مواضيع فتكات المميزة

المواضيع المميزة التي تكتبها العضوات و تختارها الادارة لتميزها كل اسبوع

اقتراحات لتطوير الموقع

أفكار العضوات لتطوير موقع فتكات

قسم المواضيع المكررة

قسم خاص بالمواضيع التي تضاف و تكون هناك موضوعات مشابهة سابقة لها

ثقافة و معلومات

قسم الثقافة و المعلومات العامة و المتخصصة

السياحة و السفر

قسم خاص بالسياحة والسفر ومعلومات عن الدول و الاماكن السياحية

تعليم اللغات

منتدى خاص بتعليم اللغات الاجنبية

Foreign Fatakat

Fatakat topics in other languages

الكمبيوتر و الانترنت

حلول للمشاكل التي تواجهنا في الكمبيوتر و الانترنت و معلومات مفيدة عنهما

موبايلات

كل ما يتعلق بالموبايل من اخبار و برامج و موديلات

اخبار الكمبيوتر والانترنت

منتدى خاص بأخر أخبار الكمبيوتر والإنترنت

اخبار

جديد الاخبار و الاخبار العاجلة في مصر و العالم

صور

صور في كل المجالات (دون ان يكون فيها ما يغضب الله)

فيديو

منوعات فيديو و افلام (دون ان يكون فيها ما يغضب الله)

تسجيلات صوتية

صوتيات منوعة (دون ان يكون فيها ما يغضب الله)

نكت و طرائف

جديد النكت و الطرائف

منوعات

جديد الترفيه من الاخبار و المنوعات والصور من كل مكان

العاب و مسابقات

العاب و مسابقات ترفيهية

مستعمل (سكند هاند)

سوق المستعمل بين عضوات فتكات

عروض فتكات

عروض وخصومات فتكات

الاستثمار و اخبار الاقتصاد

تبادل خبرات العضوات في الاستثمار و الادخار و متاقشة تأثير الاخبار الاقتصادية عليهن

زهرات فتكات

عمرك اقل من 18 سنة؟ تعالي و دردشي مع صاحباتك في عالم زهرات فتكات!

إيمانيات الزهرات

نتعلم سويا ديننا واخلاقنا ونطور سلوكياتنا

شات زهرات فتكات

شات للزهرات فقط، ممنوع دخول الكبار :)

تعليم و مدارس

قسم معلومات عن المدارس وتجارب العضوات معها

ركن المخطوبات

قسم خاص للمخطوبات و مواضيع تهمهن

معاملة الازواج

مناقشات و نصائح عن معاملة الازواج سعيا لعلاقة زوجية سعيدة

طفولة وأمومة

صحة الطفل و كل ما يهمه من ازياء و العاب و تعليم و رعاية و تربية

صحة المرأة

مواضيع و مناقشات تهمك لصحتك حيث تهتم بتخصص النساء و الولادة

صحة العائلة

مجال الطب بصفة عامة لإفادة عائلتك وقاها الله و إياك كل شر

العيادة النفسية و التنمية البشرية

تعلمي كيف تنمين نفسك و مهاراتك و تتخلصين من المخاوف و العقد لحياة افضل!

الاعشاب و الطب البديل

فوائد الاعشاب و الثمار و كيفية التداوي بها و الطرق التقليدية للطب البديل

المنتدى الإسلامي

المواضيع الدينية و الفتاوى و الاستشارات

القرآن الكريم

انشطة حفظ القرآن الكريم و التفسير و التجويد

السنة النبوية

الاحاديث الشريفة و بيان الاحاديث الصحيحة و الاحاديث الموضوعة

الفقه الإسلامي

يتناول المسائل الفقهية والاحكام الشرعية المختلفة

صوتيات ومرئيات اسلامية

دروس ومحاضرات ومواد اسلامية

معهد اعداد داعيات فتكات

دروس ومحاضرات وواجبات منهج اعداد الداعيات

تفسير الاحلام

تفسير الاحلام بواسطة العضوات ذوات الخبرة في الاحلام

الترحيب و الاجتماعيات

الترحيب بالمشتركات الجدد و التهاني بالمناسبات المختلفة و التعارف

دردشة و مواضيع عامة

المواضيع العامة و الحوارات التي لا تندرج تحت المنتديات المتخصصه

فضفضة و تجارب

طلبات المشورة و ابداء الرأي في المشكلات و تجارب العضوات مع الحياة

قضايا مجتمعية

منتدي لمناقشة جميع القضايا المجتمعية التي تهم المرأة والأسرة بصفة عامة

فتوكات الدول العربية

ملتقى بنات وسيدات الدول العربية في فتكات

المغتربات

قسم خاص بالمغتربات لتبادل الأخبار و الخبرات والفضفضة

شات فتكات

ابدئي محادثة جديدة او شاركي في محادثة موجودة من قبل

اختر رقم الصفحة << الأولى 1 2 3 الأخيرة >>

رد 0 0
0
فتكات نشيطة
روايتي الاولي .. شمس الغد .. فكاهية/رومانسية .. ميرنا السرطاسي

٦‏/٧‏/٢٠١٩
قصص و روايات
رد 3168
26

mernamero
فتكات نشيطة

٩‏/٢‏/٢٠١٩ ٦،٠١ م
شكرا ليكي 
الفصل الرابع نزل 

mernamero
فتكات نشيطة

١٦‏/٢‏/٢٠١٩ ٦،٥٦ م
الفصل الخامس
بعد عدة أسابيع .....
_ مش قادرة اصدق انك هتتجوزي كده يا لارا 
قالتها (داليا) و هي تنظر إلي وجه صديقتها العروس الذي وضع عليه زينة خفيفة ابرزت جمال وجهها الرقيق 
_ ولا أنا يا داليا ، حاسة إني أتسرعت 
_ حاسة مش متأكدة ! 
نظرت لصديقتها بعد قولها لجملتها المتهكمة لبضع ثوان لتقول هي بشرود :
_ أنا برده مكانش قدامي أي حل غير كده 
_ بس في نفس الوقت انتِ مش ضامنة اللي اسمه أدهم ده ! ده عايزك تربيله عياله ، عارفة يعني إيه تشيلي مسؤولية 4 ولآد ، و مش بعيد كمان يرفض يطلقك بعد فترة !
و (لارا) نظرت إلي نفسها في المرآة بشرود و هي تفكر في كلام صديقتها المنطقي ! أدركت بعد فوات الأوان بأنها تسرعت بفعلتها الهوجاء تلك ! و ربما بعد قليل ستدفع ثمن تسرعها الان 
كلام صديقتها أرعبها حقا !
قامت من الكرسي  هي تمسك بفستانها البسيط قائلة بتوتر :
_ لا خلاص ، مش عايزة أتجوز ! 
_ انتِ هبله يا بنتي ؟ قرايبك برا و أدهم بيجيب المأذون و زمانه جاي !!!
_ هو انتِ تخوفيني و في الاخر لما اقولك مش عايزة اتجوز تعترضي ! انتِ ايه اللي جابك !
_ يعني معقولة مجيش و اسيبك تتجوزي لوحدك يعني
_ أتجوز لوحدي ! انتِ ناوية تيجي تجوزيه معايا ولا إيه !
ثم تابعت و هي ترمقها بغضب مصطنع :
_ قولي إن خطيبك سابك و حاطه عينك علي العريس !
رمقتها (داليا) بامتعاض  لتقول لها مشيحة بيدها :
_ انتِ تافهة يا بت ؟ هتتجوزي واحد متعرفيهوش و داخلة في موال اسود و بتهزري !
_ سوري اندمجت حبتين 
قالتها و هي تقف أمام المرآة تتأكد من تسريحة شعرها البسيطة و فستانها الطويل المائل إلي الأبيض ، ظلت تدور حول نفسها و هي تتابع حركة الفستان ، ظلت تتابعها (داليا) باستغراب لتمط شفتيها بتعجب قائلة :
_ اللي يشوفك يقول هتتجوز واحد بتحبه بقالها 3 سنين !
_ الله !! هيتكتب كتابي عايزة اعمل إيه ! و بعدين يا حبيبتي أعمامي و خالتي و اللي ما يتسمى ابنها برا و كلهم ميعرفوش إنها جوازة كده و كده 
سمعتا عدة طرقات علي الباب بعدها دخول خالتها و هي تقف أمامها تنظر إليها بإعجاب 
احتضنتها خالتها و هي تربت علي ظهرها قائلة :
_ و لو إني مش راضية عن الجوازة  دي ولا انك تعيشي في إسكندرية و تبعدي عني بس مبروك يا حبيبتي  
صمتت (لارا) و هي تحتضنها بحزن قبل أن تبتعد بعد سماع صوت عمها يقول لها :
_ لارا يلا عشان عريسك برا هو و المأذون 
سرت رعشة في جسدها متخيلة ما هي مقبلة عليه ، شعرت بأنها تريد البكاء و الهروب بأقصى سرعتها إلا إنها أخذت نفسا عميقا لتمسك بطرف فستانها و تقترب من عمها ليمسك بيدها و يخرجوا سويا إلي الصالة ، وجدت المأذون جالسا بجانبه عريسها ، أو كما يطلقون عليه 
جلسا لتتم إجراءات زواجهما بعدها ...
صافح أعمامها زوجها حاليا بينما ظلت هي تجلس بشرود تتابع مع يفعلونه بعقل شل عن التفكير و جسد بارد شعرت به صديقتها و هي تحتضنها ، قالت (داليا) :
_ لارا فكي وشك ده الناس هتاخد بالها 
نظرت لها (لارا) ببلاهة لتجد بعدها أعمامها و أقاربها يباركون لها زواجها ، خصيصا زواجها لشخص ما كأدهم ! 
فهم أعجبوا به من اللحظة الأولي ، بل معرفتهم بأنه مدير سلسلة فنادق شهيرة و رجل من عائلة راقية جعلهم يتغاضون عن فكرة انه رجل أرمل و أبا لأربع أطفال !  
ذهبت عائلتها و رحلت بينما ودعتها صديقتها بقلق و هي توصيها توخي الحذر منه ، جلس علي ذلك الكرسي بشرود و هو يشعر بعدم الراحة من فعلته تلك ! 
هو تزوج مرة أخري !
جاءت في باله حبيبته المتوفاة ، أحقا استطاع التزوج و جعل امرأة أخري تحمل اسمه من بعدها !!؟ 
تري ماذا ستكون ردة فعل اطفاله ان علموا بأنه تزوج ! حتما سيعم الحزن في البيت 
ابتسم بسخرية ، يتكلم و كأن البيت يمتلأ بالفرح و الدفء !!
_ انا خلاص جهزت !
نظر لها و هي واقفة امامه بملابسها العادية في يدها حقائبها الشخصية ، قال لها بنبرة باردة :
_ خلاص متأكدة انك مش ناسية حاجة 
_ اه متأكدة !
_ ممكن تقعدي ثواني !؟ في حاجة محتاجين نتكلم فيها قبل ما نمشي !
نظرت له بتوجس لتترك الحقائب علي الأرض و تجلس علي الأريكة التي بجانب كرسيه 
_ بصي ! في الأول كده محتاجين نتفق علي النظام اللي هنمشي عليه !
_ نظام !! و هنمشي عليه ! هو رجيم !!
رمقها بنظراته التي توحي بالقرف ان جاز التعبير !!!
_ احم .... أسفة 
بدأ في إكمال حديثة و قدا بأنه قرر تجاهل الحمقاء التي تزوجها :
_ أولا ! انتِ هتروحي البيت علي أساس انك مربية مش اكتر ولا اقل ! و أوعي يجي في بالك إن إحنا مجوزين بجد !! كل ده عشان خاطر أعمامك مش اكتر ! فيايرت من أولها كده يبقي كل واحد في حاله و كل واحد يعمل اللي عايز يعمله مدام مش هيضر التاني ، و اه برده مش معني إني قولتلك انه براحتك و انك حرة يبقي تنسي الأولاد أو تهمليهم ... متنسيش انك هتقعدي في البيت عشانهم أساسا !!
_ ثانيا بقي ، الاولاد مسؤوليتك ، تاخدي بالك منهم ، هيقرفوكي شوية بس اللي خدت بالي منه انهم مستظرفينك فالمفروض ان الموضوع هيبقي سهل بالنسبالك انك تكسبيهم 
_ ثالثا و الاهم محدش يعرف موضوع جوازنا !
و هي ظلت تنظر له بوجه ممتقع حتي قال شرطه الاخير لتنظر له بوجوم و تسأل باستنكار :
_ مش فاهمة اخر حتة دي ! 
_ أيه اللي مش واضح ! مش عايز حد من طرفي يعرف إننا متجوزين من أول الأولاد لحد الخدم ، انتِ هتفضلي في البيت بصفتك المربية و لو أدت و جيتي معانا في حتة فده برده علي انك المربية مش اكتر 
سلطت أنظارها علي الأرض و هي تبرم شفتيها بعدم رضا ، لم تعجبها طريقته الآمرة معها و كأنها احدي العاملين لديه و ما زاد إحساسها بالضيق هو استكماله قائلا :
_ و لو حابة .... ممكن في النهاية لما ننفصل أديكي تمن تعبك مع الأولاد 
_ علي ما أظن إن ده اتفاق و خدمة قصاد خدمة ، أنا هاخد بالي من ولادك مقابل انك تخلصني من أعمامي ، و أنت خلاص خلصتني من أعمامي ، أنا مش شغالة عندك علشان تديني فلوس ! 
لم يرد عليها فقط قام و اقترب من حقائبها ليحملها و يقول و هو مولي ظهرها لها :
_ هاخد الشنط و هسبقك علي العربية تحت ، اتأكدي انك مقفلة الشقة و واخدة كل اللي انتِ محتاجاه معاكي
فتح الباب و خرج لتستند برأسها علي ظهر الاريكة و هي تنظر الي السقف بشرود !
ما الذي فعلته بنفسها ! هي لا تتخيل بأنها ستبتعد عن المنزل و العمل لفترة لا تعلم ستكون طويلة أو قصيرة !
و الأهم لا تعلم كيف ستقضي تلك الفترة مع ذلك الرجل الحاد ، و الذي واضح عليه و بشدة عدم ترحيبه بها في حياته 
قامت و تأكدت من كل شيء قبل أن تأخذ مفاتيحها و تخرج مغلقة الباب و تنزل حيث ينتظرها هو تحت !  
***
بعد سفر دام لساعات توقف بسيارته أمام فيلته ، فرد ظهره بتعب لينظر إلي  النائمة بجانبه 
لم تنطق ببنت شفة طوال جلوسها معه في السيارة ، كان يسترق النظرات ليراها ، كان يراها تنظر إلي النافذة بشرود تفهمه هو ظلت علي هذا الوضع لساعتين حتي نامت في مكانها 
تردد بعض الشيء حتي حسم امره و ربت علي كتفها و هو يهزها بخفة :
_ لارا !!
فتحت عينيها بنعاس لتنظر له و هي تقول :
_ في .. ايه ؟
_ احنا وصلنا ، قومي يلا عشان تطلعي اوضتك و تنامي 
أومأت بصمت لتخرج من السيارة ليتبعها هو ، وجد حارس البوابة يقترب منه ليقول هو له بلهجة حاسمة :
_ خد الشنط و دخلها جوا 
أومأ الحارس بصمت و ذهب إلي السيارة ليأخذ الحقائب بينما هي ظلت تنظر إلي الفيلا بنظرات شبه مستيقظة !
حسنا هي ليست بحالة تسمح لها التركيز في أي شيء و لكنها لن تنكر بأن المكان جميل !
دلفت إلي الداخل لتجده يسير أمامها و هو يقول بلهجة حادة :
_ تعالي ورايا 
_ صعدت خلفه بصمت ليفتح باب غرفة ما و يدلف الي داخلها .. دلفت هي خلفه ليلتفت و ينظر لها قائلا :
_ دي هتبقي اوضتك من هنا و رايح 
نظرت إلي الغرفة لتجدها غرفة راقية و رقيقة ، أومأت بفتور لتسأله باقتضاب :
_ بس الأولاد فين !
نظر لساعتها و هو يبستم بتهكم ليقول لها :
_ مظنش إن في حد هيفضل لحد الفجر !
لاحظت سؤالها الغبي عندما نظرت إلي السماء من النافذة ، فقد بدأت خيوط النهار في الظهور علي استحياء بالفعل !
جاء الحارس و دلف الي الغرفة ليضع الحقائب علي الارض و يذهب 
نظر لها (أدهم) مرة أخيرة و هو يقول بجدية :
_ بكرا هتصحي علي الساعة 10 هعرفك علي الأولاد  و بعدها هسيبك معاهم و هروح الشغل 
اومأت بصمت ليخرج و يغلق الباب خلفه لتتنهد هي بضيق و هي تقول :
_ هو الراجل ده مش بيضحك !
اخذت الحقائب و اخرجت منامة لها لتبدل ملابسها بسرعة و تلقي بجسدها المنهك علي السرير قبل ان تغط في نوم عميق بسرعة 
***
 استيقظت علي تربيتة هادئة لتفتح عينيها بنعاس و تنظر الي تلك السيدة التي تطلع اليها ، كانت السيدة تنظر لها بأستغراب تفهمته هي 
_ ايوة !!
_ انا اسفة حضرتك بس ادهم بيه و الاولاد مستنين حضرتك علي الفطار تحت ، و بيقولك لو تلبسي و تجهزي بسرعة 
يأمرها حتي لو بواسطة رسول !!! نفخت بضيق لتبتسم لتلك السيدة ببشاشة قائلة :
_ حاضر انا هقوم اجهز اهو ،، شكرا 
ابتسمت السيدة لها برقة و هي تسألها :
_ هو حضرتك اسمك ايه !؟ 
_ اولا بلاش حضرتك دي ،، انا زي بنتك يعني ! انا لارا ،، اسمي لارا 
وجدت تلك السيدة تنظر لها بسعادة و هي ترحب بها بحبور :
_ نورتي يا لارا يا بنتي ،، انا متفائلة بيكي خير 
_ متفائلة بإيه بالظبط ! 
_ متفائلة ان الاولاد هيحبوكي و انك هتكملي معانا ان شاء الله 
ابتسمت لها بود و هي تقوم من علي السرير قائلة :
_ ان شاء الله ،، ربنا يسهل يا ..
سكتت قليلا و هي تنظر لها قائلة :
_ حضرتك اسمك ايه !؟
_ زينب !
اومأت بهدوء لتجد السيدة تقول بعجلة :
_ عن اذنك يا بنتي علشان انزل اشوف شغلي ،، و متتأخريش عشان أدهم بيه ميتضايقش ،، بعيد عنك زعله وحش
_ اه ما انا عارفة 
قالتها بسخرية لتخرج السيدة بسرعة و تغلق الباب خلفها ،، بينما اخذت (لارا) ملابسها لتدلف الي المرحاض الملحق بالغرفة حتي تتجهز و تبدأ يومها 
التي تبتهل بأن يكون جيدا !!! 
***_ بابا احنا مش هناكل بقي ! 
قالتها (ريناد) بضجر لينظر لها (أدهم) بجمود و هو يقول :
_ لا يا ريناد لما نقعد كلنا 
نظروا لها بغرابة ليسأل (رائد) :
_ كلنا !! ما احنا كلنا قاعدين اهو ! 
_ لا في حد ناقص ! 
نظرت له (رنا) و هي تقول بتوجس :
_ بابا انت خلفت تاني ولا ايه !؟ 
  انفلتت ضحكة بسيطة منه ليقول بعدها بابتسامة :
_ و انا هخلف لوحدي يا رنا ازاي يعني ! اكيد لا طبعا 
_ أمال !؟ 
سألته (ريناد) بحيرة ، لينظر لهم بابتسامة ماكرة بعض الشيء و هو يقول :
_ هتعرفوا لما تنزل ! 
انهي جملته ليستمعوا الي خطوات راكضة علي الدرج ، التفتوا جميعا للصوت لتحل الدهشة علي وجوهم و هم يروها تنزل اليهم بابتسامة حاولت قدر الامكان جعلها طبيعية ، نعم فهي متوترة حد اللعنة !! 
 اقتربت منهم بتوتر و هي تنظر الي وجوهم بعيون زائغة ، سرعان ما التوت شفتيها بابتسامة هادئة و هي تري (رامز) يقوم و يركض ناحيتها قبل ان يحتضن ساقيها صائحا بسعادة :
_ لارا ! 
_ اسمها طنط لارا يا رامز ! 
قالها (أدهم) بصرامة لتنظر هي له بضيق قائلة :
_ ايه طنط دي ! هي لارا بس ! 
و هو نظر لها بغيظ قبل ان يكز علي اسنانه قائلا بحنق:
 _ طنط !! يتقالك طنط ،، المفروض يتعلموا يحترموا الاكبر منهم 
_ يا سيدي انا تافهة مش عايزاهم يحترموني ،،، بعدين انا لارا و انا اللي احدد ينادوني بإيه ! 
_ ما تخلصونا بقي عايزيين ناكل ! 
قالتها (رنا) بضيق لينظر لها والدها بغيظ قائلا بلوم :
_ رنا اتكلمي عدل 
نفخت الصغيرة بضيف لتوزع انظارها علي التوأمين الكبيرين اللذان كانا ينظران لبعضهم ببلاهة 
ظل الوضع محتدم بينهم لينهي (أدهم) الحديث صائحا :
_ خلاص انتِ حرة بس مترجعيش تقوليلي ولادك عملوا !! 
ثم نظر الي ابنه الذي لازال محتضنا ساقيها ليقول له بحدة :
_ خلصنا يا رامز بقي !! روح اقعد مكانك ! 
نظر له بضيق ليبتعد عن (لارا) و يجلس في مكانه زامما شفتيه بعبوس احزنها لتنظر لذلك الكئيب بغيظ بينما رمقها الأخير ببرود و هو يقول :
_ هتفضلي واقفة كده ! 
ركلت الارض بعنف معبرة عن غيظها لتجلس بجانب (رامز) قبل ان تنظر لأدهم الذي قال :
_ بصوا بقي ! انتوا عارفين كويس اني مشغول الايام دي و مش هبقي فاضلكوا 
ثم تابع مشددا علي كلماته ليستفز تلك السخيفة :
_ و *طنط* لارا هتقعد معاكوا فترة عشان تاخد بالها منكوا عقبال ما افضي و الاقي واحدة ترضي تقعد معاكم !!! 
تعمد الضغط علي كلمة "طنط" تلك لتنظر هي له بغيظ و قد احمرت وجنتيها من الغضب حتي باتت هيئتها مضحكة ، مضحكة له هو بالذات 
و لكنه اخفي ذلك خلف قناع الحزم الذي يرتديه دائما ! 
قام من كرسيه لينظر لهم نظرة شمولية و هو يقول :
_ و اه متحاولوش تطفشوها عشان دي مبتطفش ! 
جحظت عينيها و هي تنظر له بصدمة ليكتم ضحكته و يأخذ سلسلة مفاتيحه و يذهب تاركا تلك السخيفة تغلي خلفه بجانبها ابنائه الذين ظلوا صامتين حتي بعد ذهابه عقب وقوع ذلك الخبر عليهم كالصاعقة 
عدا ذلك الصغير الذي صفق بسعادة و هي ينظر للمتجهمة بجانبه بابتسامة بريئة قائلا :
_ الله !!! انتِ هتقعدي معانا !! 
ابتسمت له برقة و هي تقول :
_ ايوة يا حبيبي ! 
ثم نظرت لهم بأستغراب لتتنحنح قائلة :
_ اممم مقولتوش حاجة يعني ! 
نظر الثلاثة لها بصمت قبل ان تقوم (ريناد) و هي تقول مبتعدة :
_ انا هروح اقعد في الجنينة شوية ! 
_ استني انا جاي معاكي 
قالها (رائد) و هو يذهب خلفها ليظل الصغيرين جالسين ، نظرت لهم بأستغراب و هي تقول :
_ انتوا متضايقين اني هبقي معاكوا 
 نظر لها (رامز ) و هو يقول :
_ انا مبسوط اوي انك هتقعدي معانا ،، لكن ريناد و رائد مش بيحبوا ان حد يجي يقعد معانا 
_ تقصد مربية يعني ! 
_ ايوة ! 
برمت شفتيها بحيرة قبل ان تعود و تنظر لرنا قائلة :
_ و انتِ يا رنا !؟
_ انا مش بحب المربية اصلا ! 
قالتها بعبوس لتقوم و تبتعد الي الحديقة خلف اشقائها لتقول هي :
_ طالعة لأبوها البت دي ! 
_ هي رنا علي طول كده ! 
قالها (رامز) بهدوء لتنظر هي له بابتسامة حنونة قبل ان تداعب وجنتيه :
_ بس انت كيوت خالص يا رامز ! 
_ بس انا مش حابب كده ! 
قالها بضيق جعلها تمسك بيده و تذهب به الي الاريكة ليجلسا سويا 
لفت ذراعها حول كتفه لتقول بابتسامة لطيفة :
_ ليه كده يا رامز ! 
_ مش عارف بس انا علي طول كنت بحاول ابقي زي رنا ! 
_ تبقي زي رنا !؟ اشمعني 
نظر لها ببراءة و هو يقول :
_ عشان بحس انهم بيحبوها اكتر مني ! 
قضبت حاجبيها بأستغراب و هي تنظر له بنظراتها الحزينة و لكنها في النهاية ابتسمت ابتسامة صغيرة لتزيد من ضمته اليها و هي تقول :
_ بص يا رامز ، لازم تبقي عارف حاجة مهمة اوي ! 
 نظر لها (رامز) بتركيز لتتابع هي :
_ اوعي تحاول تغير من نفسك عشان خاطر تعجب حد يا رامز ،،، انت شخصيتك جميلة و مميزة و رنا برده شخصيتها جميلة و مميزة ،،، و اختلافكوا عن بعض هو اللي مخليكوا مميزين ،، لكن لو انتوا الاتنين كنتوا شبه بعض ايه اللي هيبقي مميز في كده 
اتسعت ابتسامتها و هي تربت علي شعره لتستطرد :
_ و عمرهم يا رامز ما هيحبوا رنا اكتر منك ،،، هما بيحبوكوا انتوا الاتنين زي بعض 
عبس الصغير قليلا ليقول :
_ لا بس هما علي طول بيلعبوا مع رنا ! 
_ طب و انت كنت جربت تلعب معاهم !! اقصد لما كانوا بيروحوا يلعبوا كنت بتروح وراهم ! 
_ لا ! 
_ طيب يبقي هيلعبوا معاك ازاي و انت بتفضل قاعد ! 
كاد *
ان يرد الا انها اوقفته و هي تبعده عنها جاذبة اياه من يده لتسحبه خلفها قائلة بابتسامة مرحة :
_ تعالي هنروح نلعب معاهم ! 
_ بس انا خايف يتضايقوا ! 
_ مش هيتضايقوا !!! 
قالتها و هي تفتح الباب بيد و باليد الأخرى تمسك بيد الصغير ليخرجا الي الحديقة و يتجها الي الثلاثة الجالسين علي الاريكة بالقرب من المسبح 
**
_ يا جدعان في حاجة غلط !! 
قالها (رائد) بحيرة لتوافقه (ريناد) قائلة :
_ ايوة ،،، بابا و لارا اول ما شافوا بعض اتخانقوا و بابا مكانش طايقها ،،، يقوم في الاخر مخليها تقعد معانا ! 
نظر لها (رائد) قائلا بتهكم :
_ هما لسة مش طايقين بعض علي فكرة !! 
زمت الصغيرة شفتيها و هي تقول :
_ ما ده الغريب اللي في الموضوع بقي ! 
عقد (رائد) ذراعيه امام صدره بضيق ليقول :
_ عمتا انا موضوع المربية ده مضايقني اصلا حتي لو كانت مين ،، احنا لازم نخليها تمشي 
_ لا متمشوهاش !! 
قالتها (رنا) بسرعة لتقضب شقيقتها حاجبيها باستغراب قائلة :
 _ ده ليه يعني ! 
تابعت الصغيرة بخبث طفولي :
_ عشان نتفرج عليها هي و بابا و هما بيتخانقوا ،، بصراحة حبيت خناقتهم اوي !!! 
_ في دي عندك حق 
قالتها (ريناد) بضحك ليسكتهم (رائد) بقوله :
_ طب اسكتوا عشان جاية هي و رامز 
اقتربت منهم (لارا) مبتسمة بأستغراب قائلة :
_ في ايه مالكوا ! 
نظرت لها (ريناد) لتقول بابتسامة مفتعلة :
_ مفيش حاجة ! 
جلست بجانب (رائد) بينما جلس (رامز) بجانبها ، لتنظر لهم قائلة :
_ مالكوا !! انا مش هضايقكوا صدقوني ! 
ثم جلست بأريحية و هي تقول بنبرة مازحة :
_ انا طفلة اوي في نفسي و لعبية جدا يعني هنتبسط مع بعض ،، ولا انتوا مش بتلعبوا ! 
صمتوا لتقوم هي و تسحب يدي (رامز) و (رائد) لكي يقوموا قائلة :
_ قوموا يلا علشان نلعب ! 
ثم ذهبت للفتاتين لتسحبهما قائلة :
_ يلا متقعدوش كده ! 
استطاعت بخفة روحها و لطافتها ان تجعلهم يعتادون عليها بسرعة ،، احبوا طفولتها و ودها في التعامل معهم بعيدا عن الرسمية او الروتينية المملة التي كانوا قد اعتادوا عليها و ملوها .
لم يشعروا بالوقت الذي مضي بصحبتها حتي هم لم يشعروا بوالدهم الذي ظل يتابعهم بتركيز 
يبدوا بأن ظنه كان في محله !! فهي استطاعت كسب اولاده بسرعة ! 
حقا لا يعلم لما يحبها اولاده ! ربما لحماقتها و تصرفاتها التي تجعلها طفلة مثلهم ! 
يكاد ان يقسم بأن ولده (رائد) أكثر تعقلا و أدبا منها ! و لكن عن ماذا يتحدث ! فحتي (رائد) احبها و اندمج معها !! 
و لكنه سعيد لرؤية اولاده سعداء في النهاية !
اقترب منهم ليلحظ (رامز) وجوده ثم يركض اليه بسعادة قائلا :
_ بابا انت جيت بدري !
_ ايوة يا حبيبي جيت بدري علشان اشوفكوا ! 
ثم تابع بعد رؤيته لها تقترب منه :
_ و جيت اشوف عاملين ايه مع طنط لارا
يناديها بذلك الاسم السخيف مجددا ! و كأنه يتعمد استفزازها ! 
حسنا واضح انه يتعمد استفزازها و لكن من الواضح بأنها غبية لاستيعابها ذلك متأخرا ! 
_ بس واضح انكوا مبسوطين مع بعض 
قالها بابتسامة لم يحاول في اظهارها طبيعية حتي ، و فعلت المثل لتبتسم له ابتسامة لزجة قائلة بصوت ساخر :
_ اه الحمد لله هما مبسوطين جدا ،، بيعرفوا يتبسطوا و يضحكوا علي الاقل ! 
لمح سخريتها به من مضمون كلامها الا انه اثر الصمت ، ليزفر بنفاذ صبر و يتجه الي الفيلا قائلا :
_ خلصوا بسرعة و روحوا اغسلوا ايدكم و غيروا هدومكم علشان معاد الغدا قرب 
_ بابا هو انت هينفع تقعد معانا شوية بعد الغدا ! 
قالها (رامز) بنظرة بريئة آمله ،، الا ان احتل العبوس وجهه عقب جملة والده الباردة :
_ لا يا رامز ورايا شغل ! 
حزن الصغير ليقول بآسي بعد ان رحل والده :
_ هو ليه بابا علي طول متضايق كده و مش بيقعد معانا ! 
_ ما انت قولتها يا رامز ،، علي طول مش جديدة يعني 
قالتها (ريناد) بغيظ لتقول بعدها :
_ يلا ندخل جوا علشان نغير هدومنا اللي تربت 
ذهبوا جميعا حتي توقف (رائد) لينظر الي (لارا) قائلا بأستغراب :
_ مش هتدخلي معانا !!؟
انتبهت له الأخيرة لتقول بابتسامة :
_ لا جاية اهو 
احاطت رقبته بذراعها بود ليبتسم لها و يدخلا سويا الي تلك الفيلا الكئيبة _من وجهة نظرها_
****
تأكدت من ان الجميع صعد الي غرفته لتذهب هي بعدها لغرفة مكتبه الموجودة في الدور السفلي علي مقربة من السفرة ، طرقت الباب عدة طرقات حتي سمعت صوته يأذن بالدخول 
دلفت الي الداخل لتغلق الباب و تتجه بخطوات سريعة اليه حتي وقفت امام مكتبه قائلة :
_ عايزة اتكلم معاك ! 
_ افندم ! ياريت بسرعة علشان مش فاضي 
قالها بضجر ناظرا الي حاسوبه المحمول غير عابئا بها مما زاد من غضبها لتقول له بتهكم :
_ اه مهو باين انك مش فاضي ! مش فاضي حتي لأولادك ! 
اوقفته جملته الاخيرة ليغلق الحاسوب بعنف و هو يحدجها بحدة قائلا :
_ نعم !!! انتِ بتقولي ايه ! 
_ بقول اللي سمعته ! 
قالتها بغيظ لتهتف به بعدم تصديق :
_ انا مش قادرة اصدق ! انت ازاي بارد كده مع ولادك 
_ صدقيني لو فيه حد بارد هنا فهو انت ! 
قالها بتهكم ليتابع بغضب :
_ ثم انتِ مالك اصلا ! بتدخلي في امور عائلية ليه !! مبقلناش يوم و انتِ بتدخلي في اللي ملكيش فيه ! 
قام من كرسيه ليستدير حول المكتب و يقف امامها قائلا :
_ لازم تفهمي اني مش بسمح لحد في انه يدخل في حياتي و خصوصا لو الموضوع ليه علاقة بالأولاد ! انا اتعامل معاهم بالشكل اللي يريحني 
زاد كلامه من غيظها لتقول بنبرة مرتفعة :
_ و انت مخليني اخد بالي من الاولاد ،، و انا اللي خدت بالي منه ان الاولاد مش حابين طريقتك و مش لاقيين ليها مبرر ! 
_ و اظن اني قولتلك يوم كتب الكتاب انك مربية ،، مربية و بس ... متصدقيش انك مراتي و اننا متجوزين بجد زي اي اتنين طبيعين 
قالها بنبرة عالية و غضب كبير تحول لتتوتر عندما وجد الصغيرة تطرق الباب لتدلف بعدها الي الداخل و هي تنظر اليهم بأستغراب 
نظرا الاثنان لها بتوجس لتقول هي بنبرة عادية :
_ الغدا برا !
_ جايين يا رنا دلوقتي ! 
قالها بصوت متوتر بعض الشيء لتنظر لهم نظرة اخيرة لم يفهموها ! 
اتراها سمعت بأنهم متزوجان !!!!! 
***

mernamero
فتكات نشيطة

١٦‏/٢‏/٢٠١٩ ٦،٥٩ م
الفصل السادس
جلسا بصمت علي المائدة و هما يسترقان النظرات 
المتوترة لبعضهما بين لحظة و آخري ، انهي (أدهم) طعامه ليقوم قائلا :
_ انا هدخل المكتب عشان ورايا شغل ،، ياريت متعملوش دوشة و تناموا علي طول 
هزوا رأسهم بصمت لينظر لتلك الحمقاء بغيظ قبل ان يبتعد و يذهب لمكتبه 
مر بعض الوقت حاولت هي تغلب علي توترها لتذهب في النهاية الي المطبخ لتجد (زينب) واقفة تعد الطعام للغد ، نظرت لها السيدة البشوشة بدهشة قبل ان تقول بابتسامة حنونة :
_ لارا ،، ايه يا حبيبتي عايزة حاجة !؟
بادلتها الابتسامة لتقول له و هي تبحث بعينيها :
_ مفيش فشار !؟ 
_ في يا حبيبتي ،، اعملك !؟ 
_ لا حضرتك قوليلي علي مكانه و هعمله انا متشليش هم 
اومأت (زينب) نافية بسرعة و هي تقول لها :
_ لا طبعا ! انا هعمل كل حاجة ،،، روحي انتِ اقعدي و انا هعملك 
ضحكت هي و هي تربت علي كتفها لتقول لها ببساطة :
_ حضرتك بتحضري اكل بكرا ،، فأنا هعمل الفشار و بعدين ده سهل مفيهوش حاجة 
ثم اخذت العلبة التي بها الذرة لتضعه في احدي الحلل الموجودة قائلة :
_ حضرتك متعرفيش الولاد بيحبوا الفشار ولا لا !؟ 
نظرت لها (زينب) بأستغراب جعلها تدرك غباء سؤالها لتجد الاولي تقول بامتعاض :
_ يعني لو كان الولاد مش بيحبوا الفشار ،، كان هيبقي موجود !!!!! 
_ احم ،، خدت بالي 
انتهت من تحضيره لتأخذ الاطباق و تخرج و تضعهم علي الطاولة المقابلة لشاشة التليفزيون ، بحثت بعينيها عنهم و لكنها لم تجد احدا منهم لتصعد علي الدرج باحثا عنهم 
سمعت همهمات غير مفهومة من احدي الغرف لتطرق الباب ، دلفت هي للداخل عقب السماح لها بالدخول لتجدهم مجتمعين حول بعضهم علي السرير ، نظرت لهم بابتسامة بسيطة قائلة :
_ انتوا هتناموا بدري كده !؟ 
_ لا احنا كنا قاعدين مش لاقيين حاجة نعملها فجينا هنا 
اشارت للباب لتقول لهم :
_ طب انا عملتلكوا فشار ،، تعالوا نشغل فيلم و نتفرج عليه 
نظروا لبعضهم باستغراب لتقول هي :
_ يلا ،،، مش هاكل انا الفشار ده كله لوحدي ! 
خرجوا جميعهم من الغرفة ليجلسوا علي الاريكة المقابلة لشاشة التلفاز ، مضي الوقت سريعا حتي خرج (أدهم) من غرفة مكتبه بتعب ، قضب حاجبيه بأستغراب و هو يجدهم نائمين علي الاريكة جمعيهم و قد احدثوا فوضي حولهم بسبب الفشار هذا 
اتجه الي التلفاز و اغلق التلفاز و اضاء النور الذي كان مغلق كي يقلق نومهم جميعا 
كانت هي اول من فتح عينيه لتجده يحدجهم بغيظ
_ في ايه !
_ في انكوا بهدلتوا الدنيا ! 
_ و انت زعلان ليه هو انت اللي بتنضف ! 
حدجها بغيظ ليهتف بأطفاله كي يستيقظوا ، استيقظ جميعهم عدا الصغيرة ليقول لهم بحدة :
_ قوموا اطلعوا ناموا 
صعد الثلاثة بنعاس بينما امسكت (لارا) بالطفلة (رنا) لتحملها و تصعد بها الي غرفتها ، دلفت الي الغرفة لتضعها علي سريرها و تدثرها بالغطاء جيدا قبل ان تخرج من الغرفة و تذهب لغرفتها 
القت بجسدها علي السرير محاولة النوم ، سارت تحاول النوم بشتي الطرق بمختلف الوضعيات ! 
و لكنها لم تستطع النوم ايضا 
_ شكلي لو عملت قرد حتي مش هيجيلي نوم 
قالتها لنفسها و هي تقوم و تخرج من غرفتها 
الي اين !؟ 
الي المطبخ طبعا !!! 
دلفت بالفعل لتتجه الي الثلاجة و تفتحها لتبحث عن شيء تأكله ، لم تجد شيئا لحسن حظها المعتاد ! و لكنها بعزيمة قوية قررت البحث عن اي شيء بداخل تلك الثلاجة اللعينة هذه !! 
_ مفيش طبق فاكهة حتي يوحد ربنا ! 
قالتها بتهكم لتتابع :
_ مش عيب يبقوا قاعدين ف فيلا زي دي و التلاجة تبقي فاضية كده !
و في النهاية عندما يأست اخذت احدي الاطباق الموضوعة بالداخل ، نظرت بداخله لتجد زيتون علي شكل حلقات 
نظرت له ببؤس لتأخذه و تغلق الثلاجة و تأكل و هي واقفة بجانبها 
لم تشعر بذلك الذي جاء خلفها ليحدجها بسخط قائلا بنبرة قوية :
_ انتِ بتعملي ايه دلوقتي ! 
فزعت هي لتلتفت له قائلة بغيظ :
_ و هو اللي بيجي المطبخ بيعمل ايه ! 
نظر للطبق الذي بين يديها لعود و ينظر لها قائلا بتهكم :
_ خدتي راحتك اوي !
_ جعانة يا اخي ! اموت نفسي من الجوع يعني ! 
ثم اقتربت منه حتي وقفت امامه لتنظر له بنظرات خبيثة قائلة :
_ و بعدين انا حرة اعمل اللي عايزاه ! مش ده بيت جوزي برده !
في الواقع كل ما تريده هو الاكل فقط و لكن علي ما يبدو بأنه ترجم جملتها علي نحو خاطئ لينظر لها بغضب و يسألها بلهجة محذرة :
_ بيت جوزك !؟ و يا تري عايزة تعملي ايه في بيت جوزك
_ أكُل 
انتظرا بضع لحظات ينظران لبعضهما ليستنتج هو بأنها قد انتهت ليقول له بأستغراب :
_ انتِ خلصتي كده ! 
رمقته بعدم اكتراث و هي تضع الطبق في مكانه قائلة :
_ اه خلصت ،،، ايه فاكرني هعوز اغير ديكور الفيلا مثلا !!! 
اشاح بيده بعدم اهتمام ليتجه بعد ذلك الي الاكواب ليتناول واحدا و يملأه بالماء حتي يشرب ، انتهي ليلتفت و يذهب الي غرفته و لكنه وجدها في مكانها تقف بملامح حزينة ! 
في الواقع هي لا تهمه قط ! و لكنها يجب ان يسألها عن سبب حزنها و لو "من باب الچنتلة" لا اكثر 
_ مالك !؟
تخيل عدة سيناريوهات عن افتقادها لبيتها القديم و توترها و عدم شعورها بالراحة هنا مثلا ! و لكنه بهت عقب استماعه لردها العفوي :
_ جعانة ! 
مظهرها الحزين و هي تنظر له باستعطاف جعله يضحك عفويا ليقول لها :
_ هو بغض النظر عن ان الاكل بعد 8 غلط ! بس شوفي اللي انتِ عايزاه من هنا و سخنيه و كلي 
اشار لها الي بضعة اطباق لتبتسم له بسعادة :
_ يا اخي ربنا يخليك !
حسنا يبدو انها تعودت علي المكان و صاحبه ! 
تركها و ذهب الي غرفته لتنظر اليه و هو يبتعد بأستغراب قبل ان تحرك كتفيها بعدم اهتمام و هي تتجه الي الاطباق ! 
فلا يهم اي شيء سوي انها وجدت طعاما اخيرا !
***
صعد الي غرفته ليلقي بجسده علي السرير ، خرجت تنهيدة حزينة منه عفويا و هو يفكر في حياته التي اتخذت منحني آخر غير الذي تمناه او اعتاده حتي ...
التفت برأسه ليري صورته مع زوجته المتوفية ! 
كم احبها !!! تذكر عندما خطفت لبه من اللحظة الاولي التي رآها فيها في الجامعة ! 
كان مشهور ببرودة قلبه و صلابته مع فتيات الجامعة ، خصيصا الفتيات الاتي حاولن بسط شباكهن عليه ! 
نظرا لوسامته و ثروة عائلته ! 
و لكن تلك ! تلك كانت اجمل ما رأت عيناه ! 
كانت جميلة و بسيطة غير متكلفة ! رقيقة لأقصي درجة !! 
لا يعلم لما حاول الجميع ابعاده عنها حتي الآن ! تذكر مشاجراته مع اغلب اصدقائه بسببها ! 
ربما لأنها كانت افقر منه ربما !؟
و لكنه رغم ذلك احبها بل خسر اغلب احبائه و اصدقائه (ان لم يكونوا كلهم) بسببها هي ! 
تذكرت في مرة من المرات كانت تجلس معه بعد زواجهم ، كانت تحكي و ترسم تخيلات لأبنائها و هي تقول :
_ انا بحب حرف ال "ر" اوي ،، معرفش ليه ! انا هخلي اسم ولادي كلهم بحرف ال "ر" ،، هيبقوا امبراطورية "ر"
قالت جملتها الاخيرة بمرح اضحكه ! 
و بالفعل هو لم يعترض ! كيف يعترض علي امنية تمنتها هي ! 
انجبت له اطفاله ، يتذكر سعادته البالغة بهم ! 
و لكن بعد انجابها للتوأمين الصغيرين بسنوات ليست بالكثيرة ، تركتهم و رحلت !!! 
شعور غريب بالوحدة اجتاحه ! 
يبدو امام الجميع بأنه قوي و صلب و لكنه ضعيف ! 
بالفعل هو ضعيف جدا !! 
حتي لا يستطيع التقرب من اطفاله كي يتذكر زوجته ! هو اضعف من تلك الصورة التي يأخذها الجميع عنه ! 
و لكن اليس لذلك الضعف نهاية !!؟
كور قبضته بعنف ليغمض عينيه بقوة محاولا النوم 
فلا يوجد وسيلة للهروب غير النوم !!
***
ذهب في الصباح الي عمله كي يباشر اعماله بينما تركها هي مع اولاده ! 
و بالطبع تشاجرا ثانيا لشيء تافه مرة اخري !!
يجب ان يتخلص من تلك اللعنة التي آتي بها بنفسه !! 
هو لن يتحمل تلك البلهاء معه كثيرا !!! 
جلس علي مكتبه بضيق ليجد سكرتيرته تأتي اليه قائلة :
_ مستر أدهم ،، في واحدة عايزة تقابل حضرتك ! 
_ اسمها ايه !؟ 
_ أمنية كمال 
حقا المصائب لا تأتي فردا !! 
فتلك التي تدعي (أمنية) هي اخت زوجته الراحلة !
و عندما تأتي (أمنية) تأتي معها المصائب !
و يجب ان يستعد لتلك المصائب جيدا .........
****

mernamero
فتكات نشيطة

٢٥‏/٢‏/٢٠١٩ ١١،٥٤ م
الفصل السابع
دلفت بخطوات متهادية الي مكتبه ليرمقها بامتعاض و هي تتمايل في سيرها حتي اقتربت من المكتب و جلست واضعة قدم علي الأخرى قائلة بابتسامة جذابة :
_ ازيك يا أدهم !؟
_ اهلا يا أمنية
مالت فليلا لتستند علي حافة المكتب بذراعها و هي تقول له :
_ بقالي كتير مشوفتكش ! ليك وحشة
لم تقل (وحشتني) حفاظا علي ماء وجهها فهي تعلم جيدا كيف سيكون رده !
لم تجد منه رد لتتابع هي قائلة بتأثر مصطنع :
_ و الاولاد وحشوني جدا
ابتسم بسخرية ليقول :
_ طب و مدام هما وحشينك مش بتروحيلهم ولا بتسألي عنهم ليه ! كنت مانعك عنهم مثلا !
و هي شعرت بالحرج و لكنها تابعت :
_ ما انا قررت قرار كده ، ارتددت في اني اقولهولك بس انت عارف انا معنديش اغلي من ولاد اختي الله يرحمها
_ اه طبعا ، عارف عارف
قالها بسخرية و هو ينظر لها منتظرا ان تكمل مسرحيتها الهزلية ، بالفعل تابعت هي قائلة :
_ بص انا بفكر ان بدل ما انت تاعب نفسك و بتدور علي بيبي سيتر ، غير ان كمان البيبي سيتر اكيد مش هتتعامل معاهم بحب او بعاطفة
لا بل يوجد من تتعامل معهم بحب و عاطفة و لكنها مزعجة و سخيفة و يتمني التخلص منها بأسرع وقت !
_ ايوة فــ.... !؟
نظر لها بتساؤل متهكم قبل ان تقول و هي تعدل من خصلات شعرها :
_ انا هاجي اقعد معاكم .. عشان اخد بالي من الاولاد ... لو مفيش مانع طبعا
تبا !!!
حقا قررت ان تأتي بعد ان اضطر الي التزوج من الحمقاء الأخرى !! ما به حظه اللعين هذا !!!
الأدهى بأنه سيحتم عليه ان يجلس مع تلك السخيفة التي امامه بالإضافة الي الحمقاء المتطفلة التي في البيت !
و لكن (لارا) افضل عنده من (أمنية) ، فهو يعلم مخطط الاخيرة جيدا ، فهي تسعي بكل جهودها منذ ما كانت اختها حية ان توقعه في شباكها !
علي الاقل (لارا) لا تحبه ! و ذلك الشيء جيد بالنسبة له !
و لكن في النهاية (أمنية) ستظل خالة الاولاد و من حقها ان تراهم
تنهد بضيق قبل ان يقول :
_ ماشي يا أمنية .. تقدري تيجي طبعا
ثم تابع بنبرة جادة :
_ بس يكون في علمك .. في بيبي سيتر هناك
اومأت ببراءة ظاهرية و هي تبدأ بوضع خطتها في الايقاع به ! و اسهل وسيلة للإيقاع ب(أدهم) هي اولاده بالطبع !!!
اما بالنسبة للمربية الشمطاء ، فإن لم تذهب بفعل الاولاد
ستذهب بفعلها هي !
******
كانت جالسة مع الطفلين في المساء تلعب معهم بينما ظلت (ريناد) تتصفح ال"انستجرام" و قد اخذت تبرم شفتيها بعدم رضا شابه الحزن ايضا ، لاحظت (لارا) ذلك لتترك الطفلين يلعبان مع بعضهما لتذهب و تجلس بجانب (ريناد) و هي تسألها بنبرة مهتمة :
_ مالك يا ريناد !؟
برمت شفتيها بضيق قبل ان تومأ نافية قائلة :
_ مفيش
_ بس انا حاسة ان في حاجة !
تنهدت بضيق قبل ان تعطيها الهاتف قائلة بنبرة مغتاظة :
_ بصي البنات شكلهم عامل ازاي !؟ انا ليه مش كده
شاهدت هي الصور قبل ان تقول لها بابتسامة :
_ ريناد ده كله ميكاب ! حتي كلهم شبه بعض
_ بس حلويين !
_ قصدك مصطنعين !
_ أيا كان انا شكلي مختلف عنهم برده
_ بصي يا ريناد .. اوعي تحطي نفسك في مقارنة بينك و حد .. اي حد ، كل شخص فيه حاجة مميزة عن التاني .. الشاطر اللي يعرف يبرزها ، و خليكي عارفة انك لما تبقي مختلفة دي حاجة كويسة ، لان المختلف هو اللي بيجذب انتباه الناس مش العكس
ثم مسدت علي شعر (ريناد) و هي تقول لها :
_ و بعدين الشخص اللي قلبه حلو بيبقي في عيون الناس حلو حتي لو شكله عامل ازاي بس لو حد شكله جميل بس اخلاقه مش كويسة عمر ما الناس هتتقبله
ثم تابعت بتساؤل :
_ فهمتي قصدي !
اومأت (ريناد) بابتسامة لطيفة لتقرص (لارا) وجنتها بنبرة مشاكسة :
_ بعدين ما انتِ زي القمر اهو ! خليكي واثقة في نفسك
ابتسمت لها (ريناد) قبل ان تسألها باهتمام :
_ لارا احكيلي علي شغلك
ابتسمت لها (لارا) عقب تذكرها لوظيفتها ، تشعر بالضيق لأنها تركت عملها ؛ فهي تحبه و بشدة كانت تجد فيه سعادتها المنشودة !
اعتدلت (لارا) بحماس و هي تحكي لها عن وظيفتها مع اخبارها ببعض الموقف الطريفة التي مرت بها و عن مديرها السمج الذي ستشعر بانها ستفتقد لزوجته !
لمحت (رائد) يدخل بسرعة و هو يقول لاهثا :
_ الحقوا !! خالتو أمنية جاية مع بابا في العربية !
نظرت له (ريناد) بصدمة قبل ان تقول بامتعاض :
_ انت شوفتهم !
_ اه شوفتهم
تنهد الجميع بضيق قبل ان يقول (رامز) :
_ انا مش بحبها .. رخمة اوي خالتو دي
_ و ايه لازمتها خالتو يبني !!
قالتها (لارا) بسخرية و هي تفكر بإعادة تأهيل هؤلائك الاطفال ! فعلي ما يبدو بأن لسانهم يحتاج الي قص سنتيميتر منه !!
نظرت لهم ببلاهة قبل ان تتابع :
_ طب ما تفهموني عشان اشاركوا اللحظة !
هزت (ريناد) قدمها بغيظ و هي تقول :
_ لما تشوفيها هتشاركينا اللحظة من غير ما نقولك
بالفعل وجدوا (أدهم) يدلف معه شابة تمشي بتبختر زائد و قد وصلت رائحة عطرها النفاذة الي انفوهم حتي كادوا ان يذهبوا لفتح النوافذ حتي يستطيعوا التنفس !
نظرت لها (لارا) باستغراب فرغم كل هذا وجدتها جذابة و لكن .. مصطنعة !
مصطنعة في مشيتها في ابتسامتها في انفعالاتها حتي في حبها مصطنعة !
حسنا هي شاركتهم اللحظة بالفعل !
اما بالنسبة لأمنية ! فهي تفاجأت عندما وجدت (لارا) تقف مع الاولاد !
توقعت انها ستكون شمطاء و ليست شابة يافعة !
و رغم وجه (لارا) الخالي كليا من مستحضرات التجميل الا انه كان نضرا و جميلا و ايضا رغم شعرها المجعد الغير مالس الا انه كان ناعما و لامعا و بغض النظر عن ملابسها ذات الرسوم الكرتونية البلهاء الا انها كانت جذابة !
لوت شفتيها بغيظ و هي تحدجها بمقت بينما ابتسمت لها الأخرى ابتسامة بلهاء غير مكترثة بنظراتها الغاضبة التي كانت واضحة للجميع !
وجدت (أمنية) ان الاولاد لم يذهبوا لها بل ظلوا واقفين بجانب مربيتهم لتنظر لهم بغيظ قبل ان تقول بابتسامة مصطنعة :
_ ايه يا حبايبي خالتو موحشتكمش !؟
_ لا
قالها (رامز) بعفوية لتضع (لارا) يدها علي فمه قائلة و هي تتمتم بغيظ :
_ الله يخربيتك !
نظرت له (أمنية) بغيظ بينما قال (أدهم) بجدية :
_ يلا تعالوا عشان تسلموا علي خالتكوا !
ثم نظر للارا قائلا :
_ تعالي معايا يا لارا علي المكتب ثواني
اومأت هي له لتلتفت و تذهب الي المكتب و يذهب خلفها ليدلفا و يغلقا الباب
تحت انظار الشابة الحاقدة
                                                            *****
دلفا للمكتب لتجده يجلس علي كرسيه و يشير اليها بان تجلس هي الأخرى ؛ جلست امامه لتجده يقول بجدية بحتة :
_ دي امنية ... اخت اماني الله يرحمها و خالة الولاد
_ سبحان الله ! الاتنين !!
عض علي شفته و هو يحدجها بغيظ لتتنحنح هي قائلة :
_ سوري معرفتش امسك نفسي
ظل ينظر لها بغيظ لتقول بنبرة مازحة :
_ مالك يا أدهم ! ما تضحك و تفك كده و اهو نخلي البساط احمدي !
ثم تابعت بابتسامة مازحة :
_ ولا انتَ ايه رأيك !؟
لم ينبس ببنت شفة لتعتدل هي في كرسيها و هي تقول بجدية مصطنعة :
_ خلاص سوري ... نعم !؟
_ يا شيخة نسيت كنت هقول ايه من رغيك
قالها بضيق قبل ان يتابع :
_ افتكرت ... عايز اكد عليكي موضوع جوازنا ده محدش يحس بيه
اومأت بملل ليتنهد بتردد قبل ان يقول بلهجة شبه معتذرة :
_ و ياريت تستحملي امنية لو ضايقتك .. او هي اكيد هتضايقك
شعرت بحرجه لتبتسم بهدوء قائلة :
_ متقلقش انا قابلت نوعيات كتير
و هو غمغم من بين اسنانه :
_ مظنش انك شوفتي نوعياتها قبل كده
لم تستطع فهم ما يقوله لتضيق عينيها و هي تقول مستغربة :
_ قولت حاجة !؟
_ لا ولا حاجة
اومأت بهدوء قبل ان تتركه و تخرج لتجد السكون محتل جلسة الاولاد و خالتهم ، رمقتها (أمنية) بحقد قبل ان تقول باستهزاء :
_ انتِ بقي البيبي سيتر !؟
اومأت بهدوء لتتابع الأخرى بنظرات متفحصة :
_ و معاكي شهادات بقي و متخصصة في الحاجات دي ولا ... !؟
قضبت حاجبيها باستنكار و هي تسألها بتهكم :
_ هو الاهتمام و العاطفة بيحتاجوا شهادات او بتدرس !؟
ثم تابعت بسخرية :
_ ده العلم اتطور فعلا !!
وقفت (أمنية) امام (لارا) بضيق قبل ان تسأل بغيظ :
_ و يا تري مواعيد شغلك ايه بقي !؟
_ لا انا مقيمة معاهم
_ نعم !؟
قالتها بغيظ لتحرك (لارا) كتفيها بعدم اهتمام و هي تقول :
_ اه .. ببيت معاهم
_ و يا تري اهلك موافقين ولا انتِ ملكيش اهل يسألوا عليكي !؟
قالتها باستهزاء لتبرم (لارا) شفتيها بضيق قبل ان تقول بنبرة خافتة :
_ ده شيء يخصني !
_ يبقي اهلك رامينك فعلا !
ثم قالت لها بخفوت :
_ طب هما محتاجين فلوس عشان كده راموكي بالشكل ده !
ثم تابعت :
_ هما للدرجادي مش هاممهم غير الفلوس لدرجة انهم يرموا بنتهم في بيت راجل غريب كده !
و كأن ذلك الرجل ليس لديه اولاد و يجلس في بيته دون فعل اي شيء !!
شعرت بالضيق و الآسي من كلامها الجارح لتنظر لها بغيظ قبل ان تقول بصوت عالي نسبيا :
_ انا مسمحلكيش تتكلمي معايا بالمنظر ده !
ثم تابعت بحدة :
_ و انتِ ازاي اصلا تتكلمي بالشكل ده ! تطلعي ايه عشان تتكلمي بالأسلوب الزبالة ده !!
كانوا الاولاد ينظرون لهما بصمت و هما مندهشين من حالة الغضب التي سيطرت علي مربيتهم ، بينما خرج (أدهم) من مكتبه علي صوت صراخ (لارا) ليجدها تتحدث بحدة مع اخت الراحلة لينهرها بحدة قائلا :
_ لارا !! انتِ ازاي تتكلمي كده !
التفتت له بغضب قبل ان تنظر له بضيق قائلة بتبرير :
_ انت مشوفتش كلمتني ازاي !؟
اقتربت (أمنية) منه و هي تقول بحزن مصطنع :
_ بص بتكلمني ازاي ! انا معملتلهاش حاجة عشان كل ده
_ لا بجد !!
قالتها بحدة بينما هو حدجها بضيق ، نظر (رائد) لهم ليقول لوالده :
_ بابا لارا معملتش حاجة ! ...دي..
قاطعه والده بحدة قائلا :
_ مش عايز اسمع كلمة !
نظروا له بضيق بينما ظلت (لارا) تحدجه بغضب قبل ان تتركهم و تصعد لغرفتها بسرعة تحت انظار (أمنية) التي لاحت علي شفتيها ابتسامة منتصرة ، نظروا الاولاد لوالدهم بنظرات معاتبة قبل ان يتركوهما و يصعدوا خلف مربيتهم الجديدة
اقترب (رائد) من غرفتها و خلفه اخوته ليدق بابها قائلا :
_ ممكن ندخل يا لارا !
فتحت لهم (لارا) بابتسامة خافتة حزينة قبل ان تبتعد و تعود و تجلس علي سريرها ، دلفوا هم لغرفتها ليركض لها (رامز) و يجلس بجانبها قائلا بحزن :
_ متزعليش يا لارا !
اومأت بصمت ليجلس بجانبها الباقية ، استغربت (ريناد) صمتها و حزنها البالغ و شعرت بأن الامر لم يكن ليحتاج كل ذلك الضيق ، لذا عبرت عن ما يجول بخاطرها قائلة :
_ لارا خلاص متزعليش ... هو كلام خالتو امنية يضايق بس مش للدرجادي !
قضبت (لارا) حاجبيها بضيق قبل ان تخلع سلسلتها و تفتح الدلاية لتظهر صورة والديها ، مدتها لهم لينظروا الي الصورة و هي تقول :
_ انا مش متضايقة غير عشان اهانتها لأهلي .. اللي هما ميتين اساسا !
قالت جملتها الاخيرة بصوت حزين
فلو كانوا احياء لم تكن تحتاج الي ان تأتي الي ذلك المكان ! لم تكن في حاجة لدفء أسري ! و لم يكن ذلك الخواء محتل احساسها و تلك البرودة التي كانت في بيتها لم تكن لتشعر بها !
و تلك الوحدة المقيتة لم يكن لها وجود !
شعروا بالأسف ناحيتها و هم يروا عينيها التي اصبحت تذرف دموعا ، انتقل شعورها بالحزن اليهم و هم يتذكرون والدتهم التي تركتهم بلا رجعة و والدهم الذي لا يشعرون بوجوده !
ارتعشت شفتي (ريناد) بحزن قبل ان تبدأ بالنحيب ليليها بعد لحظات التوأمين الصغيرين بينما تجمعت الدموع في عيون (رائد) و لكنه ظل صامتا محاولا كبت دموعه ، نظرت لهم (لارا) بحزن قبل ان تضم (ريناد) و الصغيرين اليها بينما ابتعد (رائد) قليلا و هو ينظر لهم
ابتسمت (لارا) له ابتسامة حزينة قبل ان تحثه علي الاقتراب منهم ، اقترب باستسلام بينما رفع (رامز) نظره الي (لارا) و هو يقول :
_ هما باباكي و مامتك ميتين ! مش مامتك بس !
اومأت نافية بهدوء و هي تقول بصوت خافت :
_ لا ... الاتنين ماتوا في حادثة
ثم سحبت ذراعيها من عليهم لتكفف دموعها و هي تقول بابتسامة :
_ عشان كده لازم تحمدوا ربنا ان بابا موجود معاكم و وسطوا
_ بابا من ساعة اللي حصل عمره ما كان معانا ولا وسطنا
قالتها (ريناد) بضيق بينما اكملت (رنا) :
_ ايوة .. بابا مش بيقعد معانا .. حتي في اجازاته
و قال (رامز) :
_ و علي طول بيزعقلنا !
نظرت لرائد منتظرة منه ان يتكلم هو الآخر و لكنه صمت و اشاح بوجهه ، ابتسمت ابتسامة حزينة قبل ان تقول :
_ انا عارفة انكوا بتحتاجوه وسطكوا بس هو مش بيقعد معاكم كتير ليه ! مش علشان الشغل و الشغل ده علشان مين ؟ مش علشانكوا و علشان يجيبلكوا اللي انتوا عايزينه
برمت (ريناد) شفتيها باعتراض و هي تقول :
_ احنا عايزينه هو !
شعرت بالأسف ناحيتهم قبل ان تنظر للساعة و تلتفت لهم قائلة :
_ طب خلاص .. اقفلوا علي الموضوع ده و يلا عشان تناموا
ذهبوا جميعهم لغرفهم لتأخذ هي كتاب ما بيدها و تخرج من غرفتها بهدوء ، لم تجد احد في الاسفل لتنزل هي علي الدرج بهدوء و تفتح الباب و تخرج الي الحديقة ، ذهبت الي المسبح لتجلس علي الزرع امامه و تخرج كتابها و تبدأ بقراءته ، كان (أدهم) يراقبها من نافذة غرفته و قد اجتاحه الشعور بالذنب تجاهها ، فهو علي علم بألاعيب (أمنية) جيدا كما ان نظرتها الحزينة التي صوبتها نحو اشعرته بالآسي ، خرج من غرفته ثم من الفيلا بأكملها ليتجه اليها و يجلس علي الارض بجانبها
شعرت به لتلتفت برأسها اليه و تنظر له باستغراب ، توقع ان تسخر منه او تحدجه بسخط و تؤنبه و لكنها نظرت له بتمعن وتره ثم اغلقت كتابها و نظرت الي المسبح
_ أسف علي طريقتي معاكي
_ مش اول مرة
قالتها دون ان تلتفت له بينما هو ظل صامتا
هي تعلم جيدا بأنه ليس بشخص سيء و ان وفاة زوجته رغم توقعها بأنه مر عليه وقت الا انه لازال يؤثر به ! و لكنها ايضا لا تستطيع نسيان نظرات الاولاد و كلامهم الحزين !
هي تعلم احساسهم جيدا و تعيشه باستمرار ، التفتت له بجسدها قبل ان تقول له بجدية بدت له غريبة عليها :
_ أدهم ممكن نتكلم بجد المرادي !؟
_ احنا علي طول بنتكلم بجد بس انتِ اللي بتقلبيها هزار !
قالها ببروده المعتاد قبل ان تتنهد قائلة :
_ اقصد نسيب خلافتنا علي جنب .. انا عارفة انك مش بتحبني و ان وجودي غير مستحب عندك و انك مجبر بس انا مش وحشة لدرجة انك متطقنيش كده !
ثم تابعت و هي تعدل من خصلة ثائرة انسدلت علي عينيها :
_ و مش بطلب منك تحبني .. الموضوع موضوع قبول في النهاية و انت ليك مطلق الحرية تقبلني او متقبلنيش ، بس انا عايزاك تعرف اني عمري ما قصدت اضايقك ، احنا قعادنا مع بعض مزادش عن العشر مرات و ده اللي انا مستغرباه اننا بنتعامل مع بعض كده ! و لما افتكر بداية الموضوع استغرب انه تافه للدرجادي !
شعر باقتناع بكلامها و لكنه لم يوضح ذلك و لكنه وجدها تتابع :
_ لو حابب نبدأ صفحة جديدة انا هرحب بده و من كل قلبي ، و لو مش حابب براحتك انا مش هحب تبقي مجبر علي حاجة بس هطلب طلب واحد منك ! ممكن تعتبرني صاحبتك في الخمس دقايق دول بس !؟
استغرب من طلبها لتوضح له برغبة ملحة :
_ صدقني مش هعوز غير خمس دقايق ترمي كرهك ليا علي جنب و تحاول تفهمني صح و بعد الخمس دقايق لو عايزني امشي همشي
اومأ بفضول منتظرا ان تتابع حديثها لتتنهد و هي تقول بحزن :
_ انا يتيمة يا أدهم .. يتيمة الاب و الام .. اكيد عارف ... ماتوا من سنة في حادثة .. السنة اللي قضيتها دي كانت اسوأ سنة مريت بيها ... كون اني افقد بابايا و مامتي في نفس الوقت شعور صعب اوي ... صعب اوي .. شعور الوحدة اللي كان محاصرني كان بيخنقني و الشعور بالخوف اللي كان بيلازمني اول ما ارجع من الشغل مكانش بيخليني انام .. كنت مفتقدة الامان و الدفي اللي كنت بحسه وسط اهلي ... كنت مفتقدة لأي قاعدة أسرية ... كل ده كان احساسي و انا واحدة كبيرة في اواخر العشرينات ... تفتكر شعور ولادك ايه !؟
كاد ان يتكلم لتقاطعه بسرعة :
_ صدقني انا مش بلومك ولا بعاتبك انا مقدرة التعب اللي انت فيه .. و انا لا بتدخل في تربيتك للأولاد او اي حاجة صدقني ... انا مش في حرب معاك و عايزة اكسبها ! انا عايزة اقولك ان ولادك محتاجينك .. هما قالولي بنفسهم .. انت محسسهم انهم من غير ام و كمان اب رغم وجودك ... حبك ده طول ما انت مش بتعبر عنه مش هيوصلهم ... الاحساس لوحده مش بيكفي
شعر بالضيق من كلامها ليقول مدافعا عن نفسه :
_ و هو تعبي في الشغل ده مش عشانهم ! ده مش عشان بحبهم و عايز اطمن علي مستقبلهم !
رمقته بنظرات حانية قبل ان تقول بنبرة هادئة محاولة توصيل فكرتها :
_ فاهمة صدقني .. و انا مأنكرتش ده بس برده هما محتاجينك وسطهم .. محتاجينك تتكلم معاهم هما ملهمش غيرك .. مسؤولية كبيرة عليك انا عارفة .. بس صدقني حاجة بسيطة منك هتفرق معاهم ... أدهم انت علي طول بتزعق و بتشخط .. مقولتش متزعقش بس زي ما بتشد ارخي ! مينفعش ترخي علي طول ولا تشد علي طول ! انت مش بتبتسملهم حتي ! حاول تعبر عن حبك .. حاول تقولهم انك عايز تقعد معاهم ... قعادك معاهم ربع ساعة في اليوم هتفرق و احسن بكتير من قلة الكلام ده ! صدقني انا مش بلومك بس انا فعلا بحبهم
ثم ابتسمت ابتسامة جذابة و هي تقول :
_ و فعلا رغم الخلافات اللي بينا الا اني بحترمك و بقدرك جدا عشان انت فعلا نموذج للشخص الناجح و الاب المسؤول و محترمة جدا انك بتعمل كل ده عشان حبك ليهم و حبك القوي كمان بس احيانا بنحتاج نغير من طريقتنا شوية
ثم مدت له الكتاب الذي كان بيدها قائلة :
_ الكتاب ده هينفعك اوي .. اعتبره هدية مني او تذكار يعني عشان لما ابقي امشي
قالت جملتها الاخيرة بنبرة مازحة لتتابع :
_ اتمني انك تكون فهمتني و فهمت اني فعلا مش قصدي اعاند معاك و خلاص
نظر للكتاب بيده قبل ان ينظر لها قائلة بسخرية :
_ طب ده عشان الاباء انتِ بتعملي بيه ايه !؟
_ عادي انا بحب اقرا في حاجات مختلفة و بعدين ما انا ممكن ابقي ام يا سيدي !
قالتها بسخرية قبل ان تقول مبتسمة :
_ شكرا انك سمعتني ... اتمني انك تحاول تعمل اللي اقترحته .. جرب .. لو محسيتش بفرق ابقي ارجع لطريقتك القديمة
اعجب بطريقتها اللبقة و ايضا استطاعتها في اجباره علي استماعها بل و احترامها ايضا !
نعم هو ليس بالوحش و ليس بقاسي !! هو فقط يجد صعوبة في التعبير عن حبه خصيصا مع خوفه من اولاده بسبب ذكري زوجته
و لكن الوقت يمضي ، و هو لا يضمن كم مدة سيعيش
بالتأكيد لا يريد ان يوصلهم لدرجة الكره
و حسنا تلك المزعجة كسبت ثقته و احترامه و هذا ما يستفزه
نظر للكتاب مجددا قبل ان يقول علي مضض :
_ شكرا ليكي
شعرت باستجابة طفيفة منه لتبتسم بسعادة و تقول بنبرة فرحة :
_ انا مش قولتلك تعتبرني صاحبتك في الخمس دقايق دول ! مفيش شكر بين الاصحاب
رفع نظره اليها ليحدق بوجهها المريح قبل ان يبتسم ابتسامة صغيرة دون ان يعقب و لكنه تفاجأ بها تقول بضحك :
_ شوفت ابتسامتك حلوة اهي ! ابتسم كتير بقي و ياريت الابتسامة تبقي اوسع سنة
قالتها بنبرة طفولية جعلت ضحكة صغيرة تنفلت من ثغره بينما هي نظرت له بابتسامة سعيدة قبل ان تقول له مقترحة :
_ ما تيجي نسافر !
قضب حاجبيه باستغراب لتتابع بحماس :
_ خد الاولاد سفرهم في حتة حلوة فيها العاب و بحر و اقعد معاهم كتير كده
_ طب ما انا لو عندي وقت اسافر كنت قعدت ادور علي مربية فعلا
برمت شفتيها بغيظ لتقول له :
_ يا سيدي اسبوعين بس طيب ... معلش تعالي علي نفسك
_ اسبوعين !!!! انتِ عارفة الاسبوعين دول ممكن يتعمل فيهم ايه !
_ اسبوع !! اخرك معايا خمس ايام
برم شفتيه بضيق و عدم اقتناع لتقول له بإلحاح :
_ ده عشان الاولاد .... طب ابقي خد معاك حاجتك و اشتغل بس علي الاقل سافر مع الاولاد و قضي معاهم وقت
حسنا بالفعل الاولاد اهم كما ان علاقته بهم في مرحلة الخطر !
تنهد بضيق قبل ان يقول :
_ طيب طيب ... اديني اسبوعين اظبط الشغل و نسافر
وقفت فجأة و هي تقفز و تصفق بمرح نظر لها بأستغراب و هو يقول :
_ في ايه !؟
_ مبسوطة !
ثم اخذت يده تصافحه بحماس :
_ و متشكرة ليك جدا جدا و فعلا مبسوطة اننا اتكلمنا مع بعض
ظل ينظر لها باستغراب قبل ان ينظر ليدها التي في يده بتعجب و لكنها لم تهتم و ابعدت يدها قائلة ملوحة :
_ انا هروح انام بقي تصبح علي خير
_ و انتِ من اهله
ابتعدت قليلا بينما هو امسك بالكتاب و قام واقفا و ناداها قائلا :
_ لارا !
التفتت له ليقترب قائلا بابتسامة ودودة :
_ انا خدت بالي من حاجة قولتيها من شوية و كنت عايز اعلق عليها
رمقته باستغراب قبل ان يقول :
_ انا عمري ما كنت بكرهك .. ممكن كان في سوء تفاهم بس مش لدرجة كره
تفاجأت بجملته قبل ان تبتسم لها بسعادة و هي تومأ بتفهم قبل ان تلوح له و تذهب الي غرفتها بسعادة !
بينما شعر بالارتياح في النهاية
فهو قد آتي بالشخص الصحيح لأولاده في النهاية !!
*****
 

mernamero
فتكات نشيطة

٢٥‏/٢‏/٢٠١٩ ١١،٥٨ م
الفصل الثامن
استيقظ الجميع في الصباح بتكاسل عدا هي التي استيقظت بنشاط كبير و سعادة بالغة جراء ذلك الحوار الذي حدث ليلة امس ، تذكرت ابتسامته اللطيفة التي اختبرتها لأول مرة و حديثه معها دون تلك الخشونة المعتادة
كما توقعت هو شخصا طيبا و لكن الظروف جعلته يظهر في شكل قاسي يتنافى مع طبيعة قلبه الطيبة اللطيفة !
قامت من علي سريرها لترتبه ثم اخذت ملابسها لترتديها و تنزل بنشاط كبير جعل جميع من في الاسفل يستغرب ، خصيصا هو
ابتسمت له بلطف ليبادلها ابتسامة صغيرة مقتضبة ، حسنا علي الاقل يبتسم !
جلست علي الطاولة توزع ابتسامتها علي الجميع خصيصا تلك الوقحة التي كانت تحدجها بسخط منذ نزولها ، يبدو بأن تلك المصطنعة تفكر بإعلان الحرب عليها لسبب تجهله
و لكن فلتذهب الي الجحيم هي سعيدة الان وكفي !!
شرعت في الاكل بشراهة لتجد (أدهم) يتنحنح بتوتر قبل ان ينظر لها و كأنه يستذكر ما قالته ليبتسم ابتسامة متوترة قائلا بلهجة حاول جعلها لطيفة :
_ ايه رأيكوا لو نسافر !؟
كاد (رائد) ان يتحدث و لكن قاطعه صوت خالته التي صفقت قائلة بحماس مفتعل :
_ وااااو ! بجد يا أدهم هنسافر
لزوجة تلك السخيفة اشعرتها بالغيظ لتبتسم بسخرية قبل ان تقول لها بتهكم :
_ هو قالك انكوا رايحين شهر عسل !! هيخرج الولاد !
نظرت لها (أمنية) لها بنظرات مغتاظة و قد انبأت ملامحها بشر لاحظه (أدهم) ليقول بسرعة :
_ انا لسة بفكر عمتا و لو قولتوا انكوا موافقين هظبط شغلي الاسبوعين دول و بعدها نسافر
بدا علي الطفلين السعادة البالغة بينما ظلت (ريناد) تنظر لوالدها باستغراب لم يختلف كثيرا عن توأمها ، و لكن ذلك الاخير ابتسم بتعجب قبل ان يقول بمزاح :
_ اكيد يا بابا هنحب نسافر هو في حد ميحبش السفر !
نظر (أدهم) بلهفة الي الباقية ليومأ جميعهم بسعادة جعلت (لارا) تبتسم بحبور و هي تختلس النظرات الي (أدهم) الذي ابتسم لها شاكرا تحت انظار (أمنية) الحقودة التي كان الغل يتعاظم اكثر بداخلها و هي تشعر بأن هناك مشاعر ما بدأت ان تطفو علي السطح !!
قام (أدهم) و هو يقول لأولاده بابتسامة هادئة :
_ تمام ادوني شوية احاول اظبط الشغل و بعدين ابقي اشوف حابين تسافروا فين
اومأ الاولاد بسعادة ليبتعد هو عنهم و يتجه الي الباب الرئيسي كي يذهب لعمله قامت (لارا) ورائه بسرعة لتوقفه منادية :
_ أدهم .. لحظة معلش
التفت لها (أدهم) لينظر لها بترقب لتقترب منه و تقول بنبرة لطيفة و نظرات ودودة :
_ متشكرة انك حاولت تغير من طريقتك شوفت الولاد فرحوا ازاي
لم يبدي عليه الاقتناع و هو يقول :
_ لا دول استغربوا
ابتسمت بتشجيع قائلة :
_ طبيعي بس صدقني لو فضلت كده هيفرحوا اوي و هيتبسطوا بيك جدا
اومأ بصمت لترمش بعينيها عدة مرات بتوتر قبل ان تقول بابتسامة لطيفة :
_ ممكن نروح انا و الاولاد نتفسح ، يعني انا عايزة الف في اسكندرية و حاسة انها فرصة حلوة انهم يخرجوا
فكر مليا في الامر ليومأ عدة مرات قائلا :
_ خلاص زي ما تحبي
ثم تابع مشيرا بسبابته :
_ بشرط
اومأت عدة مرات لتقول بضحكة واسعة و نبرة مرحة كعادتها :
_ شرط بس ! ده انت تؤمر
_ أمنية تروح معاكوا
_ لا متأمرش ! ايه البواخة دي !
نظر لها بضيق قبل ان يقول :
_ مش اصول تسيبوها تقعد لوحدها
_ لا بس اصول اللي قالته امبارح
و سأم منها قبل ان يقول بغيظ :
_ لارا ! خلصنا يا تاخدوا امنية معاكم يا بلاش منها خروجة
و هي لوت شفتيها بامتعاض قبل ان تقول بغيظ :
_ طيب طيب
اومأ بصمت ليتركها و يخرج مغلقا الباب خلفه بينما هي نفخت بضيق قبل ان تتمتم بغيظ :
_ مين الحلوة اللي خروجتها باظت !؟
ثم تابعت و هو تحرك ذراعيها و هي تقول بابتسامة مغتاظة :
_ الحلوة لارا !
****
خرجوا بالفعل و بداية الرحلة كانت الي مكتبة الاسكندرية ، كانوا الاولاد يعرفوها علي المنطقة و يتعاملون معها كسائحة تقريبا !
و هي لن تنكر استمتاعها خصيصا عندما لاحظت ان الاولاد سعداء معها ، فقط اسوأ ما في الموضوع تلك السخيفة التي تدعي (أمنية) فلو كانت تلك السخيفة صامتة كان سيصبح كل شيء علي ما يرام و لكن كيف !؟
فتلك المصطنعة تتذمر كلما خطوا خطوة تقريبا :
_هنروح مكتبة الاسكندرية ! و دي خروجة ولا فسحة علمية !
 _ الكعب وجعلي رجلي
_ انا تعبت
في الاخير ضجرت (لارا) من تلك السخيفة لتلتفت لها مشيحة بيدها بغيظ :
_ تعبتي من ايه !؟ ده احنا مبقلناش عشر دقايق !!
نظرت لها (امنية) بازدراء واضح و هي تتفحصها من رأسها حتي اخمص قدميها لتسلط انظارها علي الكوتشي الخاص بها لتبتسم بسخرية قائلة :
_ ما طبعا اللي زيك ميعرفوش الكعب بيبقي عامل ازاي ، انتِ تعرفي لبس البنات !؟ تعرفي معني انوثة اصلا !؟
ضجرت (لارا) من اسلوبها الوقح لتمرر عينيها علي المكان بملل قبل ان تنظر اليها و تقترب منها قائلة بابتسامة باردة :
_ و هي الانوثة اني ابقي عاملة زي الحشرة اللي بتتلزق في اللي حواليها ! و تقعد كل شوية تزن علي ودن الناس لحد ما تخرجهم عن شعورهم !؟
جحظت عيني (أمنية) بصدمة قبل ان تقضب حاجبيها بغيظ و تفتح فمها كي تصيح بها الا ان وجدتها اولت ظهرها لها و اتجهت الي الاولاد ليكملوا سيرهم غير عابئين بها !!
عضت شفتيها بغيظ و هي تتابعهم يذهبون لتلحق بهم بخطوات متعرجة
قضوا وقت ممتع هناك ليذهبوا بعدها الي القلعة لتتذمر الاخري مجددا :
_ انتوا بجد واخدينها رحلة علمية !
التفتت لها (لارا) قبل ان تبتسن ابتسامة باردة قائلة :
_ معلش
رمقتها (أمنية) بغيظ قبل ان تنظر للأولاد و تقول لهم بنبرة مرحة مصطنعة :
_ ايه رأيكوا نروح لبابي !
_ هي رحلة !؟
قالتها (لارا) بضيق لتنظر لها (أمنية) بضجر و لكنها وجدت الاولاد يستحسنون فكرة الاخيرة !
نظرت لها (أمنية) بانتصار مما جعل الضيق و الغيظ يرتسم علي وجه الاخري و لكنها في النهاية لم تجد سوي ان تنصاع وراء رأي الاولاد
فهي تريد الترفيه عنهم في النهاية !
******
كان جالسا علي مكتبه كعادته يفكر في تلك التي تدعي (لارا) لازال حديثهم ليلة امس عالق في ذهنه فهو لم يتوقع ابدا انها تكون بتلك الحساسية بل و صدمته لباقتها في الحديث بعد كل تلك المعارك التي كانت بينهم !
حديثها دب الحماسة في نفسه ، ربما حديثها كان الدفعة للتقرب من ابنائه !!
وجد سكرتيرته تدلف اليه بخطوات مسرعة لتقف امامه قائلة برسمية :
_ مستر أدهم .. البشمهندس أمير جه !
ارتسمت ابتسامة هادئة علي ثغره ليقول لها شارعا في الوقوف :
_ بجد ! طب انا رايحله
خرج من مكتبه ليجد ذلك الشاب يجلس علي احدي الطاولات امام المسبح يمسك بطفلين بقوة ، اقترب (أدهم) منه ليقف هو بابتسامة قبل ان يصافحه بود
داعب (أدهم) الطفلين قبل ان ينظر له قائلا :
_ ليك وحشة ! بقالي كتير مشوفتكش
تنهد (أمير) قبل ان ينظر له بابتسامة متهكمة قائلا :
_ الشغل انت عارف !
ثم اشار للطفلين بسخرية قبل ان يقول متهكما :
_ و الاسرة جاية تصيف و طبعا انا اللي بشيل مسؤولية العيال دي !
نظرت فتاة صغيرة بغيظ لأمير قبل ان تصيح به :
_ مالهم العيال دي !
نظر لها (أمير) بضيق قبل ان يقول :
_ بس يا ماما !
قهقه (أدهم) و هو ينظر لهما قبل ان يقول :
_ بكرا لما تخلف هتشوف المسؤولية علي حق !
_ لا مهو الحمد لله الجوز دول خلوني ابعد عن فكرة الجواز دي خالص !
قالها بسخرية قبل ان يسمعا صيحات اطفال (أدهم) ، التفت الاخير لهم قبل ان ينظر لهم بدهشة و يقول للارا التي اقتربت قائلا :
_ ايه اللي جابكوا !
نظرت له (لارا) بضيق قبل ان تقول بسخرية :
_ خالتو أمنية اقترحت علي الاولاد يروحوا لبابي !!
نظر لها بلوم قبل ان يجد الخالة تأتي بصحبة التوأمين الكبيرين ، عرفهما علي صديقه (أمير) ليجد ان التوأمين الصغيرين اندمجا مع اطفال اخوة صديقه
جلس (أدهم) مع (لارا) و (أمنية) بصحبة صديقه (أمير) الذي كان يتابع (ليليان) ابنة اخته و (كريم) ابن اخيه
كان الصغيرين يلعبان مع (رامز) و (رنا) لذا نظر لأدهم الذي قال :
_ اخبار شغلك ايه !
ابتسم (أمير) ابتسامة جذابة قبل ان يقول بتهكم ملحوظ :
_ اهو شغال !
_ لسة الوضع متوتر !؟
تنهد صديقه بضيق قبل ان يومأ بصمت و هو يشيح بوجهه ، وجد ابنة اخته تتعارك مع ابن (أدهم) و قد بدأت بجذب شعره بعنف ليصيح بها :
_ بس يا حبيبتي ! بس يا ماما !! سيبي الولد ... سيبيه !!
و كأن ابنة اخته لم تستمع له لتبدأ بركل المسكين ليصيح بها بيأس :
_ يا حبيبتي بلاش شغل محمد رمضان ده و سيبي الواد !!
ثم نظر لابن اخوه ليصيح به بغيظ :
_ سيب ايد رنا يا كريم !! سيب ايدها باباها قاعد !!
وضع يده علي جبهته بغيظ قبل ان ينظر لأدهم بأحراج قائلا :
_ انا اسف جدا اسف بجد !
انهي جملته ليقوم و يتجه الي الطفلين ليجذبهما من ملابسهما و يعود للطاولة ليقول بعجلة :
_ انا همشي قبل ما ولادك يروحوا منك !
نظر (أدهم) للطفلة بغيظ قبل ان يقول لها بنبرة متهكمة :
_ رامز لو حصله حاجة هدفعك تمن علاجه
نظرت له الصغيرة بضيق قبل ان تصيح به :
_ و انا مالي ابنك هو اللي ..
وضع (أمير) يده علي فمها بسرعة لينظر لرفيقه بأحراج قائلا :
_ معلش اختي مكانتش فاضية تربيها !
ثم تابع :
_ همشي انا و اجيلك بعدين
قهقه (أدهم) و هو يربت علي كتفه قائلا :
_ تمام مستنيك ، لو عوزت حاجة قولي
ابتسم له ليصافحه ثم صافح (لارا) و (أمنية) قبل ان يأخذ الطفلين و يذهب ، ضحكت (أمنية) و هي تتابع صديق (أدهم) يرحل قائلة :
_ مش معقول دمه خفيف بجد
ابتسمت (لارا) لتنظر لأدهم و هي تقول بمرح :
_ ولاد اخواته اشقية جدا ربنا يعينه
ابتسم (أدهم) دون تعقيب ليجد (أمنية) تنظر له باهتمام قبل ان تقول :
_ انت تعرفه منين !
_ هو مهندس و بيشتغل في شركة بتعامل معاها علي طول عشان الديكورات و كده !
أمر الديكورات هذا جعل (لارا) تتذكر وظيفتها التي كانت تعشقها ، أمنطقي ان تفتقد حياتها القديمة منذ عدة ايام فقط !
تنهدت بضيق لاحظه (أدهم) ليسألها من باب الفضول :
_ مالك في حاجة !؟
نظرت له بحزن قبل ان تبرم شفتيها بضيق و تومأ نافية قائلة :
_ مفيش حاجة
نظرت لهم (أمنية) بغيظ قبل ان تقول بنبرة مائعة :
_ بس ايه رأيك في المفاجأة ! انا اللي قولتهم
نظرت لها (لارا) بضيق قبل ان تتمتم باستهزاء لنفسها :
_ صداع من كتر المياعة !!
                                                      *****
اضطرت ان تجلس مع تلك السخيفة التي لا تحتمل بينما الاولاد اخذوا يمرحون مع بعضهما حتي ينتهي والدهم من عمله و يرحلوا جميعا !
نظرت للمسبح بجانبها ثم لفت خصلة من شعرها حول اصبعها لتنظر للخصلة بملل قطعه صوت (أمنية) المائع يقول :
_ مفكرتيش تفردي شعرك !
نظرت لها ببرود قبل ان تبتسم ببلاهة قائلة :
_ لا
عدلت (أمنية) من خصلات شعرها و هي تنظر لها بتفحص قبل ان تقول محاولة اثارة غيظها :
_ امممم كويس .. اصله هيبقي وحش عليكي !
_ معلش
قالتها بابتسامة لزجة تعودت علي استخدامها في تلك الموقف العصيبة
فإن لم تستطع الرد تكفي ابتسامتك !!
وجدت هاتفها يصدر صوتا ينبئها باتصال من ... خالتها !!
ماذا تريد خالتها منها !!!
اخذت هاتفها بتوجس قبل ان تقوم و تبتعد عن الطاولة قليلا ، ردت علي خالتها قائلا بابتسامة مرتابة :
_ ايوة يا خالتو !؟
_ حبيبة خالتك عاملة ايه !
قالتها خالتها بنبرة سعيدة لتضع هي يدها خلف عنقها بتوتر و هي تقول بنبرة حاولت جعلها طبيعية :
_ انا زي الفل !
_ و جوزك و ولاده عاملين ايه معاكي !؟
_ هو في زي جوزي ! ده شايلني في عينه ولا ولاده ملاي.... اااي !
صاحت بتأوه عقب اصطدام كرة (رامز) برأسها ليركض الاخير ليأخذ كرته قائلا بعدم اهتمام :
_ سوري يا لارا
وجدت خالتها تقول لها بقلق :
_ ايه يا لارا في ايه !؟
ضحكت ببلاهة قائلة :
_ لا مفيش حاجة .. خير يا خالتو
_ خير يا حبيبتي .. انا قولت لازم اجيلك انا و وسيم نطمن عليكي و نقعد معاكوا كام يوم كده
ثم تابعت بمزاح :
_ و اهو منها نطمن عليكي و منها نصيف !
_ اهههه تصيفوا اه !
ضحكت ببلاهة قبل ان تضع يدها علي جبينها قائلة بخفوت :
_ يا نهار اسود !!
ثم زاد الطين بلة بقول خالتها :
_ فعلشان كده احنا جاينلك الاسبوع ده !
_ ايه !!
صاحت بها بصدمة لتجد خالتها تقول :
_ ايه يا لارا متضايقة ان احنا جايين !!
_ لا طبعا انتوا تنورونا !
ثم تابعت بسرعة :
_ متبقوش تتأخروا بقي .. هبقي ابعتلك العنوان في رسالة ... سلام
اغلقت معها بسرعة لتغلل يدها في شعرها قائلة :
_ دي ايه المصيبة السودة دي !!!
*******
 

mernamero
فتكات نشيطة

٢٧‏/٢‏/٢٠١٩ ٧،٣٦ م
الفصل التاسع
هي في كارثة الآن لا محالة !
خالتها ستأتي و معها ابنها السمج كي يطمئنوا علي بائسة الحظ ذات الحياة اللعينة في حياتها الزوجية المزيفة !!!
كيف ستتصرف !؟
وضعت هاتفها في جيب بنطالها لتركض بسرعة حول المسبح لتصل الي ردهة الفندق و تذهب الي مكتب زوجها المزعوم ، دلفت لمكتبه دون ان تطرق بابه لتجده يجلس مع احدي الاشخاص و علي ما يبدو بأنها قطعت حديثهم المهم !!
نظر لها (أدهم) باستنكار تحول للغضب و هو يحدقها بسخط شديد قابلتها هي بنظرات فزعة
لا ليست فزعة منه ، فزعة من خالتها !!
شعر الرجل الغريب بأحراج ليتنحنح بخشونة قبل ان يقوم قائلا لأدهم :
_ طب خلاص نكمل كلامنا بعدين !؟
اومأ (أدهم) له و هو يجز علي اسنانه بحنق شديد مصوبا انظاره ناحية تلك البلهاء التي تقف امامه ، يبدو بأنها مصرة ان يعلق رأسها علي باب منزله كتذكار !!
خرج الرجل و هو يغلق الباب خلفه ليوشك (أدهم) علي توبيخها الا انها قاطعته بعجلة :
_ وفر عصبيتك لقدام شوية .. في مصيبة !
نظر لها بضيق ليجز علي اسنانه مرة اخرة و يقول بنبرة بطيئة مغتاظة :
_ مصيبة تانية غيرك !؟
ضيقت عينيها بضيق قبل ان ترفع احدي حاجبيها و تقول بضحكة متهكمة :
_ اه ... خالتي ! 
قلب عينيه بملل قبل ان يصيح بها بحدة :
_ انجزي و قولي ايه المصيبة !
_ ما انا قولتلك ... خالتي !!
_ يعني انتِ مكنتيش بتهزري !؟
قالها بضيق لتقول له بتهكم :
_ من ده علي ده ... بس فعلا خالتي المشكلة !
جلس علي الكرسي بضيق ليميل الي مكتبه و يسند مرفقيه عليه ، خبأ وجهه بين كفيه بتعب دون تعقيب مما جعلها تقترب و تجلس علي الكرسي المقابل له منتظرة ان يرفع وجهه اليها ، لم تمر سوي ثانيتين ليرفع وجهه اليها مستندا علي قبضتيه ليقول بنبرة مرهقة :
_ و انا ناقص مصايب فعلا ... خير في ايه !؟
ترددت قليلا في اخباره عقب رؤيتها لحالته و لكنها نفضت ذلك التردد
حتما يجب ان يعلم فهي مشكلة كبيرة !
_ خالتي جاية هي و ابنها علي اخر الاسبوع كده !
و هو علي ما يبدو بأنه لم يستوعب معني جملتها ليضيق عينيه و يرمش عدة مرات ثم يميل برأسه قليلا قائلا بنبرة هادئة :
_ جايين فين بالظبط !؟
توترت قليلا و لكنها تماسكت قائلة بثبات مزيف :
_ جايين اسكندرية .. هتبات معانا كام يوم .. هي و ابنها .. عشان تطمن عليا و كده
ثم تابعت بابتسامتها البلهاء المعتادة :
_ اصلي عروسة !!
و هو ابتسم بغيظ قبل ان يغمض عليه بإيماءة قائلا :
_ اه يا حبيبتي عروسة ما انا عارف !
رمشت عدة مرات منتظرة انفجاره المعتاد بها و لكنه عاد بظهره ليقول بنفس الابتسامة الغاضبة :
_ و انا العريس
_ و الجري للمتاعيس !
حدجها بضيق ليقول لها بغيظ :
_ انا مش ناقصك !!
_ سوري
ثم وضعت يدها التي استندت بها علي سطع المكتب علي خدها و هي تنظر له بتمعن قائلة :
_ طب بما انك هادي و عامل كونترول علي اعصابك ! هنعمل ايه !؟
_ مش هي جاية علشان تطمن علي العرسان !؟
قالها بنبرة عادية لتومأ له باستغراب زاد اكثر و هو يقول بنبرة مريبة :
_ خليها تطمن علي العرسان !!
*****
مر أكثر من يوم لم تعرف هي بماذا يخطط او ماذا يفكر لم يشاركها التفكير حتي ! و كأن القادمة خالته هو مثلا !!
و لكن خوفها في الواقع قل كثيرا عندما تولي هو الأمر فمهما فعل هو هي تثق به في النهاية و لكن ما يوترها حقا تلك السخيفة (أمنية) و التي لا تترك فرصة لتعكر صفوها او لتلتصق بأدهم
حسنا قد بانت لعبتها ، فهي ترغب بإيقاع (أدهم) في شباكها علي ما يبدو و هي الآن العقبة في طريقها تقريبا
و حسنا هي احبت موضوع العقبة هذا !
كان التوأمين الصغيرين يشاهدان احدي مسلسلات الكرتون المفضلة لديها فجلست تشاهده معهما باهتمام بينما ظلت (ريناد) تمسك بهاتفها و قد انكبت عليه بكامل تركيزها في حين توأمها ذهب لتمرين كرة السلة التي التحق به مؤخرا !
اما (أمنية) السخيفة فهي حمدا لله ذهبت لتسوق .. فهي لا تجد ما ترتديه !!
او هي من تقول هذا ! فلارا لا ترتدي سوي تيشيرتين و بنطال واحد !! و سعيدة بما يملكه دولابها من ملابس كثيرة !!! وجدت (أدهم) يدلف بملامح منهكة اقلقتها و لكنه اخفاها تحت ابتسامة مفتعلة لتحية اولاده
جلس علي الاريكة بجانبهم ليفرك جبينه بتعب قبل ان يعتدل و  يقول :
_ ايه اخباركوا !
_ كويسين
ابتسم لهم مرة آخري قبل ان يقوم و يتجه الي مكتبه بتعب ، ترددت هي قليلا في الاطمئنان عليه و لكنها تعللت بأنه من باب اللطف و ليس أكثر !
قامت من مجلسها لتتجه الي مكتبه ، طرقت الباب عدة مرات فأتاها صوته يأذن بالدخول لتدخل هي بسرعة و تغلق الباب خلفها
كان مستندا بظهره علي كرسيه و يحدق بالسقف حتي وجدها ليتنهد بملل قائلا بصبر اوشك علي النفاذ :
_ متقلقيش مدبر موضوع خالتك !
ابتسمت له بلطف قبل ان تجلس علي الكرسي المقابل لمكتبه قائلة :
_ لا انا جيالك انتَ .. مالك !؟ الكام يوم دول حاسة انك فيك حاجة غلط !
_ الشغل
قالها باقتضاب لتميل ناحية المكتب قائلة باهتمام :
_ طب قول ايه المشكلة ممكن اساعدك
نظر لها بتردد قبل ان يهز كتفيه باستسلام و يبدأ في قص المشكلة الخاصة بعمله توقع منها الصمت بعد انتهائه و لكنه تفاجأ بها تقترح عليه بعد الاقتراحات بجدية ليفهم في الاخير بان ذلك كان تخصص دراستها
نظر لها بأعجاب لم يستطيع اخفاءه ليسألها بتعجب :
_ طب مدام انتِ شاطرة كده مشتغلتيش في مجال دراستك ليه !
لوت شفتيها قبل ان تقول له بنبرة عادية مبتسمة ببساطة قائلة :
_ اشتغلت اول ما اتخرجت و نجحت في شغلي فعلا بس .. مرتحتش في الشغل .. لقيت نفسي في تنظيم الحفلات .. بحسها لايقالي !
كاد ان يرد عليها الا انه تذكر شيئا ليغمض عينيه بضيق قائلا بتأنيب :
_ انا ازاي نسيت !
نظرت له باستفهام ليقول لها موضحا بضيق :
_ عيد ميلاد رائد و ريناد يوم الاربع
و هي صاحت بسعادة :
_ بجد !
اومأ بضيق لتسأله ببلاهة :
_ طب مالك متضايق ليه !
ثم تابعت مبتسمة بمكر :
_ ايه علشان خدت بالك انك كبرت مثلا !
نظر لها بضيق قبل ان يقول بغيظ :
_ لا يا ظريفة مش عارف هلحق اظبط عيد الميلاد ازاي غير الهدايا !
قامت بحماسة قائلة بسعادة بدت غريبة بالنسبة له :
_ موضوع الحفلة دي سيبه عليا انا ... انت عارف ده شغلي
ثم تابعت و هي تشير له بان يقوم :
_ و بالنسبة للهدايا و كده فتعالي دلوقتي نروح نجيبها هي و الحاجة
نظر لها بملل قائلا :
_ و لما حضرتك تخرجي مين هياخد باله منهم
كادت ان ترد ليسمعا صوت (أمنية) يأتي من الخارج لتشير هي للباب قائلة بتهكم :
_ خالتو هتاخد بالها متقلقش
تنهد بضيق قبل ان يقوم علي مضض و يأخذ سلسلة مفاتيحه قائلا :
_ طب اطلعي البسي بسرعة و انا هستناكي في العربية !
قفزت في مكانها بسعادة قائلة :
_ ماشي .. هواا
ثم ركضت بسرعة لتفتح الباب و تكمل ركضها ناحية غرفتها تحت انظار الجميع المستغربة ، تنهد بنفاذ صبر ليخرج بهدوء من مكتبه و ينظر لهم قائلا :
_ انا خارج انا و لارا هنجيب شوية حاجات فياريت بلاش شقاوة
ثم نظر لأمنية التي كانت تحدجه بغيظ :
_ معلش يا أمنية خدي بالك منهم .. ما انتِ خالتهم بقي و كده
قال جملته الاخيرة بابتسامة متهكمة قبل ان يتركها و يخرج من الفيلا ليذهب لسيارته
مرت عدة دقائق لتخرج (لارا) بخطوات قافزة و هي تعلق حقيبتها علي ظهرها ، نزلت السلالم بسرعة لتجد (أمنية) تقف امامها لتسد عليها الطريق ، حاولت (لارا) التملص منها فظلت (أمنية) تسد عليها الطريق حتي سأمت هي لتقول لها بغيظ :
_ في ايه !؟
نظرت لها (أمنية) بامتعاض من رأسها لأخمص قدميها لتهمس لها بضيق :
_ انتِ فاكرة بحركاتك الهبلة دي ان ادهم هيحبك !؟
لم تفهم قصد (أمنية) فقضبت حاجبيها باستغراب و هي تقول :
_ انا مش فاهمة حاجة !
_ بس انا فاهمة .. فاهمة انك بتعملي كل ده عشان توقعيه .. بس ده مش هيحصل
نظرت لها بملل لتقول و هي تزيحها من طريقها :
_ انتِ واحدة فاضية و الله ... اه بجد فاضية
ابتعدت (لارا) عنها بعدم اهتمام لتلوح للأطفال و تخرج بسرعة حيث سيارة (أدهم) الذي نظر لها بضيق قائلا :
_ ايه كل ده !؟ فاضيلك انا عشان تتأخري كده !
استدارت ناحية الباب لتفتحه و تجلس بجانبه قائلة :
_ خالتو أمنية عطلتني ! اعملها أيه !؟
اغلقت الباب ليدير محرك السيارة و يبتعد بها قائلا :
_ ايه خالتو اللي انتِ مسكهالها دي !
_ لايقه عليها !
قالتها و هي تنظر للنافذة بجانبها بشرود و هي تفكر في كلام تلك السخيفة !
فعلي ما يبدو بان حدثها قد صدق و ان (أمنية) اعتبرتها خصما لها !!
*******
وصلوا الي احدي المولات الفخمة ليبحثوا عن الاشياء اللازمة للحفل ، مرت حوالي ربع ساعة لم يشتروا فيها شيء ليشعر هو بالضجر فيقول لها بتذمر :
_ انا زهقت !
التفتت له بدهشة حل محلها السخرية لتقول له بنبرة متهكمة :
_ احنا لحقنا ! ده احنا بنقول يا هادي
_ كل ده بنقول يا هادي !!!
_ ايوة
ثم ذهبت معه الي احدي المحلات الخاصة بالملابس ، دلفت هي قبله و هي تبحث عن غايتها بينما هو سار خلفها باستغراب جعله يسأل بملل :
_ انتِ بتعملي ايه !؟
تركت الملابس التي بيدها لتشير له بتهكم قائلة :
_ انت شايفني بعمل ايه !؟
_ بتنقي هدوم !
_ سبحان الله !
قالتها بسخرية لينظر لها بضيق قائلا :
_ ايوة يعني لازمته ايه !
قلبت عينيها بملل لتقول له بنبرة هادئة :
_ عشان ريناد .. عشان عيد ميلادها !
ثم تابعت بعد ان اخرجت فستانا رقيقا قائلة :
_ بعدها هندور علي حاجة لرائد
ثم وضعت الفستان امامه لتسأله بابتسامة سعيدة :
_ ايه رأيك !؟ هيليق عليها صح !
ابتسم و هو يري الفستان متخيلا ابنته الجميلة ترتديه ، اومأ بهدوء ليقول بنبرة خافتة :
_ هيبقي جميل عليها اوي !
اومأت موافقة بابتسامة لطيفة لتذهب للعاملة و تشتريه قبل ان يخرجا و يتجها الي محل
مرت ساعة و نصف كانوا انتهوا من شراء الملابس للتوأمين ليصيح هو بها بضيق :
_ بس خلاص احنا جيبنا الحاجة ... كفاية بقي انا تعبت !
التفتت له باستغراب لتقول له :
_ حاجة ايه اللي جيبناها ! دي الهدوم بس !
_ هي الهدوم دي مش الهدايا
قالها بيأس لتضحك هي قائلة :
_ لا ده عشان الحفلة مش اكتر .. تعتبر من ضمن الهدية بس ناقص نجيب حاجة كمان !
_ طب نستريح ممكن !
قالها بضيق لتومأ مستسلمة و هي تقول بابتسامة :
_ طب خلاص نروح اي كافيه هنا
اومأ بصمت ليسيرا سويا لعدة ثوان لتفزعه بصرختها السعيدة قائلة :
_ الله !
_ ايه تاني !!
قالها بنفاذ صبر لتتركه و تقف امام احدي الفساتين الموضوعة خلف الحائط الزجاجي ، وقف بجانبها ليحدق بها ببلاهة قبل ان يقول :
_ ايه في ايه !؟
_ بص الفستان ده !
قالتها و هي تشير لاحدي الفساتين بانبهار واضح ليومأ هو :
_ شكله حلو فعلا !
لاحظت احدي العاملات بالمحل وقوفهما لتخرج هي و تسألهم بابتسامة لطيفة :
_ اقدر اساعدكم في حاجة !
نظرت للفستان مرة اخيرة قبل ان تنقل بصرها للعاملة و تقول بابتسامة صغيرة :
_ لا ابدا مفيش حاجة .. متشكرين
ثم ابتعدت قليلا ليلحق بها قائلا :
_ طب لو عاجبك الفستان مقولتيلهاش ليه !
حركت كتفيها بملل قائلة و هي تتابع سيرها :
_ مش مهم ! اساسا لو دخلت جوا مش هنخلص و احنا مستعجلين عشان الاولاد
اومأ بصمت ليتجهوا الي احدي المطاعم ، طلب لهما الغداء نظرا لتوقعه بانهم سيتأخران اليوم بينما هي ظلت شاردة ليقول لها :
_ سرحانة في ايه !؟
_ الشغل وحشني اوي !
قالتها بضيق سرعان ما تحول لابتسامة لطيفة قائلة :
_ عشان كده انا مبسوطة اوي اننا هنعمل حفلة عيد ميلاد !
ثم اخرجت دفترا صغيرا و قلما من حقيبتها لتقول له بجدية :
_ ممكن تقولي هنعزم مين !؟
انفلتت منه ضحكة صغيرة ليقول لها :
_ انا ملاحظ انك شايلة هم الموضوع اوي ! عادي هنعمل حفلة بسيطة زي كل سنة !
اومأت هي رافضة بسرعة قائلة بإصرار :
_ لا انا هعملهم حفلة كبيرة زي اللي كنت بعملها ! دي هديتي ليهم
ثم تنحنحت بحرج قبل ان تقول :
_ ممكن بس تجيبلي عمال من عندك يساعدوني !! يعني انا مش هعرف اظبط الزينة و الحاجة لوحدي طبعا
_ مفيش مشاكل
_ و هطلب منك عناوين كذا محل كويس عشان انا معرفش حاجة في اسكندرية !
_ ماشي
قالها بهدوء لتبتسم بارتياح قبل ان تعود و تسأله :
_ مقولتليش برده هنعزم مين !؟
******
انتهوا من اغلب الاشياء ليقول لها باستفهام :
_ خلصنا كده !؟
صمتت قليلا قبل ان تقول ببطيء :
_ جيبنا الحاجات المتاحة دلوقتي ! بكرا هصحي الصبح بدري قبل ما يصحوا عشان اظبط باقي الحاجة و عشان متأخرش عليهم لما ارجع
نظر لها باهتمام قبل ان يسأل :
_ مش هتفطري معانا الصبح يعني !
_ لا هحرمكوا من ابتسامتي المشرقة و كلامي المعسول بكرا !
قالتها بمزاح ليقهقه هو قائلا :
_ كويس هنستريح من صداعك !
_ صدقني لما امشي هتحس ان البيت هدي عليك و بقي ممل
قالتها بسخرية ليبتسم بصمت دون تعقيب وقفت هي مجددا امام احدي المكتبات لتنظر له ببراءة قائلة :
_ ممكن ندخل نجيب حاجات من جوا !
_ ده عشان عيد الميلاد !؟
_ لا
_ امال عشان ايه !؟
_ عشان خاطري !!
قالتها ببراءة محاولة اقناعه ليتنهد هو قائلا :
_ بصي انا تعبت ! هروح انا العربية احط الحاجة فيها و انتِ جيبي اللي انتِ عايزاه و تعالي !
اومأت هي موافقة ليسألها :
_ محتاجة فلوس !؟
نظرت له بضيق قائلة :
_ شايفني بشحت !
شعر بالضيق بدوره ليقول بغيظ :
_ اكيد لا بس ممكن تحتاجي تجيبي حاجات كتيرة !
_ شكرا يا كابتن مش محتاجة
قالتها و هي تبتعد عنه و تتجه الي المكتبة ليتمتم بغيظ :
_ يخربيت كابتن اللي معلقة معاها دي !
******
عادوا الي المنزل في الليل ليدلفا فيجدا الاضواء اُغلِقت و (أمنية) تجلس منتظراهما ، وقفت الاخيرة عندما وجدتهما لتقف قائلة بضيق شديد :
_ الاولاد ناموا كلهم ! كنتم فين كل ده !
نظر لها (أدهم) بغيظ و هو يقول بصرامة :
_ ايه يا أمنية في ايه !؟
_ في انكوا برا كل ده !
قالتها و هي ترمق (لارا) بغيرة شديدة و لكن وجدت (أدهم) يقول لها بحدة شديدة اخرستها :
_ أمنية !! في ايه مالك !؟ ما تتكلمي عدل !
تنحنحت (لارا) قبل ان تقول بنبرة هادئة :
_ طب انا هطلع انا عشان خارجة بدري ... عن اذنكم
ابتعدت هي و صعدت السلالم بسرعة لتقول (أمنية) بعد ان ذهبت (لارا) :
_ انت اديت صلاحيات كبيرة اوي للبنت !
رمقها بغيظ قائلا :
_ جرا ايه يا أمنية ! انتِ هتقوليلي اعمل ايه و معملش ايه !
_ انا مقولتش كده بس هي بقيت تتعامل كأن البيت بيتها !! و كده هي ممكن تطمع فيك !
شعر بالغيظ من كلامها لينهرها قائلا :
_ أمنية اتكلمي عن لارا عدل !! لارا بنت ناس و محترمة و مش جايبنها من الشارع عشان تطمع في حد
شعرت بالغيظ اكثر لتقول له :
_ انت مش عارف الاشكال دي كويس !
_ انتِ عايزة ايه بالظبط !
اقتربت منه لتلمس ذراعه قائلة بنبرة خافتة :
_ عايزة مصلحتك
ابعد ذراعه بحدة قبل ان يقول لها منهيا ذلك الحديث السخيف :
_ تصبحي علي خير
ثم تركها و ذهب تحت انظارها الحاقدة ليدلف الي غرفته و يغلق بابها بسرعة
خلع جاكيته بشرود ليلمح علبة جميلة المظهر علي سريره موضوع فوقه كارت رقيق
اقترب باستغراب ليفتح العلبة و يجد بها عدة كتب
نظر لهم بدهشة قبل ان يأخذ الكارت و يفتحه ليجد مكتوب فيه بخط منمق
"اسفة اني دخلت اوضتك من غير ما تكون موجود فيها .. دي هدية بسيطة مني اتمني تقبلها علي الاقل تبقي تفتكرني بيهم
صديقتك لارا "
اغلق الكارت و هو ينظر امامه بشرود
شرود اختلط به الاستغراب بسبب تلك المشاعر الغريبة
مشاعر لا يعرف ما هي شعر باجتياحها اليوم !!!
********

 

mernamero
فتكات نشيطة

١٣‏/٣‏/٢٠١٩ ٢،٣٤ م
فتكاتي الاعزاء.. ازيكم

mernamero
فتكات نشيطة

١٣‏/٣‏/٢٠١٩ ٥،٥٤ م
عاملين ايه  
بصراحة انا قولت اكتبلكم انهارده عشان اعرف اذا كان في حد متابع الرواية او لا ... يعني انا مش عارفة اذا كان اللي بيفتحوا الرواية هل بيفتحوها و مش بتعجبهم ولا في حد بيبقي منتظر الفصل الجديد و بيتابعها في صمت 
انا معنديش مشاكل و الله انا شخصيا ساعات بتابع في صمت 
بس انا محتاجة اعرف في حد بيتابع ولا لا .. و لو في .. فأيه رأيهم 
حتي عل الاقل عشان انتظم في تنزيل الفصول بناء علي اللي بيتابعوا 
مراعاة لشكلي انه بقي وحش و انا برد علي نفسي كده طيب 
شكرا ليكم 

mernamero
فتكات نشيطة

١٦‏/٣‏/٢٠١٩ ٦،٢٠ م
الفصل العاشر 
مرت ايام قبل حفل العيد ميلاد السري ، فبعد ان ذهبوا سويا في ذلك اليوم الذي اعطته فيه هديتها المميزة لم يراها او يتحدث معها 
فهي تذهب في الصباح الباكر قبل استيقاظهم و تعود عندما يكون هو في عمله و حين يعود هو تذهب هي للنوم ! 
لم يقل شكرا حتي بشأن هديتها ! 
و هو بين طيات نفسه لا يعلم لمَ شعر بالضيق !! أيفتقدها ! 
بالفعل هو كان قد بدأ يشعر بخواء في منزله بسبب غيابها القصير و لم يكن ذلك احساسه فقط بل احساس اطفاله ايضا 
و لكنهم علي الاقل يجلسون معها في المساء قبل النوم ! 
شعر بالضيق الشديد من تفكيره هذا لينفض ما في رأسه بعنف و يعود لينظر للأوراق التي امامه و بعد اخفاقه في محاولة التركيز في العمل قرر ان يهاتفها فاليوم هو يوم الحفل و هي كانت اتفقت معه في يوم شرائهم للمتعلقات بأن يأخذ اطفاله في الفندق و معهم الخالة كما تقول هي ! 
حتي تستطيع ضبط كل شيء ! 
اتصل بها محتججا لنفسه بأن يريد الاطمئنان بأن كل شيء علي ما يرام انتظر قليلا حتي آتي صوتها واهنا عن المعتاد ليقول هو لها بلهجة حاول جعلها رسمية :
_ ايه الاخبار عندك !؟ 
_ اهو تمام بحاول انجز 
كان صوتها متعبا رغم محاولتها في اخفاء ذلك الأمر ليقول هو لها بنبرة رقيقة قليلا :
_ طب مينفعش انتِ تستريحي شوية و حد يعمل مكانك اللي انتِ بتعمليه ده !
_ لا انا لازم اتأكد من كل حاجة  .. حطها هنا 
_ احط ايه !؟
_ مش انت 
ثم تابعت :
_ كنت بقولك لازم انا اخد بالي من كل حاجة عشان اضمن ان كل حاجة مظبوطة 
ثم اخرجت تنهيدة منهكة قبل ان تقول له :
_ علي اتفاقنا .. لما اتصل بيك خليهم يجهزوا و بعد كده تعالوا 
_ تمام 
اغلقت معه الخط ليشعر بالغرابة ناحية لهجتها المقتضبة توقع بأنها شاعرة بالضيق ناحيته و لكنه لم يفعل شيء
او لم يفعل شيء جديد بمعني اصح 
و لكنه عاد و فكر بأنه ربما يكون التعب ليس أكثر ! 
اخذ الاوراق امامه بضيق محاولا التركيز فيها و ابعاد تفكيره عنها 
                                                          ****
اما هي فهي تشعر بتعب شديد لا يحتمل حتي هي بالكاد تفتح عينيها 
فهي منذ اول الاسبوع تخرج في الصباح مع سائق مخصوص تتجول في الشوارع و تدخل العديد من المتاجر و تتفق مع هذا علي ذاك و هكذا 
غير اشرافها علي كل ما يقام !
و رغم سعادتها بانها تمارس ما تحبه و توقها لرؤية السعادة في عيون تلك الاسرة الا انها شعرت بضغط كبير بسبب ضيق الوقت غير توترها المعتاد و الذي كان مبالغ فيه تلك المرة ! 
و الذي اصابها بالحيرة هو شعورها بالاشتياق .. رغم انها تجلس معهم و لكنها بررت هذا 
و اشتياقها لمشاكسة (أدهم) !! 
انفلتت ضحكة خفيفة منها و هي تتذكر ردود افعاله الطريفة بالنسبة لها ! 
اجتاحها الصداع فجأة لتمسك برأسها بتعب و تترنح في مشيتها قبل ان تدلف لداخل الفيلا و تتحرك مسرعة الي المطبخ 
وجدتها (زينب) بتلك الحالة لتقول لها بقلق :
_ مالك يا بنتي !؟ 
_ حاسة بصداع شوية 
قالتها بانهاك قبل ان تقول بابتسامة لطيفة :
_ ممكن تعمليلي فنجان قهوة معلش !! 
_ انتِ شربتي قهوة كتيرة اوي انهارده يا لارا !! 
ابتسمت بخفة قبل ان تقول بصوت خافت :
_ هجيبلكوا قهوة تانية لو خلصت عادي 
نظرت لها (زينب) بلوم قبل ان تقول بقلق امومي :
_ يا بنتي مقصدش .. انتِ مفطرتيش و ده كده غلط 
_ معلش انهارده بس و خلاص 
قالتها برجاء لتبرم (زينب) شفتيها بعدم رضا و تبدأ بعمل القهوة بينما ظلت (لارا) تفرك جبينها بتعب حتي انتهت و اعطتها فنجانها ، اخذته منها بابتسامة مجهدة و خرجت لتكمل اشرافها 
و بعد مرور ساعات من الاشراف و احتساء القهوة و المزيد من الاشراف و الكثير من العمل و احتساء القهوة مرة اخري مع الاشراف بالاضافة الي عدد مبالغ فيه من القهوة 
تم كل شيء !!! 
تنهدت بتعب و هي تري العمال يذهبوا ، اخرجت هاتفها لتجد بأن الوقت اقترب بالفعل 
فردت ظهرها قبل ان تدلف لداخل الفيلا و تترك الحديقة و تصعد للغرفة 
اغلقت الباب خلفها لتجد فستانا موضوعا علي السرير 
هو نفس الفستان الذي اعجبها !! 
قضبت حاجبيها باستغراب شديد و هي تقترب من الفستان و ترمقه بنظرات مصدومة سرعان ما تحولت لابتسامة سعيدة قبل ان تضعه علي السرير مرة اخري و تخرج من غرفتها بخطوات راكضة 
وقفت في منتصف السلم لتنده علي السيدة (زينب) بصوت عالي نسبيا جعل الاخيرة تركض اليها و تسألها :
_ في حاجة يا لارا !؟ 
نزلت (لارا) لها و هي تسأل بصوت خافت :
_ الفستان و الجزمة دول مين جابهم 
ابتسمت لها (زينب) بود قبل ان تقول بعفوية شديدة :
_ مستر أدهم جابهم .. جاب الفستان في اليوم اللي خرجتوا فيه مع بعض 
أمعقول ان يكون جلبه لها عندما كانت تشتري الكتب ! 
اومأت لها (لارا) بابتسامة خجولة قبل ان تصعد بخطوات راكضة تحت انظار (زينب) التي تمتمت بعد دلوف (لارا) :
_ يارب اللي في بالي يطلع صح !
                                                        *****
وقفت امام المرآة و هي تنظر لنفسها باعجاب اخذت تدور حول نفسها و هي تنظر للفستان بسعادة وقفت و هي تلهث لتتأكد من زينتها الرقيقة و شعرها الذي و اخير جعلته مفرودا و لكنها في النهاية رفعته في كعكة و اسدلت خصلاتها الامامية 
عادت للخلف لتنظر لنفسها مرة اخري قبل ان تمسك بفستانها و تخرج ، نزلت علي السلالم بهدوء لتنظر لها السيدة (زينب) باعجاب لتذهب اليها و تحتضنها قائلة :
_ ماشاء الله عليكي ... انتِ جميلة اوي 
عانقتها هي الاخري و هي تقول ضاحكة :
_ هو انا عروسة ولا ايه !؟
_ احلي يا حبيبتي ! 
ابتسمت مرة اخيرة قبل ان تبتعد عنها و تخرج الي الحديقة وجدت الزوار قد بدأوا في المجيء لتذهب لتحيتهم و تعرفهم علي نفسها في نفس الوقت دلف (أدهم) و (أمنية) لينصدموا بالحفل المقام ! 
عدا (أدهم) بالطبع 
نظرت (ريناد) حولها بصدمة قبل ان تلتفت لوالدها قائلة :
_ بابا ايه ده !؟ 
ابتسم (أدهم) لها بهدوء ليضمها اليه هي و (رائد) قائلة :
_ كل سنة و انتم طيبين 
اقتربت (لارا) منهم بخطوات حاولت جعلها سريعة بسبب كعبها لتحتضنهم قائلة ببهجة :
_ كل سنة و انتوا طيبين ! 
_ انتِ اللي عملتي كده يا لارا !؟ 
قالها (رائد) بدهشة لتقول له بابتسامة حنونة :
_ بصراحة بابا اللي اتفق معايا علي الحفلة و هو اللي طلب مني اعملها فأشكروه هو !
نظر لها (أدهم) بدهشة لتغمز له بابتسامة هادئة قبل ان تحتضن (ريناد) والدها قائلة :
_ المفاجأة حلوة اوي يا بابا 
_ انا شايف انكوا لازم تشكروا لارا هي اللي تعبت عشان الحفلة تبقي كده 
ابتعدت (ريناد) عن والدها لتحتضنها بسعادة بينما قفزت (رنا) بسعادة قائلة :
_ الله الحفلة حلوة اوي ! لارا هتعمليلنا حفلة زيها !؟ 
انحنت لها (لارا) و هي تحتضن التوأمين الصغيرين قائلة :
_ اكيد طبعا و احلي كمان ! 
ثم اعتدلت في وقفتها و هي تقول لأمنية التي كانت تتابع بصمت :
_ مقولتيش رأيك !
_ مش بطالة ! 
قالتها بتأفف لم تهتم له لتنظر للأولاد قائلة بابتسامة سعيدة :
_ يلا انطلقوا بقي ... عايزكم ترقصوا و تلعبوا .. اخربوها 
انطلق الاولاد ليمرحوا بينما نظر لها (أدهم) بهدوء قبل ان يقول بابتسامة معجبة :
_ الحفلة جميلة و انتِ شكلك حلو اوي ! 
ابتسمت له بخجل ليبتسم هو مجددا و يبتعد ليذهب للمدعويين بينما سارت (لارا) ناحية (أمنية) لتدهس علي قدمها متعمدة .. تأوهت (أمنية) لتقول (لارا) بابتسامة باردة :
_ سوري اصل الشوز كعب .. كعب اهو 
ثم ابتعدت عنها لتحدجها هي بتوعد 
مر الوقت اندمجت (لارا) مع الاولاد قبل ان تشعر بتعب مرة اخري ، ابتعدت عن الحفل بهدوء لتدلف الي الفيلا و هي تدعك جبينها بتعب لاحظها (أدهم) ليذهب خلفها بسرعة 
كادت ان تصعد السلالم ليوقفها هو مناديا :
_ لارا ! 
توقفت لها و التفتت له قبل ان تذهب و تقترب امامه قائلة :
_ نعم 
شعر بالتوتر قليلا قبل ان يقول :
_ انا متشكر جدا علي ال...
توقف ليجدها تترنح في وقفتها ليمسك هو بذراعها بقلق قائلا :
_ مالك 
_ دايخة شوية 
كاد ان يتكلم الا انها ترنحت اكثر قبل ان تغلق عينيها و تقع مغشيا عليها بين ذراعيه
                                                         *****

mernamero
فتكات نشيطة

٢٤‏/٤‏/٢٠١٩ ٨،١٥ م
الفصل الحادي عشر

سقطت مغشيا عليها ليلتقطها بين ذراعيه بقلق ليحاول افاقتها و لكن دون جدوي فأنحني بجزعة ليضع ذراعه اسفل ركبتها و يحملها متجها الي غرفته بسرعة شديدة .
دلف و اغلق الباب خلفه بقدمه ليتجه الي السرير و يضعها بهدوء قبل ان يأخذ زجاجة عطر و يقربها من انفها حتي بدأت تستجيب تدريجيا له 
تنهد بقلق قبل ان يجلس بجانبها و ينظر الي وجهها الذي ظهر عليه التعب رغم زينتها الرقيقة 
هي من اصرت علي اقامة الحفل رغم علمها بضيق الوقت و الضغوط التي ستواجهها بسبب ذلك و لكنها اصرت اسعادهم في النهاية ! 
شعر بتأوهاتها لينظر لها مرة اخري ليجدها تحرك رأسها و قد بدأت بأن تستفيق ، ثوان مرت قبل ان تفتح عينيها ثم تغلقها مرة اخري حتي تعتاد علي نور الغرفة ثم فتحتها مرة اخري فاقت و لكنها مازالت في عدم وعي كامل لما يحدث حولها ليتطوع هو و يضع يده خلف ظهرها ليرفعها و يجعلها تعتدل مستندة بظهرها علي الوسادة
تأوهت مرة اخري و هي ترفع يدها نحو تسريحة شعرها لينظر لها باستغراب قبل ان يقول بتوجس :
_ في حاجة وجعاكي ! 
لم تستطع الرد و لكنها بدأت بفك دبابيس شعرها ليفهم بأنها تؤلمها فساعدها هو حتي انسدل شعرها المالس علي كتفها و نصف ظهرها 
عادت مجددا تستند بظهرها علي الوسادة ليقوم هو و يخرج بخطوات سريعة من الغرفة ليعود بعد دقيقة بكوب ماء سلمه اياها لتمسكه بوهن قبل ان ترتشف القليل اخذه منها بعد انتهاءها بهدوء ليقول لها بابتسامة :
_ احنا السبب .. زينب كانت بتقولي انك كنتي ضاغطة نفسك الكام يوم دول
اعتدلت في جلستها لتقول له بابتسامة بسيطة :
_ انت مش متخيل فرحتي لما شوفتهم مبسوطين
ثم تابعت و هي تنظر لفستانها :
_ مش عارفة اقولك ايه علي الفستان .. مكانش ليه لزوم انت كلفت نفسك .. متشكرة جدا بجد 
شعر بالتوتر بسبب اطراءها و لكنه ابتسم بود قائلا :
_ انتِ قولتي مفيش شكر بين الصحاب .. و كمان ممكن تعتبريه تذكار زي الكتب كده 
ثم تابع و هو يشير اليها بابتسامة :
_ بعدين الفستان جميل عليكي
ابتسمت له بخجل ليبتسم هو الآخر بدوره
دام الصمت طويلا قبل ان يكسره قائلا مشيحا ببصره بعيدا عنها :
_ من ساعة ما مراتي ماتت و انا مشوفتش الاولاد مبسوطين كده كله بسببك .. قدرتي تكسبيهم و تبسطيهم في كام يوم بس ! انا بشكرك جدا !
و هي عبثت بشعرها قبل ان تنظر لها مرة اخري قائلة بلهجة حاولت جعلها مرحة :
_ امال فين مفيش شكر بين الصحاب و البُق ده ! 
نظر لها بغيظ قبل ان يقول بتهكم :
_ بُق ! 
_ فك يا دومة كده متبقاش قفوش ! 
قالتها بنبرة مرحة قبل ان تضحك عقب رؤيتها للمصدوم الذي امامها جراء ما سمعه من تلوث سمعي بالنسبة له و لكنه في النهاية ضحك و هو يقول بمشاكسة جديدة عليه :
_ انا كده اتطمنت انك بقيتي تمام ! 
ضحكت هي الاخري لتقول :
_ لا ما انا بخف بسرعة متقلقش ! 
استندت بيدها علي السرير لتقوم بهدوء و تتجه الي المرآة كي تعدل من مظهرها تحت انظاره الهادئة قبل ان يقوم هو الآخر و يتجه اليها 
توترت هي قبل ان تبتسم بافتعال قائلة :
_ شعري شكله كويس ! 
اومأ بصمت لتتابع هي بابتسامة فخورة :
_ اول مرة اعمله كده ! 
_ شكلك حلو .. بس انتِ علي طبيعتك احلي ! 
كانت تنظر لانعاكسه في المرآة كل هذا و لكنها التفتت ببطيء اليه لتقول له بابتسامة هادئة :
_ طبيعتي احلي ! 
اومأ بصمت و هو يمسك بخصلة من شعرها قائلا :
_ ايوة .. حتي شعرك شكله بيبقي احلي في الطبيعي بتاعه !
سيطر الغيظ علي خجلها لتقول له بنبرة مغتاظة :
_ شكلي وحش يعني ! اروح انكش شعري !! 
ضحك و هو يري ردة فعلها المغتاظة ليترك شعرها و يبتعد قليلا قائلا :
_ لا شكلك حلو... انا بقولك رأيي 
ابتسمت له مجددا ليولي ظهره لها و يتجه الي الباب قائلا :
_ يلا ننزل قبل ما يلاحظوا غيابنا !
_ يلاحظوا غيابنا ! دول زمانهم مشيوا !!
قالتها بتهكم قبل ان تتذكر شيئا فتندهه بسرعة قائلة :
_ ادهم !!
التفت لها باستفهام لتمسك بفستانها و تقترب منه بسرعة حتي وقت امامه بصمت ، ظلت صامتة قبل ان تتنحنح و تبرش اكثر من مرة حتي قالت في النهاية بنبرة حزينة :
_ هو ... لما انا امشي مش هشوفكوا تاني ! 
بهت عقب سؤالها لينظر لمعالم وجهها الحزينة فقال بابتسامة مفتعلة :
_ لا اكيد لا ! هنشوف بعض تاني ! 
تنهدت بضيق قبل ان تومأ بابتسامة مقتضبة و تسير بجانبه حتي خرجوا من الغرفة سبقته هي في سيرها لتمسك بالدربزين و تبدأ في نزول السلم بينما هو كان خلفها 
دهست علي ذيل فستانها دون قصد فتعرقلت و كادت ان تسقط لولا مساعدته لها بإمساكه بها من كتفيها ، وقف بجانبها و هو لازال ممسك بأحدي ذراعيها بينما هي عدلت من ثوبها مرة اخري 
انتهت لترفع انظارها اليه قائلة بابتسامة خفيفة :
_ انا معرفش انهارده من غيرك كنت عملت ايه ! 
كاد ان يرد الا انه وجد (أمنية) تدلف و تقف لتتابعهم بأعين مدهوشة ، لاحظت (لارا) انظاره المصوبة امامه لتنظر الي نفس الاتجاه فتجد تلك السخيفة تتابعهم باعين حانقة قبل ان تقول :
_ قاطعتكم معلش !! 
ترك (أدهم) ذراع (لارا) و تركها قبل ان ينزل هو وحده و يقف امام (أمنية) قائلا ببرود :
_ خير يا أمنية ! 
_ لا اصلكوا نازلين مع بعض و كده فقولت اطمن ! 
لاحظت بتوتر الاجواء لتمسك بذيل فستانها و تنزل بخطوات سريعة قليلا حتي اقتربت منهم و كادت ان تتكلم و لكن قاطعتها (أمنية) بسخرية لاذعة :
_ شعرك مكانش كده ! ايه اللي حصله ؟ 
قضبت (لارا) حاجبيها بعدم فهم و هي تنظر لهم باستغراب لتجد (أمنية) تتابع بنظرات مغتاظة قائلة بغيرة :
_ سايبين الحفلة عشان تشوفوا التسريحة المناسبة !
قضب (أدهم) حاجبيه بغيظ شديد قبل ان ينهرها بحدة :
_ في ايه يا أمنية مالك ؟ 
شعرت بالغيظ لتقول له بضيق شديد و هي ترمق (لارا) بامتعاض :
_ مالي ! سايب ولادك و العيد ميلاد و رايح مع البتاعة دي ! 
برمت (لارا) شفتيها بآسي بينما توحشت عيني الآخر بغضب قبل ان يقول :
_ خدي بالك من كلامك يا أمنية !
_ لما تاخدوا بالكم من تصرفاتكم ! 
قالتها بحدة و صوت عالي جعلت (لارا) تعدل من شعرها و هي تقول بنبرة خافتة :
_ عن اذنكم انا هطلع
حاول ايقافها و لكنها خرجت بسرعة للحديقة مكان الحفل لينظر هو لأمنية بغيظ شديد قبل ان يقول بحدة :
_ تاني مرة تتكلمي عدل .. انتِ مش بتتعاملي مع ولاد صغيرة ! 
ثم اشار اليها بسبابته قائلا :
_ و ابقي اتكلمي كده تاني عشان تشوفي اللي هيحصل
و كان التهديد صريحا لدرجة انها حدجته بدهشة لينظر لها باشمئزاز و يذهب تاركا اياها تضرب رأسها في عرض الحائط !!
******
جلست (لارا) علي احدي الطاولات واضعة يدها علي وجنتها بضيق و هي تفكر في كلام (أمنية) السخيفة ! لا تعلم لمَ لم ترد عليها و اخبارها بما تستحق !! 
ربما لأنها كانت تحت تأثير تلك الهالة الرقيقة التي أُحيطت بها ! 
عادت تفكر في (أدهم) و رقته التي صارت تختبرها مؤخرا ! 
سحبت يدها لتكتفها امام صدرها و هي تعود و تتذكر كلماته منذ قليل ! شعرت بحرارة تنبعث من وجنتيها بجانب تلك الرجفة التي اجتاحت جسدها ، صارت تزفر بضيق محاولة ضبط انفاسها و هي تلوم نفسها علي جعل (أدهم) يأخذ حيز من تفكيرها و لكنها لا تستطع التوقف و فقط ! 
لم تشعر قبلا بتأثير احدا عليها بذلك الشكل لم تختبر يوما تلك الأحاسيس بسبب رجل من قبل ! 
بحثت عنه بعينها لتجده يقف و يتحدث مع احد بود شديد و ابتسامته الجذابة لا تفارق شفتيه ! 
ظلت تنظر له للحظات لتجده ينظر لها و يبتسم مجددا لتشيح ببصرها سريعا !! 
هي ستجلس فترة مؤقتة ليس اكثر !! 
لا يحق لها ان تنجرف وراء مشاعرها اكثر من ذلك ! 
_ لارا قاعدة كده ليه !؟ 
قالتها لها (ريناد) و هي تجلس بجانبها و قد ظهر علي وجهها علمات الاستغراب لتبتسم هي لها قائلة :
_ تعبانة شوية بس ! 
نظرت لها (ريناد) بتمعن قبل ان تلمس شعرها قائلة :
_ شكلك حلو اوي كده 
ابتسمت لها (لارا) بسعادة و هي تقول لها :
_ سيبك مني ... انتِ اللي قمر 
ابتسمت (ريناد) لها بخجل جعل ابتسامة (لارا) تتسع اكثر قبل ان تقول لها الاولي بابتسامة ممتنة :
_ انتِ اللي جيبتي الفستان ده صح !؟ حلو اوي بجد ! 
ثم تابعت بسعادة :
_ انا مش عارفة اقولك ايه .... بس انا بحبك جدا 
لا تعلم و لكنها شعرت بعينيها تكاد تتحول لقلوب و هي تنظر لريناد قبل ان تحتضنها بقوة و تقول لها بصدق :
_ و انا كمان حبيتكوا جدا .... جدا ! 
ابتعدت عنها و هي تربت علي شعرها قبل ان تجد (أدهم) يمزح مع طفليه الصغيرين بعفوية جعلتها تبتسم اكثر ! 
و تقلق من نابضها اكثر ........
******
_ لا يا رائد .. انت مبقيتش تهتم بيا زي الاول 
القت الجملة علي مسامعه ليتنهد بنفاذ صبر قبل ان يقول لها بتبرير :
_ يا سلمي اعمل ايه بس !؟ كان لازم اخد بالي من اخواتي غير التمرين بعدين انا كنت قولتلك اني هبقي مشغول الاسبوع ده ! 
برمت (سلمي) _زميلته و حبيبته في آن واحد_ شفتيها بعدم رضا لتكتف ذراعيها امام صدرها و هي تقول بعند :
_ لا برده مش مبرر .. امال البيبي سيتر بتعمل ايه ! 
_ كانت مشغولة الاسبوع ده ... اديكي شوفتي طلعت بتجهز العيد ميلاد 
_ و هي بيبي سيتر ولا بتاعة اعياد ميلاد ! 
_ الاتنين يا سلمي الاتنين 
ثم نظر لها بحب قبل ان يمسك يديها الاثنتين و يقبلهما قائلا :
_ متزعليش مني بقي ! 
لاحظت "البيبي سيتر" و "بتاعة اعياد الميلاد" الاثنين و هما منزوين في ركن معزول في الحديقة فتابعت الموقف من بدايته لتكتم ضحكتها بعد ذلك متمتمة لنفسها :
_ دول مرتبطين ! ده انا لحد دلوقتي ملقيتش حد يعبرني ! 
حسنا هناك (وسيم) و لكنها تعتبره من الرخويات ! 
ابتعدت عنهم قبل ان يلاحظوا وجودها لتتجه و تبحث عن (أدهم) 
لم يمر الكثير حتي وجدته فاتجهت اليه بخطوات متهادية حتي وقفت بجانبه ، لاحظ وجودها لينظر اليها باستفهام كادت ان تجيب عليه لولا مقاطعة احدي الرجال من الذين يقفون معه :
_ مش تعرفنا يا أدهم !
اشار اليها و هو يقول لهم بابتسامة هادئة :
_ دي لارا ... منظمة حفلات و هي اللي واخدة بالها من الاولاد الفترة دي 
نظر الرجل اليها بإعجاب و هو يقول لها بابتسامة هادئة :
_ ما شاء الله عليكي ... مجهودك باين في الحفلة ! 
ابتسمت له بلطف ليتابع الرجل مقترحا لأدهم :
_ بتشتغل معاك في الفندق ؟ 
اومأ نافيا و هو يقول :
_ لا 
_ ازاي ! دي لو بقيت هي اللي بتعمل الحفلات و الافراح عندك هتكون السبب في نقلة كبيرة للفندق ! 
بلغتها الحماسة من حديث ذلك الرجل لتنظر لأدهم بأمل زاد عندما وجدته يفكر في الامر بتمعن قبل ان يقول بهدوء :
_ خلاص هنفكر في الموضوع ده و نشوف
ثم نظر لها ليسألها بجدية :
_ ولا انتِ مش حابة الموضوع 
_ مش حابة ايه ده انا بدأت اخطط للحفلة الجاية ! 
قالتها ببلاهتها المعتادة ليضحك الرجل علي طريقتها العفوية بينما ابتسم (أدهم) بيأس بسببها لتقترب هي منه اكثر و تهمس بجانب اذنه :
_ عايزاك في حاجة مهمة بخصوص رائد ! 
نظر لها بتوجس قبل ان يرسم علي شفتيه ابتسامة مفتعلة و يقول للرجال :
_ طب عن اذنكوا لحظة واحدة 
ابتسموا له ليبتعد هو بها تحت انظار الرجل الذي قال لزميله :
_ انا حاسس اننا هنسمع خبر حلو قريب 
اومأ الآخر موافقا هو يتابعهما يبتعدا قبل ان يقول :
_ و انا كمان ربنا يستر بس و مينشفش دماغه و يخرج من الماضي اللي حابس نفسه فيه 
*****
_ ده نهاره اسود ! 
قالها (أدهم) بحنق بعد استماعه لما قالته و لكنها نظرت له بلوم قائلة بنبرة لينة :
_ اهو عشان كده مكنتش عايزة اقولك ! 
_ انتِ كمان مكنتيش عايزة تقوليلي ! 
قالها بلهجة حادة و نبرة عالية بعض الشيء جعلتها ترتد للخلف قبل ان يرتسم الضيق علي ملامحها و تقول بغيظ :
_ ايه اللي حصل عشان العصبية دي يعني ! عادي كله في سنه كان كده و انا جيت قولتلك عشان تصاحبه و تفهمه لو كنت اعرف انك هتتعصب بالمنظر ده كنت حليت الموضوع لوحدي ! 
استفزته جملتها الاخيرة ليرتسم علي وجهه الاستهزاء و هو يقول لها بسخرية لاذعة :
_ حليتيه لوحدك ! ليه اعتبرتي نفسك واحدة من العيلة بجد ! 
ربما جملته هذه وقعت عليها من قبل لم تكن لتجرحها بذلك الشكل ... جرحتها فعلا ! 
فهي بالفعل قد اعتبرتهم عائلتها و وجدت راحتها بينهم و لكن جملته اعادته لواقعها 
هي زائرة و ليس الا ! 
اما هو بهت عقب رؤيته للمعة عينيها القوية و زمة شفتيها التي تعلن عن اقتراب نوبة بكاء قوية جعلته يدرك بأن جملته تسببت لها بأذى بشكل او بآخر ! 
بالفعل ذفرت عينيها دموعا لتحدجه بآسي قبل ان تقول بنبرة متحشرجة :
_ اسفة اني اتدخلت زيادة عن اللزوم و نسيت نفسي 
ثم تابعت و هي تضغط علي يدها :
_ انا بس حسيت انكم عيلتي ... معلش مقصدش 
نظر لها بحزن قبل ان يمسد علي يدها قائلا بلهجة نادمة :
_ لارا انا مقصدش بس ...
قاطعته بسرعة و هي تكفف دموعها قائلة :
_ لا انا اللي غلطت ... مش هتدخل تاني عن اذنك 
ثم امسكت بفستانها لتذهب بسرعة واضعة يدها علي فمها لتكتم شهقاتها لتتركه هو متخبط بين الحيرة و الندم ! 
هو لا يحب ان يتسبب في حزن او ضيق لاحد ! و لكن هي بالذات بكاءها اصابه بالحزن
بالإضافة الي انه لا يفهم لمَ بكت ! ؟
هو دائما كان يقول لها جمل مشابهة و كانت تتطاول عليه كأي انثي مصرية اصيلة !
لكن تلك الرقة جديدة ! 
زفر بضيق قبل ان يذهب و ينتظر حتي تنتهي الحفلة و يستطيع الاعتذار منها ! 
******
انتهت الحفلة و قد اثني الجميع علي مجهودها الذي كان ظاهرا من البداية ! و لكنها ظلت شاردة و واجمة مما اشعره بالندم اكثر ! 
دلفوا جميعا الي الفيلا ليجلس الاولاد علي الاريكة بإنهاك و قد بدت علي وجوهم السعادة بينما ظلت الآنستين (لارا) و (أمنية) صامتتين حزينتين 
حسنا سيعترف بانه اشفق بشدة علي (لارا) و قد كانت اشبه بقطة صغيرة حزينة
و لم يكن ذلك التشبيه للمغازلة فقط فهي بالفعل كالقطط تحمل خلف هيئتها البريئة و "الكيوت" مكرا و لكنه لطيف و محبب كي يكون منصفا !
اما (أمنية) لم يقل لنفسه سوي "تتفلق" !! و بالفعل ذهبت "المفلوقة" الي غرفتها كي تنام بينما وقفت القطة لتأخذ الصغيرين كي تنيمهما ! 
لم يتبقى سواه هو و التوأمين الكبيرين و لكن (ريناد) ذهبت اليه لتحتضنه قائلة :
_ ميرسي ليك يا بابا بجد انا اتبسطت اوي 
ابتسم بسعادة حقيقية عقب استماعه لجملتها ليحتضن وجهها بين كفيه قائلا بنبرة حنونة :
_ انا كفايا عليا فرحتكوا دي بعدين انا معملتش حاجة 
ابتسمت له مرة اخيرة قبل ان تبتعد و تقول :
_ ميرسي برده ... انا هطلع اغير و انام بقي .. تصبح علي خير 
_ و انتِ من اهل الخير يا حبيبتي ! 
لوحت له بسعادة قبل تتركهم و تصعد 
لم يتبقى سواه هو و ابنه الآن ! 
حل ربطة عنقه ليخلعه قبل ان يخلع جاكيت بذلته و يشمر عن ساعديه و يجلس بجانب ابنه الذي سرعان ما شرع في الوقوف ليمسك هو بيده قائلا :
_ ايه يا رائد ! مش عايز تقعد معايا 
تنهد (رائد) بضيق قبل ان يجلس متوقعا قائمة الوصايا و التحذيرات التي ستُلقي علي مسامعه فقال بنفاذ صبر :
_ لا اكيد لا يا بابا
ثم تابع و هو يقول بنبرة هادئة :
_ بس عمتا انا معملتش حاجة ! 
قضب (أدهم) حاجبيه باستغراب ليقول له مستفسرا :
_ معملتش حاجة في ايه ! 
_ معرفش بس اكيد حضرتك هتقولي ايه اللي انا عملته غلط !
نظر له (أدهم) بلوم قبل ان يقول لها بعتاب هادئ :
_ يعني انا ببقي غلطان لما بخاف عليك و ببقي عايزك شخص كويس ! 
_ لا طبعا يا بابا انا مقصدش .. اقصد ان احنا مش بنتكلم غير في كده ! 
رغم ان (رائد) قالها بعفوية الا انها اشعرته بالضيق ! 
ربما بالغ في شدته و جعل علاقته بأولاده تكون رسمية الي حد كبير ! 
و ان كان التوأمين الصغيرين طفلين لا يفقهون شيئا و (ريناد) رقيقة القلب بريئة فهذا لا يعني بأن (رائد) سيكون من السهل ترميم علاقته به ! 
ابتسم (أدهم) بحنو قبل يضمه اليه بذراعه ليتذمر الاخير قائلا :
_ بابا انا مش صغير !
_ لا صغير يا رائد .. مهما حصل هفضل اشوفك صغير ! 
قالها بابتسامة هادئة قبل ان يتابع بتهكم :
_ انا باباك يا اهبل ! مش مدير مدرستك !! 
ثم جلس بأريحية اكثر و هو يقول بابتسامة ماكرة :
_ قولي يا رائد .. مين البنت اللي كانت شابكة فيك طول الحفلة دي ! 
سيحاول العمل بطريقة (لارا) او "القطة" علها تنفع ! 
لاحظ توتر (رائد) الملحوظ ليقول (أدهم) بسرعة :
_ عارف البنت دي فكرتني بمين ! 
نظر له (رائد) بفضول مخلوط بالتوتر سرعان ما حل محله الدهشة عندما وجد والده يقول :
_ فكرتني ببنت اسمها بسمة .. كانت معايا في اعدادي ... كنت معجب بيها اوي 
_ كنت بتعجب ببنات !! 
نظر له (أدهم) بغيظ قبل ان يقول :
_ اه كنت بعجب ببنات ... بني ادم طبيعي عادي و الله 
قال جملته بطريقة مغتاظة تخللها المزاح فضحك (رائد) ليقول له باهتمام :
_ كمل 
لا يعلم كم استغرق من الوقت و لكنه صار يحكي له عن طفولته .. اصدقائه 
حبيبته السرية التي كان يحبها في الخفاء حتي علم بحبها لصديقه ! الكثير من القصص الطريفة التي عاشها و افضل ما في الوضع هو اندماج ابنه معه 
بالطبع تلك الجلسة لن تكون كافية و لكنه سعيد بالنتيجة 
انهي قصته في النهاية قائلا :
_ طبيعي هتحس بانجذاب ناحية بنت و ممكن يتطور و تحس انه حب .. بس صدقني مع مرور الوقت هتكتشف انه كان مجرد اعجاب مش اكتر 
ثم ربت علي ذراعه متابعا :
_ و متستعجلش لان ربنا شايلك الاحسن مع واحدة تحبها بجد بس في الوقت المناسب 
اومأ (رائد) له بابتسامة متفهمة ليقول له (أدهم) بابتسامة :
_ و عايز نبقي صحاب ممكن ! 
اومأ (رائد) مجددا ليستطرد :
_ الصحاب مش بيخبوا علي بعضهم حاجة ! حتي لو غلط .. فهمتني ! 
_ ايوة يا بابا .. حاضر 
ابتسم (أدهم) مجددا قبل ان يربت علي ذراعه قائلا :
_ صدعتك معلش .. يلا اطلع نام بقي
_ بالعكس يا بابا انا اتبسطت بالقعدة دي .. بس ممكن استفسار !
_ يا سلام !! اكيد طبعا 
_ ليه جيت اتكلمت معايا .. اقصد اشمعني دلوقتي يا بابا
وقف امام سؤاله متحيرا ! 
ليس لعدم علمه بالسبب بل العكس 
لعلمه جيدا بالسبب 
- ااااااااه يا رجليييييي مش قادراااه ! 
كانت تلك جملة "السبب"  !! 
ضحكا (أدهم) و (رائد) عقب استماعهم لصريخها من فوق ليتمتم (أدهم) بسخرية :
_ سعد زغلول قالها ... مفيش فايدة !! 
قام و هو يسحب ولده من ذراعه قائلا :
_ يلا اطلع نام و نكمل كلامنا بكرا 
_ ماشي تصبح علي خير ! 
_ و انت من اهله يا حبيبي ! 
صعد (رائد) بسرعة ليدلف لغرفته بينما هو انتظر قليلا و صعد هو الآخر و كاد ان يدلف لغرفته و لكنه وجدها تخرج من غرفة التوأمين ! 
تفحصها من رأسها لأخمص قدميها بتمعن لم يستطع منعه عقب رؤيته لهيئتها 
كانت حافية القدمين ممسكة بفردتي حذائها بينما رفعت فستانها محكمة القبضة عليه بركبتيها فبرزت سيقانها كما يفعل بعض الرجال بجلبابهم ! 
اما شعرها ! فقد اصبح مبعثرا و قد وُضِع في شكل ....
لا يعلم ما هذا الشكل و لكنها "كبسته" بمشبك لا يعلم سوي الله من اين اتت به ! 
_ ايه بتبص علي ايه !! 
قالتها بخشونة و ضيق يعلم سببه و لكن صدمته كانت اكبر من قدرته علي الرد ! 
كانت هيئتها تجسيدا لفيلم سندريلا التي كانت اميرة و عادت خادمة بعد منتصف الليل !! 
كتم ضحكته قبل ان يقترب منها قائلا بابتسامة :
_ لارا بصي .. انا اسف مقصدش اللي حصل .. انا كنت منفعل بس لكن انتِ متعرفيش وجودك في البيت كان مؤثر ازاي بالنسبالن.... بالنسبة للولاد ! 
بتر جملته في آخر لحظة و هي لاحظت ذلك و لكنها اومأت بهدوء قائلة :
_ محصلش حاجة ! 
_ مش متضايقة ؟ 
_ لا انت اعتذرت خلاص هتضايق ليه 
قالتها بابتسامة لطيفة فقال لها بسعادة :
_ انا قعدت و اتكلمت مع رائد 
_ بجد ؟ 
قالتها بابتسامة واسعة ليومأ لها و يبدأ بشرح ما حدث بحماسة جعلت قلبها يرق له ، انهي جملته ليقول لها :
_ انتِ السبب .. شكرا 
_ شكرا برده !!! مفيش فايدة و الله 
ضحك عقب جملتها قبل ان يبتسم بهدوء قائلا :
_ تصبحي علي خير .. انتِ تعبتي الاسبوع ده ... نامي براحتك انا مش هخليهم يزعجوكي 
_ ايه ده مش هتصحوني بدري ؟ 
_ لا افراج المرة دي ! 
قالها بابتسامة مازحة قبل ان يقول مبتعدا :
_ تصبحي علي خير 
_ و انت من اهله 
لوح لها قبل ان يدلف غرفته لتتنهد بحزن و تدلف غرفتها ، اغلقت الباب و القت بالحذاء ثم بنفسها علي السرير ! 
ظلت صامتة للحظات قبل ان تدخل في بكاء مرير حزنا علي قلبها ! 
الذي تأكدت توا بأنه احب شخصا يستحيل ان يكون لها 
*****
 
عرض المزيد
اختر رقم الصفحة << الأولى 1 2 3 الأخيرة >>
موضوعات مميزة

نتيجة مسابقة قسم النكت و الطرائف BACK TO SCHOOL  مسابقة موقف مضحك حصل ليكى و انتى صغيرة فى المدرس

النظام الدراسي المصري الجديد وصفة فاشلة مصممة للطبقة المرفهة

لا الحلم بيتحقق ولا قادرة ابطل احلم :(

طريقة عمل الريش الضاني بطريقة صحية ومغذية *( نسمة المؤمن )

❤ ◕‿◕ ❤نتيجة مسابقة قسم الصور صورة العام الهجرى الجديد 1441 ❤ ◕‿◕ ❤

من ام حمزه المصرى فراخ هندى بصوص الكاجو

تكريم مشتركات حملة نجمات الصيف 2019

لا قصة احكيها.......

طريقتي في عمل طبق عاشوراء (ليلي90)

مسقعه باذنجان بطريقه مختلفه مع نانا نزوله

باينة بالصوص الابيض والمشروم بيرو

اجمل واحلى قبعه حصريا على فتكات ولاول مره

منظمة المرأة العربية تعلن إطلاق بوابة إلكترونية لصاحبات المشروعات الصغيرة *( نسمة المؤمن )

فضل شهر الله المحرم وصيام عاشوراء

فتكات ها قد عدت و......العود اليكي يشبه الحياة ...امضي بيقين

طريقة عمل البامية باللحم الضاني والله زمااان *( نسمة المؤمن )

BACK TO SCHOOL تعالى يا فتوكة اشتركى معانا فى مسابقة موقف مضحك حصل ليكى و انتى صغيرة فى المدرسة

بين الكلمات بقلمي البرنسيس ارجوا ان تنال الرضا والاعجاب

❤ ◕‿◕ ❤ مسابقة صورة العام الهجرى الجديد 1441 ❤ ◕‿◕ ❤

عام هجري سعيد من تصميمي متحركه ومع البرنسيس كل عام وانتم بخير

مشرفات القسم
مراقبات القسم
الفتوكات المتواجدات
الزائرات المتواجدات