دون أن يشعر بتعب ، والآخر لا يستطيع أن يكمل خمس دقائق .
الفرق بينهم أن الأول محب لله الذي يقف بين يديه ، و الثاني لم يحب فلم يشعر بلذة الوقوف بين يدي الله عز وجل ، قال الله تعالى : ( والذين ءامنوا أشد حبا لله ) ، ولذلك كان الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم يقوم الليل حتى تتورم قدماه مع أن الله عز وجل قد غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر و لكنه محب لله . فأكثر من العمل الصالح ، فالعمل من الإيمان كلما ازداد العمل زاد الإيمان .

لكن المحبة اللي نقصدها ، هي التي يتولد عنها الرجاء والخوف من الله عز وجل . فلابد أن تكون بين الرجاء والخوف ، فإن اعتمدنا على الرجاء وحده فإن هذا يقود إلى الاغترار بالله عز وجل ، كما قال الحسن البصري رحمه الله "وإن أناسا غرتهم أماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا ولا حسنة لهم، قالوا : ( نحسن الظن بالله وكذبوا ) ؛ لو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل. "
ولو أن الإنسان اعتمد على الخوفِ فقط قاده هذا إلى اليأس .فإذًا لابد من الأمرين الخوف والرجاء .

ثانيا : الذل .
قال تعالى : " إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون "
و قال تعالى : " إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين "فالأنبياء لنا أسوة .

قد يقول قائل : أنا لا اقدر على تحقيق الذل والانكسار بين يدي الله . فنقول له : جاهد و اسأله تعالى فخزائن الله ملأى ، و اسأله تعالى أن يبلغك تلك المنزلة ، اسأل الله كل شيء و أي شيء فعنده خزائن كل شيء .

والذل هنا معناه أن المسلم يروض قلبه ويعود نفسه وجوارحه على الذل لله عز وجل ويشمل ذلك التذلل والخضوع لقدر الله، ثم أيضاً الذل للاستجابة لشرع الله.

إذا الذل أن أرضى بقدر الله وأن أستجيب لشرع الله ، هذا في حد ذاته ذل لله سبحانه وتعالى ، طاعتك لله سبحانه وتعالى وإتباعك لأوامره هذا ذل وافتقار لله سبحانه وتعالى .

فتحقيق الذل إذاً يكون بتحقيق العبودية لله تعالى وحده ، والعبد ذليل لربه تعالى في ربوبيته ، وفي إحسانه إليه .
قال ابن القيم – رحمه الله - :
فإن تمام العبودية هو : بتكميل مقام الذل والانقياد ، وأكمل الخلق عبودية : أكملهم ذلاًّ لله ، وانقياداً ، وطاعة ، والعبد ذليل لمولاه الحق بكل وجه من وجوه الذل ، فهو ذليل لعزِّه ، وذليل لقهره ، وذليل لربوبيته فيه وتصرفه ، وذليل لإحسانه إليه ، وإنعامه عليه ؛ فإن مَن أحسن إليك : فقد استعبدك ، وصار قلبُك معبَّداً له ، وذليلاً ، تعبَّدَ له لحاجته إليه على مدى الأنفاس ، في جلب كل ما ينفعه ، ودفع كل ما يضره .



ولكن هل كل العبادات درجة الذل فيها بنفس القدر ؟
قد يظهر الذل في عبادة أعظم منه في عبادة أخرى , وأعظم العبادات التي فيها عظيم الذل والخضوع لله هي : الصلاة المفروضة , والصلاة ذاتها تختلف هيئاتها وأركانها في مقدار الذل والخضوع فيها ، وأعظم ما يظهر فيه ذل العبد وخضوعه لربه تعالى فيها : السجود .

لو قسنا هذا الكلام على الصدقة مثلا نجد أن كونك قد شكرت الله سبحانه وتعالى على أنه قد أعطاك نعمة المال و تستطيع أن تتصدق منه ، فهذا ذل لله سبحانه وتعالى . كونك تتصدق امتثالا لأمر الله ، فهذا ذل لله تعالى . كونك طبقت أمر الله بعدم المن في الصدقة ، هذا ذل لله . وهكذا .

بعض الناس إذا كلمتها في أمور الدين تقول لا تأتيني بآيات النار و العذاب فأنا أخافهم و لا أحب أن اسمعهم بل كلمني بالترغيب .
هذا خطأ فنحن نجد الآيات تتكلم عن الترغيب والترهيب معا . يقول تعالى :" الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد ". وقد قرن الله تعالى بين آيات الترغيب و الترهيب الجنة و النار .

وبعض الناس تسأل لماذا أصلى و لكن لم يزداد إيماني و لم تنهاني عن الذنوب ؟ لأنك لم تُقم ركني العبادة ، المحبة و الذل .

إذا قم بالعبادة وأنت سعيد ، تصلى و أنت سعيد ، تخرج المال و أنت سعيد .
بعض السلف كان إذا جاءهم من يسألهم الصدقة يقول: مرحباً بمن يحمل صدقاتنا إلى الله عز وجل مرحباً بسفرائنا إلى الله تعالى .
أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ : ( ألهاكم التكاثر) . قال " يقول ابن آدم : مالي . مالي ( قال ) وهل لك ، يا ابن آدم ! من مالك إلا ما أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت ، أو تصدقت فأمضيت ؟ "
عندما تأكل الطعام هل يتبقى منه شيء؟ أو عندما تلبس الملابس حتى تبلى تُرمي ولا تنتفع بها . كل هذا يفنى ويهلك .لكن ما تتصدق به هو الباقي . إذا المفروض أن نشعر باللذة في المحبة .

منة الكريم
مديرة متخصصة

٤‏/٨‏/٢٠١٥ ١٠،٢٠ ص
س6: ما علامة محبة العبد ربه عز وجل ؟
ج: علامة ذلك أن يحب ما يحبه الله تعالى ويبغض ما يسخطه فيمتثل أوامره ويجتنب مناهيه , ويوالي أولياءه , ويعادي أعداءه , ولذا كان أوثق عرى الإيمان الحب في الله , والبغض فيه .



إن محبة الله معناه أن تحب ما يحبه الله تعالى و تبغض ما يبغضه الله تعالى و عندها تمتثل لأوامر الله تعالى و تجتنب نواهيه .
و كذلك من العلامات أن توالى أولياءه و تعادي أعداءه و لذا كان أوثق عرى الإيمان الحب و في الله و البغض فيه .

أنت الآن تقول أنا أحب الله ، فما دليلك على ذلك ؟ لكل قول حقيقة فما حقيقة قولك أنك تحب الله تعالى ؟
أنا الآن أحب الله فيجب أن افعل ما يحبه و يرضاه . و إذا كنت تحب الله فعلا ستكون حريصا على أن يحبك الله سبحانه وتعالى يحب وتتجنب كل ما يبغضه ، يقول تعالى : " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا " المائدة
ويقول تعالى : " مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ " الأنعام

فان كان الإنسان يزعم حبه لله تعالى هل بعد هذا وبعدما كملت شرائع الإسلام وعرفنا ما يحبه الله ويرضاه ، هل يُعقل أن أتركها وأعود لسنن الجاهلية أحييها وأرفعها مرة ثانية ليعملها الناس؟ هل هكذا أحب الله سبحانه وتعالى ؟

إن هذا لعظيم جدًا في دين الله عز وجل وقد روى البخاري (وهذا هو محل الشاهد من الحديث) عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ": أبغض الناسٍ إلى الله ثلاثة : ملحد في الحرم ومبتغ في الإسلام سنة جاهلية ومطلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه "

ومعنى مبتغ في الإسلام سنة الجاهلية : أن يدعي الإنسان حبه لله عز وجل وليس الأمرُ كذلك بل إنه من أبغض الناس إلى الله تبارك وتعالى لأنه يحيي سُنن الجاهلية والعياذ بالله .

راجع في كتاب الله عز وجل أربعة مواضع وأنت تسمع هذا الحديث ورد فيها الكلام عن أفعال نعملها وهي من سنن الجاهلية :

أولًا : "وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى " الأحزاب:
التبرج من سنن الجاهلية ، وكان التبرج في الجاهلية أن النساء إذا غطين رءوسهن بالأخمرة سدلنها من وراء الظهر . فيبقى النحر والعنق والأذنان لا ستر على ذلك ؛ فأمر الله تعالى بلي الخمار على الجيوب ، وهيئة ذلك أن تضرب المرأة بخمارها على جيبها لتستر صدرها ، فلما نزلت آية " وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىظ° جُيُوبِهِنَّ " شققن أزرهن فاختمرن بها . ودخلت على عائشة حفصة بنت أخيها عبد الرحمن - رضي الله عنهم - وقد اختمرت بشيء يشف عن عنقها وما هنالك ؛ فشقته عليها وقالت : إنما يضرب بالكثيف الذي يستر .

إذا كان هذا هو تبرج الجاهلية ففي أي مرحلة نحن الآن ؟
ومع ذلك تدعي هذه المتبرجة ويدعي زوجها أنه محب لله تبارك تعالى كلاهما من أبغض الناس لله تعالى وينبغي أن يُراجع نفسه.

ثانيًا : " أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ غڑ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّـهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ "مائدة
هي قسمة ثنائية إما أن يكون حكم لله وإما أن يكون حكم الجاهلية فمن عدل عن حكم الله عدل عنه إلى حكم الجاهلية وهذا من إحياء سُنن الجاهلية الباطلة .

ثالثا : "إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ "الفتح

حمية الجاهلية صارت موجودة تجد في بعض الأغاني والإعلانات نحن الفراعنة أو في مباريات الكرة نحن الفراعنة !
نجد من يفتخر بأنه من أحفاد الفراعنة ، ينظر للحضارة والتقدم العلمي ، لكن ينسى ما كانوا عليه من الشرك والوثنية .
يقول عليه الصلاة والسلام : ( لينتهين أقوام يفتخرون برجال إنما هم فحم من فحم جهنم، أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع النتن بأنفها) ، والجعلان: جمع جعل، وهي دويبة أرضية مثل الخنافس تدفع النتن -وفي لفظ آخر: الخرأة- بأنفها . فالذين يفخرون بأي رابطة غير رابطة الإسلام ينطبق عليهم هذا الوعيد، وهو أن الله يجعلهم أحقر وأذل وأهون من الجعلان التي تدفع النتن والنجس بأنفها.

وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له وقد التفت نحو المدينة : ( إن أهل بيتي هؤلاء يرون أنهم أولى الناس بي، وإن أولى الناس بي المتقون من كانوا وحيث كانوا )

وروى البيهقي بإسنادٍ صحيح وكذلك البغوي في شرح السنة عن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه عندما ذهب لتسلم مفاتيح بيت المقدس خرج البطارقة لاستقباله ومعهم أبو عبيدة ابن الجراح رضي الله تعالى عنه أمين هذه الأمة وأحد العشرة المبشرين بالجنة، فعرضت لأمير المؤمنين عمر مخاضة ( وحل ) كان يركب بغلة فلما عرضت له المخاضة أشفق على بغلته فنزل وشمر ثيابه وخاض المخاضة فهرول إليه أبو عبيدة ابن الجراح رضي الله عنه وقال يا أمير المؤمنين لقد فعلت فعلة هي عظيمة عند أهل هذه البلاد، فدفع في صدره وقال : أوه لو غيرك يقوله يا ابن الجراح ؟ إنا كنا أذلة فأعزنا الله بهذا الإسلام فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله .

الحمية حمية الجاهلية كما يقال " أنا وأخويا على ابن عمي وأنا وابن عمي على الغريب" ، كلا هذه حمية، أو عائلة فلان هذا كثير في الصعيد، تقوم جرائم تراق فيها دماء من أجل أن عائلة فلان قتلت فلان من العائلة الأخرى، هذه مصائب كبيرة ينبغي علينا أن نتخلص منها، ويزعم مع ذلك أنه محب لله عز وجل, لكن كما قال تعالى ينبغي أن نقف مواقف العدل ، " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّـهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّـهُ أَوْلَى بِهِمَا " النساء: ،

أي لا يجوز أن تنحاز للفقير لفقره ولا إلى الغني لغناه ولا إلى الضعيف لضعفه ولا إلى القوي لقوته ولكن ينبغي أن تنحاز للحق . "إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّـهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَن تَعْدِلُوا وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا " النساء:

رابعًا : " يَظُنُّونَ بِاللَّـهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الْأَمْرِ مِن شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّـهِ " آل عمران:
ظن الجاهلية أن يتصور العبد أن الأمور تجري بهذا الكون بصورة عشوائية، أما ظن أهل الإيمان أن هذا الكون محكم لا يمكن أن تنتقل فيه ذرة من مكانها إلا بأمره عز وجل وهو الملك الحق له الكمال في العلم وله الكمال في القدرة وله الكمال في الحكمة سبحانه وتعالى .

إذا مقياس حبك لله هو مقدار امتثالك لأوامره واجتنابك لنواهيه .

منة الكريم
مديرة متخصصة

٨‏/٨‏/٢٠١٥ ٩،٠٦ ص
س7: بماذا عرف العباد ما يحبه الله ويرضاه ؟
ج: عرفوه بإرسال الله تعالى الرسل وإنزاله الكتب آمراً بما يحبه الله ويرضاه , ناهياً عما يكرهه ويأباه وبذلك قامت عليهم حجته الدامغة , وظهرت حكمته البالغة .
قال الله تعالى : {رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ } (165) سورة النساء.
وقال تعالى : {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } (31) سورة آل عمران.




نعرف ما يحب الله بالرسل التي أرسل و الكتب التي أنزل وليس بالعقل و لا إتباعا للعادات ولا بإتباع الأجداد . فمعرفة ما يحبه الله ويرضاه وما يبغضه الله ليست من أي طريق إلا طريق الرسل الكرام ، إلا طريق الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فليس للعبد أن يخترع شيئًا يتقرب به إلى الله . فلو أن إنسانًا مثلًا لا يحب نوعا من الطعام ، لا يحب الدجاج مثلا ، فلا يقول تركت أكل الدجاج تقربًا لله عز وجل هذا يكون مبتدعًا وعرضة للهلاك .

هناك جملة تتكرر كثيرا ( ربنا عرفوه بالعقل ) ، وهذا خطأ لأن العقل وحده لا يستطيع الوصول لله عز وجل ، فانظر للغرب و ما فيه من تقدم و من فيه من علماء على علم و لكنهم ملحدون ، لم يهدهم عقلهم لمعرفة الله بالرغم من أنهم علماء في أمور الدنيا . كما لا يمكن معرفة صفات الله عز وجل بالعقل .

فما فائدة العقل؟
العقل هو لفهم نصوص الكتاب و السنة و ليست وظيفته الحكم عليها ، قال تعالى : ( قل إن كنتم تحبون الله) كما تزعمون فيجب أن تفتنوا و تمتحنوا لكي تبرهنوا ( فاتبعوني يحببكم الله) فاتبعوا ما أنزل الله بدون أن تناقشوه أو تحكموا عليه بعقلكم القاصر .

فما دمنا لا نعرف ما يحبه الله ويرضاه وما يبغضه إلا من طريق الرسول صلوات ربي وسلامه عليه، ليس لنا أن نخترع أو نبتدع في دين الله عز وجل شيئًا وهذا الابتداع سيؤدي إلى تغير معالم الدين ورسومه، وسيؤدي إلى تضييع الأمانة وقد كان الصحابة في غاية الحذر من هذا الأمر. تأمل هذا الحديث الذي أخرجه الترمذي بإسناد صحيح ، عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما " أن رجلًا عطس إلى جواره فقال : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، فقال له ابن عمر : صدقت الحمدُ لله والصلاة والسلام على رسول الله، لكن ما هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقول إذا عطسنا ولكن علمنا أن نقول " الحمد لله رب العالمين "، فلا يجوز لشخص عندما يبدأ بتناول الطعام أن يقول (صلى الله على سيدنا محمد وسلم ) وعندما ينتهي يقول الله أكبر؟ هي أذكار صحيحة ولكن ما هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن علمنا أن نقول بسم الله وعندما تفرغ من الطعام تقول الحمد لله .

إياكم و الابتداع في دين الله عز وجل، والأمة إنما تأخرت حين ابتدعت واخترعت في الميدان الذي لا يجوز فيه الابتداع وتركت الميدان الذي يجوز وربما يستحب وربما يجب أن تخترع فيه وهو مجال العلوم الدنيوية، ولكننا تخلفنا في العلوم الدنيوية وتركنا الاختراع فيه، وبدأنا نخترع في دين الله عز وجل وهذا يُهدد في تغيير معالم الدين ورسومه فقد روى ابن أبي عاصم بإسناد صحيح في كتاب السنة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله حجز التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يرجع بدعته "

ليس لك أن تزيد في دين الله شيئًا وليس لك أن تنتقص منه شيئًا ، وقد روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: أن رهطا من الصحابة ذهبوا إلى بيوت النبي صلى الله عليه وسلم يسألون أزواجه عن عبادته فلما أخبروا بها كأنهم تقالوها - أي اعتبروها قليلة - ثم قالوا : أين نحن من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فقال أحدهم : أما أنا فأصوم الدهر فلا أفطر وقال الثاني : وأنا أقوم الليل فلا أنام وقال الثالث : وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال أنتم الذي تقولون كذا وكذا – (وفي رواية أنه صعد المنبر صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ما بال أقوام يقولون كذا وكذا ) وقال لهم : ( أما والله أنا أعلمكم بالله وأخشاكم له ولكني أقوم وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني )
قال أهل العلم فارق كبير بين أن يترك الإنسان سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يعتقد أنه ترك الأفضل ويتمنى أن لو فعله , وبين أن يكره سنته صلى الله عليه وسلم وهذا معنى الرغوب عنها . فارق كبير بين أن يحلق الرجل لحيته وبين أن يكره اللحية . فليس لك أن تزيد في دين الله شيئًا .

ولا يجوز للإنسان أصلًا أن يشق على نفسه ابتداءً على جهة التقرب إلى الله عز وجل .كما قال الشاطبي رحمه الله في الاعتصام "إن الله عز وجل لم يتعبدنا بالمشقة ". وكما قالت عائشة رضي الله عنها والحديث في الصحيحين: ( ما خُير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما فإذا كان إثما كان أبعد الناس منه )
لكن إن أدى الإنسان العبادة فصادفته مشقة فالأجر على قدر النصب ، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها في عمرتها إن لك من الأجر على قدر نصبك. وروى البيهقي بسندٍ صحيح عن ابن رضي الله عنه قال مسعود: اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كُفيتم وعليكم بالأمر القديم .

ولكن إذا كنت الآن أجاهد نفسي لكي أحقق العبادة في أركان حياتي و أجعل محياي لله عز وجل فهل هناك شروط لهذه العبادة؟ فليس كل من صلى حسبت صلاته عبادة و ليست كل من أطاعت زوجها حسبت لها عبادة .

منة الكريم
مديرة متخصصة

٨‏/٨‏/٢٠١٥ ٩،١٠ ص
س8: ماهى شروط العبادة ؟
ج: ثلاثة : الأول :صدق العزيمة وهو شرط في وجودها .
والثاني : إخلاص النية . والثالث : موافقة الشرع الذي أمر الله تعالى أن لا يدان إلا به . وهما الشرطان في قبولها .



إذا لكي أقوم بالعبادة لابد من تحقق الشرط الأول ، ولكي تقبل لابد من تحقق الشرطين الأخيرين .

منة الكريم
مديرة متخصصة

٨‏/٨‏/٢٠١٥ ٩،١٤ ص
س10: ما معنى إخلاص النية ؟
الجواب : هو أن يكون مراد العبد بجميع أقواله وأعماله الظاهرة والباطنة ابتغاء وجه الله تعالى؛
قال الله عز وجل: {وما أمروا إلاَّ ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء} ؛ وقال تعالى: { وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى } ؛ وقال تعالى: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا } ؛ وقال تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ}؛ وغيرها من الآيات.



قال تعالى في الحديث القدسي :" أنا أغنى الشركاء عن الشرك . من عمل عملا أشرك فيه معي غيري ، تركته وشركه "
فإذا كان الرجل مع الناس صلى وإذا خلى بنفسه لم يصلِ ، فهذا يصلي للناس ، والله عز وجل عزيز غنى فلن يقبل العبادة إلا إن كانت خالصة لوجهه تعالى .
عرض المزيد
اختر رقم الصفحة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 22 الأخيرة >>
موضوعات مميزة

ما رايك باقسام المنتدي فتكات

نتيجة مسابقة قسم النكت و الطرائف BACK TO SCHOOL  مسابقة موقف مضحك حصل ليكى و انتى صغيرة فى المدرس

النظام الدراسي المصري الجديد وصفة فاشلة مصممة للطبقة المرفهة

لا الحلم بيتحقق ولا قادرة ابطل احلم :(

طريقة عمل الريش الضاني بطريقة صحية ومغذية *( نسمة المؤمن )

❤ ◕‿◕ ❤نتيجة مسابقة قسم الصور صورة العام الهجرى الجديد 1441 ❤ ◕‿◕ ❤

من ام حمزه المصرى فراخ هندى بصوص الكاجو

تكريم مشتركات حملة نجمات الصيف 2019

لا قصة احكيها.......

طريقتي في عمل طبق عاشوراء (ليلي90)

مسقعه باذنجان بطريقه مختلفه مع نانا نزوله

باينة بالصوص الابيض والمشروم بيرو

اجمل واحلى قبعه حصريا على فتكات ولاول مره

منظمة المرأة العربية تعلن إطلاق بوابة إلكترونية لصاحبات المشروعات الصغيرة *( نسمة المؤمن )

فضل شهر الله المحرم وصيام عاشوراء

فتكات ها قد عدت و......العود اليكي يشبه الحياة ...امضي بيقين

طريقة عمل البامية باللحم الضاني والله زمااان *( نسمة المؤمن )

BACK TO SCHOOL تعالى يا فتوكة اشتركى معانا فى مسابقة موقف مضحك حصل ليكى و انتى صغيرة فى المدرسة

بين الكلمات بقلمي البرنسيس ارجوا ان تنال الرضا والاعجاب

❤ ◕‿◕ ❤ مسابقة صورة العام الهجرى الجديد 1441 ❤ ◕‿◕ ❤

مشرفات القسم
الفتوكات المتواجدات
الزائرات المتواجدات