مواضيع فتكات المميزة

المواضيع المميزة التي تكتبها العضوات و تختارها الادارة لتميزها كل اسبوع

اقتراحات لتطوير الموقع

أفكار العضوات لتطوير موقع فتكات

قسم المواضيع المكررة

قسم خاص بالمواضيع التي تضاف و تكون هناك موضوعات مشابهة سابقة لها

ثقافة و معلومات

قسم الثقافة و المعلومات العامة و المتخصصة

السياحة و السفر

قسم خاص بالسياحة والسفر ومعلومات عن الدول و الاماكن السياحية

تعليم اللغات

منتدى خاص بتعليم اللغات الاجنبية

Foreign Fatakat

Fatakat topics in other languages

الكمبيوتر و الانترنت

حلول للمشاكل التي تواجهنا في الكمبيوتر و الانترنت و معلومات مفيدة عنهما

موبايلات

كل ما يتعلق بالموبايل من اخبار و برامج و موديلات

اخبار الكمبيوتر والانترنت

منتدى خاص بأخر أخبار الكمبيوتر والإنترنت

اخبار

جديد الاخبار و الاخبار العاجلة في مصر و العالم

صور

صور في كل المجالات (دون ان يكون فيها ما يغضب الله)

فيديو

منوعات فيديو و افلام (دون ان يكون فيها ما يغضب الله)

تسجيلات صوتية

صوتيات منوعة (دون ان يكون فيها ما يغضب الله)

نكت و طرائف

جديد النكت و الطرائف

منوعات

جديد الترفيه من الاخبار و المنوعات والصور من كل مكان

العاب و مسابقات

العاب و مسابقات ترفيهية

مستعمل (سكند هاند)

سوق المستعمل بين عضوات فتكات

عروض فتكات

عروض وخصومات فتكات

الاستثمار و اخبار الاقتصاد

تبادل خبرات العضوات في الاستثمار و الادخار و متاقشة تأثير الاخبار الاقتصادية عليهن

زهرات فتكات

عمرك اقل من 18 سنة؟ تعالي و دردشي مع صاحباتك في عالم زهرات فتكات!

إيمانيات الزهرات

نتعلم سويا ديننا واخلاقنا ونطور سلوكياتنا

اناشيد و اغاني اطفال

شاركي صاحباتك في الاناشيد والاغاني اللي بتحبيها

شات زهرات فتكات

شات للزهرات فقط، ممنوع دخول الكبار :)

تعليم و مدارس

قسم معلومات عن المدارس وتجارب العضوات معها

ركن المخطوبات

قسم خاص للمخطوبات و مواضيع تهمهن

معاملة الازواج

مناقشات و نصائح عن معاملة الازواج سعيا لعلاقة زوجية سعيدة

صحة طفلك مع نستله الأساسي (سنة - 10 سنوات)

صحة طفلك مع نستله الأساسي

صحة المرأة

مواضيع و مناقشات تهمك لصحتك حيث تهتم بتخصص النساء و الولادة

صحة العائلة

مجال الطب بصفة عامة لإفادة عائلتك وقاها الله و إياك كل شر

العيادة النفسية و التنمية البشرية

تعلمي كيف تنمين نفسك و مهاراتك و تتخلصين من المخاوف و العقد لحياة افضل!

الاعشاب و الطب البديل

فوائد الاعشاب و الثمار و كيفية التداوي بها و الطرق التقليدية للطب البديل

المنتدى الإسلامي

المواضيع الدينية و الفتاوى و الاستشارات

القرآن الكريم

انشطة حفظ القرآن الكريم و التفسير و التجويد

السنة النبوية

الاحاديث الشريفة و بيان الاحاديث الصحيحة و الاحاديث الموضوعة

الفقه الإسلامي

يتناول المسائل الفقهية والاحكام الشرعية المختلفة

صوتيات ومرئيات اسلامية

دروس ومحاضرات ومواد اسلامية

معهد اعداد داعيات فتكات

دروس ومحاضرات وواجبات منهج اعداد الداعيات

تفسير الاحلام

تفسير الاحلام بواسطة العضوات ذوات الخبرة في الاحلام

الترحيب و الاجتماعيات

الترحيب بالمشتركات الجدد و التهاني بالمناسبات المختلفة و التعارف

دردشة و مواضيع عامة

المواضيع العامة و الحوارات التي لا تندرج تحت المنتديات المتخصصه

فضفضة و تجارب

طلبات المشورة و ابداء الرأي في المشكلات و تجارب العضوات مع الحياة

قضايا مجتمعية

منتدي لمناقشة جميع القضايا المجتمعية التي تهم المرأة والأسرة بصفة عامة

فتوكات الدول العربية

ملتقى بنات وسيدات الدول العربية في فتكات

المغتربات

قسم خاص بالمغتربات لتبادل الأخبار و الخبرات والفضفضة

شات فتكات

ابدئي محادثة جديدة او شاركي في محادثة موجودة من قبل

اختر رقم الصفحة 1 2 الأخيرة >>

رد 0 0
0
فتكات نشيطة
روايتي الاولي .. شمس الغد .. فكاهية/رومانسية .. ميرنا السرطاسي

١٦‏/٣‏/٢٠١٩
قصص و روايات






مساء الخير عليكم يا حلويين 
دي اول رواية انشرها هنا .. الرواية تعتبر خفيفة شوية . . اتمني انها تعجبكم
في انتظار رأيكم ... و ده الفصل الاول 
 
 
 
الفصل الاول
في احدي الفلل الراقية في الإسكندرية؛ كانت تنزل من غرفتها لتجد الافطار قد تم تجهيزه و ان اخوتها في انتظارها علي المائدة ، طبعت قبلة رقيقة علي وجنة اباها ثم القت السلام علي اخوتها الثلاث و جلست بجانب اباها الذي كان يرأس المائدة ، لينظر لها (أدهم) و يقول بشيء من الصرامة :
_ ايه اللي مصحيكي متأخر كده يا ( ريناد) !؟
ارتشفت القليل من العصير الذي امامها قبل ان تقول لأباها بملل :
_ يا بابا الاجازة بدأت خلاص .. يعني ننام و نصحي براحتنا
ترك ( أدهم ) الطعام الذي بيده لينظر لأبنته بحسم قبل ان يقول :
_ مفيش الكلام ده
ثم تابع قائلا : 
في حاجة اسمها نظام ، في مواعيد للنوم و الأكل حتي اللعب
زمت ابنته الصغيرة شفتيها لتسأل أباها بضيق طفولي :
_ حتي في الاجازة ؟
نظر اليها بصرامة هي ايضا :
_ايوة يا ( رنا ) حتي في الاجازة
ثم نظر الي ساعته قبل ان يأخذ حقيبته و ينظر الي ابنه الكبير _ توأم ريناد _ و يقول له :
_خلي بالك من اخواتك يا رائد 
اومأ ( رائد ) بهدوء قبل ان يقول :
_حاضر يا بابا
ربت علي رأسه بهدوء ، ليخرج من فيلته و يركب السيارة ذاهبا الي شركته الخاصة ، كاد ان يدير محرك السيارة الا ان اوقفته الصورة المتدلية ، نظر الي تلك الصورة قبل ان يمسكها ، نظر لها ب
عيون دامعة و ابتسم بشجن قبل ان يهمس للصورة وكانه يحدثها :

_ ربنا يرحمك يا حبيبتي
***
_ ربنا يرحمك يا ماما
قالها ( رامز ) بحزن و هو ينظر لصورة والدته بأسي ، ربت ( رائد ) علي رأسه قبل ان يقول له :
_خلاص يا رامز تعالي
تابع ( رامز ) بحزن و كأنه لم يسمع اخاه 
_ماما وحشتني اوي
شرد ( رائد ) بحزن للحظة قبل ان يقول لأخيه الصغير بصوت منخفض :
_ احنا برده وحشانا اوي
ثم نظر له بابتسامة حنونة :
_تعالي يلا علشان نلعب مع بعض
امسك ( رامز ) بيد اخاه الكبير و ذهب معه ليلعبا فربما هذا ينسيهم و لو لبعض الوقت ....... 
***
في القاهرة 
تعالي رنين هاتفها لتفتح عينيها بصعوبة و تمسك
بالهاتف لتري صديقتها ( الكارثة المتحركة ) ، اجابت الهاتف و هي تغمض عينيها مجددا قائلة بصوت ناعس
- الو .....
_ الحقيني يا لارا
_ مصيبة ايه تاني ؟
قالتها ( لارا ) بضيق ، لترد عليها ( داليا ) بصوت باكي قائلة :
_ انا خلاص مابقتش قادرة اكمل مع الحقير ده
تثاءبت ( لارا ) لتقول بعد ان تململت في السرير مستنكرة :
_ و ايه الجديد ؟! كل مرة تقوليلي البُق ده و بعديها بدقتين بتصالحيه
_ لا خلاص انا مش هرجعله تاني ابدا ابدا .....
ثم سكتت قليلا لتصيح بعها بفرح شديد : 
 _ الحقي ده بيتصل بيا .. شكله هيصالحني .. هكلمك بعدين
قالت جملتها الاخيرة لتغلق الهاتف بوجه ( لارا ) ، لتنظر الاخيرة الي شاشة هاتفها بضيق لتجحظ عينيها بفزع و هي تنظر الي الساعة و تقفز بسرعة قائلة بجزع :
_ الشغل !!! هتأخر علي الشغل 
ركضت الي المرحاض و احضرت ملابسها لترتديها بسرعة قياسية و تخرج من شقتها الصغيرة غير عابئة بالفوضى التي احدثتها او الشرفة التي لم تغلقها او حتي التلفاز الذي لم يُغلق منذ ثلاثة ايام متواصلة ... فعملها هو الاهم خصيصا مع مدير كمديرها .. الاستاذ ( مدحت سلّام) .... 
***
- يارا ... يا يارا !!!!
التفتت لمديرها بابتسامة حانقة قائلة : 
- لارا .. أسمي لارا يا فندم بال ل
- يا ستي اهي علي نفس الوزن 
قالها ( مدحت) بابتسامة سخيفة ثم ضحك ضحكة لزجة عقب انتهائه ، لتبتسم ( لارا) ابتسامة اكثر لزوجة قائلة :
- اللي تشوفه حضرتك يا فندم 
تحولت ملامح ( مدحت) الي الصرامة الشديدة قبل ان ينظر لها نظرة كادت ان تشعلها في مكانها و هو يقول بغضب : 
- ايه اللي مأخرك 20 دقيقة بحالهم يا هانم 
انكمشت ( لارا) في مكانها ثم رمشت بعينيها قبل ان تنظر له كالجرو الصغير و هي تقول برقة استطاعت ان تتصنعها جيدا :
_ سوري يا فندم 
- و انا اصرفها منين دي يا انسة ؟!
- مش كانت هانم من شوية !!!!
- انتِ هتستظرفي كمان !!!
نظرت له ببراءة شديدة قبل ان تقول :
- ده انا بضحك معاك يا فندم 
- طب ياريت تتفضلي علي مكتبك علشان في عملاء مستنينك في مكتبك
ثم اشار اليها بسبابته محذرا : 
- و حذاري يا ( يارا ) تتأخري تاني 
ثم تركها و ذهب لتقول له بصوت عالي :
- لارا يا فندم
اشاح لها بيده بعدم اكتراث ، لتزم شفتيها بضيق و تذهب الي مكتبها . دلفت الي المكتب لتري عائلة صغيرة في انتظارها ، ابتسمت لهم في حرج قبل ان تقول معتذرة :
- انا اسفة جدا لو كنت اتأخرت عليكوا بس فعلا التأخير كان خارج عن ارادتي
اممممم حسنا ، ربما لو لم تتصفح ال"الفيسبوك" لمدة ثلاث ساعات علي الاقل و تعد الطعام في ساعتين و نصف بحجة ان " الجوع كافر" لكانت نامت مبكرا و ذهبت الي العمل في موعده في الصباح ، و لكن التأخير كان خارج عن ارادتها بالفعل فهي لا يمكن ان تنام و معدتها الصغيرة تأن من الجوع الذي لا ينتهي !!
جلست علي مكتبها بينما قال الاب لها بابتسامه ودودة :
- ولا يهم حضرتك 
ابتسمت له ( لارا) بهدوء قبل ان تقول بجدية : 
- تحت امركم ؟
قالت الام بابتسامة و هي تشير الي طفلتها : 
- كنا عايزيين نعملها حفلة عيد ميلاد حلوة 
ثم تابعت :
- خصوصا ان احنا عارفين انك منظمة حفلات شاطرة 
ابتسمت لها ابتسامة واسعة قبل ان تسألهم عن التفاصيل اللازمة لتحضير حفلة عيد الميلاد بجدية تامة .

***

رن هاتفه ليجد احد اصدقائه يتصل به ، اجاب ( أدهم) الهاتف ليقول صديقه : 
- انا زعلان منك علي فكرة !
اجاب ( أدهم) بجدية : 
- حقك عليا
ثم تابع :
_انا عارف اني مش بسأل 
_ايه يا ابني مالك ؟! انا بهزر معاك 
ثم استطرد :
_ولادك عاملين ايه ؟
تنهد ( أدهم ) بثقل قبل ان يقول :
_انا مش شايل غير همهم يا معتز 
ثم تابع بحزن : 
_ حاسس اني مقصر في حقهم و في نفس الوقت مش عارف اعوضهم ازاي .
_ما انا قولتك يا أدهم اتجوز و انت مسمعتش الكلام 
نظر ( أدهم ) الي صورة زوجته التي امامه و هو يقول بضيق : 
_ انا مستحيل اتجوز بعد اماني مستحيل .. 
_ده مش عشناك يا أدهم ده علشان الاولاد و بعدين مش هتتجوز تاني ليه يعني ،، أدهم ده انت 37 سنة يعني لسة صغير
_خلاص اقفل علي الموضوع ده 
_ طب بص بقي ، انا هعمل حفلة عيد ميلاد لكارما و انا عايزك تجيب الاولاد و تيجي 
قضب (أدهم) حاجبيه بحيرة قبل ان يقول لصديقه بتردد : 
_بس انت عارف ان انا عندي شغل كتير و كمان المشوار هيبقي طويل بالعربية
_و ليه تركبوا العربية .. اركبوا القطر و اهو خلي الاولاد يغيروا جو و بعدين انا متأكد ان الحفلة هتعجبهم 
فكر ( أدهم) قليلا بالأمر ، نعم فتلك فرصة جيدة ليرفه اولاده عن انفسهم قليلا ، و علي الاقل سيذهبون الي القاهرة لأول مرة
تنهد قبل ان يجيبه قائلا :
_ماشي يا معتز
_ايوة كده و انا متأكد ان الاولاد هيتبسطوا 
اومأ ( أدهم ) قبل ان يقول بهدوء :
_ ان شاء الله 
***
عادت ( لارا ) من عملها مرهقة قبل ان تبدل ملابسها و ترتب شقتها الصغيرة و تصلح الفوضى التي احدثتها في الصباح ، اوقفها رنين جرس الباب لتقضب حاجبيها باستغراب .. فهي لا يأتي لها احد سوي صديقتها تلك التي تتغزل في خطيبها الاحمق و الثاني هو حارس العقار و ذلك لا يأتي الا ليجلب لها المستلزمات التي تريدها هي .. ازداد رنين الجرس ليصحبه طرق مزعج علي الباب و كأن الطارق يعتقد انه في زفاف احد اقاربه !!!
قالت تلك الملاحظة بغيظ و هي تتجه للباب لتفتحه ، وجدت ابن خالتها ذلك الشاب صاحب الابتسامة السخيفة و المستفزة و العضلات الضخمة و المخيفة رغم اعتقاده ان تلك العضلات ستجعله محط انتباه النساء فربما ذلك يجعلها "تحس علي دمها " و تقبل بأن تتزوجه ، نظرت له بضيق قبل ان تقول بتهكم :
_خير يا وسيم !!!
اسم لا يليق عليه اطلاقا ، اين كان عقل خالتها و هي تسميه بذلك الاسم !
غمز لها قائلا بنبرة حاول ان يجعلها حميمية ليزيد الوضع سوءا :
_ قولت اجي اطمن عليكي ، لتكوني عايزة حاجة كده ولا كده 
_ شكرا 
_بس !!!!
قضبت حاجبيها بتساؤل : 
_انت عايز حاجة تانية ؟!
_ يعني مش هتدخليني ؟! 
_انت مش ملاحظ اني لوحدي !!
_ما هو ده احسن حاجة في الموضوع اصلا !!
قالها و هو يغمز لها بطريقة اصابتها بالغثيان لتقول له بسأم :
_انت مش بتزهق ؟!!
_الله !! ما انا قولت نتجوز و انتِ اللي مش موافقة !!
_سلملي علي خالتو يا وسيم
انهت جملتها ثم قامت بأغلاق الباب غير عابئة بإبن خالتها المستفز هذا ، ارتمت علي الاريكة بضيق و هي تفكر بحظها العثر و حياتها المملة 
فقد مات والديها بسبب حادث منذ سنة لتصر خالتها فيما بعد ان تعيش معهم ، امضت هناك بضعة اشهر فقط عندما ملت من ابن خالتها الوقح و عندما شعرت بإجبار خالتها لها كي تتزوجه لتعود هي الي بيت اسرتها و قد صارت علاقتها مع خالتها تلك شبه منقطعة فيما عدا ابنها اللزج الذي تعلم جيدا انها بالنسبة له ليست الا تحدي فقط عليه انه يكسبه
شتمت في سرها قبل ان تقوم بملل الي المطبخ غير عابئة بالشقة التي لازالت تحتاج الي "حملة تنضيف" فعلاقتها بالطعام علاقة عاطفية بحتة ، فالطعام الان هو انيس وحدتها .... الطعام هو من يعينها علي كل تلك الكوارث 
الطعام هو صديقها و حبيبها الذي لن يتخلى عنها مهما حدث
...... مهما حدث !!!!
***

دلف الي فيلته لتركض اليه الخادمة ليخبرها بإيجاز شديد بأن تحضر اولاده لأنه يريد التحدث معهم ، حضر التوأمان الصغيران ليجلسا بجانبه ليلحق بهم فيم بعد ( رائد ) ثم ( ريناد ) التي تحضر متأخرة _ كالعادة_ 
جلس جميعا حوله لينظر لهم قبل ان يبدأ الحديث بقوله :
_ طبعا انتوا اكيد عرفتوا اني الفترة دي هبقي مشغول جدا و مش هقدر اكون متواجد معاكم كتير 
ثم تابع حديثه :
_فعلشان كده انا هجيبلكوا واحدة تقعد معاكوا و تاخد بالها منكم 
لاحظ التذمر علي وجه اطفاله ليقول ( رائد ) بضيق :
_ بابا احنا مش صغيريين علشان تجيبلنا واحدة تقعد معانا 
ثم استطرد :
_و بعدين يا بابا انا و ريناد نعرف ناخد بالنا من رنا و رامز كويس 
رفعت ( ريناد) رأسها بغتة عن هاتفها المحمول عقب استماعها الي اسمها الذي دخل فاجأه في الموضوع 
نظرت اليهم باستفهام و هي تقول ببلاهة :
_ في ايه ؟ كنتوا عايزيين حاجة !؟
نظر لها ( أدهم ) لبعض من الوقت قبل ان ينظر ل(رائد) بسخرية و هو يقول له :
_كنت بتقولي انت و ( ريناد) هتعملوا ايه يا عيون بابا !!!؟
تنحنح ( رائد ) بحرج قبل ان يقول :
_لا ولا حاجة .. كمل 
تنهد ( أدهم ) قبل ان يتابع : 
_هي هتيجيلكوا بكرا و ياريت متخلوهاش تطفش زي اللي قبلها 
ثم نظر الي توأميه الصغيرين و هو يقول :
_ جوز القردة !! فاهمين ؟!
اومأ له الطفليين ببراءة ظاهرية ليقوم هو بعدها و هو يتابع :
_و اعملوا حسابكوا ان احنا عندنا عيد ميلاد كمان اسبوعين في القاهرة 
انهي حديثه ليتجه الي مكتبه بينما قام الصغيرين معا ليقوما بتخطيط مكيدة للمربية الجديدة ثم قام ( رائد ) بضيق لتلاحظ ( ريناد ) بعد ان اغلقت الهاتف بأنها تجلس وحيدة 
لتحك رأسها باستفهام و هي تتطلع الي المكان باستغراب قبل ان تقول لنفسها :
_هو ايه اللي حصل !!!!؟؟
*********
يتبع




 
رد 1411 3
19

Like Princess k
مديرة متخصصة

٧‏/٢‏/٢٠١٩ ٨،١١ م

Like Princess k
مديرة متخصصة

٧‏/٢‏/٢٠١٩ ٨،١١ م

Like Princess k
مديرة متخصصة

٧‏/٢‏/٢٠١٩ ٨،١٣ م
ممتاااااااااز وجاري المتابعه

شموعه حلوه
فتكات غالية قوي

٨‏/٢‏/٢٠١٩ ١١،١٥ ص

mernamero
فتكات نشيطة

٨‏/٢‏/٢٠١٩ ٤،٣١ م
ازيكم 
بليل ممكن الفصل ال3 ينزل لو حابين 

 
الفصل الثاني
جاء موعد الحفل فدلف (أدهم) و اولاده في المساء الي حديقة الفيلا المقام بها حفلة عيد ميلاد ابنة صديقه ( معتز)
شهق التوأم الصغير بانبهار عندما رأوا الديكورات و الالعاب الترفيهية الموجودة، جلسوا جميعا بعد ان رحب بهم ( معتز ) و زوجته
جلس ( أدهم) بشرود و هو يفكر في امر اولاده ، فبالطبع المربية التي احضرها لهم لم تمكث عندهم يوم واحد بسببهم ، و في الواقع هو كان يتوقع هذا !! فتلك ليست اول مرة
و في الجانب الاخر كانت ( لارا) تتابع الحفل عن بعد و قد ظهرت علي وجهها ابتسامة سعيدة ، فعلي ما يبدو ان الجميع سعيد .. الصغار قبل الكبار
ظلت عينيها تجوب الحفل بابتسامة راضية حتي نظرت الي تلك العائلة البائسة الجالسة علي الطاولة برمت شفتيها باستنكار و هي تنظر الي وضعهم .. فيكفي مظهر الاطفال التعساء و كيف لا يكونوا تعساء مع اب " نكدي" كذلك الرجل !!!
ظهرت ابتسامة علي وجهها مرة اخري و لكنها ابتسامة خبيثة بمعني اصح ... فذلك الرجل قد قام و ترك اولاده ليقف بعيدا عن الصخب كي يتحدث في الهاتف ...
قاومت نفسها بشدة حتي لا تذهب لهؤلاء البؤساء ، ف ( لارا) تعشق الاطفال بشدة _ بعد الطعام بالطبع_
يكفي مظهر التوأمين الصغيرين و وجنتيهم المكتنزة التي تشبه الفراولة في حمرتها
اللعنة !!!! الطعام يدخل في كل شيء !!!!!!!
اقتربت من الطاولة التي يجلسون عليها قبل ان تقف امامهم و تبتسم لهم ابتسامة بريئة ممتزجة بالبلاهة و هي تقول :
- هاي !!
نظر الثلاثة لها معدا الفتاة الكبيرة التي كانت منشغلة بهاتفها ..
- ممكن اقعد معاكوا !!!
ظهر التردد علي وجه الثلاثة الا انها لم تكترث و جلست بجانب الصغيرة و هي تقول لهم برقة :
- انا لارا
ابتسم لها الصغير بأعجاب طفولي قبل ان يقول :
- و انا رامز
لكزه الكبير و هو ينظر له بحدة لتبتسم ( لارا) له و هي تقول بلطف :
- انت خايف عليه مني ولا ايه ؟!
تنحنح ( رائد ) بحرج و هو يقول :
- انا اسف
ضحكت ( لارا) بخفة ليزداد اعجاب الصغير بها بشكل ملحوظ ، قالت ( لارا) ل( رائد) و هي تبتسم غامزة :
- علي فكرة دي حاجة كويسة انك تبقي خايف علي اخواتك
ابتسم لها ( رائد) بخجل لتتسع ابتسامة ( لارا) اكثر ، التفتت الي الصغيرة و هي تقول لها :
- و انتِ بقي اسمك ايه !!؟
زمت الصغيرة شفتيها و هي تقول باقتضاب :
- رنا
- اسمك جميل زيك يا رنا
ثم نظرت لهم و هي تقول باستغراب :
- بس انتوا ليه قاعدين كده مش بتلعبوا ليه ؟!
ثم تابعت :
- ده انا حتي خليت الحفلة فيها العاب كتير علشان كله يلعب و يتبسط
نظر لها ( رائد) باستفهام و هو يقول :
- هو حضرتك اللي عاملة الحفلة دي
اومأت له بخفة و هي تقول :
- ايوة انا ، اصل انا منظمة حفالات و افراح
ثم تابعت بمرح :
- و بعدين ايه حضرتك دي ... لا انا عايزاكوا تعتبروني اختكوا الصغيرة
ابتسم ثلاثتهم لتنظر لهم ( ريناد) ثم ل ( لارا) باستغراب و هي تقول :
- هو ايه اللي حصل !!!
قالت ( رنا) بضجر و هي تنظر ل( ريناد) و هي تقول :
- هو انتِ كل شوية تبقي ماسكة الهباب ده و بعديها تقولي فيه ايه ؟!
رفعت ( لارا) حاجبيها باستنكار و هي تردد بمرح :
- هباب !!! جيل المستقبل برده
نظرت لها ( ريناد) بضيق و هي تقول لها :
- انتِ مين !!!؟
- ياااااه انتِ لسة واقفة هنا !! انا ( لارا) يا ستي
ثم نظرت الي التوأمين و هي تقول لهم :
- ما تروحوا تلعبوا شوية قاعدين ليه كده
ترددت ( رنا ) و هي تقول لها :
- بابا مش هيوافق
نظرت لها بعند و هي تقول :
- و هو مش هيوافق ليه يعني !! روحوا انتوا و انا هبقي اكلمه
نظر لها ( رامز ) بقلق :
- بلاااش انا خايف عليكي لحسن بابا ده عصبي اوي
ضحكت لهم و هي تقول :
- لا متخافش روحوا العبوا و اتبسطوا و انا هبقي اقوله
ركض الصغيرين بفرح و هما يتوجهون الي الارجوحة بينما نظرت للتوأم الكبير و هي تقول لهم :
- و انتوا مش هتلعبوا !!!
اومأ الاثنين برفض و هما يتطلعون الي ما خلفها بذعر ، و لأن " الموضوع مش محتاج فكاكه" قد علمت بأن اباهم " العصبي" يقف خلفها و بالطبع سيدق رأسها ان لم يقطعها
التفتت ببطيء و قد رسمت علي وجهها نظرة " الكلب اللولو" عله يعتبرها كأولاده و يرأف بها
نظر لها ( أدهم ) باستنكار و هو عاقد ذراعيه امام صدره و هو يقول لها بلهجة حادة
- انتِ مين ؟!
- لارا
إجابة ذكية من شخصية اذكي ... شابوه !!!
- لا و الله !!!
نعم ، لقد " افحمته" إجابتها لدرجة انه رفع حاجبه من شدة الإعجاب
- ايوة !! لارا
ازدادت عينيه شراسة و هو يخبرها بنبرة اكثر حدة :
- ايوة يعني بتهببي ايه هنا !!!؟
ثم تابع و هو ينظر الي توأميه الصغيرين و هما يلعبا :
- و ازاي تسمحي انك تحشري نفسك وسطهم كده !!؟
قضبت حاجبيها بغيظ شديد و وضعت يديها علي خصرها و هي تقول :
- في ايه ؟! ما تتكلم عدل
- هو انتِ كمان هتقوليلي اتكلم ازاي ؟!
تمتمت ( ريناد) ل( رائد) و هي تنظر الي المعركة المحتدمة بين اباها و (لارا) قائلة :
- حاسة اننا روحنا في داهية كلنا
- لا يا ماما اتأكدي
ثم تابع :
- احنا خلاص هنتنفخ !!!
نظرت ( لارا) بغيظ الي ( أدهم ) و هي تقول له :
- انت باين عليك اب معقد و عايز تعقد العيال دي معاك
ثم تابعت بحدة :
- يعني انت جايبهم هنا ليه مدام مقعدهم كده !!! ما تقعدهم في ميتم احسن !!!
جز علي اسنانه بحنق و هو يقول :
- و انتِ مالك اصلا !!؟
- هو ايه اللي مالي ؟! يعني اشوف منظر الاطفال دول و اسكت ؟!
ثم تابعت بكبرياء :
- بعدين انا الحق عليا اصلا ان انا جيت انقذ البشرية من سلالة معقدة
ثم ختمت كلماتها و هي ترفع سبابتها امام وجهه و هي تقول :
- بس لو العيال بقوا معقدين و امتدت السلالة المعقدة دي هيكون ذنب البشرية دي في رقبتك انت
ثم رفعت رأسها باعتداد و هي توليه ظهرها و تذهب من امامه
نظر الي ظهرها بغيظ و قد هاجمت رأسه افكار شيطانية لينتقم من تلك البلهاء الا انه نفض ما برأسه و قرر الاحتفاظ بتلك الافكار الشيطانية لأولاده الذي سيذبحهم ليكونوا اضحية العيد ان شاء الله !!!
حدق التوأم الكبير بنظرات حادة لينده ( رائد) علي اخويه الصغيرين ... لينظرا لأبيهم بخوف و هم يقتربون منه ، نظر ( أدهم) لهم جميعا و هو يقول بحنق :
- حسابكوا معايا لما نروح !!
ثم قال بحزم و هو ينظر لهم بحدة :
- قدامي يلا !!
نظر الاربعة لبعضهم بخوف قبل ان يقوموا و يتبعونه بخطوات مضطربة
راقبتهم ( لارا) بقلق و قد شعرت بأنه كان محق بالفعل ، عضت علي شفتيها بتوتر و هي تراهم يصافحون اصحاب الحفل و يتجهون الي البوابة لتركض اليهم و هي تنادي قائلة :
- يااااا ... يا كاااابتن
وقعت "كابتن" علي اذانه كالصاعقة ليتمتم بحنق :
- بقي انا في الاخر يتقالي يا كابتن !؟
التفت لها و هو يعض علي شفتيه بغيظ لتنظر له بتوتر و هي تقترب منه و هي منكسة رأس
رفعت رأسها اليه و هي تمسك بفستانها الرقيق بخوف .. لتقف قبالته و هي تقول :
- انا اسفة !!
ثم تابعت :
- انا كنت غلطانة بس فعلا هم صعبوا عليا و هما قاعدين كده فأنا يعني حاولت اقعد معاهم اسليهم مش اكتر
ثم انتقلت يداها الي شعرها لتعبث به و هي تستطرد :
- و انا اللي اصريت عليهم يلعبوا فبليز يعني متعملهمش حاجة .. حملني انا المسئولية
نظر لها باستخفاف و هو يقول بتهكم :
- و انا احملك المسئولية بقي ازاي ان شاء الله ؟!
نظرت اليه ببراءة و هي تقول بعفوية :
- ممكن تشتكيني للمدير !!!
ثم رددت مرة اخري :
- انا اسفة لو سمحت متعملهمش حاجة
اومأ ( أدهم) بسأم و هو يقول لها ببرود :
- خلصتي ؟!
قضبت حاجبيها و هي تردد خلفه باستنكار :
- خلصت !!!؟
و هنا شعرت بأنها يجب ان تظهر " البنت المصرية الاصيلة" التي بداخلها و تبدأ ب"وصلة الردح" الا انها قررت ان تحتفظ برقيها لتقول بشموخ حتي تخفي كرامتها التي " اتمرمغت في التراب" :
- اه خلصت !!!
ثم اولت له ظهرها و هي تتركه لتقف في نصف الطريق و هي تقول لتأخذ بثأر كرامتها :
- انت مش معقد بس !! انت قليل الذوق و عديم الاتيكيت كمان !!!!!
لا تعلم ما دخل الاتيكيت بالموضوع و لكن حسنا لن تخسر شيء .. نظرت له بكبرياء و هي تتركه و تلعن نفسها لأنها اعتذرت له
********
في الصباح ....
- يارا !!
نظرت لمديرها بسأم شديد و قد شعرت بأنها ملت من تصحيح اسمها له في كل صباح لتكتفي برد بسيط و هي تقول :
- نعم يا فندم
- تعالي علي مكتبي
جحظت عينيها بهلع لتمتم لنفسها و هي تذهب خلفه :
- روحت في داهية خلاص
دلفت خلفه الي المكتب لتغلق الباب و تجلس بعد ان اشار لها بالجلوس علي الكرسي المقابل لمكتبه :
- شوفي يا ستي ... في واحدة عايزة تعمل فرحها و طلبتك انتِ مخصوص علشان تنظميلها الفرح ده
تنفست الصعداء و قد حمدت ربها في سرها قبل ان تقضب حاجبيها باستغراب و هي تقول بتساؤل :
- طب هي مجاتليش المكتب ليه
نظر لها بجدية قبل ان يقول :
- لأنها في اسكندرية !!
فغرت فمها بدهشة قبل ان تقول مستفسرة :
- يعني انا هسافر اسكندرية ؟!
- ايوة
ثم تابع :
- هتقابليها هناك في اسكندرية
تنهدت بثقل قبل ان تنظر له و تنفرج شفتاها بنصف ابتسامة مجاملة ...
****
جلست مع العروسين في احدي المطاعم الراقية القابعة في مدينة الاسكندرية ، لتعطيهم بعض النماذج للفنادق لإقامة الزفاف فيهم و السيارة و الاشياء المتعلقة بحفل الزفاف ..
اتفق العروسين معها ، لتنتهي و تذهب الي الفندق لتتعاقد مع صاحبه ... دلفت الي الفندق لتتطلع اليه بأعجاب شديد
طلبت مقابلة صاحب الفندق لتنتظر وقت ليس بالقصير لتدلف بعدها الي المكتب بهدوء ، رفع صاحب الفندق رأسه من علي الاوراق التي امامه ليري هوية الشخص الذي دلف ..
جحظت عيني ( لارا) باندهاش ليحل محلة الرهبة و بينما هو ما ان استدرك الامر حتي تحولت ملامحه الي ملامح متعجبة ممزوجة بالغيظ الشديد .....
********
يتبع
                            
















sara-ahmed2019
فتكات جديدة

٨‏/٢‏/٢٠١٩ ٦،٥٢ م
تحففففففففففففففه

mernamero
فتكات نشيطة

٨‏/٢‏/٢٠١٩ ١١،٣٨ م
الفصل الثالث
ابتلعت ريقها بتوتر ملحوظ و هي تنظر اليه و الي ملامحه الغاضبة قبل ان يقول لها بضيق واضح : 
- افندم !!!! بتعملي ايه هنا !؟ 
ثم تابع بسخرية : 
- ولا متكونيش جاية تطمني علي الاولاد !!!!!؟
عضت علي شفتها بأحراج قبل ان تقول : 
- في الحقيقة انا كنت جاية لشغل !! 
- شغل ؟!!!!
قالها هو بتهكم قبل ان تنظر له بثقة و هي تقترب من مكتبه و تقول : 
- ايوة شغل ، انا منظمة حفلات و افراح 
ثم تابعت و هي تجلس علي المقعد المقابل لمكتبه دون ان تعير اهتمام بأنه لم يدعوها للجلوس قائلة : 
- و الحقيقة العرسان اللي المفروض اعملهم فرحهم اختاروا الفندق ده و انا جاية هنا علشان اتفق مع حضرتك 
نظر لها بضيق قبل ان يبتسم ابتسامة باردة و هو يقول بعدم اقتناع : 
- و الله !!! 
اومأت هي له بسرعة لينظر هو لها لبضعة لحظات قبل ان يقول : 
- يعني انا هبقي مجبر اني اتعامل معاكي عقبال ما ان شاء الله الفرح يتم !!!!!؟
رددت خلفه باستنكار : 
- مجبر !!! 
- اه مجبر ، ولا انتِ شايفة اني هطير من الفرحة لو اشتغلت معاكِ مثلا !!!!!؟
قضبت حاجبيها بغيظ قبل ان تقوم من مكانها و هي تعقد ساعديها امام صدرها و تقول بكبرياء : 
- علي اساس ان انا اللي هبقي سعيدة جدا و انا بتعامل مع واحد زيك !!! 
- افندم !!!! 
- ايوة !!! ولا انت فكرك اني علشان اعتذرت يعني يبقي ده معناه اني شيفاك مش معقد !!! 
ثم ركلت الارض بقدمها و هي تقول بغيظ : 
- انت اساسا الطاقة السلبية بتنقط منك !!!!!! 
نظر لها بغضب شديد لتقاطعه قبل ان يقول شيئا قائلة : 
- انا اساسا دخلت المكتب كان هيجيلي اكتئاب 
ثم اخذت حقيبتها و هي ترفع رأسها بكبرياء و تقول : 
- و انا اصلا مش هشتغل معاك و لو علي جثتي !!!!!! 
**********
بعد ثلاثة ايام ....
- انا هشتغل معاك  ....
نظر بتشفي للواقفة امامه و هو يقول بسخرية : 
- لا يا شيخة !!! 
ثم تابع باستهزاء : 
- مش ده اللي انا مستحيل اشتغل معاك و الكلام اللي ملهوش لازمة ده ! 
نظرت له بضيق قبل ان تزم شفتيها و تنظر الي الجهة الأخرى و هي عاقدة ذراعيها بكبرياء ...
نعم ، فيجب ان تتلقي "التهزيق" برأس مرفوعة و شموخ حتي لا يأخذ المتحدث عنها فكرة خاطئة لا سمح الله !!!! 
قالت و هي لازالت علي وضعها : 
- هما اللي مصريين علي الفندق ده !! 
- اممممم و ايه كمان !!؟ 
- و داخل دماغهم !!! 
- آها !! 
نظرت له شزرًا و هي تقول بامتعاض : 
- و راسهم و الف جزمة ليعملوا الفرح هنا 
تنهد هو يعيد ظهره الي الخلف و هو يتابعها بتسلية قبل ان يقول : 
- و انا موافق !!! 
فتحت فمها و هي تنظر له بدهشة قائلة  بعدم تصديق : 
- موافق !!!!! 
- ايوة !! 
نعم ، و كيف لا يوافق ..فتلك فرصة ذهبية ليأخذ ثأره من سليطة اللسان تلك و تعليمها " ان الله حق" 
ابتسمت هي له بسعادة غير عابئة بالابتسامة الخبيثة التي ظهرت علي محياه قائلة : 
- انا متشكره جدا جدا 
اومأ لها بنفس الابتسامة و هو يقول بسخرية : 
- لا العفو علي ايه 
ثم تابع لنفسه :
_ اما نشوف هتعمل ايه 
****
مرت عدة ايام كانت ( لارا) فيهم تباشر أعمالها ثم بعدما تنتهي و تعود الي الغرفة التي تبيت فيها بهذا الفندق ، اكثر ما اشعرها بالراحة هو عدم اختلاطها ب(أدهم) الذي عرفت ان سلسلة الفنادق هذه كانت ملك والده في الاصل و لكنه ادار اعمالها بعد وفاة والده هذا ، في الواقع هذا كله لم يهمها و لكنه اوضح لها كيف بشاب لم يتخطى السابعة و الثلاثون من عمره  ان يكون صاحب سلسلة فنادق كتلك !! 
و ربما تتساءلون كيف عرفت كل هذا !!! 
حسنا ! العاملون بالفندق قد ادوا الواجب معها دون ان تطلب حتي !!!!
كانت تفكر في تحضيرات الزفاف في غرفتها حتي جاءها اتصال من عمها جعلها تتوجس في قرارة نفسها !! 
نعم و كيف لا تشعر بتوجس و هي تري احد اعمامها يتصل بها !!! 
فبالتأكيد قد حدث كارثة او ستحدث عما قريب !!!!!!!!! 
- ألو !! 
_ ايوة يا لارا ،، ازيك يا حبيبتي عاملة ايه !؟
_ كويسة 
قالتها بوجوم ليأتيها صوت عمها قائلا بسماجة :
_ مش بتسألي يعني ! 
- و حضرتك اللي بتسأل اوي !! 
كادت ان تتفوه بتلك الجملة الا انها سكتت لتجز علي اسنانها بحنق ليأتيها صوت عمها قائلا بجدية :
_ لارا احنا محتاجين نتكلم معاكي في موضوع مهم !؟
_ احنا !!!!
_ انا و اعمامك ! 
_ خير في ايه ! 
_ لا الكلام ده مش هينفع بالتليفون ، محتاجين نتقابل 
_ طب انا في سفرية تبع الشغل لما ارجع نبقي نتقابل 
_ ليه انتِ فين !؟ 
_ اسكندرية ! 
_ طيب لما ترجعي نتقابل ! 
_ تمام 
اغلقت مع عمها لتتنهد بضيق و هي تقضب حاجبيها باستغراب ، عسي ان يكون خيرا ! 
رغم انها تشك !! 
***
_ رنااااااا ،،، يا رنا تعالي بقي 
ناداها (رامز) بضيق و هو يحاول يلحقها ، التفتت توأمته لتبتسم بمشاكسة سرعان ما اختفت عند وقوعها ! 
بكت الصغيرة و هي تمسك قدمها ليلحق بها (رامز) و يقف ناظرا اليها بعجز ! ظلت هي تبكي مما دفع (لارا) التي كانت علي مسافة منهما الي الالتفات ! 
وجدت الصغيرين لتقنع نفسها بعدم التدخل حتي تعالي صوت بكاء الصغيرة لتقترب منها بخطوات سريعة حتي وصلت اليها ، نظر لها (رامز) بسعادة ليركض اليها و هو يحتضن ساقها ببراءة 
ابتسمت له لتربت علي رأسه بحنان و تنحني للصغيرة لتحملها بخفة ، نظرت ل(رنا) لتمسد علي شعرها و هي تسألها :
_ ايه يا حبيبتي مالك !؟ 
_ رجلي وجعاني !
قالتها بنحيب و هي تشير لقدمها ، لتمسك (لارا) قدمها برقة و تحركها ببطيء ، وجدت احدي العاملات تمشي امامها لتتحرك اليها بسرعة و هي تناديها :
_ لو سمحتي ! 
التفتت اليها العاملة لتخبرها (لارا) بسرعة :
_ ممكن تجبيلي تلج !؟ 
نظرت العاملة الي (رنا) لتومأ برأسها و تتحرك بسرعة ، هدهدت (لارا) الطفلة بينما ظل (رامز) واقفا بجانبها 
احضرت العاملة قطعة ثلج لتأخذها و تضعها علي قدم الصغيرة ، تأوهت (رنا) لبرهة حتي بدأت تدريجيا تشعر بالتحسن 
ابتسمت (لارا) للطفلة لتقبل وجنتها بهدوء قبل ان تضمها اليها ، ظلت هي تداعب التوأمين بمرح 
 و لم تلحظ هي تلك الانظار التي سلطت عليها 
في الواقع هو كان يراقبها من البداية و لكن الغريب أنه لم يغضب !! فقط ظل ينظر لها بهدوء حتي لاحظ حب الصغيرين لها ، بل و بدا ذلك واضحا امامه الأن 
اقترب بهدوء منهم حتي لاحظت هي ، توترت نظراتها بعض الشيء لتقول له بخفوت :
_ انا آآآآ...
اشار اليها بالصمت ليأخذ الصغيرة من يدها و يمسك بيده الأخرى ابنه
_ شكرا 
قالها بخفوت و علي مضض ، لتنظر هي له باستغراب زاد عندما وجدته يأخذ الطفلين و يرحل 
_ الراجل ده فيه حاجة غريبة ! 
تمتمت بخفوت قبل ان تتنهد بعمق و تذهب لتستكمل الباقي من اعمالها 
***
_ مستر أدهم !!! 
_ ايوة نعم !! 
قالها لها بانتباه ، لتنظر له باستغراب و قالت بحرج :
_ حضرتك مش معايا خالص ! 
تنحنح هو قبل ان يقول لها :
_ معلش يا سها سيبيني لوحدي !
اومأت سكرتيرته بابتسامة صغيرة لتقوم و ترحل بينما هو ظل شاردا في تلك الأنثى الغريبة ! 
بالطبع لم يعجب بها !! حتي هي من تلك النوعيات التي يكرهها !! و لكنه لن ينكر اعجابه بطريقتها مع اطفاله ! 
كانت تعاملهم برقة و عاطفة حقيقية غير مصطنعة عكس الباقيات ! 
حتي هو يتذكر المربيات ، يتذكر معاملاتهن الرسمية الخالية من اي عاطفة تذكر ! 
لن ينكر امنيته بأن يجد مربية تحمل رقتها مع صغاره و عاطفة حقيقة كعاطفتها ! 
او ربما ...... 
نفض تلك الفكرة التي راودته بسرعة ليتمتم لنفسه :
_ استحالة حاجة زي دي تحصل ! 
****
كانت واقفة بفستانها القصير علي باب تلك القاعة الكبيرة 
ظلت تتابع الزفاف بهدوء و هي تتفحص وجوه الحاضرين كعادتها ! 
يبدو بأنها احسنت في تلك المرة ايضا 
دلفت الي داخل القاعة لتقترب من العروسين :
_ مبروك 
قالتها بابتسامة لطيفة لتنظر لها العروس بسعادة قائلة :
_ ميرسي مش عارفة اشكرك ازاي بجد !
ضحكت هي قائلة :
_ علي ايه ده شغلي ! 
ثم تابعت بابتسامة :
_ و عايزاكوا تتطمنوا انا اكدت علي حجز الطيارة و الفندق و كل حاجة بخصوص شهر العسل ،، و مبروك مرة تانية 
صافحتهم بلطف لتذهب و تترك القاعة قاصدة غرفتها ، سمعت هاتفها يرن لتأخذه و تغير مسارها لتخرج و تقف قرب المسبح 
_ ايوة يا عمو 
قالتها بضجر ليأتيها صوت عمها :
_ كل ده مسافرة !
_ ايوة ،، و بعدين دي سفرية شغل مش فسحة ! 
_ لارا الكلام ده مش هينفع ! 
_ يعني ايه مش فاهمة ! ايه اللي مش هينفع !؟
_ قعادك في البيت لوحدك مينفعش ،، شغلك اللي يخليكي تسافري لوحدك مينفعش ،، انتِ كده بتجيبي كلام لنفسك و لينا ! 
_ عمو انا مش بعمل حاجة غلط علي فكرة و ده يخليني مهتمش لكلام الناس ،، لان كده كده الناس بتتكلم 
_ احنا معندناش الكلام ده يا لارا ! اعملي حسابك انك لما ترجعي مش هيبقي قدامك غير انك تقعدي معانا او مع خالتك او تتجوزي ابن خالتك 
ثم تابع :
_ و لو انتِ مش موافقة علي ابن خالتك فعندك ابن عمك عبد الله ! 
"بلاها وسيم ،، خدي عبد الله"
رنت تلك الجملة في رأسها بسخرية ، لتضحك هي بتهكم 
_ لارا ! 
_ سرحت يا عمو معلش 
تفاهتها الهتها عن حديث عمها شديد الاهمية !!! 
برمت شفتيها بضيق لتقول بنبرة حاولت ان تكون هادئة :
_ انا مش فاهمة برده ،، حضرتك انا حابه شغلي و مرتاحة و انا عايشه لوحدي ايه المشكلة 
_ المشكلة ان الناس بدأت تتكلم و احنا مش هنقبل انك تكملي حياتك بالمنظر ده 
و كأنها تحضر اصدقائها الشباب الي شقتها !!! 
زمت شفتيها بغضب لتقول صائحة :
_ انا مش بعمل حاجة غلط و بحب شغلي !
_ لارا لازم هتتجوزي ....
قاطعته هي قائلة بغضب :
_ انا مش هتجوز وسيم ولا هتجوز عبد الله ،، انا مش كنبة تقعدوا تبيعوا و تشتروا فيها ! 
ثم اردفت محاولة انهاء ذلك الحوار :
_ بعدين انا في حد في حياتي !!!
لا تعلم من ! و لكنها ستدبر ذلك الامر لاحقا 
_ و هو مين ده !! 
كانت تلك لهجة عمها الغاضبة لتتوتر هي قائلة :
_ واحد كده ! 
_ مين يعني ! 
قالها بنفاذ صبر لتصمت لاعنة غباءها في سرها ، لم تلحظ ذاك الذي كان يتابع الحديث من بداية عن طريق الصدفة ، شعر بأن الحظ حالفه تلك المرة لتنفيذ فكرته 
في الواقع هو لا يعرف اذا كانت ستوافق ام لا ، و إن نُفِذت تلك الفكرة التي برأسه ستعود عليهما بالنفع معا 
اقترب منها حاسما امره ليجدها تتهرب من سؤال عمها المتكرر ، وقف امامها لتنظر له باندهاش ، ابعدت الهاتف عن اذنها قليلا لتسأله بخفوت :
_ في حاجة ! 
اشار اليه بأن تعطيه هاتفها ليزداد اندهاشها اكثر ، اقترب حتي اصبح علي مسافة قريبة منها ليهمس لها :
_ عندي حل لمشكلتك ،، هاتي بس الموبايل ! 
ظلت تنظر له باستغراب حتي اعطته الهاتف ليرد هو ، استغرب عمها عندما سمع ذلك الصوت الذكوري ليسأل بحدة :
_ انت مين !؟ 
_ انا أدهم
ثم تابع بنبرة هادئة :
_ خطيب لارا 
****

                           

 

mernamero
فتكات نشيطة

٩‏/٢‏/٢٠١٩ ٥،٥٧ م
الفصل الرابع
نظرت له ببلاهة عقب تصريحه بأنه خطيبها ، ظلت تحدق به و هو يتحدث مع عمها بجدية
استنتجت هي بأن عمها كان يصرخ غاضبا ، و لكن في النهاية وجدته يتحدث مع عمها بدبلوماسية حتي انتهت المكالمة
التفت لها ببرود لتسحب الهاتف من يده بغيظ قبل تصيح بحدة :
_ ايه اللي انت عملته ده !
_ عملت ايه !؟
_ عملت ايه !!!! لا معملتش حاجة غير انك دبستني و حطتني في موقف وحش مع عمامي مش اكتر !
نظر لها بوجوم قبل ان يسحب يدها و يذهب بها الي طاولة قريبة منهم ليجلسها و يجلس امامها ليقول بجدية :
_ بصي ،، انا عارف ان ممكن موقفك يبقي حرج قدامهم
_ لا هو اكيد مش ممكن
_ و ان شكلك هيبقي وحش
_ هو بقي وحش خلاص
_ متقاطعنيش !!
_ حاضر
نظر لها بجدية ليتابع :
_ بس انا اكيد مش هحطك في وش المدفع و هسيبك ،، انا عايز اتفق معاكي علي اتفاق
نظرت له بتوجس ليستطرد :
_ عايزك تيجي تقعدي عندي !
_ افندم !!!!
****
كان هو جالسا يتابع التلفاز في احدي غرف الفندق ،ليري اخته الصغيرة تركض اليه ، قفزت علي قدمه بعنف لتزحف اليه صائحة بصوت عالي :
_ راااائد
_ ايه يا رنا انا جنبك مش في اخر الشارع !
لم تكترث له لتشير الي قدمها الصغيرة قائلة بحزن مصطنع :
_ شوفت يا رائد ،، مش انا وقعت علي رجلي !
امسك بقدمها لينظر لها قائلا :
_ و مين وقعك
اشارت لتوأمها الذي كان منشغل بالهاتف قائلة بغيظ :
_ الواد ده !
فزع (رامز) ليقول صائحا لأخاه الكبير :
_ و الله ما عملت حاجة هي اللي كانت بتجري
_ ما انت كنت بتجري ورايا !
_ احنا كنا بنلعب مع بعض !
نظر لكلاهما بضحك ليمسد علي ظهر اخته قائلا :
_ خلاص خلاص حصل خير
ثم نظر الي اخته :
_ و بعدين بعد ما وقعتي !
_ طنط اللي مش فاكرة اسمها ساعدتني !
_ لارا اسمها لارا 
قال (رامز) ليسأل (رائد) :
_ لارا مين !
نظرت له (رنا) :
_ لارا اللي كانت في الحفلة و اتخانقت مع بابا !
_ و دي بتعمل ايه هنا !
كادت ان ترد الصغيرة الا ان وجدوا اختهم تدلف اليهم قائلة بسرعة :
_ الحقوا ! مش انا لقيت لارا اللي قبلناها في الحفلة واقفة بتتكلم مع بابا قدام البيسين
قضب (رائد) حاجبيه باستغراب ليقول :
_ هما مش كانوا متخانقين مع بعض !
_ لا ده انا كمان شوفتهم دخلوا المكتب بتاع بابا !
و هنا قامت الصغيرة لتقول :
_ كده الموضوع في إن !
عقدت (ريناد) ذراعيها امام صدرها لتقول و هي تتجه الي الباب بسرعة :
_ لا انا مش هفضل مستنية كده ! انا هروح اشوف بيقولوا ايه !
ذهبت هي مسرعة لتجد اخويها الصغيرين يأتيان معها ، التفتت لتوأمها لتجده جالسا في مكانه
_ مش هتتحرك !!
نظر لهم ببلاهة ليقوم قائلا :
_ هاجي اشوف هتعملوا ايه و امري لله !
ذهبوا جميعهم حيث غرفة مكتب ابيهم ، نظرت لهم (ريناد) لتضع سبابتها امام شفتيها حتي يمتنعوا عن اصدار اي صوت ، اقتربت ببطيء من الباب لتقرب رأسها منه و تحاول استراق السمع ليأتي الصغيرين بجانبها و يقلداها بينما ظل (رائد) ينظر لهم بعدم رضا !!
*****
نظرت له بعدم فهم لتقول باستفسار :
_ انت عايزني ابقي شغالة عندك !
قضب حاجبيه بغيظ ليقول بضيق :
_ اولا اسمها مربية ! الشغالة دي اللي بتنضف و تطبخ ،، انا كل اللي طالبه منك تاخدي بالك من الاولاد لفترة مؤقتة بس و انا هبقي اتصرف مع عمامك !
صمتت هي قبل ان تنظر الي الفراغ امامها بشرود و هي تفكر في عرضه
فهو قد عرض عليها المكوث في بيته كمربية لأولاده في فترة بسيطة سيبحث هو فيها عن مربية جيدة بالفعل ، و في نفس الوقت سيكون عمامها قد التهوا عنها !!
نظرت له بصمت لتجده شارد هو ايضا يفكر اذا كان قراره صائبا او لا ! هو حقا لا يمتلك الوقت الكافي لأولاده او حتي الوقت الكافي ليبحث عن مربية جيدة لهم ! هذا هو افضل حل بالنسبة له الآن !
خرج من شروده علي صوت عطستها ليقول لها بتلقائية :
_ يرحمكم الله !
وجدها تلتفت له ببلاهة لتقضب حاجبيها قائلة بسخرية :
_ هه !! ايه اللي حصل !
_ انتِ معطستيش !
نظرت له بأستغراب لتحرك كافيها قائلة :
_ لا انا معملتش حاجة !
ثم عادت تنظر له و هي تشير الي الباب :
_ بس فعلا في حد عطس بس كان من برا !
رفع احد حاجبيه بتركيز ليشعر بهمهمات بالقرب من الباب ، قام بهدوء ليقترب ببطيء حتي استمع الي صوت همس اطفاله ، نظرت له (لارا) بتوجس حتي كادت ان تسأل ليسكتها هو بأشارة من يده ، وضع يده علي المقبض ليفتحه بسرعة ، ليجد اطفاله الثلاثة يسقطون امامه بينما ظل (رائد) ينظر لما حدث بتوجس حتي نظر لوالده ليتحرك مسرعا و يفر تاركا اخوته الباقيين !
_ قوموا يا مؤدبين !
كانت تلك جملة (أدهم) الغاضبة لينظر له الثلاثة بخوف ليقوموا ببطيء لينظر لهم بصمت قبل ان يقول بلهجة قوية :
_ هي وصلت لكده !
ثم نظر للكبيرة و هو يقول بسخرية :
_ طب هما اطفال انتِ بقي نظامك ايه !
_ ده هي اللي خليتنا نيجي اصلا !
و بالطبع كانت تلك جملة الطفلة الملائكية الصغيرة !
_ و الله !!
قالها والدهم و هو ينظر للطفلة بينما قامت (لارا) من مجلسها و هي تقترب منهم حتي قالت له برقة :
_ معلش عديهالهم المرة دي !
نظر جميعا لها بما فيهم هو !
حسنا تدخل مجددا !! و لكن يكفي بأنها انقذتهم منه في تلك اللحظة ،،، انقذتهم حتي الآن بمعني اصح !
نظر لهم مجددا و هو يقول :
_ بعد كده هتقعدوا في البيت و ابقوا وروني لو جبتكم هنا تاني ! اتفضلوا اطلعوا دلوقتي و حسابكوا معايا بعدين !
نظر الثلاثة لهم بأسي ليبتعدوا ببطيء حتي نظرت الصغيرة لأختها قائلة بغيظ :
_ عاجبك كده !؟ انتِ السبب !!
_ و هو انا ضربتكوا علي ايدكوا !
قالتها بغيظ لتتنهد بعدها و تتمتم لنفسها :
_ بس هو ايه حكاية لارا دي !!
*****
كانت نائمة علي ظهرها تحدق في السقف بشرود و تفكير ! لا تعلم ماذا حدث و لكن كل ما تتذكره هو شجارها مع عمها و تدخل (أدهم) و....
و فجأة تجد نفسها بين خيارين يا إما توافق علي عرض (أدهم) او تتزوج (عبد لله) او (وسيم)
ظهر علي وجهها الاشمئزاز و هي تتذكر ذلك الاخير !
_ يعني يا اما اتجوز ،، يا اما اعمل نفسي متجوزة !
قالتها بتفكير لتعتدل جالسة و تستطرد :
_ بس اعمل نفسي متجوزة لفترة افضل ما اتجوز فعلا و اتدبس في حد عارفة اني مش هخلص منه ! بس انا مضمنش الاولاني برده !!! و بعدين ده عايزني اقعد مع ولاده يعني مش مساعدة كده لوجه الله
ثم قضبت حاجبيها و هي تزم شفتيها :
_ بس برده هو مين هيدّخل نفسه في امور عائلية و يقعّد واحدة عنده لوجه الله !!
و لكنه قال بأنه خطيبها ، إذن بالتأكيد عمامها سيصرون علي الزواج !
و في النهاية سيتزوجوا ايضا حتي لو بشكل "صوري" و بعدها ستمر فترة معينة و ينفصلوا !!
بسيطة !!!
ابتسمت براحة لتعود و تستند علي ظهرها مرة اخري حتي اتتها فكرة اخري
_ ايه ده لا ما انا هبقي مطلقة كده !
نفخت بضيق لتتابع :
_ ما انا لو اتجوزت واحد من الاتنين برده اكيد هتطلق بعدها ! لأني مش هكمل معاهم
عكر صفوها اكثر رنين هاتفها لتجدها خالتها ، ردت علي مضض لتجد خالتها تقول :
_ لارا عمك كلمني !
_ ماشي ... !؟
_ و حكالي علي اللي حصل ،، انتِ فعلا مخطوبة!
عبثت بخصلات شعرها بتوتر لتقول :
_ مش بالمعني الحرفي يعني يا خالتو !
_ طب راجعي نفسك يا بنتي !! محدش هيحبك قد ما وسيم بيحبك ، ده انا حتي لسة مقولتلهوش علي اللي قالهولي عمك !
و سيرة ذلك السمج جعلتها تتأفف لتقول لخالتها مقاطعة :
_ لا يا خالتو قوليله !
_ يعني افهم من كده انك موافقة علي ...
_ اه يا خالتو !
ثم تابعت و هي تنهي المكالمة :
_ معلش يا خالتو هقفل و هكلمك بعدين
اغلقت معها بضيق لتزفر بنفاذ صبر قائلة :
_ يظهر كده ان مفيش غير حل واحد !
تذكرت ان (أدهم) قد اعطي لها رقمه لتأخذ هاتفها و ترسل له :
_ انا موافقة !
****

mernamero
فتكات نشيطة

١٦‏/٢‏/٢٠١٩ ٦،٥٦ م
الفصل الخامس
بعد عدة أسابيع .....
_ مش قادرة اصدق انك هتتجوزي كده يا لارا 
قالتها (داليا) و هي تنظر إلي وجه صديقتها العروس الذي وضع عليه زينة خفيفة ابرزت جمال وجهها الرقيق 
_ ولا أنا يا داليا ، حاسة إني أتسرعت 
_ حاسة مش متأكدة ! 
نظرت لصديقتها بعد قولها لجملتها المتهكمة لبضع ثوان لتقول هي بشرود :
_ أنا برده مكانش قدامي أي حل غير كده 
_ بس في نفس الوقت انتِ مش ضامنة اللي اسمه أدهم ده ! ده عايزك تربيله عياله ، عارفة يعني إيه تشيلي مسؤولية 4 ولآد ، و مش بعيد كمان يرفض يطلقك بعد فترة !
و (لارا) نظرت إلي نفسها في المرآة بشرود و هي تفكر في كلام صديقتها المنطقي ! أدركت بعد فوات الأوان بأنها تسرعت بفعلتها الهوجاء تلك ! و ربما بعد قليل ستدفع ثمن تسرعها الان 
كلام صديقتها أرعبها حقا !
قامت من الكرسي  هي تمسك بفستانها البسيط قائلة بتوتر :
_ لا خلاص ، مش عايزة أتجوز ! 
_ انتِ هبله يا بنتي ؟ قرايبك برا و أدهم بيجيب المأذون و زمانه جاي !!!
_ هو انتِ تخوفيني و في الاخر لما اقولك مش عايزة اتجوز تعترضي ! انتِ ايه اللي جابك !
_ يعني معقولة مجيش و اسيبك تتجوزي لوحدك يعني
_ أتجوز لوحدي ! انتِ ناوية تيجي تجوزيه معايا ولا إيه !
ثم تابعت و هي ترمقها بغضب مصطنع :
_ قولي إن خطيبك سابك و حاطه عينك علي العريس !
رمقتها (داليا) بامتعاض  لتقول لها مشيحة بيدها :
_ انتِ تافهة يا بت ؟ هتتجوزي واحد متعرفيهوش و داخلة في موال اسود و بتهزري !
_ سوري اندمجت حبتين 
قالتها و هي تقف أمام المرآة تتأكد من تسريحة شعرها البسيطة و فستانها الطويل المائل إلي الأبيض ، ظلت تدور حول نفسها و هي تتابع حركة الفستان ، ظلت تتابعها (داليا) باستغراب لتمط شفتيها بتعجب قائلة :
_ اللي يشوفك يقول هتتجوز واحد بتحبه بقالها 3 سنين !
_ الله !! هيتكتب كتابي عايزة اعمل إيه ! و بعدين يا حبيبتي أعمامي و خالتي و اللي ما يتسمى ابنها برا و كلهم ميعرفوش إنها جوازة كده و كده 
سمعتا عدة طرقات علي الباب بعدها دخول خالتها و هي تقف أمامها تنظر إليها بإعجاب 
احتضنتها خالتها و هي تربت علي ظهرها قائلة :
_ و لو إني مش راضية عن الجوازة  دي ولا انك تعيشي في إسكندرية و تبعدي عني بس مبروك يا حبيبتي  
صمتت (لارا) و هي تحتضنها بحزن قبل أن تبتعد بعد سماع صوت عمها يقول لها :
_ لارا يلا عشان عريسك برا هو و المأذون 
سرت رعشة في جسدها متخيلة ما هي مقبلة عليه ، شعرت بأنها تريد البكاء و الهروب بأقصى سرعتها إلا إنها أخذت نفسا عميقا لتمسك بطرف فستانها و تقترب من عمها ليمسك بيدها و يخرجوا سويا إلي الصالة ، وجدت المأذون جالسا بجانبه عريسها ، أو كما يطلقون عليه 
جلسا لتتم إجراءات زواجهما بعدها ...
صافح أعمامها زوجها حاليا بينما ظلت هي تجلس بشرود تتابع مع يفعلونه بعقل شل عن التفكير و جسد بارد شعرت به صديقتها و هي تحتضنها ، قالت (داليا) :
_ لارا فكي وشك ده الناس هتاخد بالها 
نظرت لها (لارا) ببلاهة لتجد بعدها أعمامها و أقاربها يباركون لها زواجها ، خصيصا زواجها لشخص ما كأدهم ! 
فهم أعجبوا به من اللحظة الأولي ، بل معرفتهم بأنه مدير سلسلة فنادق شهيرة و رجل من عائلة راقية جعلهم يتغاضون عن فكرة انه رجل أرمل و أبا لأربع أطفال !  
ذهبت عائلتها و رحلت بينما ودعتها صديقتها بقلق و هي توصيها توخي الحذر منه ، جلس علي ذلك الكرسي بشرود و هو يشعر بعدم الراحة من فعلته تلك ! 
هو تزوج مرة أخري !
جاءت في باله حبيبته المتوفاة ، أحقا استطاع التزوج و جعل امرأة أخري تحمل اسمه من بعدها !!؟ 
تري ماذا ستكون ردة فعل اطفاله ان علموا بأنه تزوج ! حتما سيعم الحزن في البيت 
ابتسم بسخرية ، يتكلم و كأن البيت يمتلأ بالفرح و الدفء !!
_ انا خلاص جهزت !
نظر لها و هي واقفة امامه بملابسها العادية في يدها حقائبها الشخصية ، قال لها بنبرة باردة :
_ خلاص متأكدة انك مش ناسية حاجة 
_ اه متأكدة !
_ ممكن تقعدي ثواني !؟ في حاجة محتاجين نتكلم فيها قبل ما نمشي !
نظرت له بتوجس لتترك الحقائب علي الأرض و تجلس علي الأريكة التي بجانب كرسيه 
_ بصي ! في الأول كده محتاجين نتفق علي النظام اللي هنمشي عليه !
_ نظام !! و هنمشي عليه ! هو رجيم !!
رمقها بنظراته التي توحي بالقرف ان جاز التعبير !!!
_ احم .... أسفة 
بدأ في إكمال حديثة و قدا بأنه قرر تجاهل الحمقاء التي تزوجها :
_ أولا ! انتِ هتروحي البيت علي أساس انك مربية مش اكتر ولا اقل ! و أوعي يجي في بالك إن إحنا مجوزين بجد !! كل ده عشان خاطر أعمامك مش اكتر ! فيايرت من أولها كده يبقي كل واحد في حاله و كل واحد يعمل اللي عايز يعمله مدام مش هيضر التاني ، و اه برده مش معني إني قولتلك انه براحتك و انك حرة يبقي تنسي الأولاد أو تهمليهم ... متنسيش انك هتقعدي في البيت عشانهم أساسا !!
_ ثانيا بقي ، الاولاد مسؤوليتك ، تاخدي بالك منهم ، هيقرفوكي شوية بس اللي خدت بالي منه انهم مستظرفينك فالمفروض ان الموضوع هيبقي سهل بالنسبالك انك تكسبيهم 
_ ثالثا و الاهم محدش يعرف موضوع جوازنا !
و هي ظلت تنظر له بوجه ممتقع حتي قال شرطه الاخير لتنظر له بوجوم و تسأل باستنكار :
_ مش فاهمة اخر حتة دي ! 
_ أيه اللي مش واضح ! مش عايز حد من طرفي يعرف إننا متجوزين من أول الأولاد لحد الخدم ، انتِ هتفضلي في البيت بصفتك المربية و لو أدت و جيتي معانا في حتة فده برده علي انك المربية مش اكتر 
سلطت أنظارها علي الأرض و هي تبرم شفتيها بعدم رضا ، لم تعجبها طريقته الآمرة معها و كأنها احدي العاملين لديه و ما زاد إحساسها بالضيق هو استكماله قائلا :
_ و لو حابة .... ممكن في النهاية لما ننفصل أديكي تمن تعبك مع الأولاد 
_ علي ما أظن إن ده اتفاق و خدمة قصاد خدمة ، أنا هاخد بالي من ولادك مقابل انك تخلصني من أعمامي ، و أنت خلاص خلصتني من أعمامي ، أنا مش شغالة عندك علشان تديني فلوس ! 
لم يرد عليها فقط قام و اقترب من حقائبها ليحملها و يقول و هو مولي ظهرها لها :
_ هاخد الشنط و هسبقك علي العربية تحت ، اتأكدي انك مقفلة الشقة و واخدة كل اللي انتِ محتاجاه معاكي
فتح الباب و خرج لتستند برأسها علي ظهر الاريكة و هي تنظر الي السقف بشرود !
ما الذي فعلته بنفسها ! هي لا تتخيل بأنها ستبتعد عن المنزل و العمل لفترة لا تعلم ستكون طويلة أو قصيرة !
و الأهم لا تعلم كيف ستقضي تلك الفترة مع ذلك الرجل الحاد ، و الذي واضح عليه و بشدة عدم ترحيبه بها في حياته 
قامت و تأكدت من كل شيء قبل أن تأخذ مفاتيحها و تخرج مغلقة الباب و تنزل حيث ينتظرها هو تحت !  
***
بعد سفر دام لساعات توقف بسيارته أمام فيلته ، فرد ظهره بتعب لينظر إلي  النائمة بجانبه 
لم تنطق ببنت شفة طوال جلوسها معه في السيارة ، كان يسترق النظرات ليراها ، كان يراها تنظر إلي النافذة بشرود تفهمه هو ظلت علي هذا الوضع لساعتين حتي نامت في مكانها 
تردد بعض الشيء حتي حسم امره و ربت علي كتفها و هو يهزها بخفة :
_ لارا !!
فتحت عينيها بنعاس لتنظر له و هي تقول :
_ في .. ايه ؟
_ احنا وصلنا ، قومي يلا عشان تطلعي اوضتك و تنامي 
أومأت بصمت لتخرج من السيارة ليتبعها هو ، وجد حارس البوابة يقترب منه ليقول هو له بلهجة حاسمة :
_ خد الشنط و دخلها جوا 
أومأ الحارس بصمت و ذهب إلي السيارة ليأخذ الحقائب بينما هي ظلت تنظر إلي الفيلا بنظرات شبه مستيقظة !
حسنا هي ليست بحالة تسمح لها التركيز في أي شيء و لكنها لن تنكر بأن المكان جميل !
دلفت إلي الداخل لتجده يسير أمامها و هو يقول بلهجة حادة :
_ تعالي ورايا 
_ صعدت خلفه بصمت ليفتح باب غرفة ما و يدلف الي داخلها .. دلفت هي خلفه ليلتفت و ينظر لها قائلا :
_ دي هتبقي اوضتك من هنا و رايح 
نظرت إلي الغرفة لتجدها غرفة راقية و رقيقة ، أومأت بفتور لتسأله باقتضاب :
_ بس الأولاد فين !
نظر لساعتها و هو يبستم بتهكم ليقول لها :
_ مظنش إن في حد هيفضل لحد الفجر !
لاحظت سؤالها الغبي عندما نظرت إلي السماء من النافذة ، فقد بدأت خيوط النهار في الظهور علي استحياء بالفعل !
جاء الحارس و دلف الي الغرفة ليضع الحقائب علي الارض و يذهب 
نظر لها (أدهم) مرة أخيرة و هو يقول بجدية :
_ بكرا هتصحي علي الساعة 10 هعرفك علي الأولاد  و بعدها هسيبك معاهم و هروح الشغل 
اومأت بصمت ليخرج و يغلق الباب خلفه لتتنهد هي بضيق و هي تقول :
_ هو الراجل ده مش بيضحك !
اخذت الحقائب و اخرجت منامة لها لتبدل ملابسها بسرعة و تلقي بجسدها المنهك علي السرير قبل ان تغط في نوم عميق بسرعة 
***
 استيقظت علي تربيتة هادئة لتفتح عينيها بنعاس و تنظر الي تلك السيدة التي تطلع اليها ، كانت السيدة تنظر لها بأستغراب تفهمته هي 
_ ايوة !!
_ انا اسفة حضرتك بس ادهم بيه و الاولاد مستنين حضرتك علي الفطار تحت ، و بيقولك لو تلبسي و تجهزي بسرعة 
يأمرها حتي لو بواسطة رسول !!! نفخت بضيق لتبتسم لتلك السيدة ببشاشة قائلة :
_ حاضر انا هقوم اجهز اهو ،، شكرا 
ابتسمت السيدة لها برقة و هي تسألها :
_ هو حضرتك اسمك ايه !؟ 
_ اولا بلاش حضرتك دي ،، انا زي بنتك يعني ! انا لارا ،، اسمي لارا 
وجدت تلك السيدة تنظر لها بسعادة و هي ترحب بها بحبور :
_ نورتي يا لارا يا بنتي ،، انا متفائلة بيكي خير 
_ متفائلة بإيه بالظبط ! 
_ متفائلة ان الاولاد هيحبوكي و انك هتكملي معانا ان شاء الله 
ابتسمت لها بود و هي تقوم من علي السرير قائلة :
_ ان شاء الله ،، ربنا يسهل يا ..
سكتت قليلا و هي تنظر لها قائلة :
_ حضرتك اسمك ايه !؟
_ زينب !
اومأت بهدوء لتجد السيدة تقول بعجلة :
_ عن اذنك يا بنتي علشان انزل اشوف شغلي ،، و متتأخريش عشان أدهم بيه ميتضايقش ،، بعيد عنك زعله وحش
_ اه ما انا عارفة 
قالتها بسخرية لتخرج السيدة بسرعة و تغلق الباب خلفها ،، بينما اخذت (لارا) ملابسها لتدلف الي المرحاض الملحق بالغرفة حتي تتجهز و تبدأ يومها 
التي تبتهل بأن يكون جيدا !!! 
***_ بابا احنا مش هناكل بقي ! 
قالتها (ريناد) بضجر لينظر لها (أدهم) بجمود و هو يقول :
_ لا يا ريناد لما نقعد كلنا 
نظروا لها بغرابة ليسأل (رائد) :
_ كلنا !! ما احنا كلنا قاعدين اهو ! 
_ لا في حد ناقص ! 
نظرت له (رنا) و هي تقول بتوجس :
_ بابا انت خلفت تاني ولا ايه !؟ 
  انفلتت ضحكة بسيطة منه ليقول بعدها بابتسامة :
_ و انا هخلف لوحدي يا رنا ازاي يعني ! اكيد لا طبعا 
_ أمال !؟ 
سألته (ريناد) بحيرة ، لينظر لهم بابتسامة ماكرة بعض الشيء و هو يقول :
_ هتعرفوا لما تنزل ! 
انهي جملته ليستمعوا الي خطوات راكضة علي الدرج ، التفتوا جميعا للصوت لتحل الدهشة علي وجوهم و هم يروها تنزل اليهم بابتسامة حاولت قدر الامكان جعلها طبيعية ، نعم فهي متوترة حد اللعنة !! 
 اقتربت منهم بتوتر و هي تنظر الي وجوهم بعيون زائغة ، سرعان ما التوت شفتيها بابتسامة هادئة و هي تري (رامز) يقوم و يركض ناحيتها قبل ان يحتضن ساقيها صائحا بسعادة :
_ لارا ! 
_ اسمها طنط لارا يا رامز ! 
قالها (أدهم) بصرامة لتنظر هي له بضيق قائلة :
_ ايه طنط دي ! هي لارا بس ! 
و هو نظر لها بغيظ قبل ان يكز علي اسنانه قائلا بحنق:
 _ طنط !! يتقالك طنط ،، المفروض يتعلموا يحترموا الاكبر منهم 
_ يا سيدي انا تافهة مش عايزاهم يحترموني ،،، بعدين انا لارا و انا اللي احدد ينادوني بإيه ! 
_ ما تخلصونا بقي عايزيين ناكل ! 
قالتها (رنا) بضيق لينظر لها والدها بغيظ قائلا بلوم :
_ رنا اتكلمي عدل 
نفخت الصغيرة بضيف لتوزع انظارها علي التوأمين الكبيرين اللذان كانا ينظران لبعضهم ببلاهة 
ظل الوضع محتدم بينهم لينهي (أدهم) الحديث صائحا :
_ خلاص انتِ حرة بس مترجعيش تقوليلي ولادك عملوا !! 
ثم نظر الي ابنه الذي لازال محتضنا ساقيها ليقول له بحدة :
_ خلصنا يا رامز بقي !! روح اقعد مكانك ! 
نظر له بضيق ليبتعد عن (لارا) و يجلس في مكانه زامما شفتيه بعبوس احزنها لتنظر لذلك الكئيب بغيظ بينما رمقها الأخير ببرود و هو يقول :
_ هتفضلي واقفة كده ! 
ركلت الارض بعنف معبرة عن غيظها لتجلس بجانب (رامز) قبل ان تنظر لأدهم الذي قال :
_ بصوا بقي ! انتوا عارفين كويس اني مشغول الايام دي و مش هبقي فاضلكوا 
ثم تابع مشددا علي كلماته ليستفز تلك السخيفة :
_ و *طنط* لارا هتقعد معاكوا فترة عشان تاخد بالها منكوا عقبال ما افضي و الاقي واحدة ترضي تقعد معاكم !!! 
تعمد الضغط علي كلمة "طنط" تلك لتنظر هي له بغيظ و قد احمرت وجنتيها من الغضب حتي باتت هيئتها مضحكة ، مضحكة له هو بالذات 
و لكنه اخفي ذلك خلف قناع الحزم الذي يرتديه دائما ! 
قام من كرسيه لينظر لهم نظرة شمولية و هو يقول :
_ و اه متحاولوش تطفشوها عشان دي مبتطفش ! 
جحظت عينيها و هي تنظر له بصدمة ليكتم ضحكته و يأخذ سلسلة مفاتيحه و يذهب تاركا تلك السخيفة تغلي خلفه بجانبها ابنائه الذين ظلوا صامتين حتي بعد ذهابه عقب وقوع ذلك الخبر عليهم كالصاعقة 
عدا ذلك الصغير الذي صفق بسعادة و هي ينظر للمتجهمة بجانبه بابتسامة بريئة قائلا :
_ الله !!! انتِ هتقعدي معانا !! 
ابتسمت له برقة و هي تقول :
_ ايوة يا حبيبي ! 
ثم نظرت لهم بأستغراب لتتنحنح قائلة :
_ اممم مقولتوش حاجة يعني ! 
نظر الثلاثة لها بصمت قبل ان تقوم (ريناد) و هي تقول مبتعدة :
_ انا هروح اقعد في الجنينة شوية ! 
_ استني انا جاي معاكي 
قالها (رائد) و هو يذهب خلفها ليظل الصغيرين جالسين ، نظرت لهم بأستغراب و هي تقول :
_ انتوا متضايقين اني هبقي معاكوا 
 نظر لها (رامز ) و هو يقول :
_ انا مبسوط اوي انك هتقعدي معانا ،، لكن ريناد و رائد مش بيحبوا ان حد يجي يقعد معانا 
_ تقصد مربية يعني ! 
_ ايوة ! 
برمت شفتيها بحيرة قبل ان تعود و تنظر لرنا قائلة :
_ و انتِ يا رنا !؟
_ انا مش بحب المربية اصلا ! 
قالتها بعبوس لتقوم و تبتعد الي الحديقة خلف اشقائها لتقول هي :
_ طالعة لأبوها البت دي ! 
_ هي رنا علي طول كده ! 
قالها (رامز) بهدوء لتنظر هي له بابتسامة حنونة قبل ان تداعب وجنتيه :
_ بس انت كيوت خالص يا رامز ! 
_ بس انا مش حابب كده ! 
قالها بضيق جعلها تمسك بيده و تذهب به الي الاريكة ليجلسا سويا 
لفت ذراعها حول كتفه لتقول بابتسامة لطيفة :
_ ليه كده يا رامز ! 
_ مش عارف بس انا علي طول كنت بحاول ابقي زي رنا ! 
_ تبقي زي رنا !؟ اشمعني 
نظر لها ببراءة و هو يقول :
_ عشان بحس انهم بيحبوها اكتر مني ! 
قضبت حاجبيها بأستغراب و هي تنظر له بنظراتها الحزينة و لكنها في النهاية ابتسمت ابتسامة صغيرة لتزيد من ضمته اليها و هي تقول :
_ بص يا رامز ، لازم تبقي عارف حاجة مهمة اوي ! 
 نظر لها (رامز) بتركيز لتتابع هي :
_ اوعي تحاول تغير من نفسك عشان خاطر تعجب حد يا رامز ،،، انت شخصيتك جميلة و مميزة و رنا برده شخصيتها جميلة و مميزة ،،، و اختلافكوا عن بعض هو اللي مخليكوا مميزين ،، لكن لو انتوا الاتنين كنتوا شبه بعض ايه اللي هيبقي مميز في كده 
اتسعت ابتسامتها و هي تربت علي شعره لتستطرد :
_ و عمرهم يا رامز ما هيحبوا رنا اكتر منك ،،، هما بيحبوكوا انتوا الاتنين زي بعض 
عبس الصغير قليلا ليقول :
_ لا بس هما علي طول بيلعبوا مع رنا ! 
_ طب و انت كنت جربت تلعب معاهم !! اقصد لما كانوا بيروحوا يلعبوا كنت بتروح وراهم ! 
_ لا ! 
_ طيب يبقي هيلعبوا معاك ازاي و انت بتفضل قاعد ! 
كاد *
ان يرد الا انها اوقفته و هي تبعده عنها جاذبة اياه من يده لتسحبه خلفها قائلة بابتسامة مرحة :
_ تعالي هنروح نلعب معاهم ! 
_ بس انا خايف يتضايقوا ! 
_ مش هيتضايقوا !!! 
قالتها و هي تفتح الباب بيد و باليد الأخرى تمسك بيد الصغير ليخرجا الي الحديقة و يتجها الي الثلاثة الجالسين علي الاريكة بالقرب من المسبح 
**
_ يا جدعان في حاجة غلط !! 
قالها (رائد) بحيرة لتوافقه (ريناد) قائلة :
_ ايوة ،،، بابا و لارا اول ما شافوا بعض اتخانقوا و بابا مكانش طايقها ،،، يقوم في الاخر مخليها تقعد معانا ! 
نظر لها (رائد) قائلا بتهكم :
_ هما لسة مش طايقين بعض علي فكرة !! 
زمت الصغيرة شفتيها و هي تقول :
_ ما ده الغريب اللي في الموضوع بقي ! 
عقد (رائد) ذراعيه امام صدره بضيق ليقول :
_ عمتا انا موضوع المربية ده مضايقني اصلا حتي لو كانت مين ،، احنا لازم نخليها تمشي 
_ لا متمشوهاش !! 
قالتها (رنا) بسرعة لتقضب شقيقتها حاجبيها باستغراب قائلة :
 _ ده ليه يعني ! 
تابعت الصغيرة بخبث طفولي :
_ عشان نتفرج عليها هي و بابا و هما بيتخانقوا ،، بصراحة حبيت خناقتهم اوي !!! 
_ في دي عندك حق 
قالتها (ريناد) بضحك ليسكتهم (رائد) بقوله :
_ طب اسكتوا عشان جاية هي و رامز 
اقتربت منهم (لارا) مبتسمة بأستغراب قائلة :
_ في ايه مالكوا ! 
نظرت لها (ريناد) لتقول بابتسامة مفتعلة :
_ مفيش حاجة ! 
جلست بجانب (رائد) بينما جلس (رامز) بجانبها ، لتنظر لهم قائلة :
_ مالكوا !! انا مش هضايقكوا صدقوني ! 
ثم جلست بأريحية و هي تقول بنبرة مازحة :
_ انا طفلة اوي في نفسي و لعبية جدا يعني هنتبسط مع بعض ،، ولا انتوا مش بتلعبوا ! 
صمتوا لتقوم هي و تسحب يدي (رامز) و (رائد) لكي يقوموا قائلة :
_ قوموا يلا علشان نلعب ! 
ثم ذهبت للفتاتين لتسحبهما قائلة :
_ يلا متقعدوش كده ! 
استطاعت بخفة روحها و لطافتها ان تجعلهم يعتادون عليها بسرعة ،، احبوا طفولتها و ودها في التعامل معهم بعيدا عن الرسمية او الروتينية المملة التي كانوا قد اعتادوا عليها و ملوها .
لم يشعروا بالوقت الذي مضي بصحبتها حتي هم لم يشعروا بوالدهم الذي ظل يتابعهم بتركيز 
يبدوا بأن ظنه كان في محله !! فهي استطاعت كسب اولاده بسرعة ! 
حقا لا يعلم لما يحبها اولاده ! ربما لحماقتها و تصرفاتها التي تجعلها طفلة مثلهم ! 
يكاد ان يقسم بأن ولده (رائد) أكثر تعقلا و أدبا منها ! و لكن عن ماذا يتحدث ! فحتي (رائد) احبها و اندمج معها !! 
و لكنه سعيد لرؤية اولاده سعداء في النهاية !
اقترب منهم ليلحظ (رامز) وجوده ثم يركض اليه بسعادة قائلا :
_ بابا انت جيت بدري !
_ ايوة يا حبيبي جيت بدري علشان اشوفكوا ! 
ثم تابع بعد رؤيته لها تقترب منه :
_ و جيت اشوف عاملين ايه مع طنط لارا
يناديها بذلك الاسم السخيف مجددا ! و كأنه يتعمد استفزازها ! 
حسنا واضح انه يتعمد استفزازها و لكن من الواضح بأنها غبية لاستيعابها ذلك متأخرا ! 
_ بس واضح انكوا مبسوطين مع بعض 
قالها بابتسامة لم يحاول في اظهارها طبيعية حتي ، و فعلت المثل لتبتسم له ابتسامة لزجة قائلة بصوت ساخر :
_ اه الحمد لله هما مبسوطين جدا ،، بيعرفوا يتبسطوا و يضحكوا علي الاقل ! 
لمح سخريتها به من مضمون كلامها الا انه اثر الصمت ، ليزفر بنفاذ صبر و يتجه الي الفيلا قائلا :
_ خلصوا بسرعة و روحوا اغسلوا ايدكم و غيروا هدومكم علشان معاد الغدا قرب 
_ بابا هو انت هينفع تقعد معانا شوية بعد الغدا ! 
قالها (رامز) بنظرة بريئة آمله ،، الا ان احتل العبوس وجهه عقب جملة والده الباردة :
_ لا يا رامز ورايا شغل ! 
حزن الصغير ليقول بآسي بعد ان رحل والده :
_ هو ليه بابا علي طول متضايق كده و مش بيقعد معانا ! 
_ ما انت قولتها يا رامز ،، علي طول مش جديدة يعني 
قالتها (ريناد) بغيظ لتقول بعدها :
_ يلا ندخل جوا علشان نغير هدومنا اللي تربت 
ذهبوا جميعا حتي توقف (رائد) لينظر الي (لارا) قائلا بأستغراب :
_ مش هتدخلي معانا !!؟
انتبهت له الأخيرة لتقول بابتسامة :
_ لا جاية اهو 
احاطت رقبته بذراعها بود ليبتسم لها و يدخلا سويا الي تلك الفيلا الكئيبة _من وجهة نظرها_
****
تأكدت من ان الجميع صعد الي غرفته لتذهب هي بعدها لغرفة مكتبه الموجودة في الدور السفلي علي مقربة من السفرة ، طرقت الباب عدة طرقات حتي سمعت صوته يأذن بالدخول 
دلفت الي الداخل لتغلق الباب و تتجه بخطوات سريعة اليه حتي وقفت امام مكتبه قائلة :
_ عايزة اتكلم معاك ! 
_ افندم ! ياريت بسرعة علشان مش فاضي 
قالها بضجر ناظرا الي حاسوبه المحمول غير عابئا بها مما زاد من غضبها لتقول له بتهكم :
_ اه مهو باين انك مش فاضي ! مش فاضي حتي لأولادك ! 
اوقفته جملته الاخيرة ليغلق الحاسوب بعنف و هو يحدجها بحدة قائلا :
_ نعم !!! انتِ بتقولي ايه ! 
_ بقول اللي سمعته ! 
قالتها بغيظ لتهتف به بعدم تصديق :
_ انا مش قادرة اصدق ! انت ازاي بارد كده مع ولادك 
_ صدقيني لو فيه حد بارد هنا فهو انت ! 
قالها بتهكم ليتابع بغضب :
_ ثم انتِ مالك اصلا ! بتدخلي في امور عائلية ليه !! مبقلناش يوم و انتِ بتدخلي في اللي ملكيش فيه ! 
قام من كرسيه ليستدير حول المكتب و يقف امامها قائلا :
_ لازم تفهمي اني مش بسمح لحد في انه يدخل في حياتي و خصوصا لو الموضوع ليه علاقة بالأولاد ! انا اتعامل معاهم بالشكل اللي يريحني 
زاد كلامه من غيظها لتقول بنبرة مرتفعة :
_ و انت مخليني اخد بالي من الاولاد ،، و انا اللي خدت بالي منه ان الاولاد مش حابين طريقتك و مش لاقيين ليها مبرر ! 
_ و اظن اني قولتلك يوم كتب الكتاب انك مربية ،، مربية و بس ... متصدقيش انك مراتي و اننا متجوزين بجد زي اي اتنين طبيعين 
قالها بنبرة عالية و غضب كبير تحول لتتوتر عندما وجد الصغيرة تطرق الباب لتدلف بعدها الي الداخل و هي تنظر اليهم بأستغراب 
نظرا الاثنان لها بتوجس لتقول هي بنبرة عادية :
_ الغدا برا !
_ جايين يا رنا دلوقتي ! 
قالها بصوت متوتر بعض الشيء لتنظر لهم نظرة اخيرة لم يفهموها ! 
اتراها سمعت بأنهم متزوجان !!!!! 
***

mernamero
فتكات نشيطة

١٦‏/٢‏/٢٠١٩ ٦،٥٩ م
الفصل السادس
جلسا بصمت علي المائدة و هما يسترقان النظرات 
المتوترة لبعضهما بين لحظة و آخري ، انهي (أدهم) طعامه ليقوم قائلا :
_ انا هدخل المكتب عشان ورايا شغل ،، ياريت متعملوش دوشة و تناموا علي طول 
هزوا رأسهم بصمت لينظر لتلك الحمقاء بغيظ قبل ان يبتعد و يذهب لمكتبه 
مر بعض الوقت حاولت هي تغلب علي توترها لتذهب في النهاية الي المطبخ لتجد (زينب) واقفة تعد الطعام للغد ، نظرت لها السيدة البشوشة بدهشة قبل ان تقول بابتسامة حنونة :
_ لارا ،، ايه يا حبيبتي عايزة حاجة !؟
بادلتها الابتسامة لتقول له و هي تبحث بعينيها :
_ مفيش فشار !؟ 
_ في يا حبيبتي ،، اعملك !؟ 
_ لا حضرتك قوليلي علي مكانه و هعمله انا متشليش هم 
اومأت (زينب) نافية بسرعة و هي تقول لها :
_ لا طبعا ! انا هعمل كل حاجة ،،، روحي انتِ اقعدي و انا هعملك 
ضحكت هي و هي تربت علي كتفها لتقول لها ببساطة :
_ حضرتك بتحضري اكل بكرا ،، فأنا هعمل الفشار و بعدين ده سهل مفيهوش حاجة 
ثم اخذت العلبة التي بها الذرة لتضعه في احدي الحلل الموجودة قائلة :
_ حضرتك متعرفيش الولاد بيحبوا الفشار ولا لا !؟ 
نظرت لها (زينب) بأستغراب جعلها تدرك غباء سؤالها لتجد الاولي تقول بامتعاض :
_ يعني لو كان الولاد مش بيحبوا الفشار ،، كان هيبقي موجود !!!!! 
_ احم ،، خدت بالي 
انتهت من تحضيره لتأخذ الاطباق و تخرج و تضعهم علي الطاولة المقابلة لشاشة التليفزيون ، بحثت بعينيها عنهم و لكنها لم تجد احدا منهم لتصعد علي الدرج باحثا عنهم 
سمعت همهمات غير مفهومة من احدي الغرف لتطرق الباب ، دلفت هي للداخل عقب السماح لها بالدخول لتجدهم مجتمعين حول بعضهم علي السرير ، نظرت لهم بابتسامة بسيطة قائلة :
_ انتوا هتناموا بدري كده !؟ 
_ لا احنا كنا قاعدين مش لاقيين حاجة نعملها فجينا هنا 
اشارت للباب لتقول لهم :
_ طب انا عملتلكوا فشار ،، تعالوا نشغل فيلم و نتفرج عليه 
نظروا لبعضهم باستغراب لتقول هي :
_ يلا ،،، مش هاكل انا الفشار ده كله لوحدي ! 
خرجوا جميعهم من الغرفة ليجلسوا علي الاريكة المقابلة لشاشة التلفاز ، مضي الوقت سريعا حتي خرج (أدهم) من غرفة مكتبه بتعب ، قضب حاجبيه بأستغراب و هو يجدهم نائمين علي الاريكة جمعيهم و قد احدثوا فوضي حولهم بسبب الفشار هذا 
اتجه الي التلفاز و اغلق التلفاز و اضاء النور الذي كان مغلق كي يقلق نومهم جميعا 
كانت هي اول من فتح عينيه لتجده يحدجهم بغيظ
_ في ايه !
_ في انكوا بهدلتوا الدنيا ! 
_ و انت زعلان ليه هو انت اللي بتنضف ! 
حدجها بغيظ ليهتف بأطفاله كي يستيقظوا ، استيقظ جميعهم عدا الصغيرة ليقول لهم بحدة :
_ قوموا اطلعوا ناموا 
صعد الثلاثة بنعاس بينما امسكت (لارا) بالطفلة (رنا) لتحملها و تصعد بها الي غرفتها ، دلفت الي الغرفة لتضعها علي سريرها و تدثرها بالغطاء جيدا قبل ان تخرج من الغرفة و تذهب لغرفتها 
القت بجسدها علي السرير محاولة النوم ، سارت تحاول النوم بشتي الطرق بمختلف الوضعيات ! 
و لكنها لم تستطع النوم ايضا 
_ شكلي لو عملت قرد حتي مش هيجيلي نوم 
قالتها لنفسها و هي تقوم و تخرج من غرفتها 
الي اين !؟ 
الي المطبخ طبعا !!! 
دلفت بالفعل لتتجه الي الثلاجة و تفتحها لتبحث عن شيء تأكله ، لم تجد شيئا لحسن حظها المعتاد ! و لكنها بعزيمة قوية قررت البحث عن اي شيء بداخل تلك الثلاجة اللعينة هذه !! 
_ مفيش طبق فاكهة حتي يوحد ربنا ! 
قالتها بتهكم لتتابع :
_ مش عيب يبقوا قاعدين ف فيلا زي دي و التلاجة تبقي فاضية كده !
و في النهاية عندما يأست اخذت احدي الاطباق الموضوعة بالداخل ، نظرت بداخله لتجد زيتون علي شكل حلقات 
نظرت له ببؤس لتأخذه و تغلق الثلاجة و تأكل و هي واقفة بجانبها 
لم تشعر بذلك الذي جاء خلفها ليحدجها بسخط قائلا بنبرة قوية :
_ انتِ بتعملي ايه دلوقتي ! 
فزعت هي لتلتفت له قائلة بغيظ :
_ و هو اللي بيجي المطبخ بيعمل ايه ! 
نظر للطبق الذي بين يديها لعود و ينظر لها قائلا بتهكم :
_ خدتي راحتك اوي !
_ جعانة يا اخي ! اموت نفسي من الجوع يعني ! 
ثم اقتربت منه حتي وقفت امامه لتنظر له بنظرات خبيثة قائلة :
_ و بعدين انا حرة اعمل اللي عايزاه ! مش ده بيت جوزي برده !
في الواقع كل ما تريده هو الاكل فقط و لكن علي ما يبدو بأنه ترجم جملتها علي نحو خاطئ لينظر لها بغضب و يسألها بلهجة محذرة :
_ بيت جوزك !؟ و يا تري عايزة تعملي ايه في بيت جوزك
_ أكُل 
انتظرا بضع لحظات ينظران لبعضهما ليستنتج هو بأنها قد انتهت ليقول له بأستغراب :
_ انتِ خلصتي كده ! 
رمقته بعدم اكتراث و هي تضع الطبق في مكانه قائلة :
_ اه خلصت ،،، ايه فاكرني هعوز اغير ديكور الفيلا مثلا !!! 
اشاح بيده بعدم اهتمام ليتجه بعد ذلك الي الاكواب ليتناول واحدا و يملأه بالماء حتي يشرب ، انتهي ليلتفت و يذهب الي غرفته و لكنه وجدها في مكانها تقف بملامح حزينة ! 
في الواقع هي لا تهمه قط ! و لكنها يجب ان يسألها عن سبب حزنها و لو "من باب الچنتلة" لا اكثر 
_ مالك !؟
تخيل عدة سيناريوهات عن افتقادها لبيتها القديم و توترها و عدم شعورها بالراحة هنا مثلا ! و لكنه بهت عقب استماعه لردها العفوي :
_ جعانة ! 
مظهرها الحزين و هي تنظر له باستعطاف جعله يضحك عفويا ليقول لها :
_ هو بغض النظر عن ان الاكل بعد 8 غلط ! بس شوفي اللي انتِ عايزاه من هنا و سخنيه و كلي 
اشار لها الي بضعة اطباق لتبتسم له بسعادة :
_ يا اخي ربنا يخليك !
حسنا يبدو انها تعودت علي المكان و صاحبه ! 
تركها و ذهب الي غرفته لتنظر اليه و هو يبتعد بأستغراب قبل ان تحرك كتفيها بعدم اهتمام و هي تتجه الي الاطباق ! 
فلا يهم اي شيء سوي انها وجدت طعاما اخيرا !
***
صعد الي غرفته ليلقي بجسده علي السرير ، خرجت تنهيدة حزينة منه عفويا و هو يفكر في حياته التي اتخذت منحني آخر غير الذي تمناه او اعتاده حتي ...
التفت برأسه ليري صورته مع زوجته المتوفية ! 
كم احبها !!! تذكر عندما خطفت لبه من اللحظة الاولي التي رآها فيها في الجامعة ! 
كان مشهور ببرودة قلبه و صلابته مع فتيات الجامعة ، خصيصا الفتيات الاتي حاولن بسط شباكهن عليه ! 
نظرا لوسامته و ثروة عائلته ! 
و لكن تلك ! تلك كانت اجمل ما رأت عيناه ! 
كانت جميلة و بسيطة غير متكلفة ! رقيقة لأقصي درجة !! 
لا يعلم لما حاول الجميع ابعاده عنها حتي الآن ! تذكر مشاجراته مع اغلب اصدقائه بسببها ! 
ربما لأنها كانت افقر منه ربما !؟
و لكنه رغم ذلك احبها بل خسر اغلب احبائه و اصدقائه (ان لم يكونوا كلهم) بسببها هي ! 
تذكرت في مرة من المرات كانت تجلس معه بعد زواجهم ، كانت تحكي و ترسم تخيلات لأبنائها و هي تقول :
_ انا بحب حرف ال "ر" اوي ،، معرفش ليه ! انا هخلي اسم ولادي كلهم بحرف ال "ر" ،، هيبقوا امبراطورية "ر"
قالت جملتها الاخيرة بمرح اضحكه ! 
و بالفعل هو لم يعترض ! كيف يعترض علي امنية تمنتها هي ! 
انجبت له اطفاله ، يتذكر سعادته البالغة بهم ! 
و لكن بعد انجابها للتوأمين الصغيرين بسنوات ليست بالكثيرة ، تركتهم و رحلت !!! 
شعور غريب بالوحدة اجتاحه ! 
يبدو امام الجميع بأنه قوي و صلب و لكنه ضعيف ! 
بالفعل هو ضعيف جدا !! 
حتي لا يستطيع التقرب من اطفاله كي يتذكر زوجته ! هو اضعف من تلك الصورة التي يأخذها الجميع عنه ! 
و لكن اليس لذلك الضعف نهاية !!؟
كور قبضته بعنف ليغمض عينيه بقوة محاولا النوم 
فلا يوجد وسيلة للهروب غير النوم !!
***
ذهب في الصباح الي عمله كي يباشر اعماله بينما تركها هي مع اولاده ! 
و بالطبع تشاجرا ثانيا لشيء تافه مرة اخري !!
يجب ان يتخلص من تلك اللعنة التي آتي بها بنفسه !! 
هو لن يتحمل تلك البلهاء معه كثيرا !!! 
جلس علي مكتبه بضيق ليجد سكرتيرته تأتي اليه قائلة :
_ مستر أدهم ،، في واحدة عايزة تقابل حضرتك ! 
_ اسمها ايه !؟ 
_ أمنية كمال 
حقا المصائب لا تأتي فردا !! 
فتلك التي تدعي (أمنية) هي اخت زوجته الراحلة !
و عندما تأتي (أمنية) تأتي معها المصائب !
و يجب ان يستعد لتلك المصائب جيدا .........
****
عرض المزيد
اختر رقم الصفحة 1 2 الأخيرة >>
موضوعات مميزة

الجلسة بين السجدتين ( الحلقه 28 ) من دورة الخشوع فى الصلاه

فساتين للبنات الكيرفي رائعه وجذابه جدااااا ومع البرنسيس

تفريز السبيناغ من مطبخ نانا نزوله حمله تفريزات شهر الخيرات رمضان 2019

أسرار السجـــود ( الحلقه 27 ) من دورة الخشوع فى الصلاه

فرحة جديدة فى فتكات ... احلى عروسين محمد و هبه

السجــــ أعظم ركن ــــــود ( الحلقه 26) من دورة الخشوع فى الصلاه

❣مسابقة الربيع وبجماله تزينت بأحلي الإكسسورات❣《 إكتمل العدد 》

خطيبي مااااات قبل فرحنا

طاجن سمك بلطى مع سبيط كاريمار

نصائح و إرشادات في طب النساء و التوليد

الرفع من الركوع ( الحلقه 25 ) من دورة الخشوع فى الصلاه

نذكركم أن صيام الأيام البيض لشهر شعبان الحالي يبدأ أعتبارا من يوم الخميس القادم ان شاءالله تعالى .

إركع لربك ( الحلقه 24 ) من دورة الخشوع فى الصلاه

بالصور "تاريخ أصبح رمادا".. فرنسا تواجه حريق نوتردام (تغطية خاصة)

من هو الحلاج؟ وما فكره؟ وما عقيدته؟ وما خطورة نشر سيرته والدعوة اليها في هذا الوقت؟

الف مبروك للفائزات بمسابقة براون سيلك ابيل 5 

الف مبروك للفائزات في مسابقة براون وفتكات ( براون series 3 ) الرجالي

أجمل ركوع ( الحلقه 23 ) من دورة الخشوع فى الصلاه

هوه انا ليه كل ما اخاف من حاجه الاقيها بتحصلي

مفاجأة غير متوقعة في “قانون الإيجار القديم”

مشرفات القسم
مراقبات القسم
الفتوكات المتواجدات
الزائرات المتواجدات