مواضيع فتكات المميزة

المواضيع المميزة التي تكتبها العضوات و تختارها الادارة لتميزها كل اسبوع

اقتراحات لتطوير الموقع

أفكار العضوات لتطوير موقع فتكات

قسم المواضيع المكررة

قسم خاص بالمواضيع التي تضاف و تكون هناك موضوعات مشابهة سابقة لها

ثقافة و معلومات

قسم الثقافة و المعلومات العامة و المتخصصة

السياحة و السفر

قسم خاص بالسياحة والسفر ومعلومات عن الدول و الاماكن السياحية

تعليم اللغات

منتدى خاص بتعليم اللغات الاجنبية

Foreign Fatakat

Fatakat topics in other languages

الكمبيوتر و الانترنت

حلول للمشاكل التي تواجهنا في الكمبيوتر و الانترنت و معلومات مفيدة عنهما

موبايلات

كل ما يتعلق بالموبايل من اخبار و برامج و موديلات

اخبار الكمبيوتر والانترنت

منتدى خاص بأخر أخبار الكمبيوتر والإنترنت

اخبار

جديد الاخبار و الاخبار العاجلة في مصر و العالم

صور

صور في كل المجالات (دون ان يكون فيها ما يغضب الله)

فيديو

منوعات فيديو و افلام (دون ان يكون فيها ما يغضب الله)

تسجيلات صوتية

صوتيات منوعة (دون ان يكون فيها ما يغضب الله)

نكت و طرائف

جديد النكت و الطرائف

منوعات

جديد الترفيه من الاخبار و المنوعات والصور من كل مكان

العاب و مسابقات

العاب و مسابقات ترفيهية

مستعمل (سكند هاند)

سوق المستعمل بين عضوات فتكات

عروض فتكات

عروض وخصومات فتكات

الاستثمار و اخبار الاقتصاد

تبادل خبرات العضوات في الاستثمار و الادخار و متاقشة تأثير الاخبار الاقتصادية عليهن

زهرات فتكات

عمرك اقل من 18 سنة؟ تعالي و دردشي مع صاحباتك في عالم زهرات فتكات!

إيمانيات الزهرات

نتعلم سويا ديننا واخلاقنا ونطور سلوكياتنا

شات زهرات فتكات

شات للزهرات فقط، ممنوع دخول الكبار :)

تعليم و مدارس

قسم معلومات عن المدارس وتجارب العضوات معها

ركن المخطوبات

قسم خاص للمخطوبات و مواضيع تهمهن

معاملة الازواج

مناقشات و نصائح عن معاملة الازواج سعيا لعلاقة زوجية سعيدة

طفولة وأمومة

صحة الطفل و كل ما يهمه من ازياء و العاب و تعليم و رعاية و تربية

Nestle Baby&me

بداية صحية لحياة صحية

صحة المرأة

مواضيع و مناقشات تهمك لصحتك حيث تهتم بتخصص النساء و الولادة

صحة العائلة

مجال الطب بصفة عامة لإفادة عائلتك وقاها الله و إياك كل شر

العيادة النفسية و التنمية البشرية

تعلمي كيف تنمين نفسك و مهاراتك و تتخلصين من المخاوف و العقد لحياة افضل!

الاعشاب و الطب البديل

فوائد الاعشاب و الثمار و كيفية التداوي بها و الطرق التقليدية للطب البديل

المنتدى الإسلامي

المواضيع الدينية و الفتاوى و الاستشارات

القرآن الكريم

انشطة حفظ القرآن الكريم و التفسير و التجويد

السنة النبوية

الاحاديث الشريفة و بيان الاحاديث الصحيحة و الاحاديث الموضوعة

الفقه الإسلامي

يتناول المسائل الفقهية والاحكام الشرعية المختلفة

صوتيات ومرئيات اسلامية

دروس ومحاضرات ومواد اسلامية

معهد اعداد داعيات فتكات

دروس ومحاضرات وواجبات منهج اعداد الداعيات

تفسير الاحلام

تفسير الاحلام بواسطة العضوات ذوات الخبرة في الاحلام

الترحيب و الاجتماعيات

الترحيب بالمشتركات الجدد و التهاني بالمناسبات المختلفة و التعارف

دردشة و مواضيع عامة

المواضيع العامة و الحوارات التي لا تندرج تحت المنتديات المتخصصه

فضفضة و تجارب

طلبات المشورة و ابداء الرأي في المشكلات و تجارب العضوات مع الحياة

قضايا مجتمعية

منتدي لمناقشة جميع القضايا المجتمعية التي تهم المرأة والأسرة بصفة عامة

فتوكات الدول العربية

ملتقى بنات وسيدات الدول العربية في فتكات

المغتربات

قسم خاص بالمغتربات لتبادل الأخبار و الخبرات والفضفضة

شات فتكات

ابدئي محادثة جديدة او شاركي في محادثة موجودة من قبل

  • شكاوى المحتارة شكاوى شخصية جدا للعضوات يكتبنها و هن متخفيات و راء عضوية المحتارة
    تنبيه: قد تكون فيها قصص و اوصاف لا يتقبلها كل الناس
  • شكرا يا ... شكر و تقدير توجهه العضوة الى الاشخاص الذين كان لهم تأثير جيد في حياتها

رد 0 0
0
مراقبة القسم الاسلامي
ما الذي أضفته للحياة ؟؟؟ هل سألت نفسك يوما هذا السؤال؟؟؟

١٢‏/٢‏/٢٠١٩
فضفضة و تجارب
۞أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ من ♥هَمْزِهِ، ونَفْثِهِ،♥ونَفْخِهِ۞
Image result for ‫بسم الله الرحمن الرحيم‬‎
Image result for ‫السلام عليكم ورحمة الله وبركاته‬‎
۞الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ۞
۞أَشْهَدُ أَنّ لَّا إِلَٰهَ إِلَّإ الله ♥وأَشْهَدُ ان محمداً رسول الله۞
۞تحية من عند الله طيبة مباركة۞


هل سألت نفسك يوما هذا السؤال ؟؟؟؟؟
ما الذي أضفته للحياة ؟؟؟
هذا هو السؤال الذي علينا أن نسأله لانفسنا..
لابل ، علينا ان نعود أبنائنا أن يوجهوه لانفسهم ..

لماذا ؟
لانه بامكان هذا السؤال ان يصنع الاعاجيب
ولهذا السؤال قدرة عجيبة على تفجير طاقات وأمورا وقدرات كانت يوما ما مدفونة في أعماقنا دون أن ندري عنها ...
لانه بمثابة جرس انذار ينبهنا الى انك ايها الانسان لم يخلقك الله في هذه الحياة عبثا..انك هنا لحكمة ولغاية !
فحاول ان تقدر هذه الغاية وتجسد هذه الحكمة قبل ان تنطفىء شمعتك فتفاجأ حينها بأنك لا الذي حاز متعة الدنيا الحقيقية ولا بالذي فاز بالآخرة..

ما الذي أضفته للحياة ؟؟؟
شعور صعب يعتريك حينما تتخيل للحظة انه بعد موتك لم يتغير شيء..
ان من حولك لم يفتقدوك..
ان الحياة بعدك تمضي دون أن يشعر أحد بأن هنالك خطب ما حصل للتو..
ان كل شيء سار على مايرام ولم يهتز انسان اومكان لموتك !!

ولهذا أقول لك :
تدارك نفسك ووجه اليوم الى ذاتك هذا السؤال ..

أتعلم لماذا ..؟؟
لانه ان كان موتك قد أثر على من هم حولك..فتلك مصيبة.
وان كان موتك لم يؤثر ....فتلك مصيبة أعظم !!!!!!!!!!!!!


Image result for ‫اسال نفسك وغير حياتك ‬‎
Related image
 
  • وبالله التوفيق والهداية والرضا والأنية  




♥ ♥ ♥وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَىَ وأَعْلَمُ وأَحكَمُ، ورَدُّ العلمِ إليه أَسلمَ
رد 302 1
8

ايات الخلق وعظمة الله
مراقبة القسم الاسلامي

١٢‏/٢‏/٢٠١٩ ١٠،٠٤ م
معنى الحياة الطيبةوالله اعلم

ايات الخلق وعظمة الله
مراقبة القسم الاسلامي

١٢‏/٢‏/٢٠١٩ ١٠،٠٦ م
قصص وحلول من الحياة
توجيهات إيمانية لمن غلب عليه اليأس والملل
السؤال
أشعر بيأس شديد مؤخرا، أعلم أن الله خلق الملائكة للطاعة، فليس لهم شهوات ليجاهدوها، وأن الحكمة من خلق الإنسان هي: أن يرى الخير والشر نصب عينيه, وأن يختار طريق الخير بنفسه, وبما ميزه الله من عقل, ورسائل إلهية عن طريق الرسل, والكتب السماوية, لتمكين الإنسان من العبادة، فأنا أحافظ على الصلاة, وأحفظ جزءا كبيرا من القرآن, وأتلوه دوما، وأعترف بعظمة الله في خلقه, ولكني ومنذ فترة ليست بقصيرة لم أعد أشعر بأي لذة في الصلاة, أشعر أن الله قد نسيني.
يأسي نابع من شعوري بأني شاة في قطيع، لا أختلف عن ملايين، آكل، وأشرب, وأنام فقط، مللت الحياة, وفكرت في الانتحار مرارا، وامتنعت فقط لأني بذلك أنهي عذابا أصغر بجحيم مستعر في عالم آخر، فليس لي اختيار لأن أنهي حياتي كما لم أختر أن أبدأها، ليس لي من الأمر شيء.
لم خلقت أنا تحديدا؟ هل لي هدف لن يحققه سواي أم أننا جميعا عرائس مسرح يحركنا الله كيف شاء؟ وإن كان من آمن وعمل صالحا نهايته جنة دائمة خالية من الشر، ونفاق البشر، فلم عليه أن يحيا حياة مليئة بالشرور، والنفوس الخربة؟ وليس بالضرورة أن يكون أصحاب تلك النفوس كفارا أو ملحدين. الصدمة هي: أن ينافق من نصبهم المجتمع حماة للدين، أعلم أنك سترد قائلا: الخير في وفي أمتي إلي يوم القيامة، وأن هناك الخير والشر في الحياة، ولكن الجنة خالية من الشر، فالبطبع هي مكان أفضل.
حالتي الآن هي: أني لم أعد أريد الحياة، وكل ما يحول بيني وبين إنهائها هو عقاب قتل النفس.

الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 
فدع عنك هذا اليأس، وهذا القنوط، واعلم أن ربك تعالى حكيم عليم، وقد خلقك وأوجدك في هذه الدنيا لتعمرها بطاعته، فتشكره على نعمته، وتصبر على ما يبتليك به، وإذا أحسنت استبشرت، وإذا أسأت استغفرت، ولتكمل عبودية الله تعالى، وتقوم بها على وجهها، فأنت كغيرك من الناس خلقت لهذه الغاية العظيمة، وهي: تحقيق عبودية الله تعالى، كما قال جل اسمه: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ {الذاريات:56}. أوجدت في هذه الدنيا كغيرك من الناس، لتمتحن، وتبتلى، فينظر الله حسن عملك, كما قال تعالى: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا {الملك:2}. فاجعل هدفك وغايتك في هذه الحياة أن تنجح في هذا الامتحان مستعينًا على ذلك بالله -تبارك وتعالى-, مجتهدًا في طاعته، مقبلًا عليه بكلِّيتك، وكلما أصابك شيء من هذا اليأس، فاعلم أنه من كيد الشيطان لك, ومكره بك, يريد به أن يصدك عن سبب سعادتك, وسبيل فلاحك في دنياك وآخرتك، فاطرد عنك هذا اليأس بمزيد من الإقبال على الله, والاجتهاد في عبادته, وابتغاء مرضاته، وإذا حملت نفسك على الطاعة حملًا، وجاهدتها على ما يقرب إلى الله حق المجاهدة، فستذوق لذة الطاعة, وترى من حلاوة المناجاة, والأنس بالله, والشوق إليه, ما ينسيك كل متاعب الحياة، فتكون بطاعتك وعبادتك في جنة حاضرة، ثم تنتقل من هذا النعيم -الذي هو التنعم بطاعة الله والقرب منه- إلى النعيم الأبدي، الذي لا يحول ولا يزول في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر، قال ابن القيم -رحمه الله-: وهذه اللذة والتنعم بالخدمة إنما تحصل بالمصابرة والتعب أولا، فإذا صبر عليه وصدق في صبره أفضى به إلى هذه اللذة، قال أبو يزيد: سقت نفسي إلى الله وهي تبكي، فما زلت أسوقها حتى انساقت إليه وهي تضحك، ولا يزال السالك عرضة للآفات والفتور والانتكاس حتى يصل إلى هذه الحالة، فحينئذ يصير نعيمه في سيره، ولذته في اجتهاده، وعذابه في فتوره ووقوفه، فترى أشد الأشياء عليه: ضياع شيء من وقته، ووقوفه عن سيره. انتهى.
فدع عنك وسوسة الشيطان وتلبيسه، واطرد خواطر السوء، واجتهد ما وسعك في طاعة الله تعالى، فإنها الغاية التي لها خلقت، واسأله سبحانه التوفيق والإعانة، وعلق قلبك به لا بغيره، واصبر على أذى الناس، وعامل الله فيهم، واعلم أن الدنيا كلها نفس من أنفاس الآخرة، فما هو إلا صبر يسير وتعب قليل، تعقبه راحة الأبد لمن صدق وأقبل على ربه بجد وإخلاص، نسأل الله أن يوفقك لما فيه رضاه.
والله أعلم.

ايات الخلق وعظمة الله
مراقبة القسم الاسلامي

١٢‏/٢‏/٢٠١٩ ١٠،٠٧ م
أريد أن أغير حياتي إلى الأفضل، ما توجيهكم ونصيحتكم؟
السؤال
السلام عليكم 
أنا شاب بعمر 21 عاما، طالب جامعي، أريد أن أغير حياتي إلى الأفضل، فأنا أعاني من التوتر الدائم من لا شيء،كل حياتي أقضيها في البيت، ليس لدي أصدقاء سوى 3، وكل منهم مشغول في دنياه.

أحس أني أنا من يربي نفسي بعد الله، وأنا من ابنيها، لكن في نفس الوقت أحس أنه حمل ثقيل، حياتي كلها أماني، عندما أفعل شيئاً أحبه كالرياضة أو الرسم أو الشعر، أبدأ به ثم أمل بسرعة.

أحس أنه إذا كان معي أحد سوف أستمر، عندي قدرات لكن لا أحد يفهمني، ولا أثق في نفسي، أعاني من النحافة وعسر في الهضم، عظامي تؤلمني من كثرة الجلوس في البيت.

أريد أن أتغير إلى الأفضل وأغدو إنساناً ناجحا، بعض الأحيان أسأل نفسي إن كنت كفئاً لحمل اسم أسامة، لكن الحمد لله على كل حال.
جزاكم الله خيرا.

الإجابــة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: 
شكراً لك على الكتابة إلينا بما في نفسك، وبما تريد تغييره في حياتك.

هل يوجد إنسان لا يريد أن يكون أفضل مما هو عليه، ويحاول تغيير بعض الصفات والخصائص الموجودة عنده، لما هو أفضل منها؟ فكلنا في هذا سواء.

يبدو من خلال قراءة سؤالك، أنك قادر على التخطيط والاختيار، وعلى تقرير ما تريد تغييره، وعلى معرفة الطريق، إلا أن الإشكال كما يبدو في الاستمرارية والمثابرة على الطريق.

القدرة على الاستمرار والمتابعة والمثابرة، من المعاني الهامة في نجاح الإنسان، وهذا ربما أحد معاني الصبر في القرآن حيث نقرأ، إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب، (الزمر 10) أو إن الله مع الصابرين (البقرة 153).

الحديث النبوي يشير لهذا المعنى بكل وضوح (أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ)، وطبعا موضوع القدرة على المثابرة والاستمرارية، فهي قدرة ومهارة مُتعلمة وقابلة للاكتساب، وهي تصنف عادة ضمن صفات الذكاء العاطفي.

الطريقة الأساسية وربما الوحيدة لاكتساب هذه المهارة هي العمل بجد والتزام على البقاء على نفس العمل، والاستمرار عليه، مهما كانت مغريات الجذب لعمل آخر غير الذي بين يديك، وكثيرا ما يحصل هذا لنا جميعا، حيث يكون الشخص يعمل على عمل، ومن ثم ينجذب لعمل آخر مبررا بهذا الكثير من المبررات، "العمل الآخر أهمّ" أو "العمل الآخر أسهل!

فما الحل؟

الحل الأهم، أنه مهما كان العمل الآخر مُغرٍ، فأن تثابر على الاستمرار بالعمل الذي بين يديك، ومع الوقت ستجد نفسك أكثر قدرة على الاستمرار والمثابرة على العمل، وبذلك تحلّ المشكلة الأساسية الموجودة عندك، ورويدا رويدا تجد نفسك تسير خطوات متقدمة في تغيير حياتك إلى ما تحبه وتتمناه.

وفقك الله، وأرجو أن نسمع أخبارك الطيبة على طريق التغيير.
والله اعلم

ايات الخلق وعظمة الله
مراقبة القسم الاسلامي

١٢‏/٢‏/٢٠١٩ ١٠،٠٩ م
لماذا لا نتعلم ؟!
لماذا نرى الناس تستثقل التعلم؟
لا أقصد العلم الشرعي فقط، وإنما أقصد التعلم عموما، تعلُّم أي شيء مفيد في الحياة.
لو بحثت عما كُتب في فضل العلم فستجده غالبا يدور حول العلم الشرعي فقط، وثوابه العظيم، وأجره الجزيل، وفائدته الكبيرة، وهذا أعطى للناس انطباعا أن (التعلم) أمر خاص بطلبة العلم الشرعي فقط، وأن بقية الناس ليسوا بحاجة إلى مزيد من التعلم.
والحقيقة خلاف ذلك؛ فإن الإنسان أيا كان مجاله بحاجة إلى التعلم ما دام حيا!
وقديما قيل لبعض العلماء: إلى متى يحسن بالإنسان أن يتعلم؟ فقال: ما حسنت به الحياة!
وكثير من الناس لديه استعداد لقضاء عشر ساعات في أداء عمل ما بطريقة خاطئة، بدلا من قضاء عشر دقائق فقط في تعلم الطريقة الصحيحة لأدائه!
التلميذ بعد انتهاء الدراسة، لماذا لا يحاول أن يتعلم شيئا جديدا؟
الطالب بعد انتهاء الجامعة، لماذا لا يحاول أن يوسع ثقافته بالقراءة؟
الباحث بعد حصوله على الدكتوراه، لماذا لا يريد أن يستزيد من العلم في تخصصه؟
الموظف في عمله، لماذا لا يتعلم المزيد عن وظيفته بحيث يؤديها بطريقة أفضل؟
الطبيب في مستشفاه، لماذا لا يطلع على البحوث الطبية الجديدة حتى يكون أداؤه أحسن؟
ولست أعني أن كل الناس تاركة للتعلم كما لا يخفى، فهناك كثير من الناس تحب التعلم، وتتشوق للمزيد من العلم في تخصصها وفي غير تخصصها، لكن هذا الكثير يظل قليلا جدا إذا قيس إلى بقية الناس.
بعض المهارات من المهم لمعظم الناس أن يتعلموها؛ مثل الكتابة على برنامج الوورد، ومثل البحث في شبكة 

الإنترنت، فهذان الأمران يحتاج إليهما عامة الناس في هذا العصر؛ لأنهما يوفران عليهم الكثير من الوقت، لكن مع الأسف لا تكاد تجد أحدا يحاول أن يبذل بعض الجهد في تعلم هذه الأشياء، إلا إن كان لها علاقة وثيقة بعمله.
معظم الدارسين في الماجستير والدكتوراه وغيرهما يبحثون عمن يكتب لهم رسائلهم العلمية وينسقها على الوورد، ويضيع الوقت والجهد في التعديل والمراجعة والتصحيح، مع أن الباحث لو بذل القليل من الجهد في تعلم الكتابة على الوورد؛ لوفر على نفسه كل هذا الجهد، ولاستفاد استفادة عظيمة في هذا البحث وفي غيره.
وكثير منهم أيضا يبحث عمن يصحح له رسالته لغويا ونحويا وإملائيا، فلماذا لا يبذل القليل من الجهد في تعلم مبادئ النحو واللغة والإملاء؟ سوف تكون استفادته أكبر، وسوف تكون ثقته ببحثه أعظم، ولن يُضطر إلى الاعتماد على غيره من المصححين الذين لا يَعلم مقدار علمهم باللغة والنحو.
أليس من المضحك أن يكتب بعض المديرين رسائله وخطاباته على أوراق بخط اليد، ثم يضيع وقته في البحث عن سكرتير يكتب له هذه الأشياء على الوورد، ثم يضيع وقتا آخر في البحث عن مساعد يرسلها له بالبريد الإلكتروني؟ ثم يضيع وقتا ثالثا فيمن يتابع له الردود، ثم يضيع وقتا رابعا فيمن يطبع له هذه الردود ليقرأها على ورق مطبوع؟!
دع هذا جانبا، وأخبرني: لماذا لا نتعلم لغة أخرى؟
أعرف بعض الناس، يتحسر على أنه لم يتعلم الإنجليزية، ويبحث دائما عن الكتب المترجمة ليكمل بها هذا النقص، وهو على هذه الحالة منذ سنوات!
 لماذا لا تبدأ الآن في التعلم؟ هل تظن أن الوقت قد فات ؟ كلا
خذ هذه القاعدة: الوقت لا يفوت أبدا في تعلم الأشياء الجديدة!
والإنسان ما عاش فهو بحاجة إلى مزيد من التعلم؛ لأن العلم كثير والعمر قصير، ولا سيما في عصرنا هذا، الذي صار التطور العلمي فيه من أسرع ما يكون، فالحاجة عظيمة لتعلم استعمال الاختراعات الجديدة، والأجهزة الحديثة التي صار استعمالها ضرورة من ضرورات الحياة.
أنت أيها الرجل، وأنت أيتها المرأة أنت أيها الصغير، وأنت أيها الكبير
أنت أيها العالم، وأنت أيها الجاهل أنت أيها الوزير، وأنت أيها الغفير
جميعكم بحاجة إلى المزيد والمزيد من التعلم؛ من أجل مزيد من الرقي، ومن أجل مزيد من نفع أنفسكم ونفع مجتمعكم.
وإذا كان هذا في عامة الناس، فهو في طلبة العلم الشرعي وعلمائه أوضح وأظهر، فهم أكثر الناس حاجة إلى الاستزادة من العلم؛ لأن الخطر في خطئهم أعظم، والزلل بسبب كلامهم أكثر، وقديما قال سفيان بن عيينة: أعظم الناس حاجة إلى التعلم أكثرهم علما! لأن الخطأ منه أقبح.
دع هذا جانبا، وأخبرني: لماذا لا تتعلم أساسيات الطب؟
ألا تعلم أنك قد تنقذ حياة إنسان بالقليل من العلم في هذا الباب؟
لماذا لا تتعلم مبادئ المحافظة على الصحة؟ من الطعام المناسب وممارسة الرياضة ونحو ذلك؟
هل تعلم أن هذا قد يجنبك الكثير من الأمراض، ويجعلك تمارس حياتك بنشاط حتى في كبر السن؟
لماذا لا تثقف نفسك وتقرأ بعض الكتب الثقافية العامة؟
ألا تشعر بالضيق عندما يسألك ابنك أو أخوك أو صديقك عن معلومة ما، فلا تعرف؟
- يا أبي .. ما عجائب الدنيا السبع؟
- يا أمي .. متى كانت الحرب العالمية الثانية؟
- يا أخي .. من الذي اخترع التليفون؟
هل تعلم أن من يواظب على القراءة والثقافة والتعلم لا يصاب غالبا بأمراض الشيخوخة المتعلقة بالأداء العقلي؟ مثل الخرف وفقدان الذاكرة ونحو ذلك؟
إذا كنت مديرا، فلماذا لا تزيد من ثقافتك في المجال الإداري؟ هل يلزم أن تعطيك الشركة دورة تدريبية تكلفها الكثير، وتصرف لك فيها مكافأة وبدلات لتنوير عقلك؟!
إذا كنت عاطلا عن العمل، فقبل أن تصب نقمتك وغضبك على المجتمع والدولة التي لم تحقق لك طموحك بفرصة العمل المناسبة، اسأل نفسك: لماذا لا أتعلم حتى أكون مثل فلان؟ ولماذا لا أثقف نفسي حتى أكون مثل علان؟! هل فكرت يوما أن الإشكال يمكن أن يكون فيك أنت وليس في المجتمع ولا الدولة؟!
لماذا يجد ألوف الشباب فرص العمل ولا تجد أنت؟ قد يكون هناك إشكال أو خلل في الأنظمة، لكن هذا لا ينفي أن الجزء الأكبر من المشكلة يرجع إليك أنت، فالسماء لا تمطر ذهبا ولا فضة، فلا بد أن تبذل الجهد وتتميز؛ حتى تجد لك مكانا في عالم اليوم فضلا عن عالم الغد.
بعضهم يقول: أنا أبحث عن عمل، فساعدني!
فتقول له: هل تجيد الكمبيوتر؟ يقول: لا
فتقول له: هل تجيد الإنجليزية؟ يقول: لا
فتقول له: هل تجيد الكتابة واستعمال الأوفيس؟ يقول: لا
تقول له: معك شهادة عالية؟ يقول: لا
طيب، قل لي بربك: هل الخلل هنا في المجتمع أو فيك؟!
والأمر ليس متوقفا على التعلم من أجل الحصول على وظيفة جيدة أو راتب عال، بل التعلم والثقافة والقراءة ضرورة من ضرورات الحياة التي لا يكون الإنسان حقيقا بصفة الإنسانية إلا بها.
فالقراءة ليست فقط هواية أو وسيلة لتمضية الوقت، فهي الغذاء لعقلك، والدواء لجهلك، والحياة لفكرك .. بتركها قد تموت وأنت لا تدري!
وإن من شرف العلم أنه قد ينفع صاحبه حتى وإن كان كافرا!
تأمَّل قصة سحرة فرعون لما ألقوا حبالهم فلقفتها عصا موسى، ماذا حصل؟
لم يؤمن في هذا الموقف إلا هؤلاء السحرة!! لماذا؟
لأنهم كانوا أعلم الناس بالسحر في هذا الوقت، ولذلك فهم يعلمون حق العلم أن ما رأوه أمامهم ليس من السحر، وأنه فوق قدرة البشر، فإذا كان هذا حال أحد العلوم المذمومة كالسحر، فما بالك بالعلوم المحمودة؟!
إن الشغف بالمعرفة، وحب الاطلاع على الجديد، والاستزادة من العلم؛ من صفات الإنسان الجيد، ولا شك أن هذا سينفع صاحبه يوما ما، إن لم يكن في حاضره ففي مستقبله، وإن لم يكن في أخراه ففي دنياه.
اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وبلغنا من العلم النافع آمالنا.
والله اعلم

ايات الخلق وعظمة الله
مراقبة القسم الاسلامي

١٢‏/٢‏/٢٠١٩ ١٠،١١ م
لابد أن تثق بنفسك كي تنجح في حياتك
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جزيتم خيراً على كل كلمة أقرأها من موقعكم، وأتمنى من سعادتكم إجابتي عن استفساراتي، فقد كتبت الكثير مما أشعر به لكم من ناحية الرهاب الاجتماعي، ووفقتم في توجيهي بعد الله.

تزوجت قبل خمسة أشهر -ولله الحمد- وتغيرت حالتي للأفضل، ولكن القلق والتوتر يلازمني حتى في صلاتي، أفكر بأمور عدة لا حصر لها، فأشعر بتشتت ونسيان، والذي جعلني أفقد الثقة بنفسي بأن أتذكر أي معلومة، وأمور كثيرة أفقدها بسبب النسيان.

لا أجد أصدقاء أتناقش معهم، فتجدني بعد العمل ملازماً البيت، أشعر بأني لست جذاباً للحديث معي، وأكثر وقت عملي تجدني منفرداً، وإن اجتمعت بأحد أكون مستمعاً فقط، وعادة تكون لدي بعض المداخلات، ولكن أتحرج كثيراً من التحدث أمام المجموعة، ويقاطعون كلامي ليسمعوا شخصاً آخر، وثقافتي محدودة جداً، فكيف أستطيع أن أنميها ومن أين أبدأ؟

لا أختلط بمشاكل العمل لحلها، ولا أحب المحاضرات ولا الاجتماعات مع الموظفين من رهبتي، استعملت الإندرال في مناسبة زواجي، وأثناء قيامي بمحاضرة للموظفين كان ممتازاً جداً.

كذلك أعاني من الرعشة، وحين قيام أحد بمحادثتي تكثر حركتي، وترتعش عيناي، أحس أني أخاف من مجهول لا أعرفه، قرأت بأن دواء الزيروكسات يزيلها نهائياً.

أتمنى أن أجد التوجيه والإرشاد، وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: 
ما تعاني منه درجة بسيطة جدًّا من الرهاب، لا أعتقد أنها درجة مزعجة أبدًا، لكن لديك بعض التفكير السلبي الذي سبب لك تشتت التفكير والنسيان، مما جعل ثقتك في نفسك ليست بالمطلوبة. 

أخي: أنت رجل منجز، يجب أن تتذكر ذلك، تزوجت بفضل الله تعالى، لديك عمل محترم، وما الذي يجعلك تخاف أخي الكريم؟ أنت تعمل فني عمليات جراحية، وهذه مهنة ليست سهلة، أنا كطبيب أعرف قيمتها وأعرف ما تتطلبه من مواجهة وحسن تصرف وتركيز وتدبير، وأنت أهلٌ لذلك، نعم نحن نعرف أن الخوف الاجتماعي ليس جُبنًا أو ضعفًا في الشخصية أو في الإيمان، والإنسان يمكن أن يكون مروضًا للأسود لكنه يخاف من القط، هذا الخوف الذي تعاني منه يجب أن تحقره، ولا تراقب وظائفك الفسيولوجية.

موضوع الرعشة وتسارع ضربات القلب: نعم يحدث نسبة لزيادة في إفراز الأدرينالين، والأدرينالين أصلاً يُفرز ليُحضّر الجسم ويجعله في حالة استعداد وتأهب عند المواجهات. الإنسان إذا قابله الأسد إما أن يهرب أو إما يُقاتل، وفي تلك الحالتين يُفرز الأدرينالين، وهكذا الإنسان أيضًا في هذه الظروف الاجتماعية لابد من عملية تحضير فسيولوجيًا، فلا تنزعج، الأمر طبيعي جدًّا، مشاعرك خاصة بك، لا أحد يراها، لا أحد يسمعها، ولا أحد يحس بها.

أخي الكريم: موضوع المقدرات المعرفية والثقافية، هذا يأتي من خلال القراءة، الاطلاع، الجلوس مع العارفين من الناس، وألا يضيع الإنسان وقته فيما لا يُفيد. حضورك للمحاضرات، الندوات، هذا يعطيك فرصة عظيمة جدًّا لأن توسع مداركك، ويجب أن تكون لك أيضًا أنشطة ذات طابع اجتماعي نافع لك في دنياك وآخرتك، ومزيل إن شاء الله تعالى لمخاوفك، الصلاة مع الجماعة يجب أن تكون على رأس الأمر، تحضرها، تواظب عليها، وتكون في الصفوف الأول. الرياضة الجماعية، الانخراط في الأعمال الخيرية والثقافية... هذا كله فيه خير كثير وكثير جدًّا لك.

بالنسبة لموضوع العلاج الدوائي: الإندرال بسيط ويساعد في علاج الأعراض الجسدية أو الفسيولوجية المصاحبة، لكن ربما يكون الزيروكسات بالفعل هو الدواء الأفضل، وأنت تحتاج لجرعة صغيرة حقيقة، لا أراك في حاجة لجرعة كبيرة أبدًا.

تناول الزيروكسات بجرعة 12.5 مليجرام – وهذا يسمى زيروكسات CR – هذه جرعة صغيرة جدًّا وكافية في حالتك، تتناولها يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، ثم اجعلها 12.5 مليجرامًا يومًا بعد يوم لمدة شهرٍ، ثم 12.5 مليجرام كل ثلاثة أيام لمدة شهرٍ آخر، ثم توقف عن تناول الدواء، والزيروكسات قد يسبب لك تأخر بسيط في القذف المنوي، فلا تنزعج لهذا الأمر، والذي قد يحدث أو قد لا يحدث، لا تشغل نفسك به.

الإندرال تناوله بجرعة عشرة مليجرام صباحًا لمدة أسبوعين، ثم اجعل الجرعة عشرة مليجرام صباحًا ومساءً لمدة شهر، ثم اجعلها عشرة مليجرام صباحًا لمدة شهر آخر، ثم توقف عن تناول هذا الدواء.

أسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد، وأشكرك على التواصل 
والله اعلم

 

ايات الخلق وعظمة الله
مراقبة القسم الاسلامي

١٢‏/٢‏/٢٠١٩ ١٠،١٢ م
بسط حياتك
من جميل ما قرأت أخيراً كتاب (بسط حياتك) للمؤلف (فرنرتيكي كوستنمخر) ، وهو كتاب عجيب يصل إلى أعماق النفس بقوة، وملخص رسالته أن عليك أن تتخلص من الحياة المعقدة وتبدأ حياتك السهلة البسيطة بلا كلفة ولا مشقة وأقربها جيبك فتبدأ بتنظيفه من الأوراق الزائدة والفواتير التالفة، ثم تأتي إلى مكتبك فتقوم بعملية ترتيب وتنظيم من جديد فتتخلّص من الأجهزة المعدومة والصكوك القديمة والعقود المنتهية والملفات المحفوظة من عهد عادٍ وثمود.

وتعود إلى بيتك فتتخلّص من الأثاث القديم المركون تحت الدرج وجنبات الأسياب وتعطيه الفقراء الذين يفترشون الغبراء ويلتحفون السماء وتخفف من الأثاث الفخم الذي أشغلت به نفسك وأهلك وضيوفك وتضع كل شيء في محلّه وتخفف من التحف والصور والبراويز والمزهريات والهدايا والخرائط وشجر الأنساب الذي يلحقك بحمير ومضر الحمراء ومعد بن عدنان.

ثم تعود إلى معدتك فتحاول أن تحجمّها ما استطعت ولا تهدد بها عباد الله عند السلام والعناق والضم والاحتضان بقلّة الأكل وترتيب الوجبات وتناول الفواكه والخضروات، ثم تمر على طريقك بجسمك المرهّل فتشدّه بالرياضة والمشي؛ لتعيش الحياة في أبهى صورها.
ثم تنظّم علاقاتك الاجتماعية فلا تفتح ديوان الصداقة على مصراعيه وكلما لقيت شخصاً ولو كان ثقيلاً بارداً سامجاً مهبولاً مخبولاً اتخذته صديقاً وطلبت التواصل به لتضيف لحياتك هماً إلى هم وغماً إلى غم؛ فمن أكثر من الأصدقاء فقد أكثر من الغرماء، ثم تنتهي من الفوضى الاجتماعية التي نعيشها نحن العرب .

إن فكرة كتاب (بسط حياتك) هي حلٌ لمشكلاتنا الاجتماعية ويا له من كاتب بسّط لك الحياة وعرض لك الفكرة في أعذب أسلوب وأجمل طريقة وكنت قبل مدة كتبتُ كتاب (خارطة الطريق) وجئتُ ببعض هذه الأفكار وظننت أنني اكتشفت النظرية النسبيّة وإذا بالرجل يأتي بهذه الأفكار ويضرب الأمثلة ويذكر الشخصيات اللامعة المرموقة في التاريخ التي عاشت الحياة ببساطة.

وأقول لك: كلما ترفّه الجسم تعقّدت الروح، حتى إن الكاتب يدخل معك في دولاب ملابسك ويقول: ما الداعي لتجميع عشرات البدلات والفنايل والقبّعات والأحذية؟ ولماذا تجمع لباس الصيف والشتاء والخريف والربيع مرةً واحدة وصاحب الثوب أسعد بالحياة من صاحب الثوبين؟ ونحن نظن أننا إذا أكثرنا من الملابس والكنبات والأحذية والغتر والتحف أننا سوف نسعد أنفسنا ونبهج خواطرنا، والصحيح أننا نعقّد حياتنا وندخل الهم والغم على أرواحنا وقد اكتشف الصديق العزيز أبو الطيب المتنبي هذه النظرية فقال:
ذكر الفتى عمره الثاني وحاجته     ما قاته وفضول العيش أشغالُ
والشاهد: (وفضول العيش أشغالُ) فكل زائد على حاجتك همٌ وغمٌ ونكد.

وقبل عشر سنوات رأيت الرئيس الأمريكي السابق بوش الأب العجوز المحنّك وقد سافر إلى جزيرة بشرق آسيا ومعه حقيبة ملابسه يحملها على كتفه يقول المعلّق: هذا كل ما لديه في هذا السفر، وهذا دليل على أن هذا الداهية الدهياء الذي حكم الولايات المتحدة الأمريكية قد اكتشف الحياة وعرف كيف يعيش.
لكن المصيبة عند الذين لم يكتشفوا الحياة المادية والمدنية والرقي الحضاري الدنيوي ثم دخلوا في هذا العالم فجأة فصاروا كما قال أحد الفلاسفة: (عنـز بدو طاحت في مريس) مشكلتنا أننا دخلنا في التمدّن فجأة ودخلنا في التحضر بغتة كالجائع المهبول الذي أشرف على الموت ثم أُدخل على مأدبة فيها كل ما لذّ وطاب فأخذ يأكل باليمين والشمال.

نحن بحاجة ماسة إلى ترميم حياتنا من جديد كما اكتشف صاحب كتاب (بسّط حياتك) وقد قرأتُ بشغف وهزّني بأفكاره الرائعة وإقناعه الباهر وأسلوبه المحبب للنفس حتى أنه يقترح دورات تدريبيّة لتبسيط الحياة وليت عندنا مادة تُدرّس بعنوان (الحياة البسيطة) ولقد عدتُ إلى مكتبتي فوجدتُ أن أوراقاً كثيرة وملفات وخطابات شكر قديمة لا داعي لبقائها فقد أصبحت بلا قيمة وإنما تأخذ حيّزاً في المكان والذاكرة والنفس ومثل ذلك قل: عن دولاب الملابس والمكتب والمجلس.

وأشرف وأكرم ولد آدم هو رسولنا صلى الله عليه وسلم كان بسيطاً في حياته وبيته وكلامه ولباسه حتى نهانا عن التكلف والتعمق والتشدّق وقال له ربه: (ونيسرك لليسرى)، وقال هو: "يسروا ولا تعسروا"، "وإن الدين يسر".

ولهذا انظر كيف اكتشف أساطين الغرب الحياة البسيطة وكنتُ قبل فترة أتعالج في باريس وبينما نتناول طعام الغداء في أحد المطاعم وإذا بصاحبي المترجم المصري يشير إلى رجل جالس قريباً منا على طاولة أخرى وإذا هو الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك يتناول الغداء مع صاحبه بلا مرافقين ولا خدم ولا حشم ولا حراسة بل ببساطة وهدوء مع العلم أنه كان يحكم دولةً كبرى نووية تعطّل متى شاءت قرار مجلس الأمن وكانت تحكم ثلث الكرة الأرضيّة.

بينما تجد عندنا من تعقيد الحياة والتكلّف في المعيشة وفي الطرق الاجتماعية ما يفوق الوصف لأننا لم ندخل في الحضارة المادية الدنيويّة كما دخلوا، والحضارة ترقق الطباع وتهدئ النفوس وتلطّف المشاعر ولهذا انظر لكثير من الفقراء عندنا إذا ملك أحدهم مالاً فجأة بنى عمارة من خمسة طوابق وليس معه إلا امرأته العجوز لكن منها أنه يشخص بالعمارة ويغيظ الحسّاد ويرضي الأنساب ويدحر العدو ويرفع رؤوس القبيلة إلى آخر تلك المعتقدات.

فيا إخوتي الكرام تعالوا لحياةٍ بسيطة سهلة ميسّرة فالعمر قصير والزمن يطوينا طياً والوقت ليس بأيدينا والمال ليس معنا دائماً والظروف قد تكون ضدنا ونحن في رحلة استجمام في هذه الحياة وقريباً سوف نغادر فقد حُجزت المقاعد وأُعلن موعد الإقلاع واقترب الوعد الحق ويكفيك ما تراه في آبائك وأجدادك من كثرة توديع الأحياء، فهيا نخفف على أنفسنا من التعقيد والتشديد والتكلّف والتشخيص ويسروا ولا تعسروا والله معكم.وهو اعلم

 

ايات الخلق وعظمة الله
مراقبة القسم الاسلامي

١٢‏/٢‏/٢٠١٩ ١٠،١٣ م
الحياة بين الانتصارات والانكسارات
نجاح .. مكسب .. فرح .. قلق .. خوف .. حزن .. إحباط .. إحساس بالفشل .. استياء.. 
تختلف المشاعر التي نتعرض لها، وتختلف ردود أفعالنا تجاهها .. ربما نكون جزء من الألم الذي نتعرض له، وربما نكون الضحية بلا ذنب .. قد نجد من يستمع إلينا ويرشدنا إلى بر الأمان.. يذكرنا في حين غفلة أن أمر المؤمن كله خير، وأن رحمة الله وسعت كل شيء .. وقد نجد الأبواب مؤصدة ونبقى أسرى لمشاعرنا حينا من الزمن. 

قد تمر عليك لحظات تكون فيها يائسا إلى أبعد الحدود .. ولكن يبقى هناك شعور غريب بداخلك يقف بجانبك، وهو الذي يجعلك تستمر وتكابد مصاعب الحياة .. نعم عندما تقفل جميع الأبواب في وجهك، يظل هذا الباب مفتوحا أمامك، وأنت تمني النفس وتبني الآمال أن يكون لهذا الباب الوحيد دورا في تغير حياتك وإبعاد اليأس عنك .. 

نعم إنه باب «الأمل» فالحياة كلها تدور لحظاتها سريعة وتتفاوت بين اليأس أحيانا وبين الأمل أحيانا أخرى، فهل اليأس هو الحل الوحيد لك وللمشاكل كلها .. بالطبع لا .. فجميعنا لدينا أمل أن تتحسن الظروف ويتغير الحال.
«الأمل» .. تلك القوة الدافعة التي تشرح الصدر للعمل، وتخلق دواعي الكفاح من أجل الواجب، وتبعث النشاط في الروح والبدن، وتدفع الكسول إلى الجد، والمجد إلى المداومة، كما تدفع المخفق إلى تكرار المحاولة حتى ينجح، وتحفز الناجح إلى مضاعفة الجهد ليزداد نجاحه. 
الأمل الذي نتحدث عنه هنا ضد اليأس والقنوط .. إنه يحمل معنى البشر وحسن الظن بالله تعالى، بينما اليأس معول الهدم الذي يحطم في النفس بواعث العمل، ويُوهن في الجسد دواعي القوة. ولهذا قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: «الهلاك في اثنتين: القنوط والعُجب».. القنوط هو اليأس، والعجب هو الإعجاب بالنفس والغرور بما قدمته.
قال الإمام الغزالي: «إنما جمع بينهما: لأن السعادة لا تنال إلا بالسعي والطلب، والجد والتشمير، والقانط لا يسعى ولا يطلب، لأن ما يطلبه مستحيل في نظره».

وقمّة الأمل والتفاؤل في اتصال القلب بالرب جل وتعالى؛ فالصلاة تفاؤل، والذكر تفاؤل؛ لأنه يربط الفاني بالحي الباقي، ولأنه يمنح المرء قدرات واستعدادات وطاقات نفسية لا يملكها أولئك المحبوسون في قفص المادة .. إن المؤمن في كل أحواله صاحب أمل كبير في روح الله وفرجه ومعيته ونصره؛ لأنه لا يقف عند الأسباب الظاهرة فحسب، بل يتعداها موقنا أن لها خالقا ومسببا وهو الذي بيده ملكوت كل شيء، وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون، فيمتلئ قلبه توكلا ورجاء وأملا. وهذا ما يفتقده غير المؤمنين؛ لذلك تراهم ينتحرون ويصابون بالعقد والأمراض النفسية الكثيرة، نسأل الله العافية.
ولذلك كان الصالحون يتقربون إلى الله عز وجل بقوة رجائهم، فهذا ذو النون المصري كان يقول في دعائه: "اللهم إليك تقصد رغبتي، وإياك أسأل حاجتي، ومنك أرجو نجاح طلبتي، وبيدك مفاتيح مسألتي، لا أسأل الخير إلا منك، ولا أرجو غيرك، ولا أيأس من رَوحك بعد معرفتي بفضلك".
قضية اليأس والأمل ليست مجرد قصة تتصل بالحالة النفسية للإنسان عبر نتائجها الإيجابية والسلبية، بل تتصل بالنفس عبر كلام الله تعالى والخط العقائدي .. فأن تكون الإنسان الذي يعيش الأمل في عقله وقلبه يساوي أن تكون مؤمناً قويا في إيمانك .. أما أن تكون الإنسان اليائس يساوي أن تكون المرء الفاتر ضعيف الإيمان. 

ونحن قد نعيش في مجتمع سلبي، ونحاط بأخبار سيئة ابتداءً من صحيفة الصباح وحتى أحداث المساء بشكل عام، قد تكون ثقافتنا ليست مشحونة دائما بجو إيجابي، وكل يوم نقوم بخيار ما لنملأ عقولنا إما بأفكار إيجابية أو بأفكار سلبية .. وللهروب من مجرى الأفكار السلبية، فأنت تحتاج لأن تفسح مجالاً لعادة التفكير بإيجابية، فالإسهاب في الأفكار السلبية هو سلوك مكتسب، وما تم اكتسابه يمكن للمرء أن يتخلص منه، لأن التفكير السلبي يشبه القطار الذي تزداد سرعته كلما تحرك مسافة أبعد.
إنك تبرهن عن النجاح أو الفشل طبقا ًلنوعية وطريقة تفكيرك الاعتيادي .. أيهما أقوى في حياتك: أفكار النجاح، أم أفكار الفشل؟ إن كان تفكيرك سلبيا ًفي معظم الأوقات، فلن يكفي التفكير الإيجابي بين الحين والآخر لاجتذاب النجاح. ولكن إن فكرت باستقامة وإيجابية فستعثر على ضالتك وستبلغ غايتك، حتى ولو شعرت أنك محاط بظلمة كثيفة.. 

أنت الوحيد المسئول عن نفسك : 
ولا سبيل إلى جعل مستقبلك أفضل من حاضرك - بإذن الله تعالى - إلا بشيئين: 
«الأول»: تخيل صورة ذهنية للمستقبل أفضل من صورة الحاضر. 
«الثاني»: بذل الجهد واتخاذ الخطوات العملية التي تستطيع أن تحيل بها تلك الصورة الذهنية المتخيلة إلى واقع متحقق.
فمن الخطأ الجسيم أن ننسى ما يجب أن يكرسه المرء من وقت وجهد وتركيز ومواصلة لتحقيق صورته الذهنية، بل ينبغي في نفس الوقت تخصيص الجهد والوقت والمثابرة والمواصلة حتى نجعل الوسائل المتاحة لدينا ناجعة وذات فاعلية وتأثير في تحويل الصورة الذهنية إلى واقع حي.
فعلى الإنسان المؤمن إذا أحاطت به المشاكل أن يدرسها على أساس الواقع، وأن يدرس الثغرات التي يمكن أن ينفذ منها، والآفاق التي يتطلع إليها، وأن لا يحبس نفسه في سجن ضيق من التشاؤم ومن اليأس، بل يفتح لنفسه كل أبواب الرجاء وكل أبواب الأمل. 

وقد حدثنا الله تعالى في بعض آياته أن التقوى التي يعيشها الإنسان في عقله وفي قلبه وفي حياته تمنحه المخرج حيث لا مخرج، ويكتشف الحل حيث لا حل، ويحصل على الرزق من حيث لا يحتسب {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}[الطلاق: 2 – 3].
ومن يتوكل على الله وهو يسعى لحل مشكلته .. ومن يتوكل على الله وهو يعي طبيعة الواقع .. ومن يتوكل على الله وهو يخطط للمستقبل ..{وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3] فإذا أراد الله شيئاً بلغه {إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً} أي قد جعل الله للمشاكل قدراً محدوداً، ولحلولها قدراً محدوداً، وفتح للإنسان أكثر من أفق جديد، في عقولنا وفي قلوبنا ومشاعرنا.

فأن نكون مؤمنين يعني أن لا يزحف اليأس إلى حياتنا، وأن نبقى محدقين في الشمس عندما تميل إلى الغروب وينتشر الظلام، ونحدق بالنجوم وهي تشير إلينا أن الظلام ليس خالداً، وأن هناك إشراقة الفجر التي تنطلق من كل نقاط الضوء .. فإذا كنت تشعر بالظلام ففكر بنقاط الضوء التي تجدها منتشرة في الحياة حتى تلتقي بالفجر، وفي قلبك أكثر من أمل، وفي قلبك أكثر من انفتاح على الشروق، وأقولها للشباب، عندما ينطلقون في دراساتهم وفي مشاعرهم وفي عواطفهم، وأقولها للثائرين وللمجاهدين الذين يواجهون التحديات .. «ليس هناك ظلام مطلق» .. علينا أن ننتج النور من عقولنا، وأن ننتج النور من قلوبنا، وأن ننتج النور من جهدنا، لنلتقي بالنور الذي يفتحه الله تعالى لنا من خلال إشراقة شمسه.
والله اعلم

ايات الخلق وعظمة الله
مراقبة القسم الاسلامي

١٢‏/٢‏/٢٠١٩ ١٠،٢٣ م
أريد أن أغير حياتي بنصائح منكم، ساعدوني.
السؤال
السلام عليكم.
أنا شاب عمري 16 سنة، أعاني من شعور السأم والملل، وأظل صامتا عندما أخرج مع رفاقي حيث لا اجد الرغبة في العمل والحديث، وأسرح كثيرا، وأشعر أني مجنون، وحين يروي شخص قصة مرعبة، أو أرى أشخاصا مجانين أو مرضى نفسيين أخاف كثيراً منهم، لا أرغب في الدراسة، أتطلع وأحلم أن أكون شخصا ذا قيمة في المجتمع ومثقفا، ولكن الوقع مختلف عن الأحلام، حيث الضيق وفقدان الرغبة في كل شيء، علما أني أتعامل دائماً وأصادق الأشخاص الأكبر مني سنا، وأحاول أن أكون مثلهم، فهل لهذا علاقة بالأمر؟

أشعر أنني أعيش في حلم ولا أعيش الواقع الفعلي الذي يعيشه الناس، وأنني ولدت غير طبيعي، قرأت عن هذه المشكلة وعرفت أنها اختلال الأنية.

كل هذه المشاكل حصلت لي عندما رجعت من خارج البلاد، عندما كنت بالخارج كنت سعيدا، هناك وضعت أهدافا لحياتي، كان حلمي أن أكون لاعب كرة محترف، ولحسن الحظ أملت في نفسي وصبرت وتمرنت ونجحت، وأحسست بشعور لا يوصف من السعادة حيث كان هذا حلمي، ولكن أصبت بكسر في رجلي، ومنعت من اللعب ولم أقدر على المشي، ولم أعد ألعب الكرة أبدا، وانتهى حلمي، وحزنت على نفسي كثيرا، وحين أشاهد مباراة أشعر بالحنين، وأحيانا ألعب الكرة لكن بمستوى متدنٍ فأحزن.

ومن هنا عندما رجعت لبلدي غير المستقرة سياسيا، بدأت هذه العاصفة تدريجيا تزيد إلى أن وصلت لهذه الحالة، وقرأت قليلا عن الصدمة الثقافية، والصدمة الثقافية العكسية وأمور كثيرة، ولم أعد أعرف ما مشكلتي، وأنا على هذه الحالة منذ سنتين، ولا أريد أن أضيع حياتي في التفكير بهذه المشاكل، وحقا أريد حلا فعليا يحل مشاكلي نهائيا، وأريد جدولا لأنظم حياتي وأعود كالسابق، نظاما أو علاجا أسير عليه، فمشكلتي أني لا أعرف مما أشكو، فأرجو مساعدتي.

أريد أن أبني نفسي ثقافيا وعلميا، وأكون شخصا فعالا، وأرغب في تحقيق أحلامي، أريد نصائح لبناء النفس وتقوية الثقة والشجاعة، نصائح جميلة تشرح الصدر، وأكمل بها الدرب، أريدها نصائح خبرة حقيقية ليست كالتي أراها كل يوم، أحس أن هناك شخصا هائل قويا رائعا يريد الخروج وهو حبيس هذه الأفكار، ولا يستطيع الخروج منها. 

لدي تقصير في الصلاة، ولا أجد نفسي أعبد الله حق عبادته بسبب هذه المشاكل.
وشكرا لكم، وكل عام وأنتم بخير.

الإجابــة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: 
نرحب بك
لشعور بالملل والكدر المتقطع في فترة اليفاعة في مثل سنك نعتبره نوعاً من عسر المزاج البسيط، و-إن شاء الله تعالى- لن يصل لمرحلة الاكتئاب، إذا حاولت أن تحدد أهدافك وتستفيد من طاقاتك التي هي من الواضح أنها كثيرة جداً، فإذاً أنت الآن تعاني من شيء من عسر المزاج، وكما تفضلت هنالك فجوة بين الواقع وبين آمالك، وهذا جعلك تستصحب من هم أكبر منك سناً، وقضية أنك تأمل أن تكون لاعب كرة متميز، وبعد ذلك ذهب هذا الأمل أدراج الرياح بعد أن أصبت في كسر في الرجل، هذا كله يسبب نوعاً من الإحباط وضعف الدافعية نحو الانطلاق بصورة إيجابية.

أيها الفاضل الكريم: أعتقد أن سؤالك وجيه جداً أنك تريد أن ترتب حياتك الآن، وهذا أمر جيد، مجرد الهدف هذا أو النية والقصد التي هي على هذه الشاكلة أنك تريد أن تنطلق بنفسك هذا في حد ذاته أمر إيجابي، لكن يجب أن تدرك أن التغيير يأتي منك أنت، لا أحد يستطيع أن يغيرك، ولا بد أن تكون الفجوة ما بين الواقع والتفكير غير المنطقي صغيرة، كبر هذه الفجوة يؤدي إلى مشاكل كثيرة جداً، كل المطلوب منك هو:

1- أن تعرف قيمة ذاتك وأنك الحمدلله تعالى شاب أو على أعتاب سن الشباب، والله تعالى حباك بطاقات نفسية وجسدية وفسيولوجية وهذه المرحلة الحياتية فيها بعض التغيرات المعروفة.

2- تحدد أهدافك، وأهدافك يجب أن تكون واضحة وتكون واقعية، أعتقد أن التعليم واقتناء العلم والمعرفة يجب أن يكون هدفاً أساسياً ورئيسياً بالنسبة لك في هذه المرحلة.

3- أن تحسن إدارة وقتك، تنظيم الوقت يعتبر أمراً مهماً وضرورياً، وأهم شيء في تنظيم الوقت هو أن تركز على النوم الليلي وتتجنب النوم النهاري، وتضع برنامجا يوميا لإدارة الوقت، ومن أفضل طرق إدارة الوقت أن تجعل الصلوات الخمسة ركائز أساسية بمعنى تحدد أشياء لأن تقوم بها قبل الصلاة وأشياء أخرى تقوم بها بعد الصلاة.

4- الارتباط الوثيق بالأسرة، وأن تكون شخصاً متفانياً في خدمة أسرتك، هذا يشعرك بقيمة عظيمة جداً وبر الوالدين ينزل عليك الكثير من الطمأنينة وراحة البال.

5- يجب أن لا تعطي الشيطان أي ثغرة ليتلاعب بك في أمر دينك، حرصك على الصلاة مهم جداً ويجب أن يأخذ أسبقية كبيرة جداً.
6- ممارسة الرياضة يجب أن تمارس الرياضة، الرياضة مفيدة جداً.

7- الترفيه عن النفس بما هو طيب وجميل ومباح، وهنالك أشياء كثيرة جداً يمكن أن تقوم بها.
8- أن تكون لك علاقات اجتماعية طيبة وفاعلة ورزينة، أعتقد بهذه الكيفية تستطيع أن تنظم حياتك وتستطيع أن تعيش حياة إيجابية جداً، وأنا مطمئن تماماً لمقدراتك الفكرية، والوجدانية.
بارك الله فيك وجزاك الله خيراً.. وبالله التوفيق والسداد. 
----------------------------------------------------

انتهت إجابة: د. - استشاري أول الطب النفسي وطب الإدمان-،
وتليها إجابة: د.  -مستشار الشؤون الأسرية والتربوية-
---------------------------------------------------

بارك الله فيك – أخي العزيز – واعلم أنه من جميل نعم الله عليك حرصك على رفع مستوى ومنسوب الهمّة العالية لديك, وإقرارك بطموحك وأحلامك الكثيرة في النجاح والتميّز, وثقتك بقدرتك على تطوير نفسك إلى الأحسن -بإذن الله- في وقتٍ غلب على كثير ممن في مرحلتك العمرية الفتور والكسل وضعف الهمّة والوهن وحب الشهوات, فبارك الله فيك ووفقك وزادك علماً نافعاً وعملاً صالحاً وهمة عالية ونفساً طموحة، ونفع بك أهلك ومجتمعك وأمتك بحوله وقوته, فإن نجاحك متعلق بثباتك على ثقتك بنفسك وقوة عزمك وحزمك وتصميمك وطموحك وإرادتك بعد الثقة بالله وتوفيقه (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).

- جميل منك أن تدرك أن لما تمر به ويمر به الكثير من الشباب في بلداننا العربية والإسلامية من مشكلات وضغوطات مختلفة, وصدمة ثقافية ونحوها له تأثير كبير على مشاعرك النفسية وشعورك بالسآمة وبعض الإحباط, أضف إلى ذلك أن الشاب في مثل مرحلتك العمرية كثيراً ما تمتزج عنده مشاعر علو الهمّة والطموح ببعض الإحباط والقلق والاضطراب, وهذا أمر طبيعي ومؤقت, وبالعمل على تعزيز الثقة ورفع الهمة ما يسهم في تحقيق المجد وبلوغ القمّة. فالمرء حيث يضع نفسه. 
"وما المرء إلا حيث يجعل نفسه ** ففي صالح الأعمال نفسك فاجعلِ". 

- ومن الأهمية بمكان - بصدد رفع منسوب الهمّة وتعزيز الثقة وبناء النفس لديك - ربط المصالح الدنيوية بالمصالح الدينية والأخروية, وإرادة الله تعالى وطاعته بكل أعمالك وأقوالك وطموحاتك وأحلامك وآمالك وحسن الجزاء والثواب في الآخرة, فاتخذ قراراتك بناءً على قيم الدين والأخلاق (من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب) (فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار أولئك لهم نصيبٌ مما كسبوا..)، ولهذا فلا عجب أن تجد أهل الإيمان أكثر الناس بذلاً وحماساً وصدقاً وتضحيةً, ذلك لأنه حين عظم المطلوب عظم الطلب والطالب.

- وأما بصدد نصيحتك بالمحافظة على الصلاة لتقصيرك بها, فلا شك أن اعترافك بالتقصير ورغبتك في الحرص على أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين (الصلاة) دليل على تحليك بالدين وحسن الخلق والتربية ويقظة الضمير ومحبة الرب تعالى والخوف منه, ولا شك أن الالتزام بالدين عامة وبالصلاة خاصة من أسباب تحصيل معونة الرب وتوفيقه وسعادة النفس وراحتها وطمأنينتها؛ ذلك لأن الصلاة صلة بين العبد وربه, كما قال تعالى: (واستعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين)، فكيف يرتجي العبد توفيق الله وقد قطع الصلة به؟ وفي الأحاديث: (العهد بيننا وبينهم الصلاة من تركها فقد كفر) رواه مسلم، (بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة) رواه أحمد وأصحاب السنن وآخرون بإسناد صحيح.
ألا بالصبر تبلغ ما تريد **وبالتقوى يلين لك الحديد.

- كما أنه ولا شك أن طلب العلوم الشرعية والعصرية والإنسانية من القوة المأمور بإعدادها في قوله تعالى (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم). ولذلك كان من دعاء المؤمنين: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)، ومن دعائه صلى الله عليه وسلم: (اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا, ودنيانا التي فيها معاشنا, وآخرتنا التي إليها معادنا, واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير, والموت راحة لنا من كل شر..)، وفي الحديث: (نعم المال الصالح للرجل الصالح)؛ ذلك لأن المال قوام الحياة بنص القرآن الكريم (أموالكم التي جعل الله لكم قياما) أي بأموالكم تقوم أموركم, فيمكن بالمال بر الوالدين وصلة الأرحام ومساعدة الفقراء والمحتاجين وعموم مصالح الخير إذا توفرت النية الصالحة. كما أن الفقر آفة كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ منها في أذكار صباحه ومسائه وقرنها بالكفر في قوله: (وأعوذ بك من الفقر والكفر...).

- فالواجب عليك – سلمك الله - ألا تيأس ولا تستسلم, بل أن تحسن الظن والثقة بالله تعالى ثم بنفسك, وتحويل الجوانب والتي قد تكون لديك سلبية - كالشعور بالسآمة وكونك تسرح كثيراً أو ما أصابك من إحباط نتيجة خيبة ظنك بكسر قدمك وانتهاء حلمك في أن تكون رياضياً متميزاً - إلى طاقة إيجابية ومنطلقاً للإبداع والتحسين من النفس والعمل ومقوماً وناصحاً ووسيلة للتنشيط والفاعلية لحياة أكثر أثراً وأعم نفعاً - بإذن الله - فحاول أن تستغل شبابك وحياتك فيما يعود عليك بالمنفعة فأمامك الوقت لبناء حياتك وتنمية شخصيتك ومما يسهم في رفع همتك وزيادة ثقتك بنفسك حسن الظن بالله والثقة بالنفس وتنمية الإيجابيات والقدرات وتحسين نقاط الضعف والتحلي بالشجاعة واكتساب مهارات جديدة وتجاوز العراقيل التي تحول دون إكمال نجاحك , فالأمر متاح وممكن ويسير فما عليك إلا الاستعانة بالله والثقة به ثم بنفسك وبقدراتك.

- ومن الجميل المفيد قراءة القرآن الكريم والسيرة النبوية وتراجم وسير العلماء والنبلاء والعظماء من الناس لاسيما أهل الصلاح منهم, فطوّر نفسك قدر المستطاع وحاول التعلم والتشبّه بأفعالهم ما أمكن , والنصر والتوفيق في الإمكان بإذن الرحمن, وهو حليف الإتقان والشجعان.
إذا أعجبتك خصال امرئٍ * فكنها يكن منك ما يعجبك
فليس على المجد والمكرمات * حجابٌ إذا جئته يحجبك.
"وتشبّهوا إن لم تكونوا مثلهم * إن التشبه بالرجال فلاحُ"

- احرص على إكمال دراستك وأن تحقق النجاح بل والتميز والتفوق الدراسي, واجعل نيتك صالحة في تحقيق مصالح نفسك وأهلك ومجتمعك وأمتك, وفي الحديث: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئٍ ما نوى)، فالزم الجد والاجتهاد والمثابرة والمصابرة لله تعالى, ولا تستثقل مشاق الدراسة والتحصيل, فمن كانت بدايته محرقة كانت نهايته مشرقة, (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين). 
"إذا غامرت في أمرٍ مرومِ ** فلا تقنع بما دون النجوم
" وما نيل المطالب بالتمني ** ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
وما استعصى على قومٍ منالٌ ** إذا الإيمان كان لهم ركابا".

- وأما بصدد بيان (جدول لتنظيم الحياة) فأنصحك بمراجعة الكتب التي أُلفت حول موضوع (إدارة الوقت) ومن أحسنها كتاب للدكتور طارق السويدان لهذا العنوان, والكلام فيه يطول إلا أنه ركّز على ثلاث خطوات لتنظيم الوقت, وهي إعداد قائمة الأعمال اليومية, والتفويض الفعّال, وتنظيم مكان العمل. فيرجع إليه للأهمية ؛ ذلك لأن استحضار نعمة الوقت والفراغ والحرص على تنظيم الوقت وحسن إدارته, والحذر من آفة الكسل والفتور والتسويف من أعظم أسباب النجاح والتفوق والتميز والإنتاج, فلا عجب أن يكون من أعظم دعائه صلى الله عليه وسلم قوله : (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن, وأعوذ بك من العجز والكسل, وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال). (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ) رواه البخاري. 
"ولا أؤخر شغل اليوم عن كسلٍ ** إلى غدٍ , إن يوم العاجزين غدُ".

- أوصيك بضرورة تعميق وتنمية الإيمان: وذلك بطلب العلم النافع والعمل الصالح والتفكّر في آيات الله الكونية والشرعية والإكثار من الذكر وقراءة القرآن بتدبّر والعمل الصالح. قال تعالى: (ومن يؤمن بالله يهدِ قلبه) (من عمل صالحاً من ذكرٍ أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياةً طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون). (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب) (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين) (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشةً ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى) (من يعش عن ذكر الرحمن نقيّض له شيطاناً فهو له قرين). فابدأ يومك بالأذكار وقراءة القرآن, ففيهما الراحة والاطمئنان, واستمداد عون الرحمن (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب) فتدبّر القرآن الكريم وما فيه من قصص الأنبياء والمرسلين, وتدبّر السيرة النبوية.

- لزوم الصحبة الطيبة ذوي الهمم العالية , فابحث عن أصدقاء إيجابيين يدعمونك ويثنون على جهدك ويدفعونك إلى الأمام, فصاحب من تأنس فيه الأمانة والمروءة والأدب والخير, وتجنب من ترى في مجالسته ما يكدّر عليك صفو حياتك وسعادتك, وابتعد عن الأصدقاء السلبيين ونظرتهم المحبطة للحياة وشارك بالحوارات وتبادل الآراء والبعد عن كل ما من شأنه الهبوط بالهمّة وتضييعها مثل وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي وكثرة الزيارات للأقارب والأصحاب أو الإغراق بالجدل والخلافات إذا خلت عن الأهداف الشرعية والمصالح النافعة, وتحاشي كثرة الاستمتاع بالمباحات والملهيات.

- اطرح مخاوفك جانباً, وتغلب على شكوكك واطرد الأفكار السلبية حفاظاً على صحتك النفسية, وصفِّ ذهنك وتحرر من القلق والشعور بالضعف, فإن (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف...احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز ولا تقل لو أنّي فعلت كذا كان كذا وكذا ولكن قل : قدّر الله ما شاء فعل) رواه مسلم. فاستعن بربك وتوكل عليه وتيقّن بقدرتك على النجاح وتحقيق غاياتك وأهدافك النبيلة والجميلة. (من يتق الله ؤيجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه).

- لا تحرم نفسك حقها من الراحة ومارس هواياتك المحببة لديك والرياضة والقراءة وادخل في تنافس مع نفسك ومع غيرك والخروج إلى المتنزهات مع الصحبة الطيبة والصالحة فقد قال بعض السلف : (أجمّوا هذه القلوب فإنها تمل كما تمل الأبدان).

- الدعاء الصادق والالتجاء إلى الرب سبحانه وتعالى (وقل ربِّ زدني علما),والله اعلم
 فأسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد وأن يلهمك الهدى والخير والصواب ويهديك سبل الرشاد وأن يمنّ عليك بما يحب ويرضى, ويسعدك في الآخرة والأولى. والحمد لله رب العالمين. 
موضوعات مميزة

((((رقائق بالفستق))) من مطبخ نانا نزوله مسابقه ورجعت لينا يا شتا من ثاني

سلطة بابا غنوج بالزبادى من بيرو مشاركتى فى مسابقة ورجعت لينا يا شتا من تانى

صنيه الجلاش باللحم المفروم من غير بيض مشاركتى فى مسابقه الشتا

فراااااااخ مشويه وتورلى ولا اروع (مشاركتى ف مسابقه الشتا )

مسابقه الشتا متنفعش من غير محشى الكرنب اتفضلواااا معانا

طريقتي لعمل أطعم صنية سمك ماكريل بالخضروات بالفرن (مشاركتي لمسابقة ورجعت لينا ياشتاء (ليلي90)

صينية بطاطا بالحليب في الفرن بطعم رائع جدا علي طريقتي ومن مطبخي (محبه لله ورسول الله ) مسابقة الشتاء

سلطه الفاصوليا السودا مع الجزر من مطبخ نانا نزوله مسابقه ورجعت لينا يا شتا من ثاني

الفول النابت من مطبخ بيرو مشاركتى فى مسابقة ورجعت لينا يا شتا من ثانى

طريقتي لعمل أطعم صنية لازانيا باللحم المفروم (مشاركتي لمسابقة ورجت لينا ياشتاء من تاني)(ليلي90)

موعد امتحانات الترم الأول 2019 بجميع مدارس الجمهورية (ليلي90)

ماهو دورك في التربيه بصوره عامه مع نانا نزوله

القرانبيط باللحمة على طريقة جدتى مشاركتى فى مسابقة ورجعت لينا يا شتا من ثانى ●

شوربه خضار من مطبخ نانا نزوله مسابقه ورجعت ياشتا لينا من ثاني

مشروب الرمان اللذيذ صحي وكمان مفيد علي طريقتي ومن مطبخي (محبه لله ورسول الله ) مسابقة ورجعت يا شتاء ●

صينية كنافة بالقشطة بدون فرن بس اخر حاجة علي طريقتي ومن مطبخي (محبه لله ورسول الله )مسابقة الشتاء ●

سبانخ باللحمة من مطبخ بيرو مشاركتى فى مسابقة ورجعت لينا ياشتا من تانى

حواوشى اسكندرانى وبيتزا وعيش باللحمه وش بيتزا كله معايا فى موضوع واحد( مشاركتى فى مسابقه الشتا ) ●

طريقتي لعمل شوربة الشوفان بالدجاج (مشاركي لمسابقة ورجعت لينا ياشتاء من تاني(ليلي90) ●

لحظة حريق ايتاى البارود وقبل الحادث بساعات

مشرفات القسم
مراقبات القسم
الفتوكات المتواجدات
الزائرات المتواجدات