مواضيع فتكات المميزة

المواضيع المميزة التي تكتبها العضوات و تختارها الادارة لتميزها كل اسبوع

اقتراحات لتطوير الموقع

أفكار العضوات لتطوير موقع فتكات

قسم المواضيع المكررة

قسم خاص بالمواضيع التي تضاف و تكون هناك موضوعات مشابهة سابقة لها

ثقافة و معلومات

قسم الثقافة و المعلومات العامة و المتخصصة

السياحة و السفر

قسم خاص بالسياحة والسفر ومعلومات عن الدول و الاماكن السياحية

تعليم اللغات

منتدى خاص بتعليم اللغات الاجنبية

Foreign Fatakat

Fatakat topics in other languages

الكمبيوتر و الانترنت

حلول للمشاكل التي تواجهنا في الكمبيوتر و الانترنت و معلومات مفيدة عنهما

موبايلات

كل ما يتعلق بالموبايل من اخبار و برامج و موديلات

اخبار الكمبيوتر والانترنت

منتدى خاص بأخر أخبار الكمبيوتر والإنترنت

اخبار

جديد الاخبار و الاخبار العاجلة في مصر و العالم

صور

صور في كل المجالات (دون ان يكون فيها ما يغضب الله)

فيديو

منوعات فيديو و افلام (دون ان يكون فيها ما يغضب الله)

تسجيلات صوتية

صوتيات منوعة (دون ان يكون فيها ما يغضب الله)

نكت و طرائف

جديد النكت و الطرائف

منوعات

جديد الترفيه من الاخبار و المنوعات والصور من كل مكان

العاب و مسابقات

العاب و مسابقات ترفيهية

مستعمل (سكند هاند)

سوق المستعمل بين عضوات فتكات

عروض فتكات

عروض وخصومات فتكات

الاستثمار و اخبار الاقتصاد

تبادل خبرات العضوات في الاستثمار و الادخار و متاقشة تأثير الاخبار الاقتصادية عليهن

زهرات فتكات

عمرك اقل من 18 سنة؟ تعالي و دردشي مع صاحباتك في عالم زهرات فتكات!

إيمانيات الزهرات

نتعلم سويا ديننا واخلاقنا ونطور سلوكياتنا

شات زهرات فتكات

شات للزهرات فقط، ممنوع دخول الكبار :)

تعليم و مدارس

قسم معلومات عن المدارس وتجارب العضوات معها

ركن المخطوبات

قسم خاص للمخطوبات و مواضيع تهمهن

معاملة الازواج

مناقشات و نصائح عن معاملة الازواج سعيا لعلاقة زوجية سعيدة

طفولة وأمومة

صحة الطفل و كل ما يهمه من ازياء و العاب و تعليم و رعاية و تربية

Nestle Baby&me

بداية صحية لحياة صحية

صحة المرأة

مواضيع و مناقشات تهمك لصحتك حيث تهتم بتخصص النساء و الولادة

صحة العائلة

مجال الطب بصفة عامة لإفادة عائلتك وقاها الله و إياك كل شر

العيادة النفسية و التنمية البشرية

تعلمي كيف تنمين نفسك و مهاراتك و تتخلصين من المخاوف و العقد لحياة افضل!

الاعشاب و الطب البديل

فوائد الاعشاب و الثمار و كيفية التداوي بها و الطرق التقليدية للطب البديل

المنتدى الإسلامي

المواضيع الدينية و الفتاوى و الاستشارات

القرآن الكريم

انشطة حفظ القرآن الكريم و التفسير و التجويد

السنة النبوية

الاحاديث الشريفة و بيان الاحاديث الصحيحة و الاحاديث الموضوعة

الفقه الإسلامي

يتناول المسائل الفقهية والاحكام الشرعية المختلفة

صوتيات ومرئيات اسلامية

دروس ومحاضرات ومواد اسلامية

معهد اعداد داعيات فتكات

دروس ومحاضرات وواجبات منهج اعداد الداعيات

تفسير الاحلام

تفسير الاحلام بواسطة العضوات ذوات الخبرة في الاحلام

الترحيب و الاجتماعيات

الترحيب بالمشتركات الجدد و التهاني بالمناسبات المختلفة و التعارف

دردشة و مواضيع عامة

المواضيع العامة و الحوارات التي لا تندرج تحت المنتديات المتخصصه

فضفضة و تجارب

طلبات المشورة و ابداء الرأي في المشكلات و تجارب العضوات مع الحياة

قضايا مجتمعية

منتدي لمناقشة جميع القضايا المجتمعية التي تهم المرأة والأسرة بصفة عامة

فتوكات الدول العربية

ملتقى بنات وسيدات الدول العربية في فتكات

المغتربات

قسم خاص بالمغتربات لتبادل الأخبار و الخبرات والفضفضة

شات فتكات

ابدئي محادثة جديدة او شاركي في محادثة موجودة من قبل

اختر رقم الصفحة 1 2 الأخيرة >>

رد 0 0
0
مديرة متخصصة
مادة العقيدة الإسلامية... دفعة خديجة بنت خويلد ( الترم الأول )

٢٩‏/٧‏/٢٠١٨
معهد اعداد داعيات فتكات


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
أما بعد ..




معا بإذن الله نبدأ

مادة العقيدة

وستكون الدراسة بإذن الله من كتاب
200 سؤال في العقيدة
ومؤلفه الشيخ حافظ بن أحمد حكمي

كتاب 200 سؤال في العقيدة كامل .. وبدون تحميل
http://forums.fatakat.com/thread3803749


أما الشرح فيعتمد على شرح الشيخ محمد عبد المقصود للكتاب وشرح الجامعة العالمية للقرآن والسنة وفتاوى اسلام ويب والإسلام سؤال وجواب وغيرها من كلام علماؤنا الأجلاء



المادة مقسمة إلى ترمين
كل ترم مكون من 22 محاضرة وتدريبين موزعة كالآتي :
11 محاضرات
ثم تدريب عبارة عن أسئلة مراجعة على العشر محاضرات السابقة
ثم أسبوع راحة
ثم 11 محاضرات
ثم تدريب لمراجعة هذه المحاضرات
ثم أسبوعين راحة
وبعدها امتحان

أسأل الله تعالى أن يتقبل منا وأن ينفعنا بما علمنا وأن يجعله في ميزان حسناتنا

موضوع الاستفسارات

الاستفسارات الخاصة بمادة العقيدة الإسلامية دفعة خديجة بنت خويلد

موضوع تجميع روابط الواجبات
تجميع روابط مواضيع واجبات مادة العقيدة دفعة خديجة بنت خويلد

 
رد 994 0
20

منة الكريم
مديرة متخصصة

٢٩‏/١‏/٢٠١٨ ١١،١٧ ص



الدرس الأول
مقدمة

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله, إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله

في البداية عايزين نعرف ليه بندرس العقيدة ؟

من أهم العلوم اللي لازم كل مسلم ومسلمة يكونوا عارفينها علم العقيدة أو التوحيد

فالتوحيد هو نجاتك فى الدنيا و الآخرة

وبسلامة معتقدك هتلاقي نفسك تُدفعي إلى العبادات دفع, وهتلاقي نفسك تشعري بانشراح صدر, وبكده تكوني حققتي التوحيد الصافي. وعلشان كده هتلاقي في كل مكان عناية بعلم التوحيد, لنصل معاً بإذن الله تعالى إلى أن ننقي توحيدنا وننقي اعتقادنا حتى يكون خالصاً من أي شوائب تحبط أعمالنا.




فلو نظرنا إلى بعثة الأنبياء.. فإن أول ما يدعو إليه كل رسول هو عبادة الله عز وجل وحده

قال الله تعالى في شأن نوح عليه السلام: ((لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ)) الأعراف 59.
كذلك كانت دعوة هود, ودعوة صالح, ودعوة شعيب...

وقال الله عز وجل في شأن التوحيد: ((وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ)) النحل 36.

فالتوحيد هو أول ما كلفنا الله عز وجل به فى دين الإسلام, وهو آخر حاجة هنخرج بيها من الدنيا

وعلم النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه هذا المنهج، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن وقال: " إنك تقدم على قوم ‏ ‏أهل كتاب ‏ ‏فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله عز وجل". وفي رواية للبخاري: (فليكن أول ما تدعوهم إليه أن يوحدوا الله).
فلو عرفتي تخرجي من الدنيا بالتوحيد فلك الجنة بإذن الله تعالى

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة"

وإذا غادرت هذا العالم توفقى بإذن الله تعالى للإجابة على أسئلة القبر

في القبر مش هتتسألي عن اسمك أو شهادتك أو أهلك و نسبك لالا

تسألى فقط فى عقيدتك

من ربك؟ من نبيك؟ ما دينك؟
===========================

ومحدش هيقدر يجاوب على هذه الأسئلة إلا من عاش على التوحيد الخالص في الدنيا





بعض الناس شايفين أن أمر سؤال القبر ده هين وبسيط

بتقول: لو أن حد سألني الآن من ربك سأقول الله ، من نبيك سأقول محمد وما دينك سأقول الإسلام

لكن الحكاية مش بسيطة كده ، أبدا
لا يوفق لها إلا من عاش على التوحيد

من قضى عمره يبحث من هو ربه وما أسماؤه وما صفاته, ويبحث في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم

ويبحث فى الدين ما أركانه ومراتبه وكيف يحقق الإسلام والإيمان.

فالله عز وجل جعل الجزاء من جنس العمل
إن اعتنيتي بدينك توفقي للإجابة على هذه الأسئلة
طبعا ده بخلاف من يعيش حياته كلها لا يدري ما الذي أتي به إلى هذه الدنيا, ولا يعرف ما أمره الله به, فهذا لا يوفق يقيناً للإجابة على هذه الأسئلة


وإعتنائك بدينك هو علامة على حبك لله عز وجل

قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله: " من أحب الله أحب دينه ومن لا فلا".




و ما هى ثمرة التوحيد؟

لماذا أتعب بنفسى فى جهاد النفس وتمحيص قلبى والتنقية من شوائب الشرك
ولا تعجبى لما نقول هتجاهدي نفسك للتوحيد
ففي أمور كثيرة هي شركيات نقع فيها ونحن لا ندري أننا نقع في الشرك

فالثمرات التى ستجنيها من دراستك للعقيدة هى:

1- الجنة من أنك ستختمين كلامك بإذن الله بلا إله الا الله.

2- لك الأمن يوم الفزع الأكبر قال تعالى: (( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82))) الأنعام.

 أنتي الوحيدة تخرجي من قبرك يوم القيامة والملائكة تطمئنك, وربك راضٍ عنكِ

و ليست هذة المنزلة إلا لأنك حققت التوحيد, فالتوحيد يحتاج منك أن تعيشي عمرك كله تناضلي من أجله, وتسألي نفسك هل هناك شوائب في معتقدي أم لا؟
حتى تلقي الله تعالى على المعتقد السليم

قال تعالى: ((إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ )) النساء 48.

هذه بشرى عظيمة لمن حقق التوحيد, فكلنا أصحاب ذنوب ومعاصي, ولا يوجد بشر ليس بخطاء

3- وعد من الله لمن توحيده سليم ومعتقده صافي بمغفرة الذنوب

ففساد المعتقد لا يُقبل, ولكن أمة مذنبة عاصية مع توحيد سليم نرجو من الله عز وجل أن تكون ممن يدخلون في مشيئة الله عز وجل لهم بالمغفرة المذكورة فى الآية.





ولهذا العلماء عندما ينبهوننا لخطورة علم التوحيد يقولون:

لو أنك أخطأتي في أي باب آخر من أبواب الدين, فليست مشكلة كبيرة كما في باب المعتقد.

فمثلاً إن اختلفنا في مسألة من مسائل الفقه وأنا لم أفهم الدليل يقولون عنه ( أخطأ)

ولكن إن وقعتي في مسألة من مسائل العقيدة يقولون (ضل في المعتقد)

وهذا ما حدث فى عهد النبي صلى الله عليه وسلم لما أتى له رجل فقال: "ما شاء الله وشئت, فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أجعلتني لله ندا ؟ قل: ما شاء الله وحده"

و فى رواية قال" بل قل ما شاء الله ثم شئت "

فهل هناك فرق بين (و) و (ثم)؟ نعم

فحرف فى العقيدة يوقع فى الضلال والشرك





علم المعتقد هو نجاتك فى الدنيا والآخرة
فكم من الوقت أهملنا في دراسة هذا المعتقد !!!!





لذلك وجب علينا تجديد النوايا ونستعين بالله عز وجل لدراسة هذا العلم.

والتلفظ بالنية بدعة ولكن أذكركن ببعض النوايا من باب تجديد النوايا فقط

ففي أثر عن الإمام أحمد بن حنبل أنه قال:

النية الصالحة لطالب العلم أن ينوي أن يرفع الجهل عن نفسه وعن الآخرين

فقد قال الله تعالى: (( وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ)) القصص 77.

فغالبا ما كان مقصد كل الدعاة هذه الآية, فكل الدعاة لم يخرجوا إلا بها.

كم أحسن الله عز وجل إلينا بأن علمنا ديننا؟ كم أحسن الله عز وجل إلينا بأن صحح لنا معتقدنا, وكم كنا في ضلال وجهل؟

إن شاء الله ننوي بعد رفع الجهل عن أنفسنا أن نحسن كما أحسن الله إلينا ونرفع الجهل عن غيرنا من عباد الله عز وجل.

و من النوايا الحسنة أيضا : تحقيق منزلة الخشية, قال تعالى: (( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ)) فاطر 28.

قال علماء اللغة عن إنما أنها تفيد الحصر, أى لا تتحقق الخشية إلا بتحقق شرطها وهو العلم.

من النوايا كذلك: الارتفاع فى درجات الجنة
قال تعالى: ((يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ)) المجادلة 11.


ألقاكم الدرس القادم بمشيئة الله تعالى



الواجب:

س1 : ماهي الثمرات التي تجنيها من دراسة علم العقيدة ؟

س2: عددي بعض النوايا لدراسة علم العقيدة
.

والاستفسارت الخاصة بمادة العقيدة هنا


الاستفسارات الخاصة بمادة العقيدة الإسلامية دفعة خديجة بنت خويلد


منة الكريم
مديرة متخصصة

٤‏/٢‏/٢٠١٨ ٥،١٢ م



الدرس الثاني ( العباده في حياة المسلم )

هنبدأ مع بعض بإذن الله دراسة بعض الأسئلة الواردة في الكتاب
لكن قبل البداية نريد أن نعرف تعريف العقيدة اللي هندرسها في الكتاب

العقيدة :
هي الأمور التي يجب أن يُصَدَّقَ بها القلب ، وتطمئن إليها النفس ؛ حتى تكون يقيناً ثابتاً لا يمازجها ريب ، ولا يخالطها شك . وسميت عقيدة ؛ لأن الإنسان يعقد عليه قلبه .

والعقيدة الإسلامية :
هي الإيمان الجازم بالله تعالى ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ، والقدر خيره وشره ، وسائر ما ثَبَتَ من أُمور الغيب ، وأُصول الدين ، وما أجمع عليه السلف الصالح ، والتسليم التام لله تعالى في الأمر ، والحكم ، والطاعة ، والاتباع لرسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .


وهنتناول شرح كل هذه الأمور بالتفصيل بإذن الله




س1: ما أول ما يجب على العباد؟
ج: أول ما يجب على العباد معرفة الأمر الذي خلقهم الله له ؛ وأخذ عليهم الميثاق به وأرسل به رسله إليهم وأنزل به كتبه عليهم , ولأجله خلقت الدنيا والآخرة والجنة والنار وبه حقت الحاقة ووقعت الواقعة وفي شأنه تنصب الموازين وتتطاير الصحف وفيه تكون الشقاوة والسعادة وعلى حسبه تقسم الأنوار ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور.




ياترى لما بتقعدي لوحدك كده بتفكري في ايه ؟
ما هي اهتماماتك اللي بتفكري فيها ؟
هنلاقي ناس بتقول بفكر في المذاكرة والنتيجة والمجموع واللي بتفكر في الزواج واللي بتفكر في زوجها وبيتها وأولادها ومذاكرتهم واللي عايزة تجيب شقة واللي عايزة تجيب عربيه ترحمها من المواصلات

لكن كثير مننا بيعيش ويموت ولم يفكر فى السبب الذي خلقنا الله تعالى لأجله


هل خطر في بالك مرة انتي مخلوقة ليه أو وظيفتك في الحياة إيه ؟
مفيش حاجة في الدنيا دي كلها مصنوعة عبث أو من غير فايدة وغرض
القلم مثلا علشان نكتب بيه
السجادة بنفرشها في الأرض تدفي المكان وتدي منظر حلو
المعلقة بناكل بيها
وهكذا
نطلع فوق شوية هنلاقي النبات ليه لازمة نبات بناكله ونبات للزينة وحتى لو مكانش للزينة أو للأكل ضروري لتنقية الجو من ثاني أكسيد الكربون
طيب نطلع أكتر ونبص للحيوانات هنلاقي ليها لازمة بناكل لحمها او بستخدمها في الانتقال وممكن في حرث الأرض وممكن في الصيد
تمام كده؟

طيب والانسان اللي أكرمه الله بالعقل وجعل كل الكائنات في خدمته ايه وظيفته ؟
الأكل والشرب والنوم والزواج والبيت والأولاد والشغل وبعدين يموت وبس؟

يعني ملوش أي فايدة في الدنيا غير كده ؟

معقولة الجماد والنبات والحيوان ليهم وظيفة والإنسان العاقل المكرم لأه ؟





س2: ما هو ذلك الأمر الذي خلق الله له الخلق ؟

ج: قال تعالى : {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (38 ) مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} (سورة الدخان: 83-39) .

وقال تعالى : {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ} (سورة ص :27) .

وقال تعالى : {وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} (سورة الجاثية:22) .

وقال تعالى : {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (سورة الذاريات: 56) الآيات .





وهذا هو ما خلقنا الله تبارك وتعالى لأجلة :
ألا وهى عبادته سبحانه وتعالى فإن الله تبارك وتعالى لم يخلق هذا الكون هباء ولم يخلق الطيور والحيوانات والنباتات إلا لخدمة الإنسان فكل مسخر له فى هذه الحياة للهدف الأسمى والأعلى ألا وهى عبادة الله تبارك وتعالى وشكره على نعمه وعدم الشرك به فإن الله لا يغفره : (( إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما ))

نستحي جداً من الله عندما نعلم أننا ما خُلقنا إلا للعبادة وأقيس يومي -الذي هو من رصيد حياتي وعمري- على هذه الوظيفة, علشان نشوف ما هو قدر تحقيقنا للعبادة ؟

من فينا أول ما تستيقظ من نومها تتذكر الآية: ((قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ )) الأنعام 162.

هل خلقنا للنوم و الأكل والتمتع والتناكح والتناسل ؟

لأه طبعا بس بإيدينا نخلي كل ده عباده وهنتكلم عن الطريقة مرة تانيه إن شاء الله


إننا لم نخلق إلا للعبادة

كثير من المسلمين قلَّ ما تأتي العبادة في حياتهم, وإن كانت موجودة هتلاقيها مهمشة

أخت تقول انا أصلى.. إمتى؟.. عندما أنهي مهماتي .. أو لما أخلص شغل البيت أقوم للصلاة فوراً

لا الصلاة رقم 1 فى حياتك ثم كل الأشياء تأتي بعدها

لكن الحمد لله ربنا وهب لنا طول العمر الآن لنعلم ونصحح من حياتنا وفق الوظيفة التي خلقنا من أجلها.

قال تعالى: ((وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ.)) محمد12.
عايزة تكون حياتك كده ؟
أكيد لأه

لازم تقولي: دي مش حياتي, أنا مسلمة لست كافرة ولا كالأنعام, أنا أتميز بالعبادة.

يقول أحدهم أنا مسلم ولكنه لا يصلى ولا يصوم وقد يزنى و قد وقد..... فما دليلك على أنك مسلمة؟
فما الفرق بينك وبين غير المسلمة ؟

إذا رأيتك كيف أعرف إذا كنتي مسلمة أو لا؟
لا يُعرف المسلم إلا بطاعة الله عز وجل
وأقرب مثال الحجاب الشرعي
ايه اللي هيميزك عن غيرك ؟
لما أمشي في الشارع وأشوف واحدة مش محجبة هأعرف منين إنها مسلمة ؟
أول حاجة تخطر في بالي إنها مش مسلمة حتى يثبت العكس
يااااااااااااااااه ترضي كده ؟ الناس تشكك في إسلامك ومش عارفة انتي مسلمة ولا لأه؟


إذا يعرف المسلم بعبادته

"و العبادة هي الطاعة المطلقة لله عز وجل "
سيدنا إبراهيم عليه السلام عندما أُمر أن يذبح ابنه إسماعيل عليه السلام فامتثل
" وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ " ﴿البقرة: ١٢٤﴾
فالإمامة أتت من الامتثال لأمر الله عز وجل

يقول سفيان الثوري كما نقل عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء " إن استطعت أن لا تحك رأسك إلا بأثر فافعل"

( ومعنى هذا إن استطعت أن لا تعمل عمل إلا ومعك برهان عليه من الكتاب أو السنة او الإجماع فاعمل ذلك حتى إذا اتيت يوم القيامة وسألك ربك لماذا فعلت كذلك فتقول لأنك أخبرتني بكتابك بكذا أو سنة نبيك صلى الله عليه وسلم ولماذا لم تفعل كذا فتقول لأنك نهيتني عنه وهكذا )




إن أيقنتِ أنك ما خلقت إلا للعبادة فكل شيء سيهون عليكِ

فلن تتهاوني أو تجادلي فى أى أمر من أمور العبادة بعد الآن.


نقول مثلاً: لما يا أختي مش لابسه الحجاب الشرعي؟ تقول لما أتزوج, أو بعد ما أنهي الدراسة..
من يضمن لكِ أن تحيي إلى أن تنهي الدراسة؟ من يضمن لكِ أن تحيي إلى أن تتزوجي؟
تسمعي الأمر بالحجاب تقولى على طول سمعنا و أطعنا يارب


هل تريدى أن تلقي ربك وأنتِ على هذه الحال؟
يقيناً هتقولي لا, إذاً مستنيه ايه؟
عايزاكي تلغي كلمة سوف دي من حياتك
سوف اتحجب بعد عام ، في رمضان الجاي ، من أول الأسبوع بس علشان مش بحب أبدأ حاجة من نص الأسبوع

ربنا يديكي طولة العمر بس انتي ضامنه تعيشي بعد لحظة ؟
محدش ضامن إن النفس اللي دخل جواه هيخرج تاني

تقولي لواحدة مش بتصلي ليه ؟
تقول أصل الجو برد والميه ساقعة
او كاوية شعري والميه هتبهدله
أو ...............أو ....................... الحجج مش بتخلص

لو استشعرت فعلا معنى العبودية مكانتش قالت كده أبدا .


لذلك ضعى أمامك
علمت فالزم
قال تعالى: ((وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ))

علمت فلزمت العبادة يا رب

قولى سمعنا و أطعنا الآن قبل أن يأتى اليوم الذى من كثرة ما تقولى سمعت وعصيت (حتى لو بلسان حالك لا بلسان قولك) يأتي وقت تسمعي الحق ولا تدركي أنه حق .

قال تعالى: ((كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)) المطففين 14.

يعني من كثرة المعصية والذنوب هذا الران يغطي القلب فيأتي عليكِ يوم وتري الحق باطل والباطل حق -نسأل الله العافية-.

فهيا نبادر للتوبة وعبادة المولى عز وجل.





الواجب :

س1 : ما أول ما يجب على العباد؟

س2 : ما هو ذلك الأمر الذي خلق الله له الخلق مع الدليل ؟



منة الكريم
مديرة متخصصة

١٢‏/٢‏/٢٠١٨ ٧،٢٥ ص

الدرس الثالث

نكمل مع الأسئلة بإذن الله

س3: ما معنى عبد:
ج: العبد إن أريد به المعبد أي المذلل المسخر فهو بهذا المعنى شامل لجميع المخلوقات من العوالم العلوية والسفلية من عاقل وغيره ورطب ويابس ومتحرك و ساكن وظاهر وكامن ومؤمن وكافر وبر وفاجر وغير ذلك , الكل مخلوق لله عز وجل مربوب له , مسخر بتسخيره , مدبر بتدبيره , ولكل منهما رسم يقف عليه , وحد ينتهي إليه وكل يجري لأجل مسمى لا يتجاوزه مثقال ذرة ذلك تقدير العزيز العليم , وتدبير العدل الحكيم , وإن أوريد به العابد المحب المتذلل خص ذلك بالمؤمنين الذين هم عباده المكرمون , وأولياؤه المتقون الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .




أي نحنُ مسخرون شئنا أم أبينا، خاضعون لقدر الله عز وجل، لا يمكن أن نفعل شيئاً إلا إن قدرَ لنا أن نفعله قال تعالى:

" وَاللَّـهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ " ﴿الصافات 69﴾


و تعالوا مع بعض نفهم ايه المقصود من الكلام ده

كلمة عبد لها إطلاقان -يعني معنيان-
معنى عام:
وهو يشمل الكون كله -أى كل الكون عبد لله عز وجل-
و هذا التعريف هو: المذلل المسخر

وبهذا كل الكون مسخر بتسخير الله عز وجل, وكل الكون مذلل لملك الملوك سبحانه وتعالى.
رطب ويابس ومتحرك وساكن وظاهر وكامن ومؤمن وكافر وبر وفاجر

هتقولي يعني الكافر ذليل لله؟!
والاجابة نعم
لو أراد الله بهذا الكافر مرض, هل يستطيع أن يقول لله أنا مش عايز أمرض دلوقتي ؟
لا طبعا
لماذا؟ لأنه عبد لله رغم أنفه
هل إن أراد الله عز وجل بدولة عظيمة -بها من العلم والتكنولوجيا- إعصار, من يستطيع دفعه؟ لا أحد يستطيع, لأنهم عباد لله عز وجل.




المعنى الخاص:
ونسأل الله أن نكون منهم
وهو: العابد المحب المتذلل لحبيبه سبحانه وتعالى
و هذا المعنى لا ينطبق إلا على المسلمين فقط فهم عباده المكرمون

هذه الأسئلة عامة غاية فى الأهمية, مفاتيح لو استشعرتيها بقلبك وقذفها الله في قلبك لتغيرت حياتك كلها
اذا استشعرتي معنى العبودية ولذة العبودية لله تعالى
إن علمتي أو أيقنتي بقلبك أنكِ ما خُلقتي إلا للعبادة والله لتحققي أعلى منازل العابدين لله عز وجل.





طيب أيقنا الآن و اتفقنا أننا لم نخلق إلا للعبادة
فهل هنقضى اليوم كله بين قرآن و صلاة و صيام فقط
هل هذه كل حياتى

لو قلتي أيوه يبقى مفهمتيش معنى العبادة

فما هي العبادة؟




س4: ما هي العبادة ؟
ج: العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة , والبراءة مما ينافي ذلك ويضاده .


كثير بيظن ان العبادة هى الصلاة و الصيام و الصدقات و فقط
لكن المسلم الفطن لازم يعرف إن كل شئ فى حياته عباده

يقول تعالى : " قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِين "َ﴿الأنعام: ١٦٢﴾

أليس تبسمك فى وجه أخيك صدقة ؟
يبقى تبسمك عبادة

حسن التبعل للزوج عبادة من أكل و تنظيف وغيره
كوب الشاي اللي هتعمليه لزوجك عبادة

عندما أعاقب ابنى على خطأ ليس لأنى غاضبة ولكن لان حسن تربية الأبناء عبادة
مش علشان الناس تقول شوفوا ربت أولادها ازاي ؟ دي واحدة مفيش منها
لا فقط لأنها عباده لله

ويبقى يقيناً كل شئ هتعمليه هيرفع من مستوى إيمانك حتى ان اجتمعت مع جارتك بنية انها عبادة لأن النبى أوصانا بالجار لكان كوب الشاي لها عبادة تنتويها ستجديها تزيد إيمانك

لأنك تعبتى فى هذا الشئ
متخليش يومك يمر بلا فائدة

قال تعالى: " قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا * الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا "

هتلاقي واحدة عامله تتبعل لزوجها و تساليها ليه ؟
تقول علشان ميتجوزش عليه
نخشى ان تكون ممن ذكروا فى الآية

او من تحسن تربية أبناءها و لكن لكى يشار لها بالبنان لتربية الأبناء
فنخشى ان تكون ممن ذكروا فيها أيضا

فهؤلاء تعبوا بلا قيمة
لكن لو أنك نويتي ستجعلى كل شئ عبادة
يبقى النية هيه كلمة السر




وبنقول قاعدة :
النية تميز العادات عن العبادات

وهنقارن ما بين اتنين :
واحدة بتاكل علشان شهوة الجوع
والتانية بتاكل امتثال لأمر الله " كلوا واشربوا"
صار أكل الثانية عبادة وأكل الأولى عادة

واحدة بتلبس لبس جديد علشان تفتخر قدام الناس بيه
وواحدة جايبة لبس جديد علشان الناس تعرف فضل نعمة الله عليها
الأولى لا تؤجر والتانية تؤجر

في يوم الجمعة واحد لبس أحسن ثيابه ليكون جميلا أمام الناس ،
والثاني لبس أحسن ثيابه تأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم ،
أيهما العبادة ؟
الثاني طبعا ،

وعلى هذا قيسي كل اللي بتعمليه
وعلشان كده بنقول
(عادات أهل اليقظة عبادات)

بس خلي بالك
النية محلها القلب لا ينطق بها إطلاقاً

مش معقولة تمسكي اللقمة وتقولي نويت بهذه اللقمة ان أمتثل أمر الله بالأكل لأتقوى على العباده
لأه طبعا لأن النية محلها القلب




نسأل سؤال آخر

هل يجوز إني أجمع في عبادتي بين نيتين ؟ واحدة أخروية وواحدة دنيوية ؟
مثلا أصوم تقربا لله وبنية تخفيف الوزن ؟

إن نويتي التقرب إلى الله تعالى بهذا الصيام وقصدتي مع ذلك الحصول على منفعة تخفيف الوزن فنرجو أن لا حرج عليك، وأن تثابي على صيامك لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يرغب أصحابه في الأعمال الصالحة ويحثهم عليها ويذكر لهم منفعتها الدنيوية كما قال: ( من سره أن يبسط له في رزقه أو ينسأ له في أثره فليصل رحمه ) ... متفق عليه. وكقوله صلى الله عليه وسلم: ... ( من قتل قتيلاً له عليه بينة فله سلبه) .. متفق عليه.

لكن المهم يكون قصدك الأول منه رضا الله والتقرب إليه والحصول على الثواب الأخروي
والأفضل إن العمل يكون كله خالصا لوجه الله كده يكون الثواب أكبر
أما لو غلبنا جانب الدنيا على جانب الآخرة فالعمل غير مقبول في الدنيا وهناك العقاب في الآخرة


وده ملخص الكلام جمعه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى فيمن نوى بعمله التقرب إلى الله وغرضاً دنيوياً:

فهذا تحته أحوال:

الحالة الأولى: أن يتساوى في قلبه الأمران التقرب إلى الله عز وجل وحصول الغرض الدنيوي فهذا عمله لا ثواب له.

الحالة الثانية: أن تغلب نية التقرب إلى الله عز وجل ويقصد بذلك أيضاً الغرض الدنيوي، لكن نية التقرب هي الغالبة فهذا فاته كمال الإخلاص فينقص عليه الإخلاص.

الحالة الثالثة: عكس هذه الحال وهي أن تغلب نية الغرض الدنيوي فهذا لا ثواب له عند الله. انتهى.

ويقول القرطبي: من أراد بعمله ثواب الدنيا عجل له الثواب ولم ينقص شيئاً في الدنيا، وله في الآخرة العذاب لأنه جرد قصده إلى الدنيا





ويُطرح سؤال مهم : هل يجوز التشريك في النية بين عبادتين ؟
إذا كانت العبادات تتداخل أو كانت إحداهما غير مقصودة شرعا أو تندرج إحداهما تحت الأخرى جاز التشريك في النية
كما لو اغتسل يوم الجمعة عن الجنابة أو الحيض وغسل الجمعة وكما لو صلى السنة القبلية للظهر ونوى بها تحية المسجد فيصح ذلك وكما لو صام في الجهاد بنية النذر ويوم في سبيل الله

فيصح لأن المقصود صوم يوم في سبيل الله وقد تحقق ذلك لأنه ليس نفل مقيد وسنة راتبة


وكذلك لو وافق صوم القضاء أو الكفارة يومي الإثنين والخميس أجزأ عنهما
لأن المقصود شغل هذين اليومين بصوم وقد تحقق.

لكن مثلا لا يصح للمسلم أن يشرك في نية الصوم بين صيام الست من شوال وصيام قضاء رمضان ولا يجزئه ذلك لأنه لا يمكن الجمع بين الفريضة والنافلة المقيدة في عبادة واحدة لأن نية الفريضة أعلى من نية النافلة ولأن كلا منهما عبادة مستقلة مغايرة للأخرى في الحكم والثواب والدرجة وكذلك كلتاهما مقصود فعلها من قبل الشارع ولذلك غاير بينهما الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: (من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر).


طيب هل يحتاج هذا العمل لشروط و أركان ليكون عبادة ؟
هنعرف ده مع بعض المرة الجاية إن شاء الله






الواجب:

س1: ما معنى العبد ؟

س2: ما هي العبادة ؟


س3 : هل يجوز الاشراك في النية بين آجر الآخرة ومنفعة الدنيا ؟




منة الكريم
مديرة متخصصة

١٩‏/٢‏/٢٠١٨ ٦،٥٤ ص


الدرس الرابع

توقفنا المرة الماضية عند سؤال هل يحتاج هذا العمل لشروط و أركان ليكون عبادة ؟

تعالوا نجاوب مع بعض على السؤال ده

س5: متى يكون العمل عبادة ؟

ج: إذا كمل فيه شيئان وهما كمال الحب مع كمال الذل .
قال تعالى : { وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ } (165) سورة البقرة .
وقال تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ} (57) سورة المؤمنون.
وقد جمع الله تعالى بين ذلك في قوله : { إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} (90) سورة الأنبياء.







ليكون العمل عبادة لا بد من أمرين كمال الحب و كمال الذل

قال شيخ الإسلام بن تيميه رحمه الله : فمن خضع لإنسان مع بغضه له فليس عابدا له ، ومن أحب شيئا دون أن ينقاد له فليس عابدا له ، فالعبادة التي أمرنا بها تتضمن معني الذل ومعني الحب

أولا: الحب ..
هذه العبادة انتي بتتقربي بيها لله عز وجل يبقى لازم تعمليها وانتي مُحبة لله تعالى
هتلاقي ممكن اتنين واقفين يصلوا جنب بعض واحدة ممكن تقعد بالساعات وهيه مش حاسه بتعب وواحدة مش قادرة تكمل خمس دقائق على بعضها

الفرق بينهم ان الأولى محبة لله تحب حبيبها الذى تقف بين يديه
و الثانية لم تحب فلم تشعر بلذة الوقوف بين يدي الله عز وجل
قال الله تعالى : ( والذين ءامنوا أشد حبا لله )

لذلك كان الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم يقوم الليل حتى تتورم قدماه
مع ان الله عز وجل قد غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر و لكنه محب لله
فأكثري من العمل الصالح
فالعمل من الإيمان كلما ازداد العمل زاد الإيمان






لكن المحبة اللي نقصدها
هي التي يتولد عنها الرجاء والخوف من الله عز وجل ,
لابد أن تكون بين الرجاء والخوف

فإن اعتمدنا على الرجاء لوحده فإن هذا يقود إلى الاغترار بالله عز وجل كما قال الحسن البصري رحمه الله
" وإن أناسا غرتهم أماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا ولا حسنة لهم، قالوا: (نحسن الظن بالله) وكذبوا؛ لو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل. "

ولو أن الإنسان اعتمد على الخوفِ فقط قاده هذا إلى اليأس .

فإذًا لابد من الأمرين الخوف والرجاء






ثانيا : الذل ...
قال تعالى: " إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون "
و قال تعالى: " إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين "


فالأنبياء لنا أسوة
تقول أخت أنا لا اقدر على تحقيق الذل والانكسار بين يدى الله
فنقول لها جاهدي و اساليه تعالى
فخزائن الله ملأى
و اساليه تعالى أن يبلغك تلك المنزلة
اسالى الله كل شئ و أى شئ
فعنده خزائن كل شئ


والذل هنا معناه
أن المسلم يروض قلبه ويعود نفسه وجوارحه على الذل لله عز وجل ويشمل ذلك التذلل والخضوع لقدر الله، ثم أيضاً الذل للاستجابة لشرع الله.


إذا الذل إني أرضى بقدر الله وإني أستجيب لشرع الله ده في حد ذاته ذل لله سبحانه وتعالى
طاعتك لله سبحانه وتعالى واتباعك لأوامره ده ذل وافتقار لله سبحانه وتعالى

فتحقيق الذل إذاً يكون بتحقيق العبودية لله تعالى وحده ، والعبد ذليل لربه تعالى في ربوبيته ، وفي إحسانه إليه .

قال ابن القيم – رحمه الله - :

فإن تمام العبودية هو : بتكميل مقام الذل والانقياد ، وأكمل الخلق عبودية : أكملهم ذلاًّ لله ، وانقياداً ، وطاعة ، والعبد ذليل لمولاه الحق بكل وجه من وجوه الذل ، فهو ذليل لعزِّه ، وذليل لقهره ، وذليل لربوبيته فيه وتصرفه ، وذليل لإحسانه إليه ، وإنعامه عليه ؛ فإن مَن أحسن إليك : فقد استعبدك ، وصار قلبُك معبَّداً له ، وذليلاً ، تعبَّدَ له لحاجته إليه على مدى الأنفاس ، في جلب كل ما ينفعه ، ودفع كل ما يضره .

طيب هل كل العبادات درجة الذل فيها بنفس القدر ؟

قد يظهر الذل في عبادة أعظم منه في عبادة أخرى , وأعظم العبادات التي فيها عظيم الذل والخضوع لله هي : الصلاة المفروضة , والصلاة ذاتها تختلف هيئاتها وأركانها في مقدار الذل والخضوع فيها ، وأعظم ما يظهر فيه ذل العبد وخضوعه لربه تعالى فيها : السجود .

ولو قسنا الكلام ده على الصدقة مثلا هتلاقي
كونك شكرتي ربنا سبحانه وتعالى على إنه إداكي نعمة المال وبتقدري تتصدقي منه لله ده ذل لله سبحانه وتعالى
كونك بتطلعي الصدقة نفسها امتثالا لأمر الله ذل لله
كون انك طبقتي أمر الله بعدم المن في الصدقة يبقى ذل لله
وهكذا






فيه ناس لو كلمتيها فى امور الدين تقول لا تأتينى بايات النار و العذاب فأنا أخافهم و لا أحب أن اسمعهم بل كلمينى بالترغيب
لا و لكننا نجد الآيات بتتكلم عن الترغيب والترهيب مع بعض
" الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد "

وقد قرن الله تعالى بين آيات الترغيب و الترهيب الجنة و النار






وفيه ناس بتسأل
لماذا اصلى و لكن لم يزداد ايمانى و لم تنهانى عن الذنوب ؟
لأنك لم تقيمي ركنى العبادة
المحبة و الذل

إذا قومى بالعبادة و انت سعيدة
تصلى و انت سعيدة
تخرجى المال و انت سعيده

بعض السلف كان إذا جاءهم من يسألهم الصدقة يقول: مرحباً بمن يحمل صدقاتنا إلى الله عز وجل مرحباً بسفراءنا إلى الله تعالى

أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ : ألهاكم التكاثر . قال " يقول ابن آدم : مالي . مالي ( قال ) وهل لك ، يا ابن آدم ! من مالك إلا ما أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت ، أو تصدقت فأمضيت ؟ "


لما بتاكلي الأكل هل بيفضل منه شيء؟
أو لما تلبسي ملابس لغاية ما تبلى بتترمي ومش بتنتفعي بيها
كل ده بيفنى وبيهلك

لكن اللي بتتصدقي بيه هو الباقي

إذا المفروض أن نشعر باللذة فى المحبة






س6: ما علامة محبة العبد ربه عز وجل ؟

ج: علامة ذلك أن يحب ما يحبه الله تعالى ويبغض ما يسخطه فيمتثل أوامره ويجتنب مناهيه , ويوالي أولياءه , ويعادي أعداءه , ولذا كان أوثق عرى الإيمان الحب في الله , والبغض فيه .





ان محبة الله معناه أن تحبي ما يحبه الله تعالى و تبغضي ما يبغض الله تعالى و عندها تمتثلى لأومر الله تعالى و تجتنبي نواهيه

و كذلك من العلامات أن توالى أولياءه و تعادي أعداءه و لذا كان أوثق عرى الإيمان الحب و فى الله و البغض فيه

أنت الآن تقولى أننى أحب الله ، فما دليلك على ذلك ؟
فلكل قول حقيقة فما حقيقة قولك أنك تحبى الله تعالى ؟

انا الآن أحب الله فيجب أن افعل ما يحبه و يرضاه

و لو بتحبي ربنا فعلا تبقي حريصة إن ربنا سبحانه وتعالى يحبك وتتجنبي كل ما يبغضه كمان

يقول تعالى : " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا " ﴿المائدة:٣﴾

ويقول تعالى : " مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ " ﴿الأنعام: ٣٨﴾

فان كان الانسان يزعم حبه لله تعالى هل بعد كده وبعد ما شرائع الإسلام كملت وعرفنا إيه اللي بيحبه الله ويرضاه

معقولة أروح أسيبها وأرجع لسنن الجاهليه أحييها وأرفعها مرة تانية علشان الناس يعملوا بيها ؟ يبقى أنا كده بحب ربنا سبحانه وتعالى ؟

إن هذا لعظيم جدًا في دين الله عز وجل وقد روى البخاري (وهذا هو محل الشاهد من الحديث) عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :  " أبغض الناسٍ إلى الله ثلاثة : ملحد في الحرم ومبتغ في الإسلام سنة جاهلية ومطلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه "

مبتغ في الإسلام سنة الجاهلية فقد يدعي الإنسان حبه لله عز وجل وليس الأمرُ كذلك بل إنه من أبغض الناس إلى الله تبارك وتعالى لأنه يحيي سُنن الجاهلية والعياذ بالله .


راجعي في كتاب الله عز وجل أربعة مواضع وأنتي بتسمعي هذا الحديث ورد فيها الكلام عن أفعال بنعملها وهي من سنن الجاهلية :

أولًا : " وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ " ﴿الأحزاب: ٣٣﴾

التبرج من سنن الجاهلية
ولو شفنا كتب التفسير هنلاقي إن التبرج في الجاهليه إن المرأة تلبس الخمار بس تحط طرفيه ورا ظهرها فتبان رقبتها وأذنها

هذا هو تبرج الجاهلية، فلما نزلت آية
" وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ "

راحت جايبه أطراف الخمار أو الطرحة اللي لابساها وغط بيها رقبتها وسترت نفسها

إذا كان هذا هو تبرج الجاهلية الأولى ففي أي مرحلة إحنا دلوقتي ؟
ومع ذلك تدعي هذه المتبرجة ويدعي زوجها أنه محب لله تبارك تعالى كلاهما من أبغض الناس لله تعالى وينبغي أن يُراجع نفسه.






ثانيًا : " أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّـهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ " ﴿ لمائدة٥٠﴾

هي قسمة ثنائية إما أن يكون حكم لله وإما أن يكون حكم الجاهلية فمن عدل عن حكم الله عدل عنه إلى حكم الجاهلية وهذا من إحياء سُنن الجاهلية الباطلة






ثالثا " إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ " ﴿الفتح ٢٦﴾

حمية الجاهلية صارت موجودة تجد في بعض الأغاني والإعلانات نحن الفراعنة أو في مباريات الكرة نحن الفراعنة !!

هتلاقي ناس بتفتخر بأنها أحفاد الفراعنه بتبص للحضارة والتقدم العلمي
بس بتنسى اهم حاجة بتنسى ماكانوا عليه من الشرك والوثنية

يقول عليه الصلاة والسلام: (لينتهين أقوام يفتخرون برجال إنما هم فحم من فحم جهنم، أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع النتن بأنفها) والجعلان: جمع جعل، وهي دويبة أرضية مثل الخنافس تدفع النتن ) وفي لفظ آخر: ( الخرأة- بأنفها، )

فالذين يفخرون بأي رابطة غير رابطة الإسلام ينطبق عليهم هذا الوعيد، وهو أن الله يجعلهم أحقر وأذل وأهون من الجعلان التي تدفع النتن والنجس بأنفها.

وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له وقد التفت نحو المدينة: (إن أهل بيتي هؤلاء يرون أنهم أولى الناس بي، وإن أولى الناس بي المتقون من كانوا وحيث كانوا)

وروى البيهقي بإسنادٍ صحيح وكذلك البغوي في شرح السنة عن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه عندما ذهب لتسلم مفاتيح بيت المقدس خرج البطارقة لاستقباله ومعهم أبوعبيدة ابن الجراح رضي الله تعالى عنه أمين هذه الأمة وأحد العشرة المبشرين بالجنة، فعرضت لأمير المؤمنين عمر مخاضة (وحل ) كان يركب بغلة فلما عرضت له المخاضة أشفق على بغلته فنزل وشمر ثيابه وخاض المخاضة فهرول إليه أبو عبيدة ابن الجراح رضي الله عنه وقال يا أمير المؤمنين لقد فعلت فعلة هي عظيمة عند أهل هذه البلاد، فدفع في صدره وقال : أوه لو غيرك يقوله يا ابن الجراح ؟

إنا كنا أذلة فأعزنا الله بهذا الإسلام فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله

الحمية حمية الجاهلية كما يقال " أنا وأخويا على ابن عمي وأنا ابن عمي على الغريب"
كلا .. هذه حمية، أو عائلة فلان هذا كثير في الصعيد، تقوم جرائم تراق فيها دماء من أجل أن عائلة فلان قتلت فلان من العائلة الأخرى، هذه مصائب كبيرة ينبغي علينا أن نتخلص منها، ويزعم مع ذلك أنه محب لله عز وجل, لكن كما قال تعالى ينبغي أن نقف مواقف العدل

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّـهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّـهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا " ﴿النساء: ١٣٥﴾
أي لا يجوز أن تنحاز للفقير لفقره ولا إلى الغني لغناه ولا إلى الضعيف لضعفه ولا إلى القوي لقوته ولكن ينبغي أن تنحاز للحق

" إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّـهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَن تَعْدِلُوا وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا " ﴿النساء: ١٣٥﴾





رابعًا " يَظُنُّونَ بِاللَّـهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الْأَمْرِ مِن شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّـهِ " ﴿آل عمران: ١٥٤﴾

ظن الجاهلية أن يتصور العبد أن الأمور تجري بهذا الكون بصورة عشوائية، أما ظن أهل الإيمان أن هذا الكون محكم لا يمكن أن تنتقل فيه ذرة من مكانها إلا بأمره عز وجل وهو الملك الحق له الكمال في العلم وله الكمال في القدرة وله الكمال في الحكمة سبحانه وتعالى .

إذا مقياس حبك لله هو مقدار امتثالك لأوامره واجتنابك لنواهيه

 الكلام أخدنا بره الموضوع شوية
بس إن شاء الله نكمل الكلام في موضوعنا الدرس القادم بإذن الله

أحبكم في الله




الواجب:
س1: متى يكون العمل عبادة ؟

س2: ما علامة محبة العبد ربه عز وجل ؟


منة الكريم
مديرة متخصصة

٢٦‏/٢‏/٢٠١٨ ٨،٠٢ ص



الدرس الخامس

س7: بماذا عرف العباد ما يحبه الله ويرضاه ؟
ج: عرفوه بإرسال الله تعالى الرسل وإنزاله الكتب آمراً بما يحبه الله ويرضاه , ناهياً عما يكرهه ويأباه وبذلك قامت عليهم حجته الدامغة , وظهرت حكمته البالغة .
قال الله تعالى : {رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ } (165) سورة النساء.
وقال تعالى : {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } (31) سورة آل عمران.





إذا نعرف ما يحب الله بالرسل التى أرسل و الكتب التى أنزل مش بالعقل و لا اتباعا للعادات ولا باتباع الأجداد

إذًا معرفة ما يحبه الله ويرضاه وما يبغضه الله ليست من أي طريق إلا طريق الرسل الكرام إلا طريق الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فليس للعبد أن يخترع شيئًا يتقرب به إلى الله فلو أن إنسانًا مثلًا يكره أكله من الأكلات
مش بيحب الدجاج مثلا هو حر ولكن لا يقول تركت أكل الدجاج تقربًا لله عز وجل هذا يكون مبتدعًا وعرضة للهلاك فطريق التقرب لله عز وجل وهو طريق الرسول صلى الله عليه وسلم

هناك جملة الناس تكررها بيقولوا: (ربنا عرفوه بالعقل)
وهذا خطأ لأن العقل وحده لا يستطيع الوصول لله عز وجل
فانظري للغرب و ما فيه من تقدم و من فيه من علماء على علم و لكنهم ملحدون
لم يهدهم عقلهم لمعرفة الله بالرغم من أنهم علماء في أمور الدنيا
كما لا يمكن معرفة صفات الله عز وجل بالعقل

فما فائدة العقل إذا ؟
العقل هو لفهم نصوص الكتاب و السنة و ليست وظيفته الحكم عليها

قال تعالى: (( قل إن كنتم تحبون الله)) كما تزعمون فيجب ان تفتنوا و تمتحنوا لكى تبرهنوا (( فاتبعونى يحببكم الله)) فاتبعوا ما أنزل الله بدون أن تناقشوه أو تحكموا عليه بعقلكم القاصر

فما دمنا لا نعرف ما يحبه الله ويرضاه وما يبغضه إلا من طريق الرسول صلوات ربي وسلامه عليه، ليس لنا أن نخترع أو نبتدع في دين الله عز وجل شيئًا وهذا الابتداع سيؤدي إلى تغير معالم الدين ورسومه، وسيؤدي إلى تضييع الأمانة وقد كان الصحابة في غاية الحذر من هذا الأمر.

تأملي هذا الحديث الذي أخرجه الترمذي بإسنادًا صحيح
عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما " أن رجلًا عطس إلى جواره فقال : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، فقال له ابن عمر : صدقت الحمدُ لله والصلاة والسلام على رسول الله، لكن ما هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقول إذا عطسنا ولكن علمنا أن نقول " الحمد لله رب العالمين "

فلا يجوز لشخص عندما يبدأ بتناول الطعام أن يقول (صلى الله على سيدنا محمد وسلم ) وعندما ينتهي يقول الله أكبر؟

هي أذكار صحيحة ولكن ما هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن علمنا أن نقول بسم الله وعندما تفرغ من الطعام تقول الحمد لله .

إياكم و الابتداع في دين الله عز وجل،
والأمة إنما تأخرت حين ابتدعت واخترعت في الميدان الذي لا يجوز فيه الابتداع وتركت الميدان الذي يجوز وربما يستحب وربما يجب أن تخترع فيه وهو مجال العلوم الدنيوية، ولكننا تخلفنا في العلوم الدنيوية وتركنا الاختراع فيه، وبدأنا نخترع في دين الله عز وجل وهذا يُهدد في تغيير معالم الدين ورسومه فقد روى ابن أبي عاصم بإسنادًا صحيح في كتاب السنة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "إن الله حجز التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يرجع بدعته "
ليس لك أن تزيد في دين الله شيئًا وليس لك أن تنتقص منه شيئًا




وقد روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
أن رهطا من الصحابة ذهبوا إلى بيوت النبي صلى الله عليه وسلم يسألون أزواجه عن عبادته فلما أخبروا بها كأنهم تقالوها - أي اعتبروها قليلة - ثم قالوا : أين نحن من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فقال أحدهم : أما أنا فأصوم الدهر فلا أفطر وقال الثاني : وأنا أقوم الليل فلا أنام وقال الثالث : وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال أنتم الذي تقولون كذا وكذا – (وفي رواية أنه صعد المنبر صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ما بال أقوم يقولون كذا وكذا ) وقال لهم : ( أما والله أنا أعلمكم بالله وأخشاكم له ولكني أقوم وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني )

قد قال أهل العلم فارق كبير بين أن يترك الإنسان سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يعتقد أنه ترك الأفضل ويتمنى أن لو فعله , وبين أن يكره سنته صلى الله عليه وسلم وهذا معنى الرغوب عنها .

فارق كبير بين أن يحلق الرجل لحيته وبين أن يكره اللحية .

فليس لك أن تزيد في دين الله شيئًا .

ولا يجوز للإنسان أصلًا أن يشق على نفسه ابتداءً على جهة التقرب إلى الله عز وجل .

كما قال الشاطبي رحمه الله في الاعتصام "إن الله عز وجل لم يتعبدنا بالمشقة "

وكما قالت عائشة رضي الله عنها والحديث في الصحيحين:
(ما خُير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما فإذا كان إثما كان أبعد الناس منه)

لكن إن أدى الإنسان العبادة فصادفته مشقة فالأجر على قدر النصب

عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها في عمرتها إن لك من الأجر على قدر نصبك.

وروى البيهقي بسندٍ صحيح عن ابن رضي الله عنه قال مسعود:
اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كُفيتم وعليكم بالأمر القديم

ولكن إذا كنت الآن أجاهد نفسي لكى أحقق العبادة في أركان حياتى و أجعل محياي لله عز وجل فهل هناك شروط لهذة العبادة؟ فليس كل من صلى حسبت صلاته عبادة و ليست كل من أطاعت زوجها حسبت لها عبادة





س8: كم شروط العبادة
ج: ثلاثة : الأول :صدق العزيمة وهو شرط في وجودها .
والثاني : إخلاص النية .
والثالث : موافقة الشرع الذي أمر الله تعالى أن لا يدان إلا به .
وهما الشرطان في قبولها .




عندنا 3 شروط للعبادة
1- شرط صدق العزيمة
2- إخلاص النية
3- موافقة الشرع الذي أمر الله تعالى الا يدان العباد إلا به
والأول شرط في وجود العباده و الثانى و الثالث هما شروط قبول العبادة
يعني علشان أعمل العباده لازم يتحقق الشرط الأول
وعلشان تقبل لازم يتحقق الشرطين الأخيرين

وتعاولو نشوفهم مع بعض :




س9: ماهو صدق العزيمة ؟
ج : هو ترك التكاسل والتواني وبذل الجهد في أن يصدق قوله بفعله؛ قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴿2﴾ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ }


وهو شرط فى وجود العباده فمن غيرها مفيش حد هيعمل حاجة

من دون صدق العزيمة هتلاقي إن الإنسان يسيطر عليه الكسل والتواني وطول الامل يُسوف بالعبادة.. فيروح عمره كله وهو يؤجل بالعبادة
كأن تقول لمسلمة تحجبي فتقول عندما أتزوج أتحجب ؟ ازي؟ اللي تزوجك تزوجك على أنكِ متبرجة فقد يعارضك ويمنعك إن طلبتي الحجاب، لكن إن تحجبتي سيتقدم إليك رجل يبحث عن الحجاب، والأرزاق بيد الله عز وجل .
و أعلمى ان هذا ليس بحولك و لا قوتك و لكن بصدق الإستعانة بالله و حسن التوكل عليه تعالى

اياكي والكسل
عايزة حفظ القرآن اسالى الله تعالى
عايزة العلم الشرعى اسألى الله تعالى
عايزة قيام الليل اسألى الله تعالى

( و إن من شئ إلا عندنا خزائنه)
فاسالى الله و توكلى الله عز وجل يعينك بإذن الله

قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون * كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون)




س10: ما معنى إخلاص النية ؟
الجواب : هو أن يكون مراد العبد بجميع أقواله وأعماله الظاهرة والباطنة ابتغاء وجه الله تعالى؛ قال الله عز وجل: {وماأمروا إلاَّ ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء} ؛ وقال تعالى: { وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰ ﴿19﴾ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَىٰ} ؛ وقال تعالى: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا } ؛ وقال تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ}؛ وغيرها من الآيات.






قال تعالى في الحديث القدسي :" أنا أغنى الشركاء عن الشرك . من عمل عملا أشرك فيه معي غيري ، تركته وشركه "

فلو مثلا واحدة قامت صلت و هي وسط جمع كبير من الناس
وسألتيها بتعملي ليه كده؟
تقول لك أحرجت أن اجلس و الجميع يصلى
فهذا ليس خالصاً لله عز وجل
بل هذا للناس

الله عز وجل عزيز غنى فلن يقبل العبادة إلا إن كانت خالصة لوجهه تعالى




س11: ما هو الشرع الذي أمر الله أن لا يُدان إلاَّ به
ج: هي الحنيفية ملة إبراهيم عليه السلام؛ قال الله تبارك وتعالى: { إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَام } ؛
وقال تعالى: {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ } ؛
وقال تعالى: {وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ ۚ } ؛
وقال تعالى: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ0 وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } ؛
وقال تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ ۚ } ؛ وغيرها من الآيات.




الشرع : هو الحنيفية ملة ابراهيم
الحنيف :اي المسلم , والحنيفية : الملة المائلة عن الشرك

إذا الشرط هو موافقة شرائع هذا الدين




الواجب :
س1: بماذا عرف العباد ما يحبه الله ويرضاه ؟

س2: كم شروط العبادة ؟ اذكريها مع الدليل .






الدرس الخامس

س7: بماذا عرف العباد ما يحبه الله ويرضاه ؟
ج: عرفوه بإرسال الله تعالى الرسل وإنزاله الكتب آمراً بما يحبه الله ويرضاه , ناهياً عما يكرهه ويأباه وبذلك قامت عليهم حجته الدامغة , وظهرت حكمته البالغة .
قال الله تعالى : {رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ } (165) سورة النساء.
وقال تعالى : {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } (31) سورة آل عمران.





إذا نعرف ما يحب الله بالرسل التى أرسل و الكتب التى أنزل مش بالعقل و لا اتباعا للعادات ولا باتباع الأجداد

إذًا معرفة ما يحبه الله ويرضاه وما يبغضه الله ليست من أي طريق إلا طريق الرسل الكرام إلا طريق الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فليس للعبد أن يخترع شيئًا يتقرب به إلى الله فلو أن إنسانًا مثلًا يكره أكله من الأكلات
مش بيحب الدجاج مثلا هو حر ولكن لا يقول تركت أكل الدجاج تقربًا لله عز وجل هذا يكون مبتدعًا وعرضة للهلاك فطريق التقرب لله عز وجل وهو طريق الرسول صلى الله عليه وسلم

هناك جملة الناس تكررها بيقولوا: (ربنا عرفوه بالعقل)
وهذا خطأ لأن العقل وحده لا يستطيع الوصول لله عز وجل
فانظري للغرب و ما فيه من تقدم و من فيه من علماء على علم و لكنهم ملحدون
لم يهدهم عقلهم لمعرفة الله بالرغم من أنهم علماء في أمور الدنيا
كما لا يمكن معرفة صفات الله عز وجل بالعقل

فما فائدة العقل إذا ؟
العقل هو لفهم نصوص الكتاب و السنة و ليست وظيفته الحكم عليها

قال تعالى: (( قل إن كنتم تحبون الله)) كما تزعمون فيجب ان تفتنوا و تمتحنوا لكى تبرهنوا (( فاتبعونى يحببكم الله)) فاتبعوا ما أنزل الله بدون أن تناقشوه أو تحكموا عليه بعقلكم القاصر

فما دمنا لا نعرف ما يحبه الله ويرضاه وما يبغضه إلا من طريق الرسول صلوات ربي وسلامه عليه، ليس لنا أن نخترع أو نبتدع في دين الله عز وجل شيئًا وهذا الابتداع سيؤدي إلى تغير معالم الدين ورسومه، وسيؤدي إلى تضييع الأمانة وقد كان الصحابة في غاية الحذر من هذا الأمر.

تأملي هذا الحديث الذي أخرجه الترمذي بإسنادًا صحيح
عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما " أن رجلًا عطس إلى جواره فقال : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، فقال له ابن عمر : صدقت الحمدُ لله والصلاة والسلام على رسول الله، لكن ما هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقول إذا عطسنا ولكن علمنا أن نقول " الحمد لله رب العالمين "

فلا يجوز لشخص عندما يبدأ بتناول الطعام أن يقول (صلى الله على سيدنا محمد وسلم ) وعندما ينتهي يقول الله أكبر؟

هي أذكار صحيحة ولكن ما هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن علمنا أن نقول بسم الله وعندما تفرغ من الطعام تقول الحمد لله .

إياكم و الابتداع في دين الله عز وجل،
والأمة إنما تأخرت حين ابتدعت واخترعت في الميدان الذي لا يجوز فيه الابتداع وتركت الميدان الذي يجوز وربما يستحب وربما يجب أن تخترع فيه وهو مجال العلوم الدنيوية، ولكننا تخلفنا في العلوم الدنيوية وتركنا الاختراع فيه، وبدأنا نخترع في دين الله عز وجل وهذا يُهدد في تغيير معالم الدين ورسومه فقد روى ابن أبي عاصم بإسنادًا صحيح في كتاب السنة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "إن الله حجز التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يرجع بدعته "
ليس لك أن تزيد في دين الله شيئًا وليس لك أن تنتقص منه شيئًا




وقد روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
أن رهطا من الصحابة ذهبوا إلى بيوت النبي صلى الله عليه وسلم يسألون أزواجه عن عبادته فلما أخبروا بها كأنهم تقالوها - أي اعتبروها قليلة - ثم قالوا : أين نحن من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فقال أحدهم : أما أنا فأصوم الدهر فلا أفطر وقال الثاني : وأنا أقوم الليل فلا أنام وقال الثالث : وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال أنتم الذي تقولون كذا وكذا – (وفي رواية أنه صعد المنبر صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ما بال أقوم يقولون كذا وكذا ) وقال لهم : ( أما والله أنا أعلمكم بالله وأخشاكم له ولكني أقوم وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني )

قد قال أهل العلم فارق كبير بين أن يترك الإنسان سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يعتقد أنه ترك الأفضل ويتمنى أن لو فعله , وبين أن يكره سنته صلى الله عليه وسلم وهذا معنى الرغوب عنها .

فارق كبير بين أن يحلق الرجل لحيته وبين أن يكره اللحية .

فليس لك أن تزيد في دين الله شيئًا .

ولا يجوز للإنسان أصلًا أن يشق على نفسه ابتداءً على جهة التقرب إلى الله عز وجل .

كما قال الشاطبي رحمه الله في الاعتصام "إن الله عز وجل لم يتعبدنا بالمشقة "

وكما قالت عائشة رضي الله عنها والحديث في الصحيحين:
(ما خُير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما فإذا كان إثما كان أبعد الناس منه)

لكن إن أدى الإنسان العبادة فصادفته مشقة فالأجر على قدر النصب

عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها في عمرتها إن لك من الأجر على قدر نصبك.

وروى البيهقي بسندٍ صحيح عن ابن رضي الله عنه قال مسعود:
اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كُفيتم وعليكم بالأمر القديم

ولكن إذا كنت الآن أجاهد نفسي لكى أحقق العبادة في أركان حياتى و أجعل محياي لله عز وجل فهل هناك شروط لهذة العبادة؟ فليس كل من صلى حسبت صلاته عبادة و ليست كل من أطاعت زوجها حسبت لها عبادة





س8: كم شروط العبادة
ج: ثلاثة : الأول :صدق العزيمة وهو شرط في وجودها .
والثاني : إخلاص النية .
والثالث : موافقة الشرع الذي أمر الله تعالى أن لا يدان إلا به .
وهما الشرطان في قبولها .




عندنا 3 شروط للعبادة
1- شرط صدق العزيمة
2- إخلاص النية
3- موافقة الشرع الذي أمر الله تعالى الا يدان العباد إلا به
والأول شرط في وجود العباده و الثانى و الثالث هما شروط قبول العبادة
يعني علشان أعمل العباده لازم يتحقق الشرط الأول
وعلشان تقبل لازم يتحقق الشرطين الأخيرين

وتعاولو نشوفهم مع بعض :




س9: ماهو صدق العزيمة ؟
ج : هو ترك التكاسل والتواني وبذل الجهد في أن يصدق قوله بفعله؛ قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴿2﴾ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ }


وهو شرط فى وجود العباده فمن غيرها مفيش حد هيعمل حاجة

من دون صدق العزيمة هتلاقي إن الإنسان يسيطر عليه الكسل والتواني وطول الامل يُسوف بالعبادة.. فيروح عمره كله وهو يؤجل بالعبادة
كأن تقول لمسلمة تحجبي فتقول عندما أتزوج أتحجب ؟ ازي؟ اللي تزوجك تزوجك على أنكِ متبرجة فقد يعارضك ويمنعك إن طلبتي الحجاب، لكن إن تحجبتي سيتقدم إليك رجل يبحث عن الحجاب، والأرزاق بيد الله عز وجل .
و أعلمى ان هذا ليس بحولك و لا قوتك و لكن بصدق الإستعانة بالله و حسن التوكل عليه تعالى

اياكي والكسل
عايزة حفظ القرآن اسالى الله تعالى
عايزة العلم الشرعى اسألى الله تعالى
عايزة قيام الليل اسألى الله تعالى

( و إن من شئ إلا عندنا خزائنه)
فاسالى الله و توكلى الله عز وجل يعينك بإذن الله

قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون * كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون)




س10: ما معنى إخلاص النية ؟
الجواب : هو أن يكون مراد العبد بجميع أقواله وأعماله الظاهرة والباطنة ابتغاء وجه الله تعالى؛ قال الله عز وجل: {وماأمروا إلاَّ ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء} ؛ وقال تعالى: { وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰ ﴿19﴾ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَىٰ} ؛ وقال تعالى: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا } ؛ وقال تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ}؛ وغيرها من الآيات.






قال تعالى في الحديث القدسي :" أنا أغنى الشركاء عن الشرك . من عمل عملا أشرك فيه معي غيري ، تركته وشركه "

فلو مثلا واحدة قامت صلت و هي وسط جمع كبير من الناس
وسألتيها بتعملي ليه كده؟
تقول لك أحرجت أن اجلس و الجميع يصلى
فهذا ليس خالصاً لله عز وجل
بل هذا للناس

الله عز وجل عزيز غنى فلن يقبل العبادة إلا إن كانت خالصة لوجهه تعالى




س11: ما هو الشرع الذي أمر الله أن لا يُدان إلاَّ به
ج: هي الحنيفية ملة إبراهيم عليه السلام؛ قال الله تبارك وتعالى: { إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَام } ؛
وقال تعالى: {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ } ؛
وقال تعالى: {وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ ۚ } ؛
وقال تعالى: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ0 وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } ؛
وقال تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ ۚ } ؛ وغيرها من الآيات.




الشرع : هو الحنيفية ملة ابراهيم
الحنيف :اي المسلم , والحنيفية : الملة المائلة عن الشرك

إذا الشرط هو موافقة شرائع هذا الدين




الواجب :
س1: بماذا عرف العباد ما يحبه الله ويرضاه ؟

س2: كم شروط العبادة ؟ اذكريها مع الدليل .



أم ميار @
مشرفه عامة

٥‏/٣‏/٢٠١٨ ٣،١٧ م
 


الدرس السادس

نكمل بإذن الله

س12: كم مراتب دين الإسلام ؟
ج: هو ثلاث مراتب الإسلام والإيمان والإحسان وكل واحد منها إذا أطلق شمل الدين كله.

 مراتب الإسلام  ثلاثة
الاسلام وبعدين الايمان وبعدين الإحسان
والإسلام والإيمان لو اجتمعوا في نص واحد هيختلف معناهم ويكون الإسلام للأعمال الظاهرة والإيمان للإعتقاد الباطني
لكن لو كل كلمة جت لوحدها هتدي المعنيين مع بعض ويبقى المعنى يشمل الأعمال الظاهرة والباطنة
وعلشان كده عندنا عباره بتقول

الإسلام والإيمان إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا

فتعالوا مع بعض نتعرف الأول على معنى الإسلام




س13: ما معنى الإسلام ؟
ج: معناه الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والخلوص من الشرك .
قال الله تعالى : {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله } (125) سورة النساء.
وقال تعالى : {وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى } (22) سورة لقمان.
وقال تعالى : { فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} (34) سورة الحـج.


إذا الإسلام : هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والخلوص من الشرك
فلا تكفي الطاعة فقط لا بد أن تطيعي الله عز وجل و تطيعيه وحده لا أن تطيعي الله عز وجل وتطيعي معه غيره هذا نقصٌ في التوحيد
مين منا بتخاف من زوجها أكثر من مابتخاف من الله ؟
كم واحده فينا ممكن تطيع أمها في معصية الله ؟
دا كله ينافى تعريف الإسلام
يبقى لما نيجى نقيسه علينا يسقط مننا كثير
كثيرمننا لم يحققوا معنى الإسلام بعد





وزي ما قلنا إنا لو ذكرنا الاسلام لوحده فإنه يشمل الأعمال الظاهرة والباطنة فيشمل معنى الإسلام والإيمان والدليل هتلاقيه في السؤال التالي

س14: ما الدليل على شموله الدين كله عند الإطلاق ؟
ج: قال الله تعالى( إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ )
وقال النبي صلى الله عليه وسلم " بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ "
وقال صلى الله عليه وسلم " أفضل الإسلام إيمان بالله "
وغير ذلك كثير.





أما الأدله على تعريفه بالأركان الخمسة لما نفصل الحديث عن الاسلام :

س15: ما الدليل على تعريفه بالأركان الخمسة عند التفصيل ؟
ج: قوله صلى الله عليه وعلى آله سلم في حديث سؤال جبريل إياه عن الدين: " الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة
و تؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا " وقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم " بني الإسلام على خمس "
فذكر هذه غير أنه قدم الحج على صوم رمضان وكلاهما في الصحيحين.




كده عرفنا ان أول ركن من أركان الإسلام هو الشهادتين فما أهمية الشهادتين في الدين ؟

س16: ما محل الشهادتين من الدين ؟
ج: لا يدخل العبد في الدين إلا بهما. قال الله تعالى(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ)
وقال النبي صلى الله عليه وسلم " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله " الحديث وغير ذلك كثير.





س17: ما دليل شهادة أن لا إله إلا الله ؟
ج: قول الله تعالى ( شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )
وقوله تعالى( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ) وقوله تعالى(وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ )
و قوله تعالى( مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ ) الآيات.
وقوله تعالى( قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لاَّبْتَغَوْاْ إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً ) الآيات وغيرها.


هذا هو الدليل فما هي أركان الإسلام ؟
دي كلنا عارفيناها اكيد

أن تشهد أن لا اله إلا الله و أن محمدا رسول الله
و تقيم الصلاة و تؤتي الزكاة و صيام رمضان والحج
الدليل عن الرسول صلى الله عليه وسلم ( بني الإسلام على خمس شهادة أن لا اله إلا الله وان محمدا رسول الله وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلا )
وبكده لا يعقد لكي إسلام إلا إذا نطقتي الشهادتين
أي لا يدخل إنسان في الدين إلا إذا قالها
والدليل قوله صلى الله عليه و سلم : ( امرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا....أن لااله إلا الله وان محمدا عبده ورسوله )
تعالو نجدد إيماننا دايما بلا اله إلا الله..

لا إله إلا الله




عرفنا أهمية الشهادتين فما معناها ؟

س18: ما معنى شهادة أن لا إله إلا الله ؟
هي نفي استحقاق العبادة عن كل ما سوى الله , وإثباتها لله عز وجل وحده لا شريك له في عبادته , كما أن ليس له شريك في ملكه .
قال الله تعالى : {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} (62) سورة الحـج.


يعني أني اشهد انه لا يستحق أني اعبد في هذا الكون إلا أنت
فركني الشهادة هو النفي والإثبات
نفي استحقاق العبادة عن كل ماسوى الله
و إثبات العبادة لله وحده

قال تعالى : (ذلك بان الله هو الحق و أن ما يدعون من دونه هو الباطل )

في ناس بتقول لا معبود إلا الله
لكن لا يصح قول لا معبود إلا الله
الله عز و جل أعلمنا أن هناك معبودات تعبد من دون الله
الهندوس يعبدون البقر
و النصارى يعبدون المسيح

و القول الصحيح
معنى لا اله إلا الله هو
لا معبود بحق إلا الله




طيب ماهي شروط الشهادتين؟
شروط الشهادتين هي أهم جزئيات العقيدة
وهي شروط شهادة أن لا إله إلا الله

س10: ما هي شروط شهادة أن لا إله إلا الله التي لا تنفع قائلها إلا باجتماعها فيه ؟
ج: شروطها سبعة :
الأول : العلم بمعناها نفياً وإثباتاً .
الثاني : استيقان القلب بها .
الثالث : الانقياد لها ظاهراً وباطناً .
الرابع : القبول لها فلا يرد شئاً من لوازمها ومقتضياتها .
الخامس : الإخلاص فيها .
السادس : الصدق من صميم القلب لا باللسان فقط .
السابع : المحبة لها ولأهلها ؛ والموالاة والمعاداة لأجلها


إذا لا يكفي مجرد التلفظ بها بل لابد من شروط

قيل للحسن أن أناسا يقولون من قال لا اله إلا الله دخل الجنة
قال الحسن من قال لا اله إلا الله وأدى حقوقها وهب :أسنان المفتاح

عندما يعلق اجر أو عقاب بفعل ما مثلا
قال صلى الله عليه وسلم من مات غريقا فهو شهيد
إذا واحد كان على البيسين يعصي الله فغرق، هل هو شهيد؟
لا لان السبب حصل لكن الشروط لم تتحقق

مثلا نصراني بار بوالديه هل تبلغه الجنة
لا لأنه هناك موانع انه ليس موحدا

مثلا المنافقين قالوها فى عهد النبى ولم تنفعهم الشهادة لأنهم لم يأتوا ببعض شروطها

فمثلا عبد الله بن سلول
كان يحافظ على الصلاة و يفعل كل الطاعات لكن
كان يصلى كتفه بكتف النبى ,شهد الغزوات,قال لا إله إلا الله,حج....ولكن لما فقد بعض شروط لا إله إلا الله لم تنفعه لا إله إلا الله

إذا نحتاج أن نحقق شروط الشهادتين حتى ننتفع بها .





و شروطها سبعة :

الأول : العلم بمعناها نفيا وإثباتا .
من تكلم بالشهادتين يجب أن يكون عارفا بمعنى لا اله إلا الله وعاملا بمقتضى لا اله إلا الله حتى ننجى من طريق النصارى (الذين لم يعلموا) ومن طريق اليهود (الذين لم يعملوا) "
يقول تعالى : { إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ } أي بلا إله إلا الله { وَهُمْ يَعْلَمُونَ}
و قال صلى الله عليه و سلم:" من مات وهو يعلم أن إلا اله إلا الله دخل الجنة "

الثاني : استيقان القلب بها .
يعني من قال لا اله إلا الله يجب أن يكون موقنا يقينا جازما بمعنى لا اله إلا الله
قال عبدالله بن مسعود:اليقين هو الإيمان كله

(يكفى أن يصل حال قلبك إلى أن يمتلئ باليقين)
إذا وجدت في قلبك شيء من الريب الشك ينقلك من درك الإيمان إلى درك النفاق

قال صلى الله عليه و سلم لآبي هريرة: " من لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا اله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره الجنة "


طيب إيه هيه الأمور اللي بتدخل الشك في قلوب المؤمنين؟:
هنلاقي منها :

_ الإعراض عن طلب العلم الشرعي
طوال ما يكون عندنا جهل الشيطان يفعل بنا ما يشاء
متى وقعنا في الجهل فنحن لقمة سائغة للشيطان

الشيطان دايما بيحاول إيقاعك في الشهوات والشهوات
أما الشهوات فيمكن أن تتوبي منها وتنجي
لكن الشبهات لا ينجيك منها إلا العلم .

_ الغفلة و ضعف الطاعة و قلة الذكر
لماذا هذه الأشياء توقعك في الشك؟
أن تركت ذكر الله يخلي الله بينك و بين الشيطان و يوكلك لنفسك
فيستغل الشيطان هذه الغفلة

الثالث : الانقياد لها ظاهراً وباطناً .
قال الله تعالى: "وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ"
وقال الله تعالى: "وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ"
تمام الانقياد يعني تقديم ما يحبه الله تعالى وترك ما يبغضه كمثل
ترك الشهوات
ترك كل ما يبغضه الله تعالى
وإتيان كل ما يحبه ويرضاه وتقديمه على النفس وهواها

في عهد النبي صلى الله كان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له جليبيب، كان في وجهه دمامة وكان فقيراً ويكثر الجلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي ذات يوم: يا جليبيب ألا تتزوج؟ فقال: يا رسول الله ومن يزوجني ؟! فقال صلى الله عليه وسلم: أنا أزوجك يا جليبيب. فالتفت جليبيب إلى الرسول فقال: إذاً تجدني كاسداً يا رسول الله. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: غير أنك عند الله لست بكاسد، ثم لم يزل النبي يتحين الفرص حتى يزوج جليبيباً فجاء في يوم من الأيام رجل من الأنصار قد توفي زوج أبنته فجاء إلى النبي يعرضها عليه ليتزوجها النبي فقال له النبي: نعم ولكن لا أتزوجها أنا!! فرد عليه الأب: لمن يا رسول الله!! فقال : أزوجها جليبيباً ... فقال ذلك الرجل: يا رسول الله تزوجها لجليبيب! يا رسول الله انتظر حتى أستأمر أمها!! ثم مضى إلى أمها وقال لها إن النبي يخطب إليك ابنتك قالت: نعم ونعمين برسول الله فمن يرد رسول الله! فقال لها: إنه ليس يريدها لنفسه!! قالت: لمن؟ قال: يريدها لجليبيب!! قالت: لجليبيب لا لعمر الله لا أزوج جليبيباً وقد منعناها فلاناً وفلاناً فاغتم أبوها لذلك ثم قام ليأتي النبي صلى الله عليه وسلم فصاحت الفتاة من خدرها وقالت لأبويها: من خطبني إليكما؟؟ قال الأب: خطبك رسول الله قالت: أفتردان رسول الله أمره ادفعاني إلى رسول الله فإنه لن يضيعني! قال أبوها: نعم ثم ذهب إلى النبي وقال: يا رسول الله شأنك بها فدعا النبي جليبيباً ثم زوجه إياها ورفع النبي كفيه الشريفتين وقال: اللهم صب عليهما الخير صباً ولا تجعل عيشهما كدًا كداً!!

سبحان الله الابنة تريد الانقياد لله ورسوله
لا ترد أمر رسول الله
قال الله تعالى: "فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ"

::فلن نؤمن حتى نسلم لأمر الله عز وجل
::ولن نؤمن حتى نحكم أمر الله فينا

الرابع : القبول لها فلا يرد شئاً من لوازمها ومقتضياتها .

معنى القبول هو أن تقبلي شريعة الله عز وجل كاملة
قال الله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً "
أي ادخلوا في كل شرائع الدين لكن أن ناخذ من الدين شيئا ونترك آخر فهذا لا يجوز

الخامس : الإخلاص فيها .
الاخلاص هو أن تقول لا إله الا الله تريد بذلك وجه الله سبحانه وتعالى

قال الله عزوجل: "أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ"
ويقول سبحانه: "قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ "
أي كل الشرائع الظاهرة والباطنة تبتغين بها وجه الله

السادس : الصدق من صميم القلب لا باللسان فقط .
وهذا الذي وقع فيه المنافقون لم يصدقوا بقلوبهم

أي لابد أن يكون الصدق من صميم القلب لا باللسان
اقرار القلب بما يقول اللسان
قلبك مقر بلا إله إلا الله
قال الله تعالى: "وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8)يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9)فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمْ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10)" البقرة
هناك من ينطق هذه الكلمة وقلبه لا يصدق بهذه الكلمة كالليبراليين والعلمانيين وغيرهم نسأل الله العافية

السابع : المحبة لها ولأهلها ؛ والموالاة والمعاداة لأجلها
أن يكون الله ورسوله أحب إليك مما سواهما
والشرط ده هنشرحه بالتفصيل الدرس القادم بإذن الله

وبعتذر عن طول الدرس
المطلوب منكم حفظ دليل واحد فقط لكل نقطة



الواجب:
س1: ما معنى الإسلام ؟

س2: ماهي أركان الإسلام مع الدليل؟

س3: ماهو معنى أشهد أن لا إله إلا الله ؟

س4: ما هي شروط شهادة أن لا إله إلا الله التي لا تنفع قائلها إلا باجتماعها فيه ؟



منة الكريم
مديرة متخصصة

١٢‏/٣‏/٢٠١٨ ١١،٠١ ص



الدرس السابع:

هنتكلم بإذن الله عن الشرط السابع من شروط الشهادتين وخليناه في درس لوحده لأهميته وهنتكلم عن الجزء الأول منها فقط :

السابع : المحبة لها ولأهلها ؛ والموالاة والمعاداة لأجلها

يا ترى إحنا بنحب الإسلام ولا كل علاقتنا بيه إننا اتولدنا لقينا نفسنا مسلمين وأهلنا قالوا لينا صلوا وصوموا وزكوا وحجوا علشان دي أركان الإسلام؟

ولا بنحبه فعلا؟

أكيد قبل ما تحبيه هتكوني بتحبي ربنا سبحانه وتعالى

بس الحب ده حب حقيقي ولا مجرد كلام؟

علشان تمتحني محبتك عايزاكي تبصي لنفسك في كذا موطن أو موضع

الموطن الاول:

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ " ﴿ المائدة:54 ﴾

هل تتصوري أن حد يدخل الجنة وهو لا يحب الله عز وجل أو أن الله سيُدخل الجنة أي حد هو عز وجل لا يحبه ؟

لابد أن تكون العلاقة متبادلة " فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ "

طيب ماهى صفات هؤلاء القوم ؟

"أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿ 54 ﴾ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ﴿ 55 ﴾ وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ﴿ 56 ﴾ " المائدة


هل حققتي هذه النقطة فعلا ؟

انتبهي جيدًا لهذه النقطة إياكي أن يبغض قلبك أي مسلم يعني الصحيح أنك ممكن تبغضي ما يعمله مثلاً من بدعة أو من فسق أو من معصية وما إلى ذلك ولكن لا بد أن تحبيه لإسلامه أن لا يكون بغضك للمسلم كبغضك للكافر وربما كان أشد من بغضك للكافر تنبهوا إلى هذه النقطة لأنها فى غاية الأهمية.




وهنا نطرح سؤالا مهما

 
كيف يجتمع الحب والبغض في شخص واحد؟ كيف أحب الشخص من جانب وأبغضه من جانب؟
 
أقول: هذا ميسر، فهذا الأب رُبما ضرب ابنه وآلمه تأديباً وزجراً، ومع ذلك يبقى الأصل أنَّ الأبُ يحبُ ابنه محبةً جبلية، فيجتمع الأمران.
 
وكذلك المعلم مع تلاميذه أو الرجل مع زوجته إذا زجرها، أو هجرها إذا كان الأمر يقتضي ذلك، لكن يبقى الأصل في ذلك محبتها والميل إليها، فإذا كان الشخصُ يجتمع في إيمانٍ مع ارتكابِ محرمات أو ترك واجبات ممَّا لا ينافي الإيمان بالكلية فإنَّ إيمانه يقتضي حبّه ونصرته، وعصيانهِ يقتضي عداوته وبغضه على حسب عصيانه.
 
ومما يبيّن هذا الأمر، ما جاء في هدى النبي- صلى الله عليه وسلم - فقد حقق- عليه السلام - الأمرين، والدليل ذاك الرجل الذي يشربُ الخمر في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واسمه عبد الله، وكان كثيراً ما يُؤتى به فيجلد، فأتي به في أحدِ المرات، فقال أحد الحاضرين: لعنهُ الله ما أكثر ما يُؤتى به، فقال- عليه السلام -: ((لا تلعنهُ، أما علمت أنَّه يحبُ الله ورسوله)) أو كما ورد في الحديث فمقتضى العداوة والبغضاء أن أقام عليه الحد فجلده، وفي نفس الوقت أيضاً، مقتضى الحب والولاء له، أن دافع عنهُ- عليه الصلاة والسلام - فقال: ((لا تلعنه)).







 بنسمع كتير كلمة الحب في الله والبغض في الله
وهنفهم معناها النهاردة بإذن الله بالنسبة لعلاقة المسلمين مع بعض

ففي الصحيحين : "ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان، من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، ومن أحب عبدا لا يحبه إلا لله، ومن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار."

طيب ازاي تتحقق هذه الأمور فعلا ويبقى الحب لله ؟

قال العلماء: والحب في الله هو حب المؤمن من أجل دينه وعبادته لله وطاعته له وامتثال أوامره واجتناب نواهيه لا لقرابة أو مصلحة دنيوية ، والبغض عكسه، فالمؤمن يبغض العاصي بسبب معصيته لا لسبب آخر من تضارب المصالح أو الخلافات الشخصية.. وبحسب هذه المعصية يكون البغض،

 ويبقى الحب ده لايزيد بالبر ولاينقص بالجفاء

يعني لما يديلي هديه أحب الشخص أكتر ولو لم يقدم لي هدية حبه يقل في قلبي

ده مش حب في الله

 يقول صلى الله عليه وسلم : "والذى نفسى بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا "

 صعبة ولا تقدري تعمليها ؟




 الموطن الثاني :

 وتفقدي نفسك أيضا عند قول الله تبارك وتعالى "قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿ آل عمران :31 ﴾" وهنا أيضا محبة متبادلة


قال الحسن البصرى رحمه الله "زعم أقوام أنهم يحبون الله فابتلاهم بهذه الآية"

يعنى مثلا أنك جالس فى مدرج كبير وتقول الذى يحب الله يرفع يده كل الناس سترفع يدها طيب هيا نتبع الرسول صلى الله عليه وسلم يقولون آه أنت تريد أن ترجع عقارب الساعة إلى الوراء حتى قال قائلهم لو بعث النبى صلى الله عليه وسلم فى عصرنا هذا ورشح نفسه ما انتخبته!! هذا مرتد عن الإسلام الذى يقول هذه المقالة مرتد عن الإسلام !! وهل يسعى أحد أن يخرج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

ينفعش نقول إن ماجاء به الرسول صلى الله عليه وسلم لا يصلح لزماننا

تلاقي في ناس مش عايزة تحكم بشرع الله وتقول انتم عايزين في القرن الواحد والعشرين تقطعوا يد السارق ؟

 ايه التخلف ده ؟
والعياذ بالله

 لو بتحبي ربنا فعلا و عايزة ربنا يحبك يبقى لازم تتبعي كل ما يأمرك به وكل ما يأمرك به نبيه صلى الله عليه وسلم
وتقولي سمعنا وأطعنا .



لازم يبقى عندك يقين داخلي

 إن الإسلام فيه صلاح الحال وأنه يصلح لكل زمان ومكان حتى قيام الساعة .




الموطن الثالث :

 وكذلك تفقدي نفسك عند قول النبي صلى الله عليه وسلم فى صحيح البخارى من حديث أبى هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"قال الله عز وجل من عاد لى وليا فقد آذنته بالحرب "


 قال العلماء: إن أبغض الولي؛ لما هو علي من الدين، فهذا ظاهر دخوله في الحديث، وأما إن عاداه لأجل الدنيا، وحصل بينه وبينه خصومات؛ لأجل الدنيا فهذا فيه تفصيل، إن صار معه خصومات بغضاء وكره، فإن يخشى عليه أن يدخل في هذا الحديث، وأما إن كانت الخصومات بدون بغضاء، فإنه لا يدخل في هذا الحديث

 والولي عند أهل السنة والجماعة عرف بأنه: كل مؤمن تقي ليس بنبي، هذا الولي في الاصطلاح عند أهل السنة والجماعة، يعني: أن الولي كل من عنده إيمان وتقوى.


في ناس دلوقتي كتير بتنفر من كل ماهو اسلامي أو نقدر نقول كل من يحاول التمسك بالدين بدعوى إنتم عايزين تحرموا علينا كل حاجة ؟ ودول لو مسكوا البلد الدنيا كلها هتخرب وهيخلونا نلبس الحجاب ويمنعونا من كذا وكذا وكذا

 وسمعنا من الكلام ده كتير

تسأليهم طيب بتكرهوهم ليه ؟

انتم سمعتوا منهم ؟ ناقشتوهم ؟ تعرفوا بيفكروا ازاي وايه دليلهم ؟


يقولوا لأه !
بنكرههم وخلاص .

 ومش بيدوا لنفسهم فرصة بس إنهم حتى يتناقشوا ويعرفوا أفكاره صح ولا غلط وهل فعلا هو متشدد ولا اعتبروه كده بمجرد ما شافوه ملتحي أو شافوها بتغطي وجهها

واعتبروا إن ده دليل التشدد

 ويبدأ الكلام عليهم في كل مكان ومحاربتهم بالقول والفعل


 أنا فاكرة وأنا صغيرة كنت ماشية مع واحدة قريبتي فشافت واحدة منتقبه في وقت مكانش تغطية الوجه منتشرة فلقيتها بتقول يارب توقع على وشها فبقولها ليه ؟

بتقولي كده .

 طيب انتي شوفتي منها حاجة ؟ تعرفيها ؟

 قالت : لأه .

قولتلها طيب بتقولي كده ليه ؟

 قالت : مش بحبهم وخلاص .

احذروا أن ندخل في قوله : " من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب "

 وطبعا مش قصدي من الكلام إن كل واحد ملتحي أو واحدة منتقبة هتبقى من أولياء الله الصالحين وغيرهم لا .

حاشا لله في أخ مش ملتحي أو أخت مش منتقبة عند الله خير من مليون واحد ملتحي ومليون واحدة منتقبة


لكن غلط اننا ناخد الجميع بذنب اللي أخطؤا

يعني مش معنى ان واحد نقول عليه ملتزم أخطا يبقى الكل كده
 حاجة تانية مهمة لازم نحطها في الاعتبار الشخص نفسه مش معنى انه أخطأ مره انه بقى انسان مش كويس

 كلنا معرضين للغلط

عمر بن الخطاب نفسه قال أخطأ عمر واصابت المرأه

بل الرسول صلى الله عليه وسلم ربنا عاتبه في أكثر من موضوع في القرآن

مش عاتبه في موقفه من ابن أم مكتوم في سورة عبس ؟

وعاتبه في في أسرى بدر ؟

وعاتبه في غزوة تبوك وقال له عفا الله عنك لم أذنت لهم ؟

اذا كلنا معرضين اننا نفهم موضوع غلط أو نتصرف في موضوع غلط أو يعدي علينا حاجة سهوا بسلامة نية واحنا فاكرين انه صح أو نعمل حاجة صح بس الأفضل كنا نعمل غيرها

إذا لازم منحكمش بالظاهر الأول نسمع ونشوف اللي قدامنا فعلا صح ولا غلط قبل ما نحكم ، ما نبغضهومش ونعاديهم ويكون فيهم صلاح وتقوى .

وفي الآخر إحنا اللي نخسر ، وننال الحرب من الله والعياذ بالله .

تلاقي ناس في الشغل لو حاولوا يشتغلوا بما يرضي الله ويرفض الرشوة أو يمضي على شيء مخالف بقى عدو ويحاولوا يجنبوه في الشغل علشان ما يوقفش حالهم ويعادوه بكل الوسائل .

 فنقولهم احذروا أن تدخلوا في قوله : " من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب "




طيب كيف تُنال الولاية ؟

 وما تقرب إلى عبدى بشىء أحب إلى مما افترضته عليه.


كذلك يقول عمر بن عبد العزيز رحمه الله : " ليست تقوى الله بصيام النهار ولا بقيام الليل والتخليط بين ذلك لا ولكن التقوى أن تُقابل أوامر الله عز وجل بالامتثال والنواهي بالاجتناب"

"وما تقرب إلى عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه "


وإذا أحب الله عبده ماذا يحصل ؟
أول شيء يسدده :


 "فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به"

 أي لا يسمع إلا ما يرضيه "وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَوَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا"

وبصره الذي يبصر به

 لا ينظر إلى المحرمات أبدًا

" ورجله التي يمشي بها "

 لا تجده يسير في سكة المعصية كأن يذهب إلى ملهى ليلي أو سينما كلام من هذا القبيل كلا تجده ذاهبًا إلى المسجد ,دار علم , ذاهب لصله أرحام , بر الوالدين وهكذا في طاعة من الطاعات

 "وبصره يبصر به ويده الذي التي يبطش بها "

 لا يكون قوة غاشمة لا يستخدم ذلك إلا فى طاعة الله عز وجل و ينصر الحق والدين


" ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذ بي لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبد مؤمن "

لكن سؤال مهم هنا

 هل التردد فى حق الله مثل التردد فى حقنا ؟ أكيد لأه " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ"

 "وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبد مؤمن من يكره الموت ولا بد له منه وأنا أكره مساءته ".


ويقول صلى الله عليه وسلم :
 "أبغض الناس إلى الله ثلاثة ملحد في الحرم ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية ومطلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه."

 انظري إلى قوله صلى الله عليه وسلم: " ومبتع فى الاسلام سنه الجاهلية "


 كفاية كده ونكمل المرة الجاية إن شاء الله تعالى في قضية الموالاة والمعادة أو الولاء والبراء





الواجب :

 س1:ماهو معنى الحب في الله والبغض في الله ؟
 س2: اذا أحب الله عبده ماذا يحصل له ؟


منة الكريم
مديرة متخصصة

١٨‏/٣‏/٢٠١٨ ٧،٠٣ ص


الدرس الثامن :

الدرس اليوم عايز تركيز جامد ومهم جدا وكتير بنسمع عنه بس عايزين نفهمه بمعناه الحقيقي بعيدا عن اللي بيتشددوا فيه وكمان بعيد عن اللي بيتساهلوا فيه

واعذروني لو كان طويل بس علشان نمسك الموضوع من كل جوانبه


هنتكلم النهاردة إن شاء الله عن :

الولاء والبراء
من خصائص المجتمع المسلم أنه مجتمع يقوم على عقيدة الولاء والبراء، الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين، والبراء من كل من حادّ الله ورسوله واتبع غير سبيل المؤمنين .

و الخاصيتين دول من أهم الروابط التي تجعل من ذلك المجتمع مجتمعا مترابطاً متماسكاً، تسوده روابط المحبة والنصرة، وتحفظه من التحلل والذوبان في الهويات والمجتمعات الأخرى، بل تجعل منه وحدة واحدة تسعى لتحقيق رسالة الإسلام في الأرض، تلك الرسالة التي تقوم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ودعوة الناس إلى الحق وإلى طريق مستقيم .


علشان كده هنلاقي القرآن الكريم اهتم بيها
فمرة يذكرها على اعتبار أنها الرابطة الإيمانية التي تجمع المؤمنين فتحثهم على فعل الصالحات، قال تعالى:" والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم " (التوبة:71 )،

ومرة يذكرها ليحذرنا من الانسياق وراء تحالفات تضع المسلم جنبا لجنب مع الكافر في معاداة إخوانه المسلمين، قال تعالى:" لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير " (آل عمران:28)،

ومرة يذكر عقيدة الولاء والبراء على أنها الصبغة التي تصبغ المؤمنين ولا يمكن أن يتصفوا بما يناقضها، قال تعالى:" لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون " (المجادلة:22). وغيرها من الآيات.





طيب ايه معنى الولاء والبراء ؟

الولاء فى الإصطلاح:
هي الولاية, وهى النصرة والمحبة

والبراء في الاصطلاح:
هو البعد والخلاص والعداوة بعد الاعذار والانذار

وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يبايع أصحابه على تحقيق هذا الأصل العظيم، فكان يقول لبعضهم: ( أبايعك على أن تعبد الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتناصح المسلمين، وتفارق المشركين ) رواه النسائي وأحمد .





نمسك الجزء الأول ونتكلم عن الموالاة سريعا :

يا ترى إيه هيه صور موالاة المسلم لأخيه المسلم؟

1. ولاء الود والمحبة: وهذا يعني أن يحمل المسلم لأخيه المسلم كل حب وتقدير، فلا يكيد له ولا يعتدي عليه ولا يمكر به. بل يمنعه من كل ما يمنع منه نفسه، ويدفع عنه كل سوء يراد له، ويحب له من الخير ما يحب لنفسه، قال صلى الله عليه وسلم : ( مثل المؤمنين في توادهم، وتراحمهم، وتعاطفهم، مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) رواه مسلم .

2. ولاء النصرة والتأييد: وذلك في حال ما إذا وقع على المسلم ظلم ، فإن فريضة الولاء تقتضي من المسلم أن يقف إلى جانب أخيه المسلم، يدفع عنه الظلم، ويزيل عنه الطغيان، فعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( انصر أخاك ظالما أو مظلوما. قالوا يا رسول الله: هذا ننصره مظلوما، فكيف ننصره ظالما ؟ قال : تأخذ فوق يديه ) أي تمنعه من الظلم. رواه البخاري ،

3. النصح لهم والشفقة عليهم: فعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: " بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم " متفق عليه .





نيجي للجزء التاني وهو البراء :

عايزين نعرف إيه اللي بيحكم العلاقة بين المسلم وغير المسلم
بيحكمها علاقة البراء ...

واحدة تقولي لما يكون البراء معناه البعد والخلاص والعداوة بعد الاعذار والانذار

يعني عايزة الاسلام يبيح للمسلم أن يتزوج من النصرانية وبعد كده يقول له يكرهها ويبعد عنها ؟
ولا لو حد أسلم يكره بعد كده والده ووالدته وأخواته ويتبرأ منهم ؟ ازاي دي تيجي ؟


أقولها لأنك مفهمتيش معنى البراء صح

حد يقدر يقول إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان بيكره عمه ابو طالب وهو مشرك؟
ولا هل ممكن نوح عليه السلام كان بيكره ابنه ؟
ولا إبراهيم عليه السلام كان بيكره والده؟

إن الله عز وجل لم ينه المسلمين عن حب آبائهم المشركين، بل حذرهم أن يكونوا أحب إليهم من الله ورسوله، وجهاد في سبيله، لأن هذا لا يجتمع مع الإيمان الصحيح .
يقول تعالى : " قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ."

فمبنى هذا الكلام على أصل مهم، وهو التفريق بين محبة الكافر لأجل دينه وما هو عليه من الباطل، وبين محبته لسبب خاص كعلاقة القرابة أو الزواج أو حسن المعاملة، أو لما يقدمه الكافر من علم أو نفع للناس ـ فهذه المحبة لا تحرم، كما أنها لا تتعارض مع البغض لهم في الدين والبراء من كفرهم .

ومن أمثلة ذلك ما قصه القرآن علينا من حال نبي الله إبراهيم مع أبيه، وحال نبي الله نوح مع ابنه، ففرق كبير بين المحبة الدينية وبين المحبة الطبيعية التي تمليها الطبيعة البشرية والفطرة الإنسانية،

لكن محبة الكافر لملته أو لصفة دينية فيه، أمر محرم بالإجماع مفيش كلام

وبكده ممكن اتعامل معاهم عادي بل الإسلام يأمرنا أن نحسن معاملاتهم - وهنتكلم عنها بالتفصيل بعد شوية إن شاء الله -

وكمان أقدر أستفيد من خبارتهم وتجاربهم ،فالحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أولى الناس بها ، لكن بشرط أن لا يخضع المسلم لكافر، ولا يكون ولاؤه إلا لله ولرسوله وللمؤمنين


كده متهيألي وضحت
ومش هطول عليكم في النقطة دي ممكن تقرؤوها بالتفصيل من هنا

http://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&Id=161841





إذا من أخطر صور الموالاة التي يحرمها الإسلام ويقضي على صاحبها بالردة والكفر ما يلي:

- ولاء الود والمحبة للكافرين: ( اللي هي زي ما قلنا محبة الكافر لملته أو لصفة دينية فيه وتقديم محبتهم على محبة الله ورسوله ) فقد نفى الله عز وجل وجود الإيمان عن كل من وادَّ الكافرين ووالاهم، قال تعالى : " لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون " (المجادلة:22) ،

وزي ما قلنا هذه المفاصلة والمفارقة لا تمنع من البر بالكافرين والإحسان إليهم - ما لم يكونوا لنا محاربين – قال تعالى:{ لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين }(الممتحنة:8 ) .

2- ولاء النصرة والتأييد للكافرين على المسلمين: مش ممكن الإسلام يقبل أن يقف المسلم في خندق واحد مع الكافر ضد إخوانه المسلمين، قال تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا " (النساء:144)،

وقال أيضاً : " ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون " (المائدة:81 )





وهناك صور للولاء المحرم ولكنها لا تصل بصاحبها إلى حد الكفر، منها:

1- تنصيب الكافرين أولياء أو حكاما أو متسلطين بأي نوع من التسلط على المسلمين، قال تعالى: { ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا } (النساء:141) .

2- اتخاذهم أصدقاء وأصفياء: قال تعالى:{ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون }(آل عمران:118)
قال الإمام الطبري في تفسير هذه الآية: " لا تتخذوا أولياء وأصدقاء لأنفسكم من دونكم، يقول: من دون أهل دينكم وملتكم، يعني من غير المؤمنين .. فنهى الله المؤمنين به أن يتخذوا من الكفار به أخلاء وأصفياء، ثم عرفهم ما هم منطوون عليه من الغش والخيانة، وبغيهم إياهم الغوائل، فحذرهم بذلك منهم ومن مخالتهم".

3- البقاء في ديار الكفر دون عذر مع عدم القدرة على إقامة شعائر الإسلام، قال تعالى: { إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا * إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا } (النساء:97-98).

4- التشبه بهم في هديهم الظاهر ومشاركتهم أعيادهم، قال صلى الله عليه وسلم : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) رواه أبو داود .





أمور لا تقدح في البراء من الكافرين :

كتير بيظن إن البراء معناه قطع اي علاقة بغير المسلم
وده خطأ طبعا ، فالكافر غير المحارب إن كان يعيش بيننا أو سافرنا نحن لبلاده لغرض مشروع فالاتصال به ومعاملته يوشك أن يكون ضرورة لا بد منها، وبعدين قطع العلاقة كمان هو قطع لمصلحة دعوتهم وعرض الإسلام عليهم قولا وعملا، لذلك أباح الشرع صنوفا من المعاملات معهم منها:

1. إباحة التعامل معهم بالبيع والشراء، واستثنى العلماء بيع آلة الحرب وما يتقووا به علينا، ولا يخفى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته كانوا يبيعون ويشترون من اليهود، بل ومات عليه السلام ودرعه مرهونة عند يهودي على ثلاثين صاعا من شعير كما روى ذلك أحمد وغيره .

2. إباحة الزواج من أهل الكتاب وأكل ذبائحهم بشروطه، قال تعالى: { اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم }(المائدة: 5).

3. اللين في معاملتهم ولا سيما عند عرض الدعوة عليهم، قال تعالى: { ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن }(النحل:125)، وهكذا أمر الله نبيه موسى – عليه السلام - أن يصنع مع فرعون، قال تعالى:{ فقولا له قولا لينا }(طه:44).

4. العدل معهم وعدم ظلمهم في أنفسهم وأموالهم وأعراضهم، قال تعالى: { لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين }( الممتحنة: 8) وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما ) رواه البخاري .

5. الإهداء لهم وقبول الهدية منهم: فقد قبل النبي صلى الله عليه وسلم هدية المقوقس، كما عند الطبراني بسند رجاله ثقات كما قال الهيثمي في المجمع، وأهدى عمر - رضي الله عنه –حلته لأخ له مشرك كما في صحيح البخاري .

6. عيادة مرضاهم إذا كان في ذلك مصلحة: فعن أنس رضي الله عنه قال: " كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقعد عند رأسه. فقال له: أسلم، فنظر إلى أبيه وهو عنده. فقال له: أطع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم. فأسلم. فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: ( الحمد لله الذي أنقذه من النار ) رواه البخاري .

7. التصدق عليهم والإحسان إليهم: قال تعالى: { وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا }(لقمان:15)، وعن أسماء رضي الله عنها قالت: قدمت أمي وهي مشركة .. فاستفتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: إن أمي قدمت وهي راغبة أفأصل أمي، قال: ( نعم صلي أمك ) رواه البخاري .

8. الدعاء لهم بالهداية إلى الإسلام، فقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم لطوائف من المشركين منهم دوس، فقال صلى الله عليه وسلم: ( اللهم اهد دوسا وأت بهم ) رواه البخاري .




الواجب :

س1: ما معنى الولاء والبراء ؟

س2: ماهي صور موالاة المسلم للمسلم ؟

س3: ماهي الأمور التي لا تقدح في البراء من الكافرين ؟

س4: ماهي صور الولاء المحرم ؟


 

منة الكريم
مديرة متخصصة

٢٥‏/٣‏/٢٠١٨ ٨،٠٣ م


الدرس التاسع

نبدأ درسنا اليوم بإذن الله
أدلة على شروط الشهادتين


والمطلوب دليل واحد فقط على كل سؤال

س20: ما دليل اشتراط العلم من الكتاب والسنة ؟
ج: قول الله تعالى( إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ ) أي بلا إله إلاالله(وَهُمْ يَعْلَمُونَ) بقلوبهم معنى ما نطقوا به بألسنتهم.
و قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم " من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة "


س21: مادليل اشتراط اليقين من الكتاب والسنة ؟
ج: قول الله عز وجل(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا) إلى قوله (أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ )
وقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم " أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة "
و قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأبي هريرة " من لقيت وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة " كلاهما في الصحيح .


س22: ما دليل اشتراط الانقياد من الكتاب والسنة ؟
ج: قال الله تعالى (وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى )
وقال النبي صلى الله عليه و آله وسلم " لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به ".


س 23: ما دليل اشتراط القبول من الكتاب والسنة ؟
ج: قال الله تعالى في شأن من لم يقبلها (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ) إلى قوله
(إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍمَّجْنُونٍ)الآيات.
وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله سلم " مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكان منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله به الناس فشربوا وسقوا وزرعوا, وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ, فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله بهفعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ,ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به"


س 24: ما دليل اشتراط الإخلاص من الكتاب والسنة ؟
ج: قال الله تعالى(أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ) وقال تعالى (فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ)
وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم " أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه "
وقال صلى الله عليه وعلى آله و سلم " إن الله تعالى حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبغي بذلك وجه الله ".


س 25: ما دليل الصدق من الكتاب والسنة ؟
ج: قال الله تعالى(الم. أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُواآمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ) إلى آخر الآيات.
وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله و سلم " ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار "
وقال للأعرابي الذي علمه شرائع الإسلام إلى أن قال والله لا أزيد عليها ولاأنقص منها فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم " أفلح إن صدق ".


س26: ما دليل اشتراط المحبة من الكتاب والسنة ؟
ج: قال الله تعالى( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْعَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ )
وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم " ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار "


س27: ما دليل الموالاة لله والمعاداة لأجله ؟
ج: قال الله عز وجل(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْالْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ)إلى قوله( إنما وليكم اللهورسوله والذين آمنوا ) إلى آخر الآيات.
وقال تعالى(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ آبَاءكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إَنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ) الآيتين.
وقال تعالى(لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ)الآية.
وقال تعالى(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء) إلى آخر السورة. وغير ذلك من الآيات.



س28: ما دليل شهادة أن محمدا رسول الله ؟
ج: قول الله تعالى( لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ) الآية.
وقوله تعالى(لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِمَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ).
وقوله تعالى(وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ) . وغيرها من الآيات.





والآن ندرس معنى اشهد أن محمدا رسول الله

س29: ما معنى شهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟
ج: هو التصديق الجازم من صميم القلب المواطئ لقول اللسان بأن محمداً عبده ورسوله إلى كافة الناس إنسهم وجنهم { شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا(45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا(46) } فيجب تصديقه في جميع ما أخبر به من أنباء ما قد سبق , وأخبار ما سيأتي ,وفيما أحل من حلال وحرم من حرام ,والامتثال والانقياد لما أمر به ,والكف والانتهاء عما نهى عنه , واتباع شريعته والتزام سنته في السر والجهر مع الرضا بما قضاه , والتسليم له , وأن طاعته هي طاعة لله , ومعصيته معصية لله لأنه مبلغ عن الله رسالته , ولم يتوفه الله حتى أكمل به الدين , وبلغ البلاغ المبين , وترك أمته على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعده إلا هالك . وفي هذا الباب مسائل تأتي إن شاء الله .




هل مجرد ما أنا بقول أشهد أن محمدا رسول الله يبقى كده خلاص ؟
أكيد لأه

لأن شهادة أن محمداً رسول الله تستلزم أموراً منها:

الأول: تصديقه صلى الله عليه وسلم فيما أخبر
بحيث لايكون عند الإنسان تردد فيما أخبر به صلى الله عليه وسلم ، بل يكون تصديقه في قلبه أشد مما نطق به ،كما قال عزّ وجل في القرآن: (إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ)(الذريات: الآية23)
لكن الأول طبعا نكون متأكدين من سند الأحاديث لأن النبي صلى الله عليه وسلم ليس أمامنا لكن إذا ثبت الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم وجب علينا تصديقه .



الثاني:امتثال أمره صلى الله عليه وسلم ولا نتردد فيه
لقول الله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ )(الأحزاب: الآية36)

هنلاقي ناس دلوقتي لما تسمع الحديث تفضل تسأل نفسها
يا ترى الأمر اللي في الحديث على وجه الاستحباب ولا الوجوب ؟

ده غلط نفذي وامتثلي الأمر فورا ومتفضليش تفكري يا ترى هو فعله واجب ولا مستحب ؟

لأن الصحابة رضي الله عنهم إذا أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم لم يكونوا يقولون يارسول الله: هل الأمر للوجوب أو الأمر للاستحباب أو غير ذلك؟ بل كانوا يمتثلون ويصدقون بدون أن يسألوا.
يبقى نقول: لاتسألي وعليكي بالامتثال، إنتي بتشهدي أن محمداً رسول الله يبقى افعلي ما أمرك به.

لكن في حالة ما إذا وقع الإنسان في مسألة وخالف الأمر، فهنا له الحق أن يسأل هل هو للوجوب أو لغير الوجوب، لأنه إذا كان للوجوب وجب عليه أن يتوب منه لأنه خالف، وإذا كان لغير الوجوب فأمره سهل.




ثالثاً : أن يجتنب ما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه بدون تردد،
مش نقول: مش مشكلة مادام مش مذكور في القرآن فنهلك،
لازم نبقى عارفين إن ما جاء في السنة فقد أمر القرآن باتباعه.
وعلشان كده هنلاقي إن النبي صلى الله عليه وسلم حذّر من كده فقال: " لاَ ألْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ عَلَى أَرِيْكَتِه أي جالساً متبختراً متعاظماً يَأْتِيْهِ الأَمْرُ مِنْ عِنْدِيْ فَيَقُولُ مَا أَدْرِيْ، مَا كَانَ فِيْ كِتَابِ اللهِ اِتَّبَعْنَاهُ " أي وما لم يكن لانتبعه،

مع إن كل ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد جاء في القرآن، لأن الله تعالى قال: ( وَاتَّبِعُوهُ ) (الأعراف: الآية158) وهو عام في كل ماقال.



رابعاً : أن لايقدم قول أحدٍ من البشر على قول النبي صلى الله عليه وسلم
وعلى هذا لايجوز أن نقدم قول فلان - الإمام من أئمة المسلمين - على قول الرسول صلى الله عليه وسلم لأنك إنتي والإمام يلزمكما اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم .

ممكن تسمعي اتنين بيتناقشوا في موضوع فواحدة تقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
تقوم التانية ترد لكن الشيخ الفلاني قال كذا وكذا وكذا
دي حاجة عظيمة جدا ، انتبهوا يا أخواتي مفيش قول مقدم على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم

ذُكِر عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال: يُوْشكُ أَن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول قال رسول الله وتقولون قال أبوبكر وعمر
فمين من الشيوخ أصلا هيوصل إلى منزلة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.



خامساً : أن لايبتدع في دين الله مالم يأتِ به الرسول صلى الله عليه وسلم،
سواء عقيدة، أو قولاً، أو فعلاً،
وعلى هذا فجميع المبتدعين لم يحققوا شهادة أن محمداً رسول الله، لأنهم زادوا في شرعه ماليس منه، ولم يتأدبوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم .

المبتدع كأنه بيقول معلش يا رسول الله في حاجة فاتت عليك
فأنا هأعمل حاجة جديدة تقربني من الله أكتر علشان حاسس إن اللي قلته مش كفاية

بالله عليكم ده ينفع ؟



سادساً : أن لايبتدع في حقه ماليس منه،

وعلى هذا فالذين يبتدعون الاحتفال بالمولد ناقصون في تحقيق شهادة أن محمداً رسول الله، لأن تحقيقها يستلزم أن لا تزيد في شريعته ماليس منه.




سابعاً :أن تعتقد بأن النبي صلى الله عليه وسلم ليس له شيء من الربوبية،
أي أنه لايُدعى، ولايُستغاث به إلا في حياته فيما يقدر عليه، فهو عبد الله ورسوله : (قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ )(الأعراف: الآية188]

وبهذا نعرف ضلال من يدعون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنهم ضالون في دينهم، سفهاء في عقولهم، إذ إن النبي صلى الله عليه وسلم لايملك لنفسه نفعاً ولاضراً فكيف يملك لغيره؟ ولهذا أمره الله أن يقول: (قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا رَشَداً * قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً)
أي أنه هو عليه الصلاة والسلام لو أراد الله به ما يريد ما استطاع أحد من الناس أن يمنع إرادة الله فيه.

إذا كان كذلك فمن الضلال البيّن أن يستغيث أحدٌ برسول الله صلى الله عليه وسلم، بل هذا من الشرك، فلو جاء إنسان مهموم مغموم إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يارسول الله أغثني فإني مهموم مغموم، فيكون هذا مشركاً شركاً أكبر، لأنه دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

ودعوة الميت أن يغيثك أو يعينك شرك، لأنه غير قادر، فهو جسد وإن كانت الروح قد تتصل بالجسد في القبر لكن هو جسد، وهذا لاينافي أن يكون حياً في قبره حياة برزخية لاتشبه حياة الدنيا.



ثامناً: احترام أقواله،
بمعنى أن يحترم أقوال النبي صلى الله عليه وسلم فمتحطيش أحاديثه عليه الصلاة والسلام في أماكن غير لائقة، لأن هذا نوع من الامتهان، ومن ذلك: أن لا ترفعي صوتك عند قبره،

وقد سمع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلين قدما من الطائف فجعلا يرفعان أصواتهما في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لَوْلاَ أَنَّكُمَا مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ لأَوْجَعْتُكُمَا ضَرْبَاً لأن الله تعالى يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النبي وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ) (الحجرات:2)

ولن ينتفع احد بقول محمد رسول الله الا اذا عمل بشروطها
وهي نفس شروط لا اله الا الله لانها من ركن واحد

كفاية كده النهاردة ونكمل الدرس الجاي بإذن الله




الواجب :
س1: ما معنى شهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟

س2: الأمور التي تستلزمها شهادة أن محمدا رسول الله ؟

س3 : اذكري الدليل على ما يأتي :
- اشتراط المحبة
- شهادة أن محمدا رسول الله




 

منة الكريم
مديرة متخصصة

٢‏/٤‏/٢٠١٨ ١٠،١٧ ص


الدرس العاشر

طبعا كلنا عارفين بقية أركان الاسلام من صلاة وزكاة وصيام والحج لمن استطاع إليه سبيلا فمش محتاجين نتكلم فيهم تاني لكن نذكر أدلتها وكالعادة مطلوب حفظ دليل واحد فقط


س31: ما دليل الصلاة والزكاة ؟
ج: قال الله تعالى(فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ )
وقال تعالى(فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ)
وقال تعالى(وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ )الآية . وغيرها
.

س32: ما دليل الصوم ؟
ج: قال الله تعالى(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ)
وقال تعالى(فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) الآيات.
وفي حديث الأعرابي: أخبرني ما فرض الله علي من الصيام. فقال " شهر رمضان إلا أن تطوع شيئا " الحديث.


س33: ما دليل الحج ؟
ج: قال الله تعالى(وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ)
وقال تعالى(وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً )
وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم " إن الله تعالى كتب عليكم الحج " الحديث في الصحيحين و تقدم حديث جبريل وحديث " بني الإسلام على خمس " وغيرها كثير.




س34: ما حكم من جحد واحدا منها أو أقر به واستكبر عنه ؟
ج: يقتل كفرا كغيره من المكذبين والمستكبرين مثل إبليس وفرعون.

من ترك شيئاً منها جحوداً له فليس بمسلم.
فلو حد انكر ركن من هذه الاركان مفيش حاجة اسمها صلاة او يعني ايه اطلع كل هذه الاموال او لماذا ادور حول بيت فهو كافر كفر اكبرك امثال ابليس وفرعون
قال تعالى: "الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين" البقرة
وقال تعالى: "وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا" النمل

لكن لو واحد تعرفيه جحد بركن"مثلا لا يصلى أو يسب دين الله عز وجل" تقولين له انت كافر ؟
لالالالا هذه ليست مهمتك دي مهمة العلماء

العلماء عشان يحكموا بالكفر على احد لازم وجود شروط وانتفاء موانع
(((يبقى مسألة الحكم بالتكفير ده خاص بكبار الأئمة لا أنا ولا أنت)))

لازم تتحقق شروط علشان نقول على الشخص ده إنه كافريعني مش مجرد ماترك الزكاة مثلا نقدر نقول عليه كافر، مش ممكن يكون تركها جاهلا بالحكم ؟ أوسمع آية أوحديث فهمه بشكل خاطئ ؟ فلازم الأول نسأل هل ترك الفرض جحودا أم كسلا ؟ هل يعلم الحكم ام يجهله ؟هل أول النص وفهمه فهم خاطئ ولا لأه إذن لازم نتأكد الأول
أما إن تركه كسلاً فلا يكفر عند جمهور العلماء إلا الصلاة ففيها خلاف شديد مشهور




س35: ما حكم من أقر بها ثم تركها لنوع تكاسل أو تأويل ؟
ج: أما الصلاة فمن أخرها عن وقتها بهذه الصفة فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل حدا لقوله تعالى (فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ )
وحديث " أمرت أن أقاتل الناس" الحديث وغيره.

أما الزكاة فإن كان مانعها ممن لا شوكة له أخذها الإمام منه قهرا ,ونكله بأخذ شيء من ماله
لقوله صلى الله عليه وسلم " ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله معها " الحديث.
وإن كانوا جماعة ولهم شوكة وجب على الإمام قتالهم حتى يؤدوها للآيات والأحاديث السابقة وغيرها وفعله أبو بكر والصحابة رضي الله عنهم أجمعين.
أما الصوم فلم يرد فيه شيء ولكن يؤدبه الإمام أو نائبه بما يكون زاجرا له ولأمثاله.
أما الحج فكل عمر العبد وقت له لا يفوت إلا بالموت والواجب فيه المبادرة ,وقد جاء الوعيد الأخروي في التهاون فيه, ولم ترد فيه عقوبة خاصة في الدنيا.


اختلف أهل العلم في تارك الصلاة كسلا مع الإقرار بوجوبها هل يخرج من الإسلام أم لا؟
والذي عليه جمهورالعلماء إنه مش كافر، لكن الإمام أحمد في إحدى الروايات عنه قال إنه يكفر مطلقاً، والمعتمد عند أصحابه من رواياته أنه لا يكفر إلا إذا دعي من قبل الإمام ( يعني ولي أمر المسلمين ) أو نائبه فأبى أن يصلي فإنه يقتل كافراً، فإن لم تحدث الدعاية من قبل إمام المسلمين أو من ناب منابه فهو باق على الإسلام وتجرى عليه أحكام أهل الإسلام والغالب من حال الناس اليوم أنهم لا يدعون من قبل الأئمة إلى الصلاة فلا يحكم بكفرهم

أما الزكاة فمن أنكر وجوبها جَهلاً به ، إما لِحَدَاثة عَهده بالإسلام يعني لسه داخل في الإسلام جديد ، أو لأنه نشأ ببادية بعيدة ، عُرِّف وُجوبها ، ولا يُحْكَم بِكُفْرِه ، لأنه معذور
لكن إن مَنَعها مُعتقدا وجوبها وقَدر الإمام على أخذها منه أخَذَها وعَزّره
(والتعزير هو التأديب على ذنوب لم تشرع فيها الحدود ) ، ولم يأخذ زيادة عليها في قول أكثر أهل العلم
و إن كان مانع الزكاة خارجا عن قبضة الإمام قاتله ؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم قاتلوا مانعيها ، وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه

ومن أفطر في رمضان عمداً تساهلا وتكاسلا لغير عذر شرعي فقد أتى كبيرة من الكبائر، ولا يكفر بذلك في أصح أقوال العلماء، وعليه التوبة إلى الله سبحانه مع القضاء وعليه إطعام مسكين عن كل يوم إذا تأخر في القضاء إلى رمضان آخر بغير عذر شرعي ولم يرد فيه شيء ولكن يؤدبه الإمام أو نائبه بما يكون زاجرا له ولأمثاله.

أما الحج فوقته ممتد ولكن الواجب فيه المباردة عند الاستطاعة وقد جاء الوعيد الأخروي في التهاون فيه, ولم ترد فيه عقوبة خاصة في الدنيا




ودلوقتي هندخل على المرتبة التانية من مراتب الإسلام وهي الإيمان


س36 : ما هو الإيمان ؟
ج: الإيمان قول وعمل , قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح ويزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ويتفاضل أهله فيه .

لو تتبعنا التعريف هنلاقيه بيتضمن أكثر من جزئية
1- أن الإيمان قول وعمل
2- أن الإيمان يزيد وينقص
3- أن أهل الايمان يتفاضلون فيه

وهنتكلم إن شاء الله عن كل جزئية وأدلتها بالتفصيل .

أولا : الإيمان قول وعمل
عندي أمور بيتكون منها الإيمان وعلشان أكون مؤمنه لازم أعمل كل الأمور دي ، وهي :
قول القلب وقول اللسان وعمل القلب وعمل اللسان وعمل الجوارح

طيب يعني ايه الكلام ده ؟

قول القلب :
هو تصديقه وإيقانه وإعترافه بما جاء في حديث جبريل عليه السلام، وهو: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره.

يعني من جوايه أبقى مؤمنه وعندي يقين وتصديق ومعترفة بوجود الله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وأؤمن بالقدر خيره وشره .




بعد كده أنتقل للمرحلة اللي بعدها علشان أكون مؤمنه وهي :

قول اللسان:
وهو إظهار هذا الإيمان وقوله وتلفظه بشهادة أن لا إله إلا الله ، أو أي حاجة تدل على الإيمان مثل أن نقول : آمنت أو أسلمت أو دخلت في دين الإسلام، أو شهدت بأن الله حق، إلى آخر ذلك، وبعد كده نلتزم بسائر العبادات والشرائع . ومنها: وهو أولها وأعظمها: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فهذا هو قول اللسان.

والدليل :
قال تعالى: (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا..) 14 الحجرات.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الإيمان بضع وسبعون -أو بضع وستون- شعبة أعلاها لا إله إلا الله وأدناها اماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان) متفق عليه.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله..) متفق عليه.

وفي رواية: (حتى يقولوا لا إله إلا الله).

فتعبير اللسان عندما يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هو تعبير عن الإيمان القلبي، الذي هو الإقرار بحقيقة ألوهية الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، والإيمان به وبملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر.



بس هل ينفع إني أكون مقتنعة ومؤمنه بالقول فقط من غير عمل يثبت أو يترجم إيماني ؟
أكيد لأه وعلشان كده لازم ننتقل للمرحلة إللي بعدها وهي :

عمل القلب:
واحدة تقولي هو القلب هيعمل إزاي ؟
أقولك فيه أعمال كتيره ممكن يعملها القلب مذكورة في القرآن الكريم والحديث الشريف زي

المحبة: محبة الله ورسوله، ومحبة هذا الدين.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين} أخرجه البخاري{32} ومسلم {33}.

ومن عمل القلب: الاستسلام والرضا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رسولاً.

ومن عمل القلب: الصدق، فإن المنافقين يقولون: نشهد إنك لرسول الله، ولكن لما شهد الله أنهم كاذبون في ذلك، لم ينفعهم هذا الإيمان ولا هذه الشهادة.

ومن عمل القلب: الخوف، والرجاء، والتوكل، والصبر.

كل دي أعمال قلبية واجبة شرعاً كوجوب الفرائض، بل هي الأصل لوجوب الفرائض لأن من لا توكل له ولا صبر ولا يقين ولا إخلاص ولا صدق؛ إزاي هيقدر يعبد الله ويعمل بقية الفرائض؟

فعمل القلب -إذاً- يشمل كل ما جاء في الكتاب والسنة من الواجبات الإيمانية القلبية.




وإيه الدليل إني فعلا عملت الحاجات دي ؟
يبقى لازم يظهر أثرها على الجوارح وإلا فإنه لا وجود لها إطلاقاً

طيب ايه الجوارح؟
الجوارح زي اليد والرجل والأذن والعين
أي حاجة ممكن أعمال بيها خير أو شر

يعني مثلا لما أقول التوكل عمل قلبي يبقى لازم يظهر أثره على الجوارح
فلو مفيش توكل يبقى هنلاقي الجزع أو الهلع أو القنوط، كل ده هيظهر على جوارح الإنسان وعلى كلامه، أما المتوكل الصابر الموقن المخلص، فإن ذلك يظهر -ولا محالة- على جوارحه.

ومن أعظم الأمثلة على ذلك الحياء، ولأهميته ذكر في حديث شعب الإيمان الذي يقول فيه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {الإيمان بضع وسبعون -أو وستون- شعبة، فأعلاها شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان } فهذه الشعبة لأهميتها: أفردت، ولأنها خيرٌ كلها كما في الحديث الصحيح: {الحياء كله خير }.

ولا يمكن أن نحكم أو نعرف أو نقول: إن الإنسان لديه حياء -وهو عمل قلبي- إلا إذا ظهر ده على جوارحه، فإن مشية الإنسان الحيي غير مشية الإنسان الذي لا يستحي، وكلام الإنسان صاحب الحياء غير كلام الآخر، وكذلك صلاته وعبادته، وفعله لما أمر الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فإن الحيي يتورع عن ارتكاب المحرمات، ومن تجرأ على المحرمات وعلى المنكرات جزمنا وعلمنا بأنه فاقد للحياء كله أو بعضه .

وعمل الجوارح هينقسم لعمل اللسان وعمل بقية الجوارح

عمل اللسان:
هي الأمور التي لا تتحقق إلا باستخدام اللسان, مثل قراءة القرءان والتسبيح والتحميد والتهليل والدعاء.

عمل الجوارح:
هو العمل الذي لا يؤدى إلا بالجارحة, مثل: الأمر بالمعروف, القتال والصلاة والركوع والسجود.

قال صلى الله عليه وسلم في حديث وفد عبد القيس: (آمركم بالإيمان بالله وحده ، أتدرون ما الإيمان بالله وحده ؟ شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصيام رمضان ، وأن تؤدوا خمس ما غنمتم)
يبقى علشان أكون مؤمنه محتاجة قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح.

يقول شيخ الإسلام بن تيمية في مجموع الفتاوى في قول الله عز وجل في سورة النور: {وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا}
هذا قول اللسان وعند الاختبار تولوا عن الطاعة, {ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ} فقال لهم الله عز وجل { وَمَا أُولَٰئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (47)} النور.

هذه دعوة إلى العمل والأمر بالطاعة, لا يكفي أن نقول أننا نحب الله ونحب رسوله, ولا يكفي القول أن القلب سليم.. كل هذا ضلال في ضلال.




الواجب :
س1: ما الضوابط الشرعية للحكم على مسلم بالكفر ؟
س2: ما هو الإيمان ؟
س3: ما الفرق بين قول القلب وفعله ؟
س4: ما الفرق بين قول اللسان وفعله ؟


 
عرض المزيد
اختر رقم الصفحة 1 2 الأخيرة >>
موضوعات مميزة

صور الثلوج في منطقه سير الضنيه //لبنان بكامرتي وحصريا مع نانا نزوله

ملف شامل لوصفات الأكلات للطفل من عمر ست شهور لعمر السنة (ليلي90)

ادخلو ارجوكم

فرحتنا الكبيرة بزواج عرايسنا سوسو و محمد زواج فتكات

نشاط الزوجة المتعاونة في مارس شاركينا مع Narly

السمك البربونى مع الارز .. بطريقتى سمسمة

الكبد والقوانص بالفلفل والتوم بطريقتى سمسمة

فتح باب التقديم لوظائف المصرية للاتصالات تعرف على الشروط

دعواتكم حبيباتى لوالدة اختنا رغدود تقوم بالسلامة ان شاء الله

سلسة علم طفلك لتربية الطفل تربيه سليمه ودينيه صحيحه

استغفروا معايا بنيه الحمل الشهر ده يارررب

بكامرتى فى مطعم بحة

نزول الثلج بالموصل// العراق بكامرتي وحصريا مع نانا نزوله

نبضكَ حياتي

♥تـصـاميمي الجديدة بدايات وختامات للمواضيع + تنبيهات لقسم الموضة ♥

مهرجان اضواء الشارقه بمسجد النور على البحيره بكامرتي وحصريا مع نانا نزوله

نفسي اخلف... ادخلوا ضروري اخد رايكم

ياريت كل زوج يقرأ الكلام ده كويس ياريت

اي فتوكة ناسية الباسورد بتاعها او عايزة تغيره تدخل هنا ضروري

ادعولي بالله عليكم نفسي ابقي ام

مشرفات القسم
مراقبات القسم
الفتوكات المتواجدات
الزائرات المتواجدات