مواضيع فتكات المميزة

المواضيع المميزة التي تكتبها العضوات و تختارها الادارة لتميزها كل اسبوع

اقتراحات لتطوير الموقع

أفكار العضوات لتطوير موقع فتكات

قسم المواضيع المكررة

قسم خاص بالمواضيع التي تضاف و تكون هناك موضوعات مشابهة سابقة لها

ثقافة و معلومات

قسم الثقافة و المعلومات العامة و المتخصصة

السياحة و السفر

قسم خاص بالسياحة والسفر ومعلومات عن الدول و الاماكن السياحية

تعليم اللغات

منتدى خاص بتعليم اللغات الاجنبية

Foreign Fatakat

Fatakat topics in other languages

الكمبيوتر و الانترنت

حلول للمشاكل التي تواجهنا في الكمبيوتر و الانترنت و معلومات مفيدة عنهما

موبايلات

كل ما يتعلق بالموبايل من اخبار و برامج و موديلات

اخبار الكمبيوتر والانترنت

منتدى خاص بأخر أخبار الكمبيوتر والإنترنت

اخبار

جديد الاخبار و الاخبار العاجلة في مصر و العالم

صور

صور في كل المجالات (دون ان يكون فيها ما يغضب الله)

فيديو

منوعات فيديو و افلام (دون ان يكون فيها ما يغضب الله)

تسجيلات صوتية

صوتيات منوعة (دون ان يكون فيها ما يغضب الله)

نكت و طرائف

جديد النكت و الطرائف

منوعات

جديد الترفيه من الاخبار و المنوعات والصور من كل مكان

العاب و مسابقات

العاب و مسابقات ترفيهية

مستعمل (سكند هاند)

سوق المستعمل بين عضوات فتكات

عروض فتكات

عروض وخصومات فتكات

الاستثمار و اخبار الاقتصاد

تبادل خبرات العضوات في الاستثمار و الادخار و متاقشة تأثير الاخبار الاقتصادية عليهن

زهرات فتكات

عمرك اقل من 18 سنة؟ تعالي و دردشي مع صاحباتك في عالم زهرات فتكات!

إيمانيات الزهرات

نتعلم سويا ديننا واخلاقنا ونطور سلوكياتنا

شات زهرات فتكات

شات للزهرات فقط، ممنوع دخول الكبار :)

تعليم و مدارس

قسم معلومات عن المدارس وتجارب العضوات معها

ركن المخطوبات

قسم خاص للمخطوبات و مواضيع تهمهن

معاملة الازواج

مناقشات و نصائح عن معاملة الازواج سعيا لعلاقة زوجية سعيدة

طفولة وأمومة

صحة الطفل و كل ما يهمه من ازياء و العاب و تعليم و رعاية و تربية

Nestle Baby&me

بداية صحية لحياة صحية

صحة المرأة

مواضيع و مناقشات تهمك لصحتك حيث تهتم بتخصص النساء و الولادة

صحة العائلة

مجال الطب بصفة عامة لإفادة عائلتك وقاها الله و إياك كل شر

العيادة النفسية و التنمية البشرية

تعلمي كيف تنمين نفسك و مهاراتك و تتخلصين من المخاوف و العقد لحياة افضل!

الاعشاب و الطب البديل

فوائد الاعشاب و الثمار و كيفية التداوي بها و الطرق التقليدية للطب البديل

المنتدى الإسلامي

المواضيع الدينية و الفتاوى و الاستشارات

القرآن الكريم

انشطة حفظ القرآن الكريم و التفسير و التجويد

السنة النبوية

الاحاديث الشريفة و بيان الاحاديث الصحيحة و الاحاديث الموضوعة

الفقه الإسلامي

يتناول المسائل الفقهية والاحكام الشرعية المختلفة

صوتيات ومرئيات اسلامية

دروس ومحاضرات ومواد اسلامية

معهد اعداد داعيات فتكات

دروس ومحاضرات وواجبات منهج اعداد الداعيات

تفسير الاحلام

تفسير الاحلام بواسطة العضوات ذوات الخبرة في الاحلام

الترحيب و الاجتماعيات

الترحيب بالمشتركات الجدد و التهاني بالمناسبات المختلفة و التعارف

دردشة و مواضيع عامة

المواضيع العامة و الحوارات التي لا تندرج تحت المنتديات المتخصصه

فضفضة و تجارب

طلبات المشورة و ابداء الرأي في المشكلات و تجارب العضوات مع الحياة

قضايا مجتمعية

منتدي لمناقشة جميع القضايا المجتمعية التي تهم المرأة والأسرة بصفة عامة

فتوكات الدول العربية

ملتقى بنات وسيدات الدول العربية في فتكات

المغتربات

قسم خاص بالمغتربات لتبادل الأخبار و الخبرات والفضفضة

شات فتكات

ابدئي محادثة جديدة او شاركي في محادثة موجودة من قبل

اختر رقم الصفحة 1 2 3 الأخيرة >>

رد 0 0
0
مديرة متخصصة
مادة الفقه ... دفعة خديجة بنت خويلد ( الترم الأول )

٢٤‏/١٠‏/٢٠١٨
معهد اعداد داعيات فتكات
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

قال الله تعالى
{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ}


و قال عليه الصلاة والسلام
{مَن يُرِدِ اللهُ به خيرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ}

وكما قال العلاّمة بن عثيمين رحمه الله
إن الفقه في الدين نور يسير به العبد إلى ربه في عقيدته في عبادته .. في أخلاقه .. في معاملاته ..
به يعرف العبد ما يعتقده في ربه .. وبه يعرف العبد كيف يعبد ربه .. وبه يعرف كيف يتوضأ ويغتسل .. ويصلي ويزكي .. ويصوم ويحج ..
به يميز بين الحق والباطل .. بين الحلال والحرام .. بين الواجب والمسنون .. بين الصحيح والفاسد ..


فهيّا بنا حبيباتي نتعلم الفقه سوياّ لنرتقي إلى منازل الأخيار الأبرار




بسم الله نبدأ دراسة مادة الفقه لدفعة أم المؤمنين زينب بنت خزيمه رضي الله عنها وأرضاها ..
الدراسة مقسمة إلى قسمين بإذن الله ..
كل ترم مكون من 20 محاضرة وتدريبن موزعة كالآتي ::
11 محاضرات
وبعدها تدريب عبارة عن أسئلة مراجعة على العشر محاضرات من 1 إلى 10
وبعد كدا أسبوع راحة

نبدأ مع بعض القسم الثاني
11 محاضرات
وبعدها تدريب لمراجعة المحاضرات من 11 إلى 20
وبعدييين جرس الفسحة هيضرب أسبووووووع بحاله للراحة


واستعدوا بئا للإمتحان
ان شاء الله يكون يسير
أنا عارفه ومقدرة مجهودكم فى كل المواد
عشان كدا هأحطلكم أسئلة سهلة وبسيطة
وأى سؤال أو استفسار يخص المادة هيسعدنى إنى أرد عليه فى الموضوع دا


الاستفسارات الخاصة بمادة الفقه دفعة خديجة بنت خويلد

وهنا تجميع روابط الواجبات

تجميع روابط مواضيع واجبات مادة الفقه دفعة خديجة بنت خويلد


بتمنالكم التوفيق والنجاح والثبات على دين الله الحق

رد 1215 1
22

منة الكريم
مديرة متخصصة

٣١‏/١‏/٢٠١٨ ٩،٣٤ ص
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
موعدنا اليوم بمشيئة الرحمن مع أولى دروس مادة الفقه ،، أسأل الله أن ينفعنا بما علمنا وأن يعلمنا ما ينفعنا وأن يجعل العلم حجة لنا لا حجة علينا، وأن يرزقنا الهدى والتقى والعفاف والغنى، وألا يكلنا إلا أنفسنا طرفة عين؛ فهو حسبنا ونعم الوكيل



تعريف الفقه
=========


الفقه في اللغة :
هو الفهم ،.. ومنه قول الله تعالى عن قوم شعيب:
".. مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ..(91)" هود

الفقه في الاصطلاح :
هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسبة من أدلتها التفصيلية.
ومصادر الفقه الأساسية هي:
القرآن الكريم ثم السنة ثم الإجماع ثم القياس.
أما باقي الأدلة فمختلف عليها .



علم الفقه يتناول علاقات الإنسان مع ربه ومع نفسه ومع مجتمعه.
ويتناول الأحكام العملية وما يصدر عن المكلف من أقوال وأفعال وعقود وتصرفات.

يعني احكام الفقه تنقسم الى :
أحكام العبادات: من صلاة وصيام وحج ونحوها.
و
أحكام المعاملات: من عقود وتصرفات وعقوبات وجنايات وضمانات.. وغيرها مما يقصد به تنظيم علاقات الناس بعضهم مع بعض.


ثمرة دراسة علم الفقه
معرفة الفقه والعمل به تثمر صلاح المسلم وصحة عبادته واستقامة سلوكه. فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول : "طلب العلم فريضة على كل مسلم"
وهو العلم الذي تصح به العبادات. ولا شك أن التفقه في الدين من أفضل الأعمال ومن أطيب الخصال.
وقد قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
"من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين".

أول باب سنتحدث عنه من أبواب الفقه هو : باب: أحكام الطهارة والمياه..

***

ما أهمية الطهارة ؟ ولماذا باب الطهارة اول باب في كتب الفقه ؟
الطهارة هي مفتاح الصلاة، وهي آكد شروط الصلاة
ولا شك أن الشرط حقه أن يتقدم على المشروط، فمن ثم بدأ بالطهارة قبل الصلاة.


أقسام الطهارة :
الطهارة المعنوية :: و هي الأهم ::
لأن الطهارة المعنوية تشمل طهارة القلب من الشرك ومن المعاصي.
فلا يمكن أن تتحقق طهارة البدن مع وجود نجس الشرك.
والله سبحانه وتعالى يقول: "..إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ..(28)" التوبة
و النجاسة المقصودة هنا نجاسة معنوية - نجاسة القلب بالشرك.
والذي يطهر القلب من الشرك هو:التوحيد. بلا إله إلا الله.



القسم الثاني من اقسام الطهارة : وهو الطهارة الحسية:
القسم ده هو اللي حنتكلم عليه بتفصيل في الفقه

تعريف الطهارة..
الطهارة في اللغة: النظافة والنزاهة من الأقذار..
اصطلاحا : هي رفع الحدث وزوال الخبث.

طيب .... ما هو الحدث ؟
الحدث هو وصف قائم بالبدن يمنع من الصلاة ونحوها مما يشترط له الطهارة.
شرح / يعني الحدث امر ما يقوم به الانسان بيمنعه من اي عبادة يُشترط لصحتها الطهاره
زي الصلاه و الطواف وغيرها

والحدث نوعان:
الحدث الأصغر: هو وصف قائم بأجزاء معينة من البدن وليس بكل البدن،
وهي أعضاء الوضوء.
مثل الخارج من السبيلين من بول أو غائط و بنرفع الحدث الاصغر بالوضوء
و الحدث الأكبر : فإنه يقوم بالبدن كله ويرتفع بالغسل.


احنا قلنا في تعريف الطهاره انها رفع الحدث وزوال الخبث - طيب ....
ما هو الخبث ؟
الخبث : هو النجاسة.
و زوال الخبث: هو زوال النجاسة من البدن والثوب والمكان.
و رفع الحدث بتكون بالماء او بالتراب ( التيمم ) عند فقد الماء أو العجز عن استعماله
و الماء الذي تحصل به الطهارة، ويحصل به إزالة النجس أو رفع الحدث هو
الماء: الطهور.

ومعنى الطهور: هو الطاهر في نفسه ومطهر لغيره .
و نخلي بالنا من نقطة مطهر لغيره لان ليس كل طاهر طهورا. فماء الورد طاهر. لكن هل يصلح أن يتوضأ به الإنسان؟!!
البنزين، الخل، هو طاهر. لكن هل يجوز أن يتوضأ به الإنسان؟!!!!
فإذن لابد أن يكون الماء الذي تحصل به الطهارة هو الماء الطهور. مثل ماء المطر
قال الله سبحانه وتعالى:
"وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا..(48)" الفرقان.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:
"اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد".
يبقى دي كمان اشياء طهورة
وقال أيضا عن ماء البحر:
"هو الطهور ماؤه الحل ميتته".



يبقى الماء الطهور هو الماء المطلق يعني بمجرد أن تراه تقول عليه ماء.
بمعنى اخر الماء الطهور هو: الماء الباقي على أصل خلقته.
يعني على صفته التي خُلق عليها.

مســــائل هــــــــامة
****
1- لا تحصل الطهارة بمائع غير الماء
- يعني أي سائل غير الماء لا تحصل به الطهارة. سواء مثلا: الخل، البنزين
أو العصير أو الليمون أو نحو ذلك.
والدليل، قول الله عز وجل: "فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا..(43)" النساء.
فلو كانت الطهارة تحصل بمائع غير الماء كان سيأتي بعد الماء في الترتيب
ولم يُنقَل إلى التراب.
فلما انتقل من الماء عند عدمه إلى التراب دل على أنه لا يوجد سائل آخر يقوم مقام الماء الطهور في الطهارة.

2- ماذا عن الماء إذا خالطته النجاسة؟
الماء إذا خالطته نجاسة يحدث حاجه من اتنين :
أ - إما أن تغير ريحه أو طعمه أو لونه. ففي هذه الحالة يكون الماء نجسا ً .
معنى نجس أي أنه لا يرفع الحدث ولا يزيل الخبث.
فلا يستعمل في الطهارة بغض النظر عن كميته، سواء كانت قليلة أو كثيرة لانه لم يعد طهور

ب - القسم الثاني من الماء الذي خالطته النجاسة:
هو الماء الذي خالطته النجاسة، لكنها لم تغير أحد أوصافه، من لون أو طعم أو ريح.
هنا نقول: يفترق الأمر هنا في الماء الذي خالطته نجاسة لم تغير أحد أوصافه..
نُفرِّق بين الماء القليل والماء الكثير..
فإن كان كثيرا لم ينجس، وتحصل الطهارة به.
وإن كان قليلا: ينجس ولا تحصل الطهارة به.

3- ما حد القلة والكثرة؟
بينه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قوله:
"إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث".
القلة الواحدة تساوي تقريبا 160.5 لترا من الماء (مائة وستين ونصف لترا من الماء)..
أما القلتان، فلما نضرب (160.5 *2) =321 لترا..
ثلاثمائة وواحد وعشرين لترا من الماء.
إذن حد الماء الكثير ما بلغ قلتين فأكثر.
فهذا كثير وان خالطته النجاسة ولم تغير شيئا من صفته فهو باق على أصل طهارته،
وتحصل به الطهارة.
وما دون القلتين فهو قليل إذا خالطته نجاسة فإنه ينجس ولو لم تغير شيئا من صفاته..
ودليل ذلك أيضا حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن الماء طهور لا ينجسه شيء".

الواجب
1- عرفة الحدث واذكرى انواعه ؟
2- عرفى الطهاره ؟





الاستفسارات الخاصة بمادة الفقه دفعة خديجة بنت خويلد

دمتم فى امان الله

منة الكريم
مديرة متخصصة

٦‏/٢‏/٢٠١٨ ٣،٠٨ م
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

الدرس الثانى
تكملة الحديث عن الماء وطهارته
مسائل هامة




4- الماء إذا خالطه طاهر
الماء إذا خالطته مادة طاهرة كأوراق الأشجار أو الصابون أو الأشنان ..
{والأشنان هو حمض تغسل به الأيدي،،شجر من الفصيلة الرَّمراميَّة ينبت في الأرض الرمْلية ، يستعمل هو أَو رماده في غسل الثياب والأَيدي}
ويعتب الأشنان أو السدر أو غير ذلك من المواد الطاهرة..




؛؛ حكمه ؛؛
أ * لو خالطت الماء مادة طاهرة لكنها لم تغلب عليه و ما زال إذا رأيته قلت هذا ماء.
فالصحيح في هذه الحالة أنه طهور يجوز التطهر به من الحدث والنجس.
لأن الله سبحانه وتعالى قال:
{وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ... (43)} النساء.
فلفظ الماء في الآية {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً} نكرة في سياق النفي، فيعم كل ماء. لا فرق بين الماء الخالص والمخلوط. ما دام يكفي في تعريفه اسم ماء.

الدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم للنسوة اللاتي قمن بتجهيز ابنته: "اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور".
فهنا: يخالط الماء شيء لا يغلب عليه ومن ثم يبقى مطهرا.

ب * لو ماء اختلط به كمية كبيرة من مادة طاهرة
مثل الطين... مثلا فإذا رأيته، هل تقول عليه ماء؟
اكيد لا ...لأنه خرج من مسمى الماء
هنا يكون طاهر لكنه ليس طهور فلا يصلح للتطهر به




5- ماذا عن حكم الماء المستعمل في الطهارة؟
الماء المستعمل في الطهارة :: كالماء المنفصل عن أعضاء المتوضئ والمغتسل.
هذا الماء طاهر مطهر لغيره على الصحيح، يرفع الحدث ويزيل النجس
ما دام أنه لم يتغير منه أحد الأوصاف الثلاثة الرائحة والطعم واللون.


؛؛ دليل طهارته ؛؛
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ كادوا يقتتلون على وَضوئه.
ولأنه صلى الله عليه وسلم صب على جابر من وضوئه إذ كان مريضا.
ولو كان نجسا، لم يجز فعل ذلك.
ولأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه ونساءه كانوا يتوضأون في الأقداح والأتوار.ويغتسلون في الجفان.
ومثل هذا لا يسلم من رشاش يقع في الماء من المستعمل.
(الأتوار) إناء يشرب فيه (الجفان) مفردها جفنة، وهي كالقصعة
ولقوله صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة وقد كان جنبا: "إن المؤمن لا ينجُس".

وإذا كان كذلك فإن الماء لا يفقد طهوريته بمجرد مماسته له لانه طاهر لامس طاهر
ومسألة طهورية الماء المستعمل فيها خلاف بين العلماء ولكن خلاصة المسألة أن المستعمل طاهر ومطهر عملا بالأصل وبالأدلة الدالة على أن الماء طهور.



6- آسار الآدميين وبهيمة الأنعام
أسآر، جمع: سؤر.
والسؤر هو: ما بقي في الإناء بعد شرب الشارب منه.

؛؛ اولاً ؛؛ سؤر الآدمي ؛؛
فالآدمي طاهر، وسؤره طاهر. سواءا كان مسلما ً أو كافرا ً و كذلك الجنب والحائض .
فالكافر كما ذكرنا نجاسته معنوية وليست حسية ..
و الحائض دليل طهورية سؤرها انه ثبت عن أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها: "أنها كانت تشرب من الإناء وهي حائض فيأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيضع فاه على موضع فيها".
و الجنب سؤره طاهر لعموم قول النبي صلى الله عليه و سلم : " المؤمن لاينجس "



بالنسبة لسؤر الحيوان
أجمع العلماء على طهارة سؤر ما يؤكل لحمه من بهيمة الأنعام.
أما ما لا يؤكل لحمه كالسباع والحمر وغيرها،
فالصحيح: أن سؤرها طاهر، ولا يؤثر في الماء وبخاصة إذا كان الماء كثيرا.
أما إذا كان الماء قليلا، وتغير بسبب شربها منه فإنه ينجس.
ودليل ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم سُئل عن الماء وما يلوجه من الدواب والسباع، فقال:
"إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث".
وقد قال صلى الله عليه وسلم في الهرة وقد شربت من الإناء:
"إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات".
يعني انها تخالط الناس في بيوتها



أما سؤر الكلب:
فإنه نجس. وكذلك الخنزير.

دليل نجاسته ::
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب".

وأما الخنزير فنجاسته وخبثه وقذارته معروفه
قال الله تعالى: {... أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ.. (145)} الأنعام.



ننتقل إلى باب آخر
بـاب الآنيــــــــــــة

الآنية: هي الأوعية التي يحفظ فيها الماء وغيره سواء كانت من الحديد أو من غيره ..
والأصل فيها الإباحة


المسألة الأولى
استعمال آنية الذهب والفضة

كما ذكرنا يجوز استعمال جميع الأواني في الأكل والشرب وسائر الاستعمالات إذا كانت طاهرة مباحة، ولو كانت ثمينة لبقائها على الأصل وهو: الإباحة.

ما عدا آنية الذهب والفضة فإنه يحرم الأكل والشرب فيهما لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
"لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة".
صحافها :: أطباقها

وقال صلى الله عليه وسلم: "الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم".



المسألة الثانية
حكم استعمال الإناء المضبب بالذهب والفضة


التضبيب: هو أن يكسر الإناء فيُلحم بحديد أو بغيره.

طيب إذا الإناء كان من أي معدن آخر ولكن تم اللحام بذهب أو بفضة؟
فهذا يسمى الإناء المضبب بالذهب أو بالفضة.

.. إن كانت الضبة من الذهب، حرم استعمال الإناء مطلقا. لدخوله تحت عموم النص.
أما إن كانت الضبة من الفضة وهي يسيرة، فإنه يجوز استعمال الإناء.

لحديث أنس رضي الله عنه قال:
"انكسر قدح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاتخذ مكان الشِعب سلسلة من فضة".



المسألة الثالثة
آنية الكفار

الأصل في آنية الكفار الحل. إلا إذا عُلِمَت نجاستها، فإنه لا يجوز استعمالها إلا بعد غسلها.
لحديث أبي ثعلبة الكوشاني رضي الله تعالى عنه، قال:
"قلت يا رسول الله، إنا بأرض قومٍ أهل كتاب. أفنأكل في آنيتهم؟
قال: لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها فاغسلوها ثم كلوا فيها".


على أساس هذا نوع من الاحتياط، قد يشربون فيها الخمور،
أو يأكلون فيها مثلا الخنزير أو الميتة أو نحو ذلك.

..وأما إذا لم تُعلَم نجاستها كأن يكون أهلها غير معروفين بمباشرة النجاسة، فإنه يجوز استعمالها.
لأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم أخذوا الماء للوضوء من مزادة امرأة مشركة.
والمزادة: قربة كبيرة يُزاد فيها جلد من غيرها.
فأخذ ماء للوضوء من مزادة امرأة مشركة.



المسالة الرابعة
الطهارة في الآنية المتخذة من جلود الميتة


جلد الميتة إذا دُبِغ طَهُر، وجاز استعماله.

و الدباغة: أن يعالج بمواد كيميائية كالشبة والملح ونحو ذلك فجلد الميتة إذا دبغ طهر وجاز استعماله لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
"أيما إهاب دُبِغ فقد طهر".
و الإهاب: هو الجلد قبل أن يدبغ.

وكذلك مر النبي صلى الله عليه وسلم على شاة ميتة. فقال:
" هلا أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به؟".
فالمحرم أكل الميتة لان لحمها نجس، ومحرم أكله.
لقوله تعالى: "..إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ..(145)" الأنعام.

أما الجلد إذا دبغ فإنه يصير طاهرا بذلك. ..وهذا فيما إذا كانت الميتة مما تُحَلها الذكاة. وإلا فلا...
أما الذكاة: الذبح الشرعي
فإذا كانت الذكاة تحل أكلها ، فجلدها إذا دُبغ فقد طهُر. اما ان كانت من الحيوانات التي لا يحل أكلها فلا يجوز الانتفاع بجلدها حتى اذا دُبغ



الواجب
1-ما حكم الماء المستعمل في الطهارة؟
2-ما حكم سؤر الكلب والخنزير مع ذكر الدليل؟



فى رعايه الله حبيباتى

منة الكريم
مديرة متخصصة

١٤‏/٢‏/٢٠١٨ ٨،٣٨ ص
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

الــدرس الـثـالــث
قضـاء الحـاجة وآدابـهـا






المسألة الأولى
الاستنجاء والاستجمار 
الاستنجاء هو:
إزالة الخارج من السبيلين ( البول او الغائط ) بالماء.
اما الاستجمار: 
هو تطهيُر القُبُلِ أو الدُّبُرِ مِن البوْل أو الغائط بأحجار أو ما يقوم مقامها ،
ومما يقوم مقامها المناديل 
ولكن يُشترط أن لا يقلَّ عن ثلاث مسحات لقول أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"إذا ذهب أحدكم إلى الغائظ فليستطب بثلاثة أحجار"

و لحديث سلمان رضي الله تعالى عنه قال: نهانا -أي النبي صلى الله عليه وسلم-
أن نستنجي باليمين، وأن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، وأن نستنجي برجيع أو عظم. والرجيع: هو العذرة والروث.
فيجب ألاّ يكون الاستجمار بما نُهِيَ عن الاستجمار به كالرَّوث
والعظام وما له حُرمة كالطعام ونحوه 

****
ملاحظة
الاستنجاء و الاستجمار يجزئ أحدهما عن الآخر
بمعنى: أن بعض الناس تفهم أنه لا يجوز الاستجمار إلا عند تعذر الاستنجاء.
وهذا خطأ - لا شك طبعا أن استعمالهما معا، أو استعمال الماء فقط هو أولى الأوضاع .. لكن إذا اضطر الإنسان واستجمر فقط، فلا شيء في طهارته حتى إن وجد الماء





المسألة الثانية
استقبال القبلة واستدبارها حال قضاء الحاجة
لا يجوز استقبال القبلة ولا استدبارها حال قضاء الحاجة في الصحراء بلا حائل..
لحديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شرقوا أو غربوا. 
قال أبو أيوب: فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت نحو الكعبة، فننحرف عنها ونستغفر الله". 

طيب إن كان المرحاض في بنيان ( عماره سكنيه ونحوها )
إن كان في بنيان، أو كان بينه وبين القبلة شيء يستره، فلا بأس بذلك،
لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه: 
"رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يبول في بيته مستقبل الشام مستدبر الكعبة".
ولحديث مروان الأصغر قال: "أناخ ابن عمر بعيره مستقبل القبلة ثم جلس يبول إليه،
فقلت: أبا عبد الرحمن، أليس قد نهي عن هذا؟ قال: بلى، إنما نهي عن هذا في الفضاء.
أما إذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس".
والأفضل ترك ذلك حتى في البنيان. والله تعالى أعلم. هذا أفضل وأحوط. 




المسألة الثالثة
ما يُسن فعله لداخل الخلاء

1- يسن لداخل الخلاء قول: "بسم الله، اللهم إني أعوذ بك من الخُبُث والخبائث".
الخبث و الخبائث : إناث الجن وذكورهم


فعن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"سِتر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم الخلاء .. (وفي رواية) {اذا وضع أحدهم ثوبه} أن يقول: بسم الله..
وحديث أنس رضي الله عنه: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال:
"اللهم إني أعوذ بك من الخُبُث والخبائث"


2- يُسن عند الانتهاء والخروج يقول: غفرانك
عن عائشة رضي الله عنها قالت: 
"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال: غفرانك"

3- يُسن تقديم رجله اليسرى عند الدخول واليمنى عند الخروج.

4- ألا يكشف عورته حتى يدنو من الأرض.
عن ابن عمر رضي الله عنهما: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد الحاجة لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض".
5- إذا كان في الفضاء يستحب له الإبتعاد والاستتار حتى لايُرى.
فعن جابر رضي الله عنه قال::
"خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأتي البراز حتى يتغيب فلا يُرى".



المسألة الرابعة
ما يحرم فعله على من أراد قضاء الحاجة
1- يحرم البول في الماء الراكد.
لحديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه: "نهى عن البول في الماء الراكد".

2- لا يمسك ذكره بيمينه وهو يبول، ولا يستنجي بها.
-هذا من الأدب، وليس على التحريم لأن اليمين في الإسلام دائما مكرمة وتستعمل فيما يشرف من الأعمال.
يقول صلى الله عليه وسلم: 
"إذا بال أحدكم فلا يأخذن ذكره بيمينه ولا يستنجي بيمينه"
3- ويحرم عليه البول أو الغائط في الطريق يحرم في الطريق أو في الظل أو في الحدائق العامة، أو تحت شجرة مثمرة أو موارد المياه. 
-لا تقضى الحاجة في الطريق حتى لا يؤذي المارة.
- و في الظل، لأن الناس قد تلجأ إلى الظل عند الحر الشديد.
- في الحدائق العامة أو تحت شجرة مثمرة، لأنه قد تسقط الثمار فتتنجس، 
فيحرم الناس من طعامها.
- في موارد المياه، لما روى معاذ قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 
"اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد وقارعة الطريق والظل".الملاعن يعني الجالبات للعن..
لأن لو واحد جاء تحت ظل الشجرة ليجلس ورأي شخص قضى حاجته،سيقول لعن الله من فعل كذا ..
كذلك في موارد المياه أو في طريق الناس الذي يمرون عليه .
وكذك في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"اتقوا اللاعنين. قالوا: وما اللاعنان يا رسول الله؟ قال: الذي يتخلى -أي يقضي حاجته- في طريق الناس أو في ظلهم".

4- يحرم عليه قراءة القرآن..
5- يحرم عليه الاستجمار بالروث أو بالعظم أو بالطعام المحترم.لحديث جابر رضي الله عنه: "نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يُتمَسَّح بعظم أو ببعر".

6- يحرم قضاء الحاجة بين قبور المسلمين..قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"لا أبالي أوسط القبور قضيت حاجتي أو وسط السوق"..يعني كلاهما سيان في الاستقباح
فهل يليق بالإنسان أنه في وسط السوق يقضي حاجته؟! لا يليق طبعاً




المسألة الخامسة
ما يكره فعله للمتخلي
1- يكره حال قضاء الحاجة استقبال مهب الريح بلا حائل، لئلا يرتد البول عليه.
2- يكره الكلام
فقد "مر رجلٌ والنبي صلى الله عليه وسلم يبول، فسلم عليه. فلم يرد عليه".
3- ويكره أن يبول في شق ونحوه.لحديث قتادة عن عبد الله بن سرجس رضي الله عنه:
"أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبال في الجحر" قيل لقتادة: فما بال الجحر؟ قال: يقال: إنها مساكن الجن.
4- يكره أن يدخل الخلاء بشيء فيه ذكر الله إلا لحاجة.مثل النساء اللائي يلبسن سلاسل فيها لفظ الجلالة أو نحو ذلك من الذكر، فيكره دخول الخلاء بشيء
فيه ذكر الله إلا لحاجة
كأن لا تجد مكانا تضع فيه هذا الشيء.فـ النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء وضع خاتمه الذي كان عليه
((محمد رسول الله))
- صلى الله عليه وسلم -



معلومة
*حكم التبول قائما *
(للرجال طبعا)

الغالب من أحوال النبي صلى الله عليه وسلم أنه يبول قاعدا، لأنه أستر وأبعد عن أن يصيبه الرشاش ونحو ذلك
ولكن إن بال قائما لحاجة فلا بأس...
كما حصل منه عليه الصلاة والسلام لعلة بمأبضه.
كان لا يستطيع -عليه الصلاة والسلام- الجلوس لعلة في مأبضه (وهو باطن الركبة).



الباب الرابع
سنن الفطرة 

حديث :
" عَشْرٌ من الفِطْرَةِ : قَصُّ الشارِبِ ، و إعْفاءُ اللِحيَةِ ، و السِّواكُ ، و اسْتِنْشاقُ الماءِ ،
وقَصُّ الأظْفارِ ، و غَسْلُ البَراجِمِ ، و نَتْفُ الإبِطِ ، و حَلْقُ العانَةِ ، و انْتِقاصُ الماءِ "

الراوي: عائشة أم المؤمنين المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 4009
خلاصة حكم المحدث: حسن

قال أبو هريرة رضي الله تعالى عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 
"خمس من الفطرة، الاستحداد والختان وقص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظافر".

المقصود بـ الفطرة في السنة :
هى السنة التي أحبها الله عز وجل لعباده أن يكونوا فيها على الهيئة الكاملة في أبدانهم وشعائرهم وأحوالهم 
ومن معانى كلمة فطرة فى المعجم :
الطبيعة السليمة لم تُشَب بعَيْب 



أولا: السواك
هو استعمال عود أو نحوه في الأسنان أو اللثة، لإزالة ما يعلق بهما من الأطعمة والروائح.
حكمه:
السواك مسنون في جميع الأوقات.
حتى الصائم لو تسوك في حال صيامه، فلا بأس بذلك سواء كان أول النهار أو آخره.
لأن النبي صلى الله عليه وسلم رغب فيه ترغيبا مطلقا ولم يقيده بوقت دون آخر،
حيث قال صلى الله عليه وسلم: 
"السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب".
وقال صلى الله عليه وسلم:
"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة".و السواك سنة من سنن الوضوء. فممكن يستاك قبل الوضوء أو بعده. 
فنستعمل السواك عند الوضوء، وعند الانتباه من النوم، وعند تغير رائحة الفم، وعند قراءة القرآن،
وعند الصلاة، وكذا عند دخول المسجد، والمنزل. 
لحديث المقدام بن شريح عن أبيه قال:
"سألت عائشة رضي الله عنها، قلت: بأي شيء كان يبدأ النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته؟
قالت: بالسواك".


حديث اخر عن السواك

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك".
الشوص هو: الدلك 

والمسلم مأمور عند العبادة والتقرب إلى الله أن يكون على أحسن حال من النظافة والطهارة.
و يُسن أن يكون التسوك بعود رطب لا يتفتت، ولا يجرح الفم. 
و النبي صلى الله عليه وسلم كان يستاك بعود أراك.
و ليس هناك تعارض بين استعمال فرشاة الاسنان و استعمال السواك وإن كان استعمال عود الأراك
فيه فوائد طبية كثيرة جدا، وأيضا موافق للسنة. كما أنه عملي، فلا يشترط معه معجون ولا أشياء من هذه.



ثانيا : الاستحداد 
هو حلق العانة وهو الشعر النابت فوق الفرج. سمي بذلك لاستعمال الحديدة فيه وهي: الموسى
وفي إزالته جمال ونظافة ويمكن إزالته بغير الحلق كالمزيلات المصنعة.
المهم ان الشعر لا يُترك لأكثر من 40 يوم 
وكذك من المهم ان المرأة لا تكشف عورتها لامراه اخرى
علشان تشيلها الشعر بغير ضروره ملحه



ثالثا الختان
هو إزالة الجلدة التي تغطي الحَشَفَة، وهذا واجب في حق الرجال
وحكمته تطهير العضو من النجاسة المحتقنة في القُلفة.
أما في حق النساء: فالختان مكرمة أو سنة وليس بواجب
وما يثار من كلام في هذه المسألة في الحقيقة فيه نوع وقدر كبير جدا من التكلف لأن الأمر بالنسبة
للإناث في منتهى السهولة، لأن البنت إذا وصلت مثلا سن تسع سنوات أو نحو ذلك تعرض على طبيبة النساء
وتحدد هل تحتاج لهذا أم لا تحتاج. وانتهى الأمر فقط.



رابعا : قص الشارب وإحفاؤه - واعفاء اللحي 
قال صلى الله عليه وسلم:
"خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب".
وقال : "جزُّوا الشوارب -أو أحفوا الشوارب- وأفوا اللحى".
أحفوا الشوارب: الإحفاء البعض فسره بالمبالغة في القص
لما في ذلك من التجمل والنظافة ومخالفة الكفار.
و بعض العلماء فسروه بالاستئصال الكامل
والأقرب أن المقصود بالحف: المبالغة في القص وليس الاستئصال بالحلق،
والله أعلم.
إعفاء اللحية واجبة ويُحرم حلقها على مذهب الأئمة 
فإن اهل العلم بالأجماع والأتفاق بينهم على أن حلق اللحية محرم 



خامسا تقليم الأظافر
وهو قصها بحيث لا تترك حتى تطول.
والتقليم يجملها ويزيل الأوساخ المتراكمة تحتها.
وقد خالف هذه الفطرة النبوية بعض النساء فصاروا يطيلون أظافرهم 
لا أدري أي جمال في هذا؟ هذا متناف مع الفطرة السليمة، هذه فطرة الوحوش.
و يُكره أن تُترك الأظافر أكثر من أربعين يوماً ففي حديث أنس رضي الله تعالى عنه قال : 
(( وُقِّتَ لنا في قصِّ الشاربِ، وتقليمِ الأظفارِ، ونتفِ الإبطِ، وحلقِ العانةِ،
أن لا نتركَ أكثرَ من أربعينَ ليلةً . ))




سادسا : نتف الإبط
أي إزالة الشعر النابت فيه.
فيسن إزالة هذا الشعر بالنتف أو الحلق أوغيرهما.
لما في إزالته من النظافة وقطع الروائح الكريهة التي تتجمع مع وجود هذا الشعر.



سابعا: غسل البراجم
البراجم : هي عُقد الأصابع ومعاطفها 
هي الاماكن المُنحنيات بين الأصابع أو حول العُقد 
لازم الانسان يتأكد من نظافتها ويلحق بالبراجم كل ما يجتمع فيه الوسخ
من معاطف الأذن وغيرها



انتهى الدرس الثالث بفضل الله تعالى

الواجب
1- ما حكم استقبال القبلة واستدبارها حال قضاء الحاجة ؟
2-ماهو السواك وما حكمه مع ذكر الدليل ؟

منة الكريم
مديرة متخصصة

٢١‏/٢‏/٢٠١٨ ٦،٢٧ ص
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته 
احبتى فى الله اليوم 
الدرس الرابع 
البـــــــــــــــاب الخــــــــــــــــامس 
" الوضـــــــــــــوء " 





أولا :: تعريفه و حكمه 
الوُضوء لغة: مشتق من الوضاءة، وهي الحسن والنظافة. 
وشرعاً:استعمال الماء في الأعضاء الأربعة- وهي الوجه واليدان والرأس والرجلان- 
على صفة مخصوصة في الشرع، على وجه التعبد لله تعالى. 
وحكمه: 
واجب على المُحْدِث ( حدث أصغر ) إذا أراد الصلاة وما في حكمها، كالطواف ومسِّ المصحف. 
فيجب على المسلم البالغ العاقل إذا أراد الصلاة وما في حكمها أن يتوضأ . 
متى يجب؟ 
إذا دخل وقت الصلاة أو إن أراد الإنسان الفعل الذي يُشترط له الطهارة كالطواف ومس المصحف وغيرها . 
و الدليل على وجوبه: 
قوله تعالى : 
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ 
وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} 

وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: 
«لا يقبل الله صلاةً بغير طُهُور، ولا صدقة من غُلُول». 
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: 
«لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ». 





ثانيا :: شروط صحة الوضوء 
أ* الإسلام، والعقل، والتمييز . 
فلا يصح من الكافر، ولا المجنون، ولا يكون معتبراً من الصغير الذي دون سن التمييز. 
ب* النية . 
لقول النبي صلى الله عليه وسلم : 
«إنما الأعمال بالنيات». 
ولا يُشرع التلفظ بها؛ لعدم ثبوته عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ و محل النية في القلب 
ج* استعمال الماء الطهور . 
د* إزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة . 
كالشمع و طلاء الأظافر وغيرها 
هـ* الموالاة و الترتيب. 
وسيأتي الكلام عليهما بعد قليل. 
و* غسل جميع الأعضاء الواجب غسلها. 





ثالثا :: فروضه
1* غسل الوجه بكامله 
ومنه المضمضة والاستنشاق؛ لأن الفم والأنف من الوجه. 
لقوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} 
وحدود الوجه اللي لازم نغسلها: 
من منبت الشعر المعتاد الي منتهي الذقن هذا طولا 
و وما بين شحمتي الاذن هذا عرضا كما بالصورة : 



2* غسل اليدين إلى المرفقين 
لقوله تعالى: {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} . 
والمرفق هو اللي بنقول عليه ف العاميه كوع ولكن التسميه الصحيحه له مرفق 
والصورة بتوضح مكانه 


3* مسح الرأس كله مع الأذنين 
لقوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} . 
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الأذنان من الرأس». 
فلا يُجزئ مسح بعض الرأس دون بعضه. 

4* غسل الرجلين إلى الكعبين 
لقوله تعالى: {وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} . 
وبرده نوضح مكان الكعب 




5* الترتيب 
يعني لا نغسل عضو قبل الاخر ف الترتيب المعروف 
لأن الله تعالى ذكره مرتباً؛ وتوضأ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرتباً على حسب ما ذكر الله سبحانه: 
الوجه، فاليدين، فالرأس، فالرجلين . 
والترتيب واضح في الحديث التالي : 
عن حمران مولى عثمان أنه رأى عثمان بن عفان رضي الله عنه دعا بإناء، 
فأفرغ على كفيه ثلاث مرات فغسلهما، ثم أدخل يمينه في الإناء، فمضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاثاً، 
ويديه إلى المرفقين ثلاث مرات، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاث مرات إلى الكعبين، 
ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : 
(من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غُفر له ما تقدم من ذنبه)). 

متفق عليه 

6* الموالاة 
يعني يكون غسل العضو عقب الذي قبله مباشرة بدون تأخير 
فقد كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتوضأ متوالياً 
و لحديث خالد بن معدان: 
«أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأى رجلاً يصلي وفي ظهر قدمه لُمعَةٌ قدر الدرهم لم يصبها الماء، 
فأمره أن يعيد الوضوء» 

اللُّمْعَة ::الموضع الذي لم يصبه الماء في الوضوء أو الغسل. 
فلو لم تكن الموالاة شرطاً لأمره النبي باعادة غسل قدمه فقط ، ولم يأمره بإعادة الوضوء كله. 




رابعا :: سنن الوضوء 
هي أفعال يستحب فعلها عند الوضوء ويؤجر عليها من فعلها، ومن تركها فلا حرج عليه 
و منها : 
1* التسمية في أوله 
لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه». 
2* السواك 
لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء». 
3* غسل الكفين ثلاثاً في أول الوضوء 
وذلك لفعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذلك، إذ كان يغسل كفيه ثلاثاً كما ورد في صفة وضوئه. 
4* المبالغة في المضمضة والاستنشاق لغير الصائم 
لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً». 
5* الدلك، والتخليل 
اي تدليك الاعضاء اثناء غسلها في الوضوء 
و التخليل بين الاصابع و تخليل اللحية الكثيفة بالماء حتى يدخل الماء في داخلها 
فقد كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « إذا توضأ يدلك ذراعيه» 
وكذلك «كان يدخل الماء تحت حنكه ويخلل به لحيته». 
قوله صلى الله عليه وسلم : 
( أَسْبِغْ الْوُضُوءَ وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ ........... ) 
6* تقديم اليمنى على اليسرى في اليدين والرجلين 
لفعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فإنه «كان يحب التيامن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله». 
7* تثليث الغسل في الوجه واليدين والرجلين 
فالواجب هو الغسل مرة واحدة 
ولكن يستحب الغسل ثلاثاً، لفعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ 
فقد ثبت عنه «أنه توضأ مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثاً ثلاثاً». 
8* الذكر بعد الوضوء 
لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما منكم أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء». 




خامسا :: نواقض الوضوء 
1* الخارج من السبيلين 
والخارج إما أن يكون بولاً أو غائطاً أو منيّاً أو مذيّاً أو دم استحاضة أو ريحاً قليلاً كان أو كثيراً 
لقوله تعالى: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} . 
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» 
و لمن شك هل خرج منه ريح أو لا نذكر قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : 
«فلا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً». 
2* خروج النجاسة من بقية البدن 
كالدم والقيء: فإن كَثُرَ فالأَولى أن يتوضأ منه؛ عملاً بالأحوط 
وإن كان يسيراً فلا يتوضأ منه بالاتفاق. 
3* زوال العقل أو تغطيته بإغماء أو نوم 
لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: 
«ولكن من غائط وبول ونوم». 
وقوله: 
«العين وِكَاءُ السَّه، فمن نام فليتوضأ». 
وأما الجنون والإغماء والسكر ونحوه فينقض إجماعاً 
والنوم الناقض للوضوء هو النوم المستغرق الذي لا يبقى معه إدراك - يعني الانسان لا يشعر بما حوله - 
أما النوم اليسير فإنه لا ينقض الوضوء، لأن الصحابة- رضي الله عنهم- كان يصيبهم النعاس وهم في انتظار الصلاة، ويقومون، يُصَلُّون، ولا يتوضؤون. 
4* مس الفرج بلا حائل 
لحديث بسرة بنت صفوان رضي الله عنها أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «من مسّ ذكره فليتوضأ». 
وفي حديث أبي أيوب وأم حبيبة: «من مسّ فرجه فليتوضأ». 
5* أكل لحم الإبل 
لحديث جابر بن سمرة أن رجلاً سأل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: 
أنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: «إن شئت توضأ وإن شئت لا تتوضأ»، قال: أنتوضأ من لحوم الإبل؟ 
قال: «نعم توضأ من لحوم الإبل». 






سادسا :: ما يجب له الوضوء 
1* الصلاة 
لحديث ابن عمر مرفوعاً: «لا يقبل الله صلاة بغير طُهُور، ولا صدقة من غلول». 
2* الطواف بالبيت الحرام فرضاً كان أو نفلاً 
لفعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فإنه توضأ ثم طاف بالبيت» 
ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام» 
ولمنعه الحائض من الطواف حتى تطهر. 
3* مس المصحف ببشرته بلا حائل 
لقوله تعالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} . 
ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يمس القرآن إلا طاهر». 





سابعا :: ما يستحب له الوضوء 
1* عند ذكر الله تعالى وقراءة القرآن. 
2* عند كل صلاة 
لمواظبته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على ذلك 
كما في حديث أنس رضي الله عنه قال: «كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتوضأ عند كل صلاة». 
3* يستحب الوضوء للجنب إذا أراد أن يعود للجماع، أو أراد النوم أو الأكل أو الشرب 
لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: 
«إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود، فليتوضأ». 
ولحديث عائشة رضي الله عنها: 
«أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا أراد أن ينام وهو جنب، توضأ وضوءه للصلاة، قبل أن ينام». 
وفي رواية لها: «فأراد أن يأكل أو ينام». 
4* الوضوء قبل الغسل 
لحديث عائشة رضي الله عنها قالت 
«كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا اغتسل من الجنابة يبدأ، فيغسل يديه، ثم يفرغ بيمينه على شماله، فيغسل فرجه، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة...» 
5* عند النوم 
لحديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: 
«إذا أتيت مضجعك فتوضَّأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن...» . 


انتهى الدرس الرابع بفضل الله تعالى 

الواجب 

1-عرفى الوضوء وبينى حكمه ومتى يجب مع ذكر الدليل من القران والسنه؟ 


2- اذكرى فروض الوضوء ؟ 




فى حفظ الله احبتى 

منة الكريم
مديرة متخصصة

٢٨‏/٢‏/٢٠١٨ ٧،٣٧ ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الدرس الخامس
في المسح على الخفين والعمامة والجبيرة


الخُفُّ: هو ما يلبس على الرِّجْلِ من جلد ونحوه،
وجمعه: خِفاف.
ويلحق بالخفين كل ما يلبس على الرجلين من صوف ونحوه.

.المسألة الأولى: حكم المسح على الخفين ودليله
المسح على الخفين جائز باتفاق أهل السنة والجماعة. وهو رخصة من الله- عز وجل-
تخفيفاً منه على عباده ودفعاً للحرج والمشقة عنهم.
وقد دل على جوازه السنة والإجماع

ففي السنة: فقد تواترت الأحاديث الصحيحة على ثبوته
عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من فعله وأمره بذلك وترخيصه فيه.

قال الإمام أحمد رحمه الله: ليس في قلبي من المسح شيء،
فيه أربعون حديثاً عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

والمراد بقوله: ليس في قلبي أدنى شك في جوازه
** يعني مافيش أدني شك في قلبه من ناحية المسح علي الخفين**

وقال الحسن البصري: حدثني سبعون من أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه مسح على الخفين.
ومن هذه الأحاديث: حديث جرير بن عبد الله قال:
«رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بال ثم توضأ ومسح على خفيه».


وقد أجمع العلماء من أهل السنة والجماعة
على مشروعيته في السفر والحضر لحاجة أو غيرها.

وكذلك يجوز المسح على الجوارب،
وهي ما يلبس على الرجْل من غير الجلد كالخِرَق ونحوها، وهو ما يسمى الآن بالشُّرَّاب؛
لأنهما كالخف في حاجة الرجل إليهما، والعلة فيهما واحدة،
وقد انتشر لبسها أكثر من الخف، فيجوز المسح عليها إذا كانت ساترة.




المسألة الثانية:
شروط المسح على الخفين،

وهذه الشروط هي:
1- لبسهما على طهارة: لما روى المغيرة قال:
كنت مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سفر فأهويت لأنزع خفيه فقال:
«دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين، فمسح عليهما».

2- سترهما لمحل الفرض: أي: المفروض غسله من الرجل،
فلو ظهر من محل الفرض شيء، لم يصح المسح.

3- إباحتهما: فلا يجوز المسح على المغصوب، والمسروق، ولا الحرير لرجل؛
لأن لبسه معصية، فلا تستباح به الرخصة.

4- طهارة عينهما: فلا يصح المسح على النجس، كالمتخذ من جلد حمار.

5- أن يكون المسح في المدة المحددة شرعاً: وهي للمقيم يوم وليلة،
وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن.

هذه شروط خمسة استنبطها أهل العلم لصحة المسح على الخفين من النصوص النبوية والقواعد العامة،
لابد من مراعاتها عند إرادة المسح.





المسألة الثالثة:
كيفية المسح وصفته

المحل المشروع مسحه ظاهر الخف، والواجب في ذلك ما يطلق عليه اسم المسح.

وكيفية المسح:
أن يمسح أكثر أعلى الخف؛
لحديث المغيرة بن شعبة الذي بيَّن فيه
وصف مسح رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على خفه في الوضوء،
فقال: «رأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يمسح على الخفين: على ظاهرهما».

ولا يجزئ مسح أسفله وعقبه ولا يسن.
لقول عليٍّ رضي الله عنه:
«لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه،
وقد رأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يمسح على ظاهر خفه».

ولو جمع بين الأعلى والأسفل صَحَّ مع الكراهة.



.المسألة الرابعة: مدته:
ومدة المسح على الخفين بالنسبة للمقيم ومن سفره لا يبيح له القصر: يوم وليلة،
وبالنسبة للمسافر سفراً يبيح له القصر: ثلاثة أيام بلياليها،
لحديث علي رضي الله عنه قال:
«جعل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوماً وليلة للمقيم».



.المسألة الخامسة: مبطلاته:
ويبطل المسح بما يأتي:
1- إذا حصل ما يوجب الغسل بطل المسح، لحديث صفوان بن عسال
قال: «كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأمرنا إذا كنا سفراً
ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة».

2- إذا ظهر بعض محل الفرض، أي: ظهور بعض القدم، بطل المسح.

3- نرع الخفين يبطل المسح، ونزع أحد الخفين كنزعهما في قول أكثر أهل العلم.

4- انقضاء مدة المسح مبطل له؛ لأن المسح مؤقت بزمن معين من قبل الشارع،
فلا تجوز الزيادة على المدة المقررة لمفهوم أحاديث التوقيت.




.المسألة السادسة: ابتداء مدة المسح:
وتبتدئ مدة المسح من الحدث بعد اللبس، كمن توضأ لصلاة الفجر،
ولبس الخفين، وبعد طلوع الشمس أحدث، ولم يتوضأ، ثم توضأ قبل صلاة الظهر،
فابتداء المدة من طلوع الشمس وقت الحدث.
وقال بعض العلماء: ابتداؤها من حيث توضأ قبل صلاة الظهر،
أي: من المسح بعد الحدث.



.المسألة السابعة: المسح على الجبيرة والعمامة وخمر النساء:

الجبيرة:هي أعواد ونحوها كالجبس مما يربط على الكسر ليجبر ويلتئم،
ويمسح عليها. وكذلك يمسح على اللصوق واللفائف التي توضع على الجروح،
فكل هذه الأشياء يمسح عليها بشرط أن تكون على قدر الحاجة،
فإن تجاوزت قدر الحاجة لزمه نَزْعُ ما زاد على الحاجة.

ويجوز المسح عليها في الحدث الأكبر والأصغر،
وليس للمسح عليها وقت محدد بل يمسح عليها إلى نزعها أو شفاء ما تحتها.

والدليل على ذلك: أن المسح على الجبيرة ضرورة والضرورة تقدر بقدرها
ولا فرق فيها بين الحدثين.

وكذلك يجوز المسح على العمامة، وهي ما يعمم به الرأس، ويكور عليه،
والدليل على ذلك: حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه
«أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسح على عمامته وعلى الناصية والخفين».

أما خمار المرأة وهو ما تغطي به رأسها، فالأولى ألا تمسح عليه،
إلا إذا كان هناك مشقة في نزعه، أو لمرض في الرأس أو نحو ذلك.

ولو كان الرأس ملبداً بحناء أو غيره فيجوز المسح عليه؛
لفعل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وعموماً طهارة الرأس فيها شيء من التسهيل والتيسير على هذه الأمة.



.البــــــــاب السابع: في الغسل

معنى الغسل، وحكمه، ودليله:
1- معناه: الغُسل لغة: مصدر من غسل الشيء يَغسله غَسْلاً وغُسْلاً،
وهو تمام غسل الجسد كله.

ومعناه شرعاً: تعميم البدن بالماء.
أو: استعمال ماء طهور في جميع البدن،
على صفة مخصوصة، على وجه التعبد لله سبحانه.

2- حكمه: والغسل واجب إذا وجد سبب لوجوبه.
لقوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} ،
والأحاديث التي ورد فيها كيفية الغسل عن عدد من الصحابة
نقلاً عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دالة على وجوبه.

3- موجباته: ويجب الغسل للأسباب الآتية:
1- خروج المنيّ من مخرجه: ويشترط أن يكون دفقاً بلذة من ذكر أو أنثى،
لقوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا}،
ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعلي: «إذا فَضَخْتَ الماء فاغتسل».
ما لم يكن نائماً ونحوه فلا تشترط اللذة؛ لأن النائم قد لا يحس به،
ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما سئل: هل على المرأة غسل إذا احتلمت؟
قال: «نعم إذا رأت الماء». وهذا كله مجمع عليه.

2- تغييب حشفة الذكر كلها أو قدرها في الفرج،
وإن لم يحصل إنزال بلا حائل: لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«إذا جلس بين شعبها الأربع، ومس الختانُ الختانَ، وجب الغسل».
لكن لا يجب الغسل في هذه الحالة إلا على ابن عشر أو بنت تسع فما فوق.

3- إسلام الكافر ولو مرتداً:
«لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر قيس بن عاصم حين أسلم أن يغتسل».

4- انقطاع دم الحيض والنفاس: لحديث عائشة أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قال لفاطمة بنت أبي حبيش:
«إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصَلِّي».
والنفاس كالحيض بالإجماع.

5- الموت: لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث غسل ابنته زينب حين توفيت:
«اغسلنها». وقال في المحرم: «اغسلوه بماء وسدر».
وذلك تعبداً؛ لأنه لو كان عن حدث لم يرتفع مع بقاء سببه.




صفة الغسل وكيفيته
للغسل من الجنابة كيفيتان، كيفية استحباب، وكيفية إجزاء.

أما كيفية الاستحباب: فهي أن يغسل يديه، ثم يغسل فرجه، وما أصابه من الأذى،
ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يأخذ بيده ماءً فيخلل به شعر رأسه،
مدخلاً أصابعه في أصول الشعر حتى يروي بشرته، ثم يحثو على رأسه ثلاث حثيات،
ثم يفيض الماء على سائر بدنه؛ لحديث عائشة المتفق عليه.

وأما كيفية الإجزاء:أن يعم بدنه بالماء ابتداءً مع النية لحديث ميمونة:
«وضع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضُوءَ الجنابة، فأفرغ على يديه فغسلهما مرتين
أو ثلاثاً، ثم تمضمض، واستنشق، وغسل وجهه وذراعيه، ثم أفاض الماء على رأسه،
ثم غسل جسده، فأتيته بالمنديل فلم يُرِدْها، وجعل ينفض الماء بيديه».

ومثله حديث عائشة وفيه: «ثم يخلل شعره بيده. حتى إذا ظن أنه قد روى بشرته،
أفاض عليه الماء ثلاث مرات، ثم غسل سائر جسده».

ولا يجب على المرأة نقض شعرها في الغسل من الجنابة،
ويلزمها ذلك في الغسل من الحيض؛ لحديث أم سلمة قالت:
قلت: يا رسول الله إني امرأة أشدُّ ضفر رأسي،
أفأنقضه لغسل الجنابة؟ قال: «لا. إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات،
ثم تفيضين عليك الماء، فتطهرين».



الأغسال المستحبة:
تقدم بيان الأغسال الواجبة، وأما الأغسال المسنونة والمستحبة، فهي:
1- الاغتسال عند كل جماع:
لحديث أبي رافع أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كان ذات ليلة يغتسل عند هذه وعند هذه قال:
فقلت يا رسول الله ألا تجعله واحداً؟ قال: «هذا أزكى وأطيب وأطهر».

2- الغسل للجمعة:
لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل».
وهو آكد الأغسال المستحبة.

3- الاغتسال للعيدين.

4- الاغتسال عند الإحرام بالعمرة والحج: فإنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اغتسل لإحرامه.

5- الغسل من غسل الميت:
لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من غَسَّلَ ميتاً فليغتسل».



الأحكام المترتبة على من وجب عليه الغسل:
الأحكام المترتبة على ذلك يمكن إجمالها في ما يأتي:
1- لا يجوز له المكث في المسجد إلا عابر سبيل لقوله تعالى:
{وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} ،
فإذا توضأ جاز له المكث في المسجد، لثبوت ذلك عن جماعة من الصحابة
على عهد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولأن الوضوء يخفف الحدث، والوضوء أحد الطهورين.

2- لا يجوز له مس المصحف. لقوله تعالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} .
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يمس المصحف إلا طاهر».

3- لا يجوز له قراءة القرآن. فلا يقرأ الجنب شيئاً من القرآن حتى يغتسل.
لحديث علي قال: «كان عليه الصلاة والسلام لا يمنعه من قراءة القرآن شيء إلا الجنابة»،
ولأن في منعه من القراءة حثَّاً له على المبادرة إلى الاغتسال،
وإزالة المانع له من القراءة.

ويحرم عليه أيضاً:
4- الصلاة.
5- والطواف بالبيت.



الواجب

1- ماهي شروط المسح علي الخفين ؟
2- هل يجوز المسح علي خمار المرأة ؟
3- اذكري بإختصار الاغسال الواجبةوالاغسال المستحبة ؟

منة الكريم
مديرة متخصصة

٧‏/٣‏/٢٠١٨ ٦،٤٦ م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الدرس السادس
الباب الثامن: في التيميم


التيمم لغة: القصد.
وشرعاً: هو مسح الوجه واليدين بالصعيد الطيب، على وجه مخصوص؛ تعبداً لله تعالى
.
حكم التيمم ودليل مشروعيته:

التيمم مشروع، وهو رخصة من الله عز وجل لعباده، وهو من محاسن هذه الشريعة،
ومن خصائص هذه الأمة.
لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ
وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ
أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا
فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ
وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}[المائدة: 6].

ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الصعيد الطيب كافيك وإن لم تجد الماء عشر حِجج،
فإذا وجدت الماء فَأمِسَّه بَشَرَتَك».
ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «جُعلت لي الأرضُ مسجداً وطهوراً».

وقد أجمع أهل العلم على مشروعية التيمم إذا توافرت شرائطه، وأنه قائم مقام الطهارة بالماء،
فيباح به ما يباح بالتطهر بالماء من الصلاة والطواف وقراءة القرآن وغير ذلك.
وبذلك تثبت مشروعية التيمم بالكتاب والسنة والإجماع.





شروط التيمم، والأسباب المبيحة له:

يباح التيمم عند العجز عن استعمال الماء: إما لفقده،
أو لخوف الضرر من استعماله لمرض في الجسم أو شدة برد؛
لحديث عمران بن حصين: «عليك بالصعيد الطيب فإنه يكفيك»
وسيأتي مزيد بسط لذلك بعد قليل.

ويصح التيمم بالشروط الآتية:
1- النية: وهي نية استباحة الصلاة، والنية شرط في جميع العبادات، والتيمم عبادة.
2- الإسلام: فلا يصح من الكافر، لأنه عبادة.
3- العقل: فلا يصح من غير العاقل، كالمجنون والمغمى عليه.
4- التمييز: فلا يصح من غير المميز، وهو من كان دون السابعة.
5- تعذر استعمال الماء: إما لعدمه؛ لقوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [المائدة: 6]،
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إن الصعيد الطيب طَهُورُ المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين،
فإذا وجد الماء فليمِسَّهُ بشرته، فإن ذلك خير».
أو لخوفه الضرر باستعماله، إما لمرض يخشى زيادته أو تأخر شفائه باستعمال الماء؛
لقوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى}،
ولحديث صاحب الشَّجَّة، وفيه قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قتلوه قتلهم الله،
هلاَّ سألوا إذا لم يعلموا إنما شفاء العِيِّ السؤال».
أو لشدة برد يُخشى معه الضرر، أو الهلاك،
باستعمال الماء؛ لحديث عمرو بن العاص أنه لما بعث في غزوة ذات السلاسل
قال: «احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت،
وصلَّيت بأصحابي صلاة الصبح».

6- أن يكون التيمم بتراب طهور غير نجس- كالتراب الذي أصابه بول ولم يطهر منه-
له غبار يعلق باليد إن وجده لقوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ}
[المائدة: 6].
قال ابن عباس: (الصعيد: تراب الحرث، والطيب: الطاهر)،
فإن لم يجد تراباً تيمم بما يقدر عليه من رمل أو حجر،
لقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16].
قال الأوزاعي: الرمل من الصعيد





مبطلات التيمم:
وهي الأشياء التي تفسده،
ومبطلاته ثلاثة:

1- يبطل التيمم عن حدث أصغر بمبطلات الوضوء،
وعن حدث أكبر بموجبات الغسل من جنابة وحيض ونفاس، فإذا تيمم عن حدث أصغر، ثم بال أو تغوَّط،
بطل تيممه؛ لأن التيمم بدل عن الوضوء، والبدل له حكم المبدل، وكذا التيمم عن الحدث الأكبر.

2- وجود الماء. إن كان التيمم لعدمه، لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«فإذا وجدت الماء فأمسه بشرتك» وقد تقدم.

3- زوال العذر الذي من أجله شرع التيمم من مرض ونحوه.





صفة التيمم:

وكيفيته: أن ينوي، ثم يُسَمِّي، ويضرب الأرض بيديه ضربة واحدة، ثم ينفخهما- أو ينفضهما-
ثم يمسح بهما وجهه ويديه إلى الرسغين؛ لحديث عمار وفيه: (التيمم ضربة للوجه والكفين)،
وحديث عمار أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له: «إنما كان يكفيك أن تصنع هكذا»
فضرب بكفه ضربة على الأرض، ثم نفضها، ثم مسح بهما ظهر كفه بشماله،
أو ظهر شماله بكفه، ثم مسح بهما وجهه.





الباب التاسع:
في النجاسات وكيفية تطهيرها


تعريف النجاسة، ونوعاها:
النجاسة: هي كل عين مستقذرة أمر الشارع باجتنابها.
وهي نوعان:
1- نجاسة عينية أو حقيقية: وهي التي لا تطهر بحال؛ لأن عينها نجسة، كروث الحمار، والدم، والبول.

2- نجاسة حكمية: وهي أمر اعتباري يقوم بالأعضاء، ويمنع من صحة الصلاة،
ويشمل الحدث الأصغر الذي يزول بالوضوء كالغائط، والحدث الأكبر الذي يزول بالغسل كالجنابة.
والأصل الذي تزال به النجاسة هو الماء، فهو الأصل في التطهير،
لقوله تعالى: {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} [الأنفال: 11].

وهي على ثلاثة أقسام:

نجاسة مغلظة: وهي نجاسة الكلب، وما تولَّد منه.
نجاسة مخففة: وهي نجاسة بول الغلام الذي لم يأكل الطعام.
نجاسة متوسطة: وهي بقية النجاسات. كالبول، والغائط، والميتة.





الأشياء التي قام الدليل على نجاستها:
1- بول الآدمي وعذرته وقيئه: إلا بول الصبيِّ الذي لم يأكل الطعام، فيكتفى برشه؛
لحديث أم قيس بنت محصن: (أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
فأجلسه في حجره، فبال على ثوبه، فدعا بماء فنضحه ولم يغسله).

أما بول الغلام الذي يأكل الطعام، وكذا بول الجارية، فإنه يغسل كبول الكبير.
( يبقي كده واضح حبيباتي الفرق مابين بول الصبي الذي لايأكل وبول الجارية التي لاتأكل )

2- الدم المسفوح من الحيوان المأكول، أما الدم الذي يبقى في اللحم والعروق،
فإنه طاهر، لقوله تعالى: {أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا} [الأنعام: 145]، وهو الذي يهراق وينصبُّ.

3- بول وروث كل حيوان غير مأكول اللحم، كالهر والفأر.

4- الميتة: وهي ما مات حتف أنفه من غير ذكاة شرعية
لقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً} [الأنعام: 145]..
ويستثنى من ذلك ميتة السمك، والجراد،
ومالا نفس له سائلة، فإنها طاهرة.

5- المَذْي: وهو ماء أبيض رقيق لزج، يخرج عند الملاعبة أو تذكُّر الجماع، لا بشهوة ولا دفق،
ولا يعقبه فتور، وربما لا يحس بخروجه، وهو نجس؛
لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه:
«توضأ، واغسل ذكرك».
يعني من المذي، ولم يؤمر فيه بالغسل تخفيفاً ورفعاً للحرج؛ لأنه مما يشق الاحتراز منه.

6- الوَدْي: وهو ماء أبيض ثخين يخرج بعد البول، ومَنْ أصابه فإنه يغسل ذكره ويتوضأ، ولا يغتسل.

7- دم الحيض: كما في حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما
قالت: جاءت امرأة إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فقالت: إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيض كيف تصنع؟
فقال: «تَحُتُّهُ، ثم تَقْرُصُهُ بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي فيه».




 
كيفية تطهير النجاسة:

1- إذا كانت النجاسة في الأرض والمكان:فهذه يكفي في تطهيرها غسلة واحدة،
تذهب بعين النجاسة، فيصب عليها الماء مرة واحدة؛
لأمره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بصب الماء على بول الأعرابي الذي بال في المسجد.

2- إذا كانت النجاسة على غير الأرض: كأن تكون في الثوب أو في الإناء.
فإن كانت من كلب ولغ في الإناء، فلابد من غسله سبع غسلات إحداهن بالتراب؛
لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً، أُولاهن بالتراب».
وهذا الحكم عام في الإناء وغيره، كالثياب، والفرش.

أما نجاسة الخنزير: فالصحيح أنها كسائر النجاسات يكفي غسلها مرة واحدة،
تذهب بعين النجاسة، ولا يشترط غسلها سبع مرات.

وإن كانت النجاسة من البول والغائط والدم ونحوها:
فإنها تغسل بالماء مع الفرك والعصر حتى تذهب وتزول، ولا يبقى لها أثر، ويكفي في غسلها مرة واحدة.

ويكفي في تطهير بول الغلام الذي لم يأكل الطعام النضح، وهو رشه بالماء؛
لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:«يغسل من بول الجارية، وينضح من بول الغلام»،
ولحديث أم قيس بنت محصن المتقدم.

أما جلد الميتة مأكولة اللحم: فإنه يطهر بالدباغ
لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أيما إهاب دبغ فقد طهر».

ودم الحيض تغسله المرأة من ثوبها بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي فيه.
فعلى المسلم أن يهتم بالطهارة من النجاسات في بدنه ومكانه وثوبه الذي يصلي فيه،
لأنها شرط لصحة الصلاة.




الواجب
1-ماهى شروط التيمم ؟
2-اذكرى مبطلات التيمم؟

 

منة الكريم
مديرة متخصصة

١٤‏/٣‏/٢٠١٨ ١٠،٤٤ ص
السلام عليكم ورحمة  الله وبركاته

الدرس السابع
الباب العاشر: في الحيض والنفاس


الحيض لغة: السيلان.
وشرعاً: دم طبيعة وَجِبِلَّة، يخرج من قعر الرحم في أوقات معلومة،
حال صحة المرأة، من غير سبب ولادة.

والنفاس: دم يخرج من المرأة عند الولادة.




بداية وقت الحيض ونهايته:
لا حيض قبل تمام تسع سنين؛ لأنه لم يثبت في الوجود لامرأة حيض قبل ذلك.
وقد روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة).
ولا حيض بعد خمسين سنة في الغالب على الصحيح.

وقد روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (إذا بلغت المرأة خمسين سنة خرجت من حد الحيض).





أقل مدة الحيض وأكثرها:
الصحيح: أنه لا حدَّ لأقله ولا لأكثره، وإنما يُرجع فيه إلى العادة والعرف.






. غالب الحيض:
وغالبه ست أو سبع. لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لحمنة بنت جحش:
«تَحَيضِي في علم الله ستة أيام، أو سبعة، ثم اغتسلي وصلي أربعة وعشرين يوماً، أو ثلاثة وعشرين يوماً،كما يحيض النساء ويطهرن لميقات حيضهن وطهرهن».




: ما يحرم بالحيض والنفاس:
يحرم بسبب الحيض والنفاس أمور:
1- الوطء في الفرج: لقوله تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ}
فقال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين نزلت: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح».

2- الطلاق: لقوله تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} .
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعمر لما طلق ابنه عبد الله امرأته في الحيض:
«مره فليراجعها» الحديث.

3- الصلاة: لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لفاطمة بنت أبي حبيش:
«إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة».

4- الصوم: لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«أليس إحداكن إذا حاضت لم تصم، ولم تصلِّ؟» قلن: بلى.

5- الطواف: لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعائشة رضي الله عنها لما حاضت:
«افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري».

6- قراءة القرآن: وهو قول كثير من أهل العلم من الصحابة والتابعين، ومَنْ بعدهم.
لكن إذا احتاجت إلى القراءة- كأن تحتاج إلى مراجعة محفوظها حتى لا يُنسى، أو تعليم البنات في الدارس،
أو قراءة وردها- جاز لها ذلك، وإن لم تحتج فلا تقرأ، كما قال به بعض أهل العلم.

7- مس المصحف: لقوله تعالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} .

8- دخول المسجد واللبث فيه: لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا أُحِلُّ المسجد لجنب، ولا حائض»،
ولأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يدني رأسه لعائشة، وهي في حجرتها، فترجله وهي حائض،
وهو حينئذ مجاور في المسجد. وكذا يحرم عليها المرور في المسجد إن خافت تلويثه،
فإن أمنت تلويثه لم  يحرم.




ما يوجبه الحيض:

1- يوجب الغسل: لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي».

2- البلوغ: لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار». فقد أوجب عليها السترة بحصول الحيض،
فدلَّ على أن التكليف حصل به، وإنما يحصل ذلك بالبلوغ.

3- الاعتداد به: فتنقضي العدة في حق المطلقة ونحوها بالحيض لمن كانت تحيض،
لقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} .
يعني: ثلاث حِيَض.

4- الحكم ببراءة الرحم في الاعتداد بالحيض.

تنبيه:
إذا طهرت الحائض أو النفساء قبل غروب الشمس؛ لزمها أن تصلي الظهر والعصر من هذا اليوم،
ومن طهرت منهما قبل طلوع الفجر لزمها أن تصلي المغرب والعشاء من هذه الليلة؛
لأن وقت الصلاة الثانية وقت للصلاة الأولى في حال العذر.
وبه قال الجمهور: مالك والشافعي وأحمد.




أقل النفاس وأكثره:
لا حدّ لأقل النفاس؛ لأنه لم يرد فيه تحديد، فرجع فيه إلى الوجود،
وقد وجد قليلاً وكثيراً. وأكثره أربعون يوماً.

قال الترمذي: أجمع أهل العلم من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومَنْ بعدهم
على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يوماً إلا أن ترى الطهر قبل ذلك، فتغتسل وتصلي،
ولحديث أم سلمة: (كانت النفساء على عهد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تجلس أربعين يوماً).




في دم المستحاضة:

الاستحاضة: سيلان الدم في غير وقته على سبيل النزيف، من عرق يسمى العاذل.
ودم الاستحاضة يخالف دم الحيض في أحكامه وفي صفته، وهو عرق ينفجر في الرحم،
سواء كان في أوقات الحيض أو غيرها، وهو لا يمنع الصلاة ولا الصيام ولا الوطء؛ لأنها في حكم الطاهرات.
ودليله حديث فاطمة بنت أبي حبيش: قالت: يا رسول الله إني أُسْتَحَاضُ، فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟
فقال: «لا، إن ذلك عِرْق وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة،
فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي».


فيجب عليها أن تغتسل عند نهاية حيضتها المعتبرة، وعند الاستحاضة تغسل فرجها،
وتجعل في الخرج قطناً ونحوه يمنع الخارج، وتشد عليه ما يمسكه عن السقوط.
ويغني عن ذلك الحفائظ الصحية في هذا الوقت، ثم تتوضأ عند دخول وقت كل صلاة.

والمستحاضة لها ثلاث حالات:
الحالة الأولى: أن تكون لها عادة معروفة، بأن تكون مدة الحيض معلومة لديها قبل الاستحاضة،
فهذه تجلس قدر عادتها، وتدع الصلاة والصيام، وتُعَدُّ حائضاً،
فإذا انتهت عادتها اغتسلت وصلّت وعدَّت الدم الخارج دم استحاضة؛
لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأم حبيبة: «امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك، ثم اغتسلي، وصلي».

الحالة الثانية: إذا لم تكن لها عادة معروفة، لكن دمها متميز بعضه يحمل صفة الحيض:
بأن يكون أسود أو ثخيناً أو له رائحة، والباقي يحمل صفة الاستحاضة، دم أحمر ليس له رائحة.
ففي هذه الحالة ترد إلى العمل بالتمييز؛
لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لفاطمة بنت أبي حبيش:
«إذا كان دم الحيض فإنه أسود يعرف، فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضَّئي، وصلي فإنما هو عرق».

الحالة الثالثة: إذا لم تكن لها عادة ولا صفة تميز بها الحيض من غيره، فهذه تجلس غالب الحيض ستاً أو سبعاً؛
لأن هذه عادة غالب النساء، وما بعد هذه الأيام من الدم يكون دم استحاضة تغسله، ثم تصلي، وتصوم؛
لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لحمنة بنت جحش: «إنما هي رَكْضَةٌ من الشيطان، فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام ثم اغتسلي، فإذا استَنْقَأتِ فصلي وصومي فإن ذلك يجزئك».
ومعنى: «ركضة من الشيطان» يعني: دفعة، أي: إن الشيطان هو الذي حرَّك هذا الدم.

انتهي بفضل الله الكتاب الاول وهو الطهارة
وإن شاء الله موعدنا الاسبوع القادم مع اول الدروس في كتاب الصلاة





الواجب

1- ماهي بداية وقت الحيض ونهايته ؟
2- ماهي الامور المحرمة للحائض ان تفعلها ؟

منة الكريم
مديرة متخصصة

٢١‏/٣‏/٢٠١٨ ١١،١٣ ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الدرس الثامن 

ثانياً: كتاب الصلاة:
ويشتمل على خمسة عشر باباً:


.الباب الأول:في تعريف الصلاة، وفضلها، ووجوب الصلوات الخمس:

1- تعريفها: الصلاة لغة: الدعاء.
وشرعاً: عبادة ذات أقوال وأفعال مخصوصة، مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم.
ويأتي تفصيلها في الأبواب التالية إن شاء الله.

2- فضلها:الصلاة من آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين، بل هي عمود الإسلام، 
وقد فرضها الله على نبيه محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة المعراج فوق سبع سموات. 
وذلك دليل على أهميتها في حياة المسلم، وقد كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا حَزَبَه أمرٌ فزع إلى الصلاة.
وقد جاء في فضلها والحث عليها أحاديث كثيرة منها:
قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان،
مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر».


وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، 
هل يبقى من دَرَنه شيء؟»
قالوا: لا يبقى من دَرَنه شيء.
قال: «فذلك مَثَلُ الصلوات الخمَسَ، يمحو الله بهن الخطايا».
والدَّرَنُ: الوسخ.

3- وجوبها: وفرضيتها معلومة بالكتاب، والسنة، والإجماع المعلوم من الدين بالضرورة، 
قال تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} في آيات كثيرة من كتاب الله،
وقال تعالى: {قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ} .
ومن السنة: حديث المعراج وفيه: «هي خمس وهي خمسون». 
وفي الصحيحين قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمن سأله عن شرائع الإسلام:
«خمس صلوات في اليوم والليلة» قال السائل: هل عليَّ غيرهن؟ قال: «لا، إلا أن تَطَّوَّع».

وتجب الصلاة على المسلم البالغ العاقل، فلا تجب على الكافر، ولا الصغير، 
ولا المجنون، لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ،
وعن المجنون حتى يفيق، وعن الصغير حتى يبلغ».
ولكن يؤمر بها الأولاد لتمام سبع سنين،
ويضربون على تركها لعشر. فمن جحدها أو تركها فقد كفر، 
وارتدَّ عن دين الإسلام لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: 
«العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر».




.الباب الثاني: الأذان، والإقامة:

: تعريف الأذان والإقامة، وحكمهما:

أ- تعريف الأذان والإقامة:
الأذان لغة: الإعلام. قال تعالى: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} . أي إعلام.
وشرعاً: الإعلام بدخول وقت الصلاة بذكر مخصوص.

والإقامة لغة هي: مصدر أقام، وحقيقته إقامة القاعد.
وشرعاً: الإعلام بالقيام إلى الصلاة بذكر مخصوص ورد به الشارع.

ب- حكمهما: ألاذان والإقامة مشروعان في حق الرجال للصلوات الخمس دون غيرها،
وهما من فروض الكفايات إذا قام بهما من يكفي سقط الإثم عن الباقين؛ لأنهما من شعائر الإسلام الظاهرة،
فلا يجوز تعطيلهما.



شروط صحتهما:
1- الإسلام: فلا يصحان من الكافر.
2- العقل: فلا يصحان من المجنون والسكران وغير المميز، كسائر العبادات.
3- الذكورية: فلا يصحان من المرأة للفتنة بصوتها، ولا من الخنثى لعدم العلم بكونه ذكراً.
4- أن يكون الأذان في وقت الصلاة: فلا يصح قبل دخول وقتها، غير الأذان الأول للفجر والجمعة،
فيجوز قبل الوقت، وأن تكون الإقامة عند إرادة القيام للصلاة.
5- أن يكون الأذان مرتباً متوالياً: كما وردت بذلك السنة، وكذا الإقامة،
وسيأتي بيانه في الكلام على صفة الأذان والإقامة.
6- أن يكون الأذان، وكذا الإقامة، باللغة العربية وبالألفاظ التي وردت بها السنة.




في الصفات المستحبة في المؤذن:
1- أن يكون عدلاً أميناً؛ لأنه مؤتمن يُرجع إليه في الصلاة والصيام، فلا يؤمن أن يغرهم بأذانه إذا لم يكن كذلك.
2- أن يكون بالغاً عاقلا، ويصح أذان الصبيّ المميز.
3- أن يكون عالماً بالأوقات ليتحراها فيؤذن في أولها، لأنه إن لم يكن عالماً ربما غلط أو أخطأ.
4- أن يكون صَيِّتاً ليُسْمِعَ الناس.
5- أن يكون متطهراً من الحدث الأصغر والأكبر.
6- أن يؤذن قائماً مستقبل القبلة.
7- أن يجعل أصبعيه في أذنيه، وأن يدير وجهه على يمينه إذا قال: حَيَّ على الصلاة، 
وعلى يساره إذا قال: حَيَّ على الفلاح.
8- أن يترسل في الأذان- أي يتمهل- ويحدر الإقامة- أي يسرع فيها-.




في صفة الأذان والإقامة:

كيفية الأذان والإقامة: ولهما كيفيات وردت بها النصوص النبوية، ومنها ما جاء في حديث أبي محذورة، 
أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علمه الأذان بنفسه، 
فقال: «تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله،
أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حَيَّ على الصلاة، حَيَّ على الصلاة،
حَيَّ على الفلاح، حَيَّ على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله».


وأما صفة الإقامة فهي: (الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله،
حَيَّ على الصلاة، حَيَّ على الفلاح، قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله)؛ 
لحديث أنس رضي الله عنه قال:«أمر بلالٌ أن يشفع الأذان، وأن يوتر الإقامة إلا الإقامة».
فتكون كلمات الأذان مرتين مرتين، وكلمات الإقامة مرة مرة، 
إلا في قوله: (قد قامت الصلاة) فتكون مرتين؛ للحديث الماضي.

فهذه صفة الأذان والإقامة المستحبة؛ لأن بلالاً كان يؤذن به حضراً وسفراً مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إلى أن مات. وإن رَجع في الأذان، أو ثنَّى الإقامة، فلا بأس؛ لأنه من الاختلاف المباح.
ويستحب أن يقول في أذان الصبح بعد حَيَّ على الفلاح: الصلاة خير من النوم مرتين؛
لما روى أبو محذورة أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له:
«إن كان في أذان الصبح قلت: الصلاة خير من النوم».




ما يقوله سامع الأذان، وما يدعو به بعده:
يستحب لمن سمع الأذان أن يقول مثل ما يقول المؤذن؛ 
لحديث أبي سعيد أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 
قال: «إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن». إلا في الحَيْعَلَتَيْن، 
فيشرع لسامع الأذان أن يقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله"
عقب قول المؤذن: حَيَّ على الصلاة، 
وكذا عقب قوله: حَيَّ على الفلاح؛ 
لحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه في ذلك.
وإذا قال المؤذن في صلاة الصبح: الصلاة خير من النوم، فإن المستمع يقول مثله، 
ولا يُسَنُّ ذلك عند الإقامة.
ثم يصلي على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، 
ثم يقول: "اللهم رَبَّ هذه الدعوة التامَّةِ والصلاة القائمةِ، آتِ محمداً الوسيلةَ والفضيلةَ، 
وابعثْهُ مقاماً محموداً الذي وعدته".




.الباب الثالث: في مواقيت الصلاة:

الصلوات المفروضات خمس في اليوم والليلة، لكل صلاة منها وقت محدد حدده الشرع.
قال تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} . 
يعني: مفروضاً في أوقات محددة فلا تجزئ الصلاة قبل دخول وقتها.
وهذه المواقيت الأصل فيها حديث ابن عمرو رضي الله عنهما: 
أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «وقت الظهر إذا زالت الشمس
وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر، ووقت العصر ما لم تصفر الشمس،
ووقت صلاة المغرب ما لم يَغِبِ الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط، 
ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس».

فصلاة الظهر يبدأ وقتها بزوال الشمس،
أي: ميلها عن كبد السماء إلى جهة المغرب، ويمتد وقتها إلى أن يصير ظل كل شيء مثله في الطول،
ويستحب تعجيلها في أول وقتها، إلا إذا اشتد الحر، فيستحب تأخيرها إلى الإبراد؛ 
لقولى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم».

وصلاة العصر يبدأ وقتها من نهاية وقت الظهر- أي من صيرورة ظل كل شيء مثله-
وينتهي بغروب الشمس، أي عند آخر الاصفرار، ويسن تعجيلها في أول الوقت،
وهي الصلاة الوسطى التي نصَّ الله عليها في قوله تعالى:
{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} .
وقد أمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمحافظة عليها،
فقال: «من فاتته صلاة العصر فكأنما وُترَ أهله وماله». 
وقال أيضاً: «من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله».

ووقت صلاة المغرب من غروب الشمس إلى مغيب الشَّفَقِ الأحمر؛
لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق».
ويسن تعجيلها في أول وقتها؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«لا تزال أمتي بخير، ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم»،
إلا ليلة المزدلفة للمحرم بالحج، فيسنُّ تأخيرها حتى تصلى مع العشاء جمع تأخير.

أما صلاة العشاء فيبدأ وقتها من مغيب الشفق الأحمر إلى نصف الليل،
لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط». 
ويستحب تأخيرها إلى آخر الوقت المختار ما لم تكن مشقة، 
ويكره النوم قبلها، 
والحديث بعدها لغير مصلحة؛
لحديث أبي برزة رضي الله عنه 
«أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يكره النوم قبل العشاء، والحديث بعدها».

ووقت صلاة الفجر من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس،
ويستحب تعجيلها إذا تحقق طلوع الفجر.
هذه هي الأوقات التي يشرع أداء الصلوات الخمس فيها، فيجب على المسلمين التقيد بذلك،
والمحافظة عليها في وقتها، وترك تأخيرها؛
لأن الله توعد الذين يؤخرونها عن وقتها فقال تعالى:
{فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} .
وقال تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} .
والغيُّ: هو العذاب الشديد المضاعف والشر والخيبة في جهنم عياذاً بالله.

وأداء الصلوات في أوقاتها من أحب الأعمال إلى الله، 
وأفضلها، فقد سئل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أيُّ العمل أحب إلى الله؟ قال: «الصلاة على وقتها».




الواجب
1- من هم من لا تجب عليهم الصلاة مع الدليل ؟
2- ماهي شروط صحة الاذان ؟
3- ماهو وقت صلاة العشاء ؟

منة الكريم
مديرة متخصصة

٢٨‏/٣‏/٢٠١٨ ٣،١٠ م
 
الدرس التاسع

الباب الرابع:
في شروط الصلاة، وأركانها، وأدلة ذلك، وحكم تاركها.


عدد الصلوات المكتوبة:
عدد الصلوات المكتوبة خمس،
وهي: الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء. وهي مجمع عليها،
وقد دلّ على ذلك حديث طلحة بن عبيد الله أن أعرابياً
قال: يا رسول الله ماذا فرض الله عليَّ من الصلاة؟ قال: «خمس صلوات في اليوم والليلة.. الحديث»،

وحديث أنس رضي الله عنه في قصة الرجل من أهل البادية،
وقوله للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وزعم رسولك أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا.
قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صدق»... الحديث.




على من تجب؟
تجب على المسلم البالغ العاقل، غيرَ الحائض والنفساء، ويؤمر بها الصبي إذا بلغ سبع سنين،
ويُضرب عليها لعشر؛ لحديث: «رفع القلم عن ثلاثة»،
فذكر منها: «وعن الصَّبيِّ حتى يحتلم»،
ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر،
وفَرِّقوا بينهم في المضاجع».




 شروطها:
وشروطها تسعة:
1- الإسلام: فلا تصح من كافر؛ لبطلان عمله.

2- العقل: فلا تصح من مجنون؛ لعدم تكليفه.

3- البلوغ: فلا تجب على الصبي حتى يبلغ، ولكن يؤمر بها لسبع، ويُضرب عليها لعشر؛
لحديث: «مروا أولادكم بالصلاة لسبع...» الحديث.


4- الطهارة من الحَدَثين مع القدرة: لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث ابن عمر:
«لا يقبل الله صلاة بغير طهور».

5- دخول الوقت للصلاة المؤقتة: لقوله تعالى:
{إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} ،
ولحديث جبريل حين أمّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالصلوات الخمس،
ثم قال: «ما بين هذين الوقتين وقت». فلا تصح الصلاة قبل دخول وقتها، ولا بعد خروجه، إلا لعذر.

6- ستر العورة مع القدرة بشيء لا يصف البشرة: لقوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} .
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار».
وعورة الرجل البالغ ما بين السرة والركبة لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لجابر رضي الله عنه:
«إذا صليت في ثوب واحد، فإن كان واسعاً فالتحف به، وإن كان ضيقاً فاتزر به».
والأولى والأفضل أن يجعل على عاتقه شيئاً من الثياب؛
لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى الرجل أن يصلي في الثوب ليس على عاتقه منه شيء.
والمرأة كلها عورة إلا وجهها وكفيها، إلا إذا صلَّت أمام الأجانب- أي غير المحارم-
فإنها تغطي كل شيء؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «المرأة عورة»،
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار».

7- اجتناب النجاسة في بدنه وثوبه وبقعته- أي مكان صلاته- مع القدرة:
لقوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} .
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَنَزَّهوا عن البول؛ فإن عامة عذاب القبر منه»،
ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأسماء في دم الحيض يصيب الثوب:
«تحتُّه، ثم تقرصه بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي فيه»،
لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأصحابه وقد بال الأعرابي في المسجد: «أريقوا على بوله سجلاً من ماء».

8- استقبال القبلة مع القدرة: لقوله تعالى: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} ،
ولحديث: «إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة».

9- النية: ولا تسقط بحال؛ لحديث عمر: (إنما الأعمال بالنيات).
ومحلها القلب، وحقيقتها العزم على الشيء.
ولا يشرع التلفظ بها؛ لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يتلفظ بها،
ولم يَرِدْ أن أحداً من أصحابه فعل ذلك.




أركانها:
الأركان: هي ما تتكون منها العبادات، ولا تصح العبادة إلا بها.

والفرق بينها وبين الشروط: أن الشرط يتقدم على العبادة، ويستمر معها،
وأما الأركان: فهي التي تشتمل عليها العبادة من أقوال وأفعال.

وأركانها أربعة عشر ركناً، لا تسقط عمداً، ولا سهواً، ولا جهلاً. وبيانها كما يلي:

1- القيام: في الفرض على القادر منتصباً؛ لقوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} ،
ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعمران بن حصين: «صَل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب»،
فإن ترك القيام في الفريضة لعذر، كمرض وخوف وغير ذلك، فإنه يُعذر بذلك،
ويصلي حسب حاله قاعداً أو على جنب.

أما صلاة النافلة:فإن القيام فيها سنة وليس ركناً، لكن صلاة القائم فيها أفضل من صلاة القاعد؛
لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم».

2- تكبيرة الإحرام في أولها: وهي قول (الله أكبر) لا يُجْزئه غيرها؛
لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للمسيء الصلاة: «إذا قمت إلى الصلاة فكبر»،
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تحريمها التكبير وتحليلها التسليم»، فلا تنعقد الصلاة بدون التكبير.

3- قراءة الفاتحة مرتبة في كل ركعة: لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب».
ويستثنى من ذلك المسبوق: إذا أدرك الإمام راكعاً، أو أدرك من قيامه ما لم يتمكن معه من قراءة الفاتحة،
وكذا المأموم في الجهرية، يُستثنى من قراءتها، لكن لو قرأها في سكتات الإمام فإن ذلك أولى؛ أخذاً بالأحوط.

4- الركوع في كل ركعة:لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} .
ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للمسيء الصلاة: «ثم اركع حتى تطمئن راكعاً».

5، 6- الرفع من الركوع والاعتدال منه قائماً:
لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث المسيء: «واركع حتى تطمئن راكعاً ثم ارفع حتى تعتدل قائماً».

7- السجود: لقوله تعالى: {وَاسْجُدُوا} ،
ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث المسيء: «ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً».
ويكون السجود في كل ركعة مرتين على الأعضاء السبعة المذكورة في حديث ابن عباس.
وفيه: «أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: الجبهة- وأشار بيده إلى أنفه- واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين».

8، 9- الرفع من السجود والجلوس بين السجدتين:
لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للمسيء: «ثم ارفع حتى تطمئن جالساً».

10- الطمأنينة في جميع الأركان: وهي السكون، وتكون بقدر القول الواجب في كل ركن؛
لأمره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المسيء بها في صلاته في جميع الأركان، ولأمره له بإعادة الصلاة لتركه الطمأنينة فيها.

11- التشهد الأخير: لقول ابن مسعود رضي الله عنه:
(كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد: السلام على الله من عباده).
فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تقولوا السلام على الله، ولكن قولوا: التحيات لله».
فدل قوله رضي الله عنه: "قبل أن يفرض" على أنه فرض.

12- الجلوس للتشهد الأخير: لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعله، وداوم عليه،
وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي».

13- التسليم: لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وتحليلها التسليم»،
فيقول عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله.

14- ترتيب الأركان على ما تقدَّم بيانه: لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعلها مرتبة،
وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي»، وعَلَّمَهَا المسيء في صلاته بقوله: (ثم) التي تدل على الترتيب.



الواجب
بإختصار اذكري شروط صحة الصلاة وأركانها .

منة الكريم
مديرة متخصصة

٤‏/٤‏/٢٠١٨ ١٠،٥٤ ص



الدرس العاشر
هنكمل باقي باب الصلاة 


.المسألة الخامسة: في واجباتها: 
وواجباتها ثمانية، تبطل الصلاة بتركها عمداً، وتسقط سهواً وجهلاً، ويجب للسهو عنها سجود السهو، 
فالفرق بينها وبين الأركان: أن من نسي ركناً لم تصح صلاته إلا بالإتيان به، 
أمَّا من نسي واجباً أجزأ عنه سجود السهو، فالأركان أوكد من الواجبات. وبيانها على النحو الآتي:

1- جميع التكبيرات غير تكبيرة الإحرام، وهو ما يسمى بتكبير الانتقال. 
لقول ابن مسعود: «رأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يكبر في كل رفع وخفض وقيام وقعود»، 
فقد واظب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليه إلى أن مات، 
وقد قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صلوا كما رأيتموني أصلي». 

2- قول: "سمع الله لمن حمده" للإمام والمنفرد: 
لحديث أبي هريرة: «كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يكبر حين يقوم إلى الصلاة، ثم يكبر حين يركع، 
ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركعة، ثم يقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد». 


3- قول: "ربنا ولك الحمد" للمأموم فقط، أما الإمام والمنفرد فيسن لهما الجمع بينهما؛ 
لحديث أبي هريرة المتقدم، ولحديث أبي موسى وفيه: «وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد». 

4- وقول: "سبحان ربي العظيم" مرة في الركوع. 

5- قول: "سبحان ربي الأعلى" مرة في السجود. 
لقول حذيفة في حديثه: «كان- يعني النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم. 
وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى».
وتسنُّ الزيادة في التسبيح في السجود والركوع إلى ثلاث. 

6- قوله: "ربِّ اغفر لي" بين السجدتين: 
لحديث حذيفة: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقول بين السجدتين: «رب اغفر لي. رب اغفر لي». 

7- التشهد الأول على غير من قام إمامه سهواً، فإنه لا يجب عليه لوجوب متابعته؛ 
لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما نسي التشهد الأول لم يَعُدْ إليه، وجبره بسجود السهو. 
والتشهد الأول هو: "التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، 
السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله". 

8- الجلوس له- أي التشهد الأول- لحديث ابن مسعود مرفوعاً: 
«إذا قعدتم في كل ركعتين فقولوا: التحيات لله». 
ولحديث رفاعة بن رافع: «فإذا جلست في وسط الصلاة فاطمئن، وافترش فخذك اليسرى، ثم تشهد». 




المسألة السادسة: في سننها: 

وهي نوعان: سنن أفعال وسنن أقوال. 
أما سنن الأفعال:فكرفع اليدين مع تكبيرة الإحرام وعند الركوع وعند الرفع منه وحطهما عقب ذلك؛ 
لأن مالك بن الحويرث كان إذا صلَّى كبَّر، ورفع يديه، وإذا أراد أن يركع رفع يديه، 
وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه. 
وحَدَّثَ أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صنع ذلك. 
ووضع اليمين على الشمال وجعلهما على صدره حال قيامه، ونظره في موضع سجوده، 
وتفرقته بين قدميه قائماً، وقبض ركبتيه بيديه مفرجتي الأصابع في ركوعه، ومد ظهره فيه، وجعل رأسه حياله. 
وأما سنن الأقوال:فكدعاء الاستفتاح، والبسملة، والتعوذ، وقول: آمين، والزيادة على قراءة الفاتحة، 
والزيادة على تسبيح الركوع والسجود، والدعاء بعد التشهد قبل السلام. 



سابعا مبطلات الصلاة 
يبطل الصلاة أمور نجملها فيما يأتي: 

1- يبطل الصلاة ما يبطل الطهارة؛ لأن الطهارة شرط لصحتها، فإذا بطلت الطهارة بطلت الصلاة. 

2- الضحك بصوت: وهو القهقهة، فإنه يبطلها بالإجماع؛ لأنه كالكلام، بل أشد، 
ولما في ذلك من الاستخفاف والتلاعب المنافي لمقصود الصلاة. 
أما التبسم بلا قهقهة فإنه لا يبطلها، كما نقله ابن المنذر وغيره. 

3- الكلام عمداً لغير مصلحة الصلاة: فعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: كنا نتكلم في الصلاة، 
يكلم الرجل منا صاحبه، وهو إلى جنبه في الصلاة، حتى نزلت: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} . 
فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام. فإن تكلم جاهلاً أو ناسياً، لا تبطل صلاته. 

4- مرور المرأة البالغة، أو الحمار، أو الكلب الأسود بين يدي المصلي دون موضع سجوده: 
لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل، 
فإذا لم يكن بين يديه مثل آخِرَةِ الرَّحْلِ، فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود». 

والرَّحْلُ: هو ما يركب عليه على الإبل، وهو كالسرج للفرس، ومؤخرة الرحل مقدارها ذراع، 
فيكون هذا المقدار هو المجزئ في السترة. 

5- كشف العورة عمداً: لما تقدم في الشروط. 

6- استدبار القبلة: لأن استقبالها شرط لصحة الصلاة. 

7- اتصال النجاسة بالمصلي، مع العلم بها، وتذكرها إذا لم يُزلها في الحال. 

8- ترك ركن من أركانها أو شرط من شروطها عمداً بدون عذر. 

9- العمل الكثير من غير جنسها لغير ضرورة، كالأكل والشرب عمداً. 

10- الاستناد لغير عذر، لأن القيام شرط لصحتها. 

11- تعمُّد زيادة ركن فعلي كالزيادة في الركوع والسجود؛ لأنه يخل بهيئتها، فتبطل إجماعاً. 

12- تعمُّد تقديم بعض الأركان على بعض؛ لأن ترتيبها ركن، كما تقدم. 

13- تعمُّد السلام قبل إتمامها. 

14- تعمُّد إحالة المعنى في القراءة، أي قراءة الفاتحة؛ لأنها ركن. 

15- فسخ النية بالتردد بالفسخ، وبالعزم عليه؛ لأن استدامة النية شرط. 



ثامنا ما يكره في الصلاة: 
يكره في الصلاة الأمور التالية: 

1- الاقتصار على الفاتحة في الركعتين الأوليين، لمخالفة ذلك لسنة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهديه في الصلاة. 

2- تكرار الفاتحة: لمخالفة ذلك- أيضاً- لسنة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، 
لكن إن كررها لحاجة؛ كأن يكون فاته الخشوع وحضور القلب عند قراءتها، 
فأراد تكرارها ليحضر قلبه، فلا بأس بذلك، لكن بشرط ألا يَجُرَّهُ ذلك إلى الوسواس. 

3- يكره الالتفات اليسير في الصلاة بلا حاجة: لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين سئل عن الالتفات في الصلاة 
: «هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد». 
والاختلاس: السرقة والنهب. 
أما إذا كان الالتفات لحاجة فلا بأس به، كمن احتاج إلى أن يتفُل عن يساره في الصلاة ثلاثاً إذا أصابه الوسواس، 
فهذا التفات لحاجة، أمر به النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، 
وكمن خافت على صبيّها الضياع، 
فصارت تلتفت في الصلاة؛ ملاحِظة له. 
هذا كله في الالتفات اليسير، أما إذا التفت الشخص بكليته أو استدبر القبلة، 
فإنه تبطل صلاته، إذا كان ذلك بغير عذر من شدة خوف ونحوه. 

4- تغميض العينين في الصلاة: لأن ذلك يشبه فعل المجوس عند عبادتهم النيران. 
وقيل: يشبه فعل اليهود أيضاً، وقد نُهينا عن التشبه بالكفار.

5- افتراش الذراعين في السجود: لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: 
«اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب». 
فينبغي للمصلي أن يجافي بين ذراعيه، ويرفعهما عن الأرض، ولا يتشبه بالحيوان. 

6- كثرة العبث في الصلاة: لما فيه من انشغال القلب المنافي للخشوع المطلوب في الصلاة. 

7- التَخَصُّرُ: لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: «نُهي أن يصلي الرجل مختصراً». 
والتخصُّر والاختصار في الصلاة: وَضْعُ الرجل يده على الخَصْرِ والخاصِرَة، وهي وسط الإنسان المُستَدقّ فوق الوركين. وقد عللت عائشة رضي الله تعالى عنها الكراهة: بأن اليهود تفعله. 

8- السَّدْلُ وتغطية الفم في الصلاة: لحديث أبي هريرة رضي الله عنه 
قال: «نهى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن السدل في الصلاة، وأن يغطي الرجل فاه». 
والسدل: أن يطرح المصلي الثوب على كتفيه، ولا يردَّ طرفيه على الكتفين. 
وقيل: إرسال الثوب حتى يصيب الأرض، فيكون بمعنى الإسبال. 

9- مسابقة الإمام: لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: 
«أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار، أو يجعل صورته صورة حمار». 

10- تشبيك الأصابع: لنهيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من توضأ وأتى المسجد يريد الصلاة عن فعل ذلك، 
فكراهته في الصلاة من باب أولى. 
والتشبيك بين الأصابع: إدخال بعضها في بعض. وأما التشبيك خارج الصلاة فلا كراهة فيه، 
ولو كان في المسجد، لِفِعْله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إياه في قصة ذي اليدين. 

11- كَفُّ الشعر والثوب: لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: 
«أُمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يسجد على سبعة أعظم، ولا يكفَّ ثوبه ولا شعره». 
والكفّ: قد يكون بمعنى الجمع، أي: لا يجمعهما ويضمهما، وقد يكون بمعنى المنع، 
أي: لا يمنعهما من الاسترسال حال السجود. وكله من العبث المنافي للخشوع في الصلاة. 

12- الصلاة بحضرة الطعام، أو وهو يدافع الأخبثين: لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: 
«لا صلاة بحضرة الطعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان». 
أما كراهة الصلاة بحضرة الطعام: فذلك مشروط بتوقان نفسه إليه ورغبته فيه، مع قدرته على تناوله، 
وكونه حاضراً بين يديه. فلو كان الطعام حاضراً، لكنه صائم، أو شبعان لا يشتهيه، 
أو لا يستطيع تناوله لشدة حرارته، ففي ذلك كله لا يكره له الصلاة بحضرته. 
وأما الأخبثان: فهما البول والغائط. 
وقد نهي عن ذلك كله؛ لما فيه من انشغال قلب المصلي، وتشتت فكره، مما ينافي الخشوع في الصلاة. 
وقد يتضرر بحبس البول والغائط ومدافعتهما. 

13- رفع البصر إلى السماء: لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: 
«لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، أو لتخطفن أبصارهم». 



تاسعا: حكم تارك الصلاة: 
من ترك الصلاة جاحِداً لوجوبها، فهو كافر مرتد، لأنه مُكذِّبٌ لله ورسوله وإجماع المسلمين. 
أمَّا من تركها تهاوناً وكسلاً: فالصحيح أنه كافر إذا كان تاركاً لها دائماً وبالكلية، 
لقوله تعالى عن المشركين: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ}
فدلَّ على أنهم إن لم يحققوا شرط إقامة الصلاة فليسوا بمسلمين، ولا إخوة لنا في الدين. 
ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر»
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إن بين الرجل وبين الشرك والكفر تَرْكَ الصلاة». 

أمَّا من كان يصلي أحياناً ويترك أحياناً، أو يصلي فرضاً أو فرضين، فالظاهر أنه لا يكفر؛ 
لأنه لم يتركها بالكلية، 
كما هو نص الحديث: «ترك الصلاة» فهذا ترك (صلاة) لا (الصلاة). 
والأصل بقاء الإسلام، فلا نخرجه منه إلا بيقين، فما ثبت بيقين لا يرتفع إلا بيقين. 



الواجب 

1- ماهو الفرق بين واجبات الصلاة وأركانها ؟ 

2- ماهي سنن الصلاة 
عرض المزيد
اختر رقم الصفحة 1 2 3 الأخيرة >>
موضوعات مميزة

استغفروا معايا بنيه الحمل الشهر ده يارررب

بكامرتى فى مطعم بحة

نزول الثلج بالموصل// العراق بكامرتي وحصريا مع نانا نزوله

نبضكَ حياتي

مهرجان اضواء الشارقه بمسجد النور على البحيره بكامرتي وحصريا مع نانا نزوله

نفسي اخلف... ادخلوا ضروري اخد رايكم

ياريت كل زوج يقرأ الكلام ده كويس ياريت

اي فتوكة ناسية الباسورد بتاعها او عايزة تغيره تدخل هنا ضروري

ادعولي بالله عليكم نفسي ابقي ام

سلطان الأباريق ..!!!

لماذا يفكر من تجاوز ال 40 في الطلاق !!

قُلْ للغيـابِ كفىَ

ممكن حد يشجعني علي مراجعة القرءان

محشى مشكل وفرحة محمرة ف الفرن بطريقتي ام سمسمة

تعالوا شوفوا عملت إيه بالكأس المكسور أعدت تدويره لحاجة مش هتتخيلوها!!!!

تقرير«كورونا يُهدِد الجميع».. الصين ترصد 9 مليارات دولار للسيطرة على الفيروس.

عمري قرب علي ٤٠ عام وخايفه من الوحده

لكل أم هام جدا بخصوص قئ الاطفال

منتجات الموت ف بيتي وبسأل ليه الوزارة مش بتمنعها !!!!!

اللي فات مش بيموت عند زواج فتكات

مشرفات القسم
مراقبات القسم
الفتوكات المتواجدات
الزائرات المتواجدات