مواضيع فتكات المميزة

المواضيع المميزة التي تكتبها العضوات و تختارها الادارة لتميزها كل اسبوع

اقتراحات لتطوير الموقع

أفكار العضوات لتطوير موقع فتكات

قسم المواضيع المكررة

قسم خاص بالمواضيع التي تضاف و تكون هناك موضوعات مشابهة سابقة لها

ثقافة و معلومات

قسم الثقافة و المعلومات العامة و المتخصصة

السياحة و السفر

قسم خاص بالسياحة والسفر ومعلومات عن الدول و الاماكن السياحية

تعليم اللغات

منتدى خاص بتعليم اللغات الاجنبية

Foreign Fatakat

Fatakat topics in other languages

الكمبيوتر و الانترنت

حلول للمشاكل التي تواجهنا في الكمبيوتر و الانترنت و معلومات مفيدة عنهما

موبايلات

كل ما يتعلق بالموبايل من اخبار و برامج و موديلات

اخبار الكمبيوتر والانترنت

منتدى خاص بأخر أخبار الكمبيوتر والإنترنت

اخبار

جديد الاخبار و الاخبار العاجلة في مصر و العالم

صور

صور في كل المجالات (دون ان يكون فيها ما يغضب الله)

فيديو

منوعات فيديو و افلام (دون ان يكون فيها ما يغضب الله)

تسجيلات صوتية

صوتيات منوعة (دون ان يكون فيها ما يغضب الله)

نكت و طرائف

جديد النكت و الطرائف

منوعات

جديد الترفيه من الاخبار و المنوعات والصور من كل مكان

العاب و مسابقات

العاب و مسابقات ترفيهية

مستعمل (سكند هاند)

سوق المستعمل بين عضوات فتكات

عروض فتكات

عروض وخصومات فتكات

الاستثمار و اخبار الاقتصاد

تبادل خبرات العضوات في الاستثمار و الادخار و متاقشة تأثير الاخبار الاقتصادية عليهن

زهرات فتكات

عمرك اقل من 18 سنة؟ تعالي و دردشي مع صاحباتك في عالم زهرات فتكات!

إيمانيات الزهرات

نتعلم سويا ديننا واخلاقنا ونطور سلوكياتنا

شات زهرات فتكات

شات للزهرات فقط، ممنوع دخول الكبار :)

تعليم و مدارس

قسم معلومات عن المدارس وتجارب العضوات معها

ركن المخطوبات

قسم خاص للمخطوبات و مواضيع تهمهن

معاملة الازواج

مناقشات و نصائح عن معاملة الازواج سعيا لعلاقة زوجية سعيدة

طفولة وأمومة

صحة الطفل و كل ما يهمه من ازياء و العاب و تعليم و رعاية و تربية

صحة المرأة

مواضيع و مناقشات تهمك لصحتك حيث تهتم بتخصص النساء و الولادة

صحة العائلة

مجال الطب بصفة عامة لإفادة عائلتك وقاها الله و إياك كل شر

العيادة النفسية و التنمية البشرية

تعلمي كيف تنمين نفسك و مهاراتك و تتخلصين من المخاوف و العقد لحياة افضل!

الاعشاب و الطب البديل

فوائد الاعشاب و الثمار و كيفية التداوي بها و الطرق التقليدية للطب البديل

المنتدى الإسلامي

المواضيع الدينية و الفتاوى و الاستشارات

القرآن الكريم

انشطة حفظ القرآن الكريم و التفسير و التجويد

السنة النبوية

الاحاديث الشريفة و بيان الاحاديث الصحيحة و الاحاديث الموضوعة

الفقه الإسلامي

يتناول المسائل الفقهية والاحكام الشرعية المختلفة

صوتيات ومرئيات اسلامية

دروس ومحاضرات ومواد اسلامية

معهد اعداد داعيات فتكات

دروس ومحاضرات وواجبات منهج اعداد الداعيات

تفسير الاحلام

تفسير الاحلام بواسطة العضوات ذوات الخبرة في الاحلام

الترحيب و الاجتماعيات

الترحيب بالمشتركات الجدد و التهاني بالمناسبات المختلفة و التعارف

دردشة و مواضيع عامة

المواضيع العامة و الحوارات التي لا تندرج تحت المنتديات المتخصصه

فضفضة و تجارب

طلبات المشورة و ابداء الرأي في المشكلات و تجارب العضوات مع الحياة

قضايا مجتمعية

منتدي لمناقشة جميع القضايا المجتمعية التي تهم المرأة والأسرة بصفة عامة

فتوكات الدول العربية

ملتقى بنات وسيدات الدول العربية في فتكات

المغتربات

قسم خاص بالمغتربات لتبادل الأخبار و الخبرات والفضفضة

شات فتكات

ابدئي محادثة جديدة او شاركي في محادثة موجودة من قبل

اختر رقم الصفحة << الأولى 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 64 الأخيرة >>

رد 0 0
0
سوبر فتكات
$$$$ $$$   من تجــــاربى فى الحيـــــــــاة   $$$$$$$

١٠‏/٢‏/٢٠١٦
شات فتكات
رد 42844
1011

نورة الجميلة
ممنوعة من المشاركة

١٦‏/٢‏/٢٠١٠ ٦،٠٣ ص
تجارب من الحياة تدعو لأخذ العبرة

"" ما أكثر العر و أقل الإعتبار ""

أما بالنسبة للقصة الرابعة

فقد أسالت دموعي

فمسكينة هذه البنت

كثيرة هذه الزيجات من النساء

فالمال أعماهم

و الجاه أنساهم

المبادئ و القيم

أين ذهب الدين ؟

أين ذهبت الشيم ؟

أين ذهبت المبادئ الحقة ؟

فحال الطفلة ليس بالجلل

فهناك من أدنى منها في المصاب

انتبهوا يا أمهات

فالدنيا دار ليست بالقرار

و الدار ليست باقية

هذه بناتكم و ليست إماؤكم أو عبيدكم

و من أين أتى هذا الحق ؟؟

هل على المدرسة أن تداري البنت و تحفظ شؤونها أم البيت ؟

هذه من ما خلفته الثقافات الغربية

و دعت إليه الغرب

أين ذهب الإسلام الحق ؟

أين الغيرة على الأهل ؟

فمن هنا يا أعزتي

يبدأ مشوار الفساد

فوجود مثل هذه الزيجات من الأمهات

مدعاة للبنات للإنحراف و الإنخراط في السيئات

فحري بنا أن نحرص على عدم حدوث هذه الإنحرافات

أجارنا الله و إياكم شرهم

هناك من يحلم بأني تنجب بنات ليصبحن داعيات للصلاع

يفعلن المستحيلات لتجنيبهم الإغراءات

و هناك من يهدف إلى نشر السوء و إن كان بغير القصد

لكن فعالهم تدل على ذلك

حسبي الله و نعم الوكيل

إنا لله و إنا إليه راجعون

و أما بالنسبة للقصة الخامسة

هذه حال الدنيا

كما تجور على الناس

يبعث الله من يجور على أهلك

هذه سنة الله في الحياة

مهما طال بك الزمان تتلاعب بأعراض البنات الشريفات

يبعث الله من يتلاعب بأعراضك

""من دق باب الناس دُق بابه ""

لا مفر من هذه السنة

و هذا مقتضى عدل الله سبحانه و تعالى

أيها الرجال

الشهوة ما هي إلا ثواني تقضيها

وو في هذه الثواني

ترى عرش الباري قد اهتز من عظم الذنب

فكما تحافظ على شرفك

حافظ على شرف الناس

فمن لم يحفظ شرفه صعب عليه حفظ شرف الناس

و من لم يحفظ شرف الناس لم يأمن من هتك شرفه

على الأقل

من هذا الباب

يخاف على نفسه

و يتقي ربه

نوسة

نسمع يوميا بحالات مثل هذه

تهز القلوب

و تصرع النفوس

و لكن

نشتكي لربنا على هذا البلاء

إنا لله و إنا إليه راجعون

هذه مقالتي

تقبليها بصدركِ الرحب

دمتي لنا مسالمة و محافظة لبناتنا

دمتي بخير

نوسة عجيبة
سوبر فتكات

١٦‏/٢‏/٢٠١٠ ١٠،٣١ ص
التجربة السادسة


‏حدثت هذه القصة في إحدى مستشفيات الولايات المتحدة الأمريكية وعلى إثرها أسلم أحد أطبائها .. كان هناك طبيب مصري على درجة جيدة من العلم مما كان له كبير الأثر في التعرف على العديد من الأطباء الأمريكيين فكان بالفعل محط إعجابهم وإشادتهم ، ومن بين كل هؤلاء كان لهذا الطبيب صديق عزيز وكانا دائمي التواجد مع بعضهما البعض ويعملان في قسم التوليد في هذا المستشفى ..
في أحد الليالي كان الطبيب المشرف غير موجود وحضرت إلىالمستشفى حالتي ولادة في نفس الوقت وبعد أن أنجبت كلا المرأتين اختلط المولودان ولم يعرف كل واحد لمن يتبع مع العلم أن المولودين أحدهما ذكر والآخر أنثى وكله بسبب إهمال الممرضة التي كان من المتوجب عليها كتابة إسم الأم على سوار يوضع بيد المولودين ، وعندما علم كلا الطبيبين المصري وصديقه وقعا في حيرة من أمرهما كيف يعرفا من هي أم الذكر ومن هي أم الأنثى ، فقال الطبيب الأمريكي للمصري أنت تقول أن القرآن يبين كل شيء وتقول أنه تناول كل المسائل مهما كانت .. هيا أرني كيف تستطيع معرفة لمن كل مولود من المولودين !!
أجابه الطبيب المصري : نعم القرآن نص على كل شيء وسوف أثبت لك ذلك لكن دعني أتأكد .. ثم سافر الطبيب إلى مصر وذهب إلى أحد علماء الأزهر وأخبره بما جرى معه وما دار بينه وبين صديقه فقال ذلك العالم أنا لا أفقه بالأمور الطبية التي تتحدث عنها ولكن سوف أقرأ لك آية من القرآن وأنت تفكر بها فستجد الحل بإذن الله ..
فقرأ العالم قوله تعالى : (وللذكر مثل حظ الأنثيين) صدق الله العظيم . بدأ الطبيب المصري بالتفكير في الآية وتمعن فيها ومن ثم عرف الحل ، ذهب إلى صديقه وقال له أثبت القرآن كل مولود لمن يعود فقال الأمريكي وكيف ذلك ؟؟!؟ قال المصري دعنا نفحص حليب كل إمرأة وسوف نجد الحل ، وفعلا ظهرت النتيجة وأخبر الطبيب المصري وهو كله وثوق من الاجابة صديقه كل مولود لمن يعود!! استغرب صديقه الأمريكي وسأله كيف عرفت ؟ قال إن النتيجة التي ظهرت تدل على أن كمية الحليب في ثدي أم الذكر ضعف الكمية عند أم الأنثى وأن نسبة الأملاح والفيتامينات التي يحتويها حليب أم الذكر هي أيضا ضعف ما عند أم الأنثى ، ثم قرأ الطبيب المصري على مسامع صديقه الآيه القرآنية التي استدل بها على حل هذه المشكلة التي وقعوا فيها وعلىالفورأسلم الطبيب الأمريكي .. فسبحان الله رب العالمين !!

rokyroky
سوبر فتكات

١٦‏/٢‏/٢٠١٠ ٥،١٣ م
بالنسبه للتجربه السادسه


سبحان الله ويهدي الله من يشاء

لا اله الا الله ولا حول ولا قوه الا بالله وان ربك لبلمرصاد

نورة الجميلة
ممنوعة من المشاركة

١٧‏/٢‏/٢٠١٠ ١٢،٣٨ ص
لا إله إلا الله

جلت قدرتك

حقائق يعجز عقل المجنون أن ينكرها

قرآن يثبت لنا كل شي في حاضرنا

معجزة خالدة للأبد

جعله الله لنا عزا و ذخرا

اللهم اهدنا بهديك

قصة معبرة عن عظيم ديننا

دين متكامل بجميع نواحيه

لم يدع للعالم فرصة ينتهزوها

أختي الفاضلة

نوسة

جزاكي الله خيراً كثيراً

و نور الله دربكِ بالخير و البركات

و جعل النور في قبركِ

و الراحة في منامكِ

و الأنس في وحدتكِ

تقبلي مروري هنا المتواضع

دمتي بخير و صحة و عافية

rokyroky
سوبر فتكات

١٧‏/٢‏/٢٠١٠ ١٢،٤٥ ص
حبيبتي نوسه انا اسفه لما بعتي لي كنت بعمل حاجه علي النت وبعدين ما عرفتش الاقيكي

ان شاء الله بكره يبقي لي نصيب واشوفك

تصبحي علي خير وسعاده وهنا

rokyroky
سوبر فتكات

١٧‏/٢‏/٢٠١٠ ١١،٤٠ ص
ننوس حبيبتي جيت ادور عليكي لقيتك لسه ماجتيش

التتار هيحتلوا الجهاز هاحاول بالليل ادخل عشان اكلمك لانك وحشتيني جدا


صباح الفل والخير والسعاده علي عيونك يا قمر

نوسة عجيبة
سوبر فتكات

١٧‏/٢‏/٢٠١٠ ٥،٠٧ م
همسات


الإبتسامة هي المفتاح الأول لكل القلوب المغلقة..
فهي مفتاح لقلوب الأطفال
ومفتاح لقلوب الكبار
ومفتاح لقلوب ا لشيوخ
وليس من الضروري أن تكون الإبتسامة بالفعل..
فأحيانا تبتسم الحروف حينما تكتب لأنها تكون من قلوب صادقة..
وتبتسم الهدايا عندما تهدى لأنها مليئة بالحب والوفاء..
فابتسم للناس يرفعوك

نوسة عجيبة
سوبر فتكات

١٧‏/٢‏/٢٠١٠ ٧،٠٣ م
التجربة السابعة



لم أكن تجاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتي أوّل أبنائي.. ما زلت أذكر تلك الليلة .. بقيت إلى آخر الليل معالشّلة في إحدى الاستراحات ..

كانت سهرة مليئة بالكلام الفارغ .. بل بالغيبة والتعليقات المحرمة ...

كنت أنا الذي أتولى في الغالب إضحاكهم .. وغيبة الناس .. وهم يضحكون ..

أذكر ليلتها أنّي أضحكتهم كثيراً..

كنت أمتلك موهبة عجيبة في التقليد ..

بإمكاني تغيير نبرة صوتي حتى تصبح قريبة من الشخص الذي أسخر منه ..

أجل كنت أسخر من هذا وذاك .. لم يسلم أحد منّي حتى أصحابي ..

صار بعض الناس يتجنّبني كي يسلم من لساني ...

أذكر أني تلك الليلة سخرت من أعمى رأيته يتسوّل في السّوق... والأدهى أنّي وضعت قدمي أمامه فتعثّروسقط يتلفت برأسه لا يدري ما يقول .. وانطلقت ضحكتي تدوي في السّوق ..

عدت إلىبيتي متأخراً كالعادة ..

وجدت زوجتي في انتظاري .. كانت في حالة يرثى لها ..

قالت بصوت متهدج : راشد .. أين كنتَ ؟قلت ساخراً : في المريخ .. عند أصحابي بالطبع ..

كان الإعياء ظاهراً عليها .. قالت والعبرة تخنقها: راشد… أنا تعبة جداً .. الظاهر أن موعدولادتي صار وشيكا ..

سقطت دمعة صامته على خدها ..

أحسست أنّي أهملت زوجتي ..

كان المفروض أن أهتم بها وأقلّل من سهراتي .. خاصة أنّها في شهرها التاسع ..

حملتها إلى المستشفى بسرعة ..

دخلت غرفة الولادة .. جعلت تقاسي الآلام ساعات طوال ..

كنت أنتظر ولادتها بفارغ الصبر .. تعسرت ولادتها .. فانتظرت طويلاً حتى تعبت .. فذهبت إلى البيت ..

وتركت رقم هاتفي عندهم ليبشروني ..

بعد ساعة .. اتصلوا بي ليزفوا لي نبأ قدوم سالم ..

ذهبت إلى المستشفى فوراً ..

أول ما رأوني أسأل عن غرفتها ..

طلبوا منّي مراجعة الطبيبة التي أشرفت على ولادة زوجتي ..


صرختُ بهم : أيُّ طبيبة ؟! المهم أن أرى ابني سالم ..

قالوا .. أولاً .. راجع الطبيبة ..

دخلت على الطبيبة .. كلمتني عن المصائب .. والرضى بالأقدار ..

ثم قالت : ولدك به تشوه شديد في عينيه ويبدوا أنه فاقد البصر !!

خفضت رأسي .. وأنا أدافع عبراتي .. تذكّرت ذاك المتسوّل الأعمى .. الذي دفعته في السوق وأضحكتعليه الناس ..

سبحان الله كما تدين تدان ! بقيت واجماً قليلاً .. لا أدري ماذا أقول .. ثم تذكرت زوجتي وولدي ..

فشكرت الطبيبة على لطفها .. ومضيت لأرى زوجتي ..

لم تحزن زوجتي .. كانت مؤمنة بقضاء الله .. راضية .. طالما نصحتني أن أكف عن الاستهزاء بالناس ..

كانت تردد دائماً .. لا تغتب الناس ..

خرجنا من المستشفى .. وخرج سالم معنا ..

في الحقيقة .. لم أكن أهتم به كثيراً..

اعتبرته غير موجود في المنزل ..

حين يشتد بكاؤه أهرب إلى الصالة لأنام فيها ..

كانت زوجتي تهتم به كثيراً .. وتحبّه كثيراً
..

أما أنا فلم أكن أكرهه .. لكني لم أستطع أن أحبّه !

كبر سالم .. بدأ يحبو .. كانت حبوته غريبة ..

قارب عمره السنة فبدأ يحاول المشي .. فاكتشفنا أنّه أعرج ..

أصبح ثقيلاً على نفسي أكثر ..

أنجبت زوجتي بعده عمر وخالداً ..

مرّت السنوات .. وكبر سالم .. وكبر أخواه ..

كنت لا أحب الجلوس في البيت .. دائماً مع أصحابي ..

في الحقيقة كنت كاللعبة في أيديهم ..

لم تيأس زوجتي من إصلاحي..

كانت تدعو لي دائماً بالهداية .. لم تغضب من تصرّفاتي الطائشة ...

لكنها كانت تحزن كثيراً إذا رأت إهمالي لسالم واهتمامي بباقي إخوته ..

كبر سالم .. وكبُر معه همي ..

لم أمانع حين طلبت زوجتي تسجيله في أحدى المدارس الخاصة بالمعاقين ..

لم أكن أحس بمرور السنوات .. أيّامي سواء .. عمل ونوم وطعام وسهر ..

في يوم جمعة ..

استيقظت الساعة الحادية عشر ظهراً..

ما يزال الوقت مبكراً بالنسبة لي .. كنت مدعواً إلىوليمة ..

لبست وتعطّرت وهممت بالخروج ..

مررت بصالة المنزل .. استوقفني منظر سالم .. كان يبكي بحرقة !

إنّها المرّة الأولى التي أنتبه فيها إلى سالم يبكي مذ كان طفلاً .. عشر سنوات مضت .. لم ألتفت إليه ..

حاولت أن أتجاهله .. فلم أحتمل .. كنت أسمع صوته ينادي أمه وأنا في الغرفة ..

التفت .. ثم اقتربت منه .. قلت : سالم ! لماذا تبكي ؟!

حين سمع صوتي توقّف عن البكاء .. فلما شعر بقربي ..

بدأ يتحسّس ما حوله بيديه الصغيرتين .. ما بِه يا ترى؟!

اكتشفت أنه يحاول الابتعاد عني !!

وكأنه يقول : الآن أحسست بي .. أين أنت منذ عشر سنوات ؟!

تبعته .. كان قد دخل غرفته ..

رفض أن يخبرني في البداية سبب بكائه ..

حاولت التلطف معه ..

بدأ سالم يبين سبب بكائه .. وأنا أستمع إليه وأنتفض ... تدري ما السبب !!

تأخّر عليه أخوه عمر .. الذي اعتاد أن يوصله إلى المسجد ..

ولأنها صلاة جمعة .. خاف ألاّ يجد مكاناً في الصفالأوّل ...

نادى عمر .. ونادى والدته .. ولكن لا مجيب .. فبكى .. أخذت أنظر إلى الدموع تتسرب من عينيهالمكفوفتين ..

لم أستطع أن أتحمل بقية كلامه ..

وضعت يدي على فمه .. وقلت : لذلك بكيت يا سالم !!..

قال : نعم ..

نسيت أصحابي .. ونسيت الوليمة .. وقلت :

سالم لا تحزن .. هل تعلم من سيذهب بك اليوم إلى المسجد؟ ..

قال : أكيد عمر .. لكنه يتأخر دائماً ..

قلت : لا .. بل أنا سأذهب بك ..

دهش سالم .. لم يصدّق .. ظنّ أنّي أسخر منه .. استعبر ثم بكى ..

مسحت دموعه بيدي .. وأمسكت يده ..

أردت أن أوصله بالسيّارة .. رفض قائلاً : المسجد قريب .. أريد أن أخطو إلى المسجد .. - إي والله قال ليذلك - ..

لا أذكر متى كانت آخر مرّة دخلت فيها المسجد ..

لكنها المرّة الأولى التي أشعر فيها بالخوف .. والنّدم على ما فرّطته طوال السنوات الماضية ..

كان المسجد مليئاً بالمصلّين .. إلاّ أنّي وجدت لسالم مكاناً في الصفالأوّل ..

استمعنا لخطبة الجمعة معاً وصلى بجانبي .. بل في الحقيقة أنا صليت بجانبه ..

بعد انتهاء الصلاة طلب منّي سالم مصحفاً ..

استغربت !! كيف سيقرأ وهو أعمى ؟كدت أن أتجاهل طلبه .. لكني جاملته خوفاً من جرح مشاعره .. ناولته المصحف ...

طلب منّي أن أفتح المصحف على سورة الكهف..

أخذت أقلب الصفحات تارة .. وأنظر في الفهرس تارة .. حتى وجدتها ..

أخذ مني المصحف .. ثم وضعه أمامه .. وبدأ في قراءة السورة .. وعيناه مغمضتان ..

يا الله !! إنّه يحفظ سورة الكهف كاملة !!

خجلت من نفسي.. أمسكت مصحفاً ..

أحسست برعشة في أوصالي.. قرأت .. وقرأت..

دعوت الله أن يغفر لي ويهديني ..

لم أستطع الاحتمال .. فبدأت أبكي كالأطفال ..

كان بعض الناس لا يزال في المسجد يصلي السنة ... خجلت منهم .. فحاولت أن أكتم بكائي .. تحول البكاء إلى نشيج وشهيق ..

لم أشعر إلاّ بيد صغيرة تتلمس وجهي .. ثم تمسح عنّي دموعي ..

إنهسالم !! ضممته إلى صدري ..

نظرت إليه .. قلت في نفسي .. لست أنت الأعمى .. بل أنا الأعمى .. حين انسقت وراء فساق يجرونني إلىالنار ..

عدنا إلى المنزل .. كانت زوجتي قلقة كثيراً على سالم ..

لكن قلقها تحوّل إلى دموع حين علمت أنّي صلّيت الجمعة مع سالم ..

من ذلك اليوم لم تفتني صلاة جماعة في المسجد ..

هجرت رفقاء السوء .. وأصبحت لي رفقة خيّرة عرفتها في المسجد..

ذقت طعم الإيمان معهم ..

عرفت منهم أشياء ألهتني عنها الدنيا ..

لم أفوّت حلقة ذكر أو صلاة الوتر ..

ختمت القرآن عدّة مرّات في شهر ..

رطّبت لساني بالذكر لعلّ الله يغفر لي غيبتي وسخريتي من النّاس ..

أحسست أنّي أكثر قرباً من أسرتي ..

اختفت نظرات الخوف والشفقة التي كانت تطل من عيون زوجتي ..

الابتسامة ما عادت تفارق وجه ابني سالم ..

من يراه يظنّه ملك الدنيا وما فيها ..

حمدت الله كثيراً على نعمه ..

ذات يوم ... قرر أصحابيالصالحون أن يتوجّهوا إلى أحدى المناطق البعيدة للدعوة ..

تردّدت في الذهاب.. استخرت الله .. واستشرت زوجتي ..

توقعت أنها سترفض ... لكن حدث العكس !

فرحت كثيراً .. بل شجّعتني ..فلقد كانت تراني في السابق أسافر دون استشارتها فسقاً وفجوراً ..

توجهت إلى سالم .. أخبرته أني مسافر .. ضمني بذراعيه الصغيرين مودعاً ..

تغيّبت عن البيت ثلاثة أشهر ونصف ..

كنت خلال تلك الفترة أتصل كلّما سنحت لي الفرصة بزوجتي وأحدّث أبنائي .. اشتقت إليهم كثيراً .. آآآه كماشتقت إلى سالم !!

تمنّيت سماع صوته .. هو الوحيد الذي لم يحدّثني منذ سافرت ..

إمّا أن يكون في المدرسة أو المسجد ساعة اتصالي بهم ..

كلّما حدّثت زوجتي عن شوقي إليه .. كانت تضحك فرحاً وبشراً ..

إلاّ آخر مرّة هاتفتها فيها .. لم أسمع ضحكتها المتوقّعة .. تغيّر صوتها ..

قلت لها : أبلغي سلامي لسالم .. فقالت : إن شاء الله .. وسكتت ..

أخيراً عدت إلى المنزل .. طرقت الباب
..

تمنّيت أن يفتح لي سالم ..

لكن فوجئت بابني خالد الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره ..

حملته بين ذراعي وهو يصرخ : بابا .. بابا ..

لا أدري لماذا انقبض صدري حين دخلت البيت ..

استعذت بالله من الشيطان الرجيم ..

أقبلت إليّ زوجتي .. كان وجهها متغيراً .. كأنها تتصنع الفرح ..

تأمّلتها جيداً .. ثم سألتها : ما بكِ؟قالت : لا شيء ..

فجأة تذكّرت سالماً .. فقلت .. أين سالم ؟خفضت رأسها .. لم تجب .. سقطت دمعات حارة على خديها ...

صرخت بها .. سالم .. أين سالم ..؟لم أسمع حينها سوى صوت ابني خالد .. يقول بلغته : بابا .. ثالم لاح الجنّة .. عند الله..

لم تتحمل زوجتي الموقف .. أجهشت بالبكاء .. كادت أن تسقط على الأرض .. فخرجت من الغرفة ..

عرفت بعدها أن سالم أصابته حمّى قبل موعد مجيئي بأسبوعين ..

فأخذته زوجتي إلى المستشفى ..

فاشتدت عليه الحمى .. ولم تفارقه .. حتى فارقت روحه جسده ..


إذا ضاقت عليك الأرض بما رحبت، وضاقت عليك نفسك بما حملت فاهتف ...... يا اللهإذا بارت الحيل، وضاقت السبل، وانتهت الآمال، وتقطعت الحبال، نادي ...... يا الله



نوسة عجيبة
سوبر فتكات

١٧‏/٢‏/٢٠١٠ ٧،١١ م
التجربة السابعة



لم أكن تجاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتي أوّل أبنائي.. ما زلت أذكر تلك الليلة .. بقيت إلى آخر الليل معالشّلة في إحدى الاستراحات ..

كانت سهرة مليئة بالكلام الفارغ .. بل بالغيبة والتعليقات المحرمة ...

كنت أنا الذي أتولى في الغالب إضحاكهم .. وغيبة الناس .. وهم يضحكون ..

أذكر ليلتها أنّي أضحكتهم كثيراً..

كنت أمتلك موهبة عجيبة في التقليد ..

بإمكاني تغيير نبرة صوتي حتى تصبح قريبة من الشخص الذي أسخر منه ..

أجل كنت أسخر من هذا وذاك .. لم يسلم أحد منّي حتى أصحابي ..

صار بعض الناس يتجنّبني كي يسلم من لساني ...

أذكر أني تلك الليلة سخرت من أعمى رأيته يتسوّل في السّوق... والأدهى أنّي وضعت قدمي أمامه فتعثّروسقط يتلفت برأسه لا يدري ما يقول .. وانطلقت ضحكتي تدوي في السّوق ..

عدت إلىبيتي متأخراً كالعادة ..

وجدت زوجتي في انتظاري .. كانت في حالة يرثى لها ..

قالت بصوت متهدج : راشد .. أين كنتَ ؟قلت ساخراً : في المريخ .. عند أصحابي بالطبع ..

كان الإعياء ظاهراً عليها .. قالت والعبرة تخنقها: راشد… أنا تعبة جداً .. الظاهر أن موعدولادتي صار وشيكا ..

سقطت دمعة صامته على خدها ..

أحسست أنّي أهملت زوجتي ..

كان المفروض أن أهتم بها وأقلّل من سهراتي .. خاصة أنّها في شهرها التاسع ..

حملتها إلى المستشفى بسرعة ..

دخلت غرفة الولادة .. جعلت تقاسي الآلام ساعات طوال ..

كنت أنتظر ولادتها بفارغ الصبر .. تعسرت ولادتها .. فانتظرت طويلاً حتى تعبت .. فذهبت إلى البيت ..

وتركت رقم هاتفي عندهم ليبشروني ..

بعد ساعة .. اتصلوا بي ليزفوا لي نبأ قدوم سالم ..

ذهبت إلى المستشفى فوراً ..

أول ما رأوني أسأل عن غرفتها ..

طلبوا منّي مراجعة الطبيبة التي أشرفت على ولادة زوجتي ..


صرختُ بهم : أيُّ طبيبة ؟! المهم أن أرى ابني سالم ..

قالوا .. أولاً .. راجع الطبيبة ..

دخلت على الطبيبة .. كلمتني عن المصائب .. والرضى بالأقدار ..

ثم قالت : ولدك به تشوه شديد في عينيه ويبدوا أنه فاقد البصر !!

خفضت رأسي .. وأنا أدافع عبراتي .. تذكّرت ذاك المتسوّل الأعمى .. الذي دفعته في السوق وأضحكتعليه الناس ..

سبحان الله كما تدين تدان ! بقيت واجماً قليلاً .. لا أدري ماذا أقول .. ثم تذكرت زوجتي وولدي ..

فشكرت الطبيبة على لطفها .. ومضيت لأرى زوجتي ..

لم تحزن زوجتي .. كانت مؤمنة بقضاء الله .. راضية .. طالما نصحتني أن أكف عن الاستهزاء بالناس ..

كانت تردد دائماً .. لا تغتب الناس ..

خرجنا من المستشفى .. وخرج سالم معنا ..

في الحقيقة .. لم أكن أهتم به كثيراً..

اعتبرته غير موجود في المنزل ..

حين يشتد بكاؤه أهرب إلى الصالة لأنام فيها ..

كانت زوجتي تهتم به كثيراً .. وتحبّه كثيراً
..

أما أنا فلم أكن أكرهه .. لكني لم أستطع أن أحبّه !

كبر سالم .. بدأ يحبو .. كانت حبوته غريبة ..

قارب عمره السنة فبدأ يحاول المشي .. فاكتشفنا أنّه أعرج ..

أصبح ثقيلاً على نفسي أكثر ..

أنجبت زوجتي بعده عمر وخالداً ..

مرّت السنوات .. وكبر سالم .. وكبر أخواه ..

كنت لا أحب الجلوس في البيت .. دائماً مع أصحابي ..

في الحقيقة كنت كاللعبة في أيديهم ..

لم تيأس زوجتي من إصلاحي..

كانت تدعو لي دائماً بالهداية .. لم تغضب من تصرّفاتي الطائشة ...

لكنها كانت تحزن كثيراً إذا رأت إهمالي لسالم واهتمامي بباقي إخوته ..

كبر سالم .. وكبُر معه همي ..

لم أمانع حين طلبت زوجتي تسجيله في أحدى المدارس الخاصة بالمعاقين ..

لم أكن أحس بمرور السنوات .. أيّامي سواء .. عمل ونوم وطعام وسهر ..

في يوم جمعة ..

استيقظت الساعة الحادية عشر ظهراً..

ما يزال الوقت مبكراً بالنسبة لي .. كنت مدعواً إلىوليمة ..

لبست وتعطّرت وهممت بالخروج ..

مررت بصالة المنزل .. استوقفني منظر سالم .. كان يبكي بحرقة !

إنّها المرّة الأولى التي أنتبه فيها إلى سالم يبكي مذ كان طفلاً .. عشر سنوات مضت .. لم ألتفت إليه ..

حاولت أن أتجاهله .. فلم أحتمل .. كنت أسمع صوته ينادي أمه وأنا في الغرفة ..

التفت .. ثم اقتربت منه .. قلت : سالم ! لماذا تبكي ؟!

حين سمع صوتي توقّف عن البكاء .. فلما شعر بقربي ..

بدأ يتحسّس ما حوله بيديه الصغيرتين .. ما بِه يا ترى؟!

اكتشفت أنه يحاول الابتعاد عني !!

وكأنه يقول : الآن أحسست بي .. أين أنت منذ عشر سنوات ؟!

تبعته .. كان قد دخل غرفته ..

رفض أن يخبرني في البداية سبب بكائه ..

حاولت التلطف معه ..

بدأ سالم يبين سبب بكائه .. وأنا أستمع إليه وأنتفض ... تدري ما السبب !!

تأخّر عليه أخوه عمر .. الذي اعتاد أن يوصله إلى المسجد ..

ولأنها صلاة جمعة .. خاف ألاّ يجد مكاناً في الصفالأوّل ...

نادى عمر .. ونادى والدته .. ولكن لا مجيب .. فبكى .. أخذت أنظر إلى الدموع تتسرب من عينيهالمكفوفتين ..

لم أستطع أن أتحمل بقية كلامه ..

وضعت يدي على فمه .. وقلت : لذلك بكيت يا سالم !!..

قال : نعم ..

نسيت أصحابي .. ونسيت الوليمة .. وقلت :

سالم لا تحزن .. هل تعلم من سيذهب بك اليوم إلى المسجد؟ ..

قال : أكيد عمر .. لكنه يتأخر دائماً ..

قلت : لا .. بل أنا سأذهب بك ..

دهش سالم .. لم يصدّق .. ظنّ أنّي أسخر منه .. استعبر ثم بكى ..

مسحت دموعه بيدي .. وأمسكت يده ..

أردت أن أوصله بالسيّارة .. رفض قائلاً : المسجد قريب .. أريد أن أخطو إلى المسجد .. - إي والله قال ليذلك - ..

لا أذكر متى كانت آخر مرّة دخلت فيها المسجد ..

لكنها المرّة الأولى التي أشعر فيها بالخوف .. والنّدم على ما فرّطته طوال السنوات الماضية ..

كان المسجد مليئاً بالمصلّين .. إلاّ أنّي وجدت لسالم مكاناً في الصفالأوّل ..

استمعنا لخطبة الجمعة معاً وصلى بجانبي .. بل في الحقيقة أنا صليت بجانبه ..

بعد انتهاء الصلاة طلب منّي سالم مصحفاً ..

استغربت !! كيف سيقرأ وهو أعمى ؟كدت أن أتجاهل طلبه .. لكني جاملته خوفاً من جرح مشاعره .. ناولته المصحف ...

طلب منّي أن أفتح المصحف على سورة الكهف..

أخذت أقلب الصفحات تارة .. وأنظر في الفهرس تارة .. حتى وجدتها ..

أخذ مني المصحف .. ثم وضعه أمامه .. وبدأ في قراءة السورة .. وعيناه مغمضتان ..

يا الله !! إنّه يحفظ سورة الكهف كاملة !!

خجلت من نفسي.. أمسكت مصحفاً ..

أحسست برعشة في أوصالي.. قرأت .. وقرأت..

دعوت الله أن يغفر لي ويهديني ..

لم أستطع الاحتمال .. فبدأت أبكي كالأطفال ..

كان بعض الناس لا يزال في المسجد يصلي السنة ... خجلت منهم .. فحاولت أن أكتم بكائي .. تحول البكاء إلى نشيج وشهيق ..

لم أشعر إلاّ بيد صغيرة تتلمس وجهي .. ثم تمسح عنّي دموعي ..

إنهسالم !! ضممته إلى صدري ..

نظرت إليه .. قلت في نفسي .. لست أنت الأعمى .. بل أنا الأعمى .. حين انسقت وراء فساق يجرونني إلىالنار ..

عدنا إلى المنزل .. كانت زوجتي قلقة كثيراً على سالم ..

لكن قلقها تحوّل إلى دموع حين علمت أنّي صلّيت الجمعة مع سالم ..

من ذلك اليوم لم تفتني صلاة جماعة في المسجد ..

هجرت رفقاء السوء .. وأصبحت لي رفقة خيّرة عرفتها في المسجد..

ذقت طعم الإيمان معهم ..

عرفت منهم أشياء ألهتني عنها الدنيا ..

لم أفوّت حلقة ذكر أو صلاة الوتر ..

ختمت القرآن عدّة مرّات في شهر ..

رطّبت لساني بالذكر لعلّ الله يغفر لي غيبتي وسخريتي من النّاس ..

أحسست أنّي أكثر قرباً من أسرتي ..

اختفت نظرات الخوف والشفقة التي كانت تطل من عيون زوجتي ..

الابتسامة ما عادت تفارق وجه ابني سالم ..

من يراه يظنّه ملك الدنيا وما فيها ..

حمدت الله كثيراً على نعمه ..

ذات يوم ... قرر أصحابيالصالحون أن يتوجّهوا إلى أحدى المناطق البعيدة للدعوة ..

تردّدت في الذهاب.. استخرت الله .. واستشرت زوجتي ..

توقعت أنها سترفض ... لكن حدث العكس !

فرحت كثيراً .. بل شجّعتني ..فلقد كانت تراني في السابق أسافر دون استشارتها فسقاً وفجوراً ..

توجهت إلى سالم .. أخبرته أني مسافر .. ضمني بذراعيه الصغيرين مودعاً ..

تغيّبت عن البيت ثلاثة أشهر ونصف ..

كنت خلال تلك الفترة أتصل كلّما سنحت لي الفرصة بزوجتي وأحدّث أبنائي .. اشتقت إليهم كثيراً .. آآآه كماشتقت إلى سالم !!

تمنّيت سماع صوته .. هو الوحيد الذي لم يحدّثني منذ سافرت ..

إمّا أن يكون في المدرسة أو المسجد ساعة اتصالي بهم ..

كلّما حدّثت زوجتي عن شوقي إليه .. كانت تضحك فرحاً وبشراً ..

إلاّ آخر مرّة هاتفتها فيها .. لم أسمع ضحكتها المتوقّعة .. تغيّر صوتها ..

قلت لها : أبلغي سلامي لسالم .. فقالت : إن شاء الله .. وسكتت ..

أخيراً عدت إلى المنزل .. طرقت الباب
..

تمنّيت أن يفتح لي سالم ..

لكن فوجئت بابني خالد الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره ..

حملته بين ذراعي وهو يصرخ : بابا .. بابا ..

لا أدري لماذا انقبض صدري حين دخلت البيت ..

استعذت بالله من الشيطان الرجيم ..

أقبلت إليّ زوجتي .. كان وجهها متغيراً .. كأنها تتصنع الفرح ..

تأمّلتها جيداً .. ثم سألتها : ما بكِ؟قالت : لا شيء ..

فجأة تذكّرت سالماً .. فقلت .. أين سالم ؟خفضت رأسها .. لم تجب .. سقطت دمعات حارة على خديها ...

صرخت بها .. سالم .. أين سالم ..؟لم أسمع حينها سوى صوت ابني خالد .. يقول بلغته : بابا .. ثالم لاح الجنّة .. عند الله..

لم تتحمل زوجتي الموقف .. أجهشت بالبكاء .. كادت أن تسقط على الأرض .. فخرجت من الغرفة ..

عرفت بعدها أن سالم أصابته حمّى قبل موعد مجيئي بأسبوعين ..

فأخذته زوجتي إلى المستشفى ..

فاشتدت عليه الحمى .. ولم تفارقه .. حتى فارقت روحه جسده ..


إذا ضاقت عليك الأرض بما رحبت، وضاقت عليك نفسك بما حملت فاهتف ...... يا اللهإذا بارت الحيل، وضاقت السبل، وانتهت الآمال، وتقطعت الحبال، نادي ...... يا الله



نوسة عجيبة
سوبر فتكات

١٧‏/٢‏/٢٠١٠ ٧،١٥ م

التجربة السابعة


لم أكن تجاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتي أوّل أبنائي.. ما زلت أذكر تلك الليلة .. بقيت إلى آخر الليل معالشّلة في إحدى الاستراحات ..

كانت سهرة مليئة بالكلام الفارغ .. بل بالغيبة والتعليقات المحرمة ...

كنت أنا الذي أتولى في الغالب إضحاكهم .. وغيبة الناس .. وهم يضحكون ..

أذكر ليلتها أنّي أضحكتهم كثيراً..

كنت أمتلك موهبة عجيبة في التقليد ..

بإمكاني تغيير نبرة صوتي حتى تصبح قريبة من الشخص الذي أسخر منه ..

أجل كنت أسخر من هذا وذاك .. لم يسلم أحد منّي حتى أصحابي ..

صار بعض الناس يتجنّبني كي يسلم من لساني ...

أذكر أني تلك الليلة سخرت من أعمى رأيته يتسوّل في السّوق... والأدهى أنّي وضعت قدمي أمامه فتعثّروسقط يتلفت برأسه لا يدري ما يقول .. وانطلقت ضحكتي تدوي في السّوق ..

عدت إلىبيتي متأخراً كالعادة ..

وجدت زوجتي في انتظاري .. كانت في حالة يرثى لها ..

قالت بصوت متهدج : راشد .. أين كنتَ ؟قلت ساخراً : في المريخ .. عند أصحابي بالطبع ..

كان الإعياء ظاهراً عليها .. قالت والعبرة تخنقها: راشد… أنا تعبة جداً .. الظاهر أن موعدولادتي صار وشيكا ..

سقطت دمعة صامته على خدها ..

أحسست أنّي أهملت زوجتي ..

كان المفروض أن أهتم بها وأقلّل من سهراتي .. خاصة أنّها في شهرها التاسع ..

حملتها إلى المستشفى بسرعة ..

دخلت غرفة الولادة .. جعلت تقاسي الآلام ساعات طوال ..

كنت أنتظر ولادتها بفارغ الصبر .. تعسرت ولادتها .. فانتظرت طويلاً حتى تعبت .. فذهبت إلى البيت ..

وتركت رقم هاتفي عندهم ليبشروني ..

بعد ساعة .. اتصلوا بي ليزفوا لي نبأ قدوم سالم ..

ذهبت إلى المستشفى فوراً ..

أول ما رأوني أسأل عن غرفتها ..

طلبوا منّي مراجعة الطبيبة التي أشرفت على ولادة زوجتي ..


صرختُ بهم : أيُّ طبيبة ؟! المهم أن أرى ابني سالم ..

قالوا .. أولاً .. راجع الطبيبة ..

دخلت على الطبيبة .. كلمتني عن المصائب .. والرضى بالأقدار ..

ثم قالت : ولدك به تشوه شديد في عينيه ويبدوا أنه فاقد البصر !!

خفضت رأسي .. وأنا أدافع عبراتي .. تذكّرت ذاك المتسوّل الأعمى .. الذي دفعته في السوق وأضحكتعليه الناس ..

سبحان الله كما تدين تدان ! بقيت واجماً قليلاً .. لا أدري ماذا أقول .. ثم تذكرت زوجتي وولدي ..

فشكرت الطبيبة على لطفها .. ومضيت لأرى زوجتي ..

لم تحزن زوجتي .. كانت مؤمنة بقضاء الله .. راضية .. طالما نصحتني أن أكف عن الاستهزاء بالناس ..

كانت تردد دائماً .. لا تغتب الناس ..

خرجنا من المستشفى .. وخرج سالم معنا ..

في الحقيقة .. لم أكن أهتم به كثيراً..

اعتبرته غير موجود في المنزل ..

حين يشتد بكاؤه أهرب إلى الصالة لأنام فيها ..

كانت زوجتي تهتم به كثيراً .. وتحبّه كثيراً
..

أما أنا فلم أكن أكرهه .. لكني لم أستطع أن أحبّه !

كبر سالم .. بدأ يحبو .. كانت حبوته غريبة ..

قارب عمره السنة فبدأ يحاول المشي .. فاكتشفنا أنّه أعرج ..

أصبح ثقيلاً على نفسي أكثر ..

أنجبت زوجتي بعده عمر وخالداً ..

مرّت السنوات .. وكبر سالم .. وكبر أخواه ..

كنت لا أحب الجلوس في البيت .. دائماً مع أصحابي ..

في الحقيقة كنت كاللعبة في أيديهم ..

لم تيأس زوجتي من إصلاحي..

كانت تدعو لي دائماً بالهداية .. لم تغضب من تصرّفاتي الطائشة ...

لكنها كانت تحزن كثيراً إذا رأت إهمالي لسالم واهتمامي بباقي إخوته ..

كبر سالم .. وكبُر معه همي ..

لم أمانع حين طلبت زوجتي تسجيله في أحدى المدارس الخاصة بالمعاقين ..

لم أكن أحس بمرور السنوات .. أيّامي سواء .. عمل ونوم وطعام وسهر ..

في يوم جمعة ..

استيقظت الساعة الحادية عشر ظهراً..

ما يزال الوقت مبكراً بالنسبة لي .. كنت مدعواً إلىوليمة ..

لبست وتعطّرت وهممت بالخروج ..

مررت بصالة المنزل .. استوقفني منظر سالم .. كان يبكي بحرقة !

إنّها المرّة الأولى التي أنتبه فيها إلى سالم يبكي مذ كان طفلاً .. عشر سنوات مضت .. لم ألتفت إليه ..

حاولت أن أتجاهله .. فلم أحتمل .. كنت أسمع صوته ينادي أمه وأنا في الغرفة ..

التفت .. ثم اقتربت منه .. قلت : سالم ! لماذا تبكي ؟!

حين سمع صوتي توقّف عن البكاء .. فلما شعر بقربي ..

بدأ يتحسّس ما حوله بيديه الصغيرتين .. ما بِه يا ترى؟!

اكتشفت أنه يحاول الابتعاد عني !!

وكأنه يقول : الآن أحسست بي .. أين أنت منذ عشر سنوات ؟!

تبعته .. كان قد دخل غرفته ..

رفض أن يخبرني في البداية سبب بكائه ..

حاولت التلطف معه ..

بدأ سالم يبين سبب بكائه .. وأنا أستمع إليه وأنتفض ... تدري ما السبب !!

تأخّر عليه أخوه عمر .. الذي اعتاد أن يوصله إلى المسجد ..

ولأنها صلاة جمعة .. خاف ألاّ يجد مكاناً في الصفالأوّل ...

نادى عمر .. ونادى والدته .. ولكن لا مجيب .. فبكى .. أخذت أنظر إلى الدموع تتسرب من عينيهالمكفوفتين ..

لم أستطع أن أتحمل بقية كلامه ..

وضعت يدي على فمه .. وقلت : لذلك بكيت يا سالم !!..

قال : نعم ..

نسيت أصحابي .. ونسيت الوليمة .. وقلت :

سالم لا تحزن .. هل تعلم من سيذهب بك اليوم إلى المسجد؟ ..

قال : أكيد عمر .. لكنه يتأخر دائماً ..

قلت : لا .. بل أنا سأذهب بك ..

دهش سالم .. لم يصدّق .. ظنّ أنّي أسخر منه .. استعبر ثم بكى ..

مسحت دموعه بيدي .. وأمسكت يده ..

أردت أن أوصله بالسيّارة .. رفض قائلاً : المسجد قريب .. أريد أن أخطو إلى المسجد .. - إي والله قال ليذلك - ..

لا أذكر متى كانت آخر مرّة دخلت فيها المسجد ..

لكنها المرّة الأولى التي أشعر فيها بالخوف .. والنّدم على ما فرّطته طوال السنوات الماضية ..

كان المسجد مليئاً بالمصلّين .. إلاّ أنّي وجدت لسالم مكاناً في الصفالأوّل ..

استمعنا لخطبة الجمعة معاً وصلى بجانبي .. بل في الحقيقة أنا صليت بجانبه ..

بعد انتهاء الصلاة طلب منّي سالم مصحفاً ..

استغربت !! كيف سيقرأ وهو أعمى ؟كدت أن أتجاهل طلبه .. لكني جاملته خوفاً من جرح مشاعره .. ناولته المصحف ...

طلب منّي أن أفتح المصحف على سورة الكهف..

أخذت أقلب الصفحات تارة .. وأنظر في الفهرس تارة .. حتى وجدتها ..

أخذ مني المصحف .. ثم وضعه أمامه .. وبدأ في قراءة السورة .. وعيناه مغمضتان ..

يا الله !! إنّه يحفظ سورة الكهف كاملة !!

خجلت من نفسي.. أمسكت مصحفاً ..

أحسست برعشة في أوصالي.. قرأت .. وقرأت..

دعوت الله أن يغفر لي ويهديني ..

لم أستطع الاحتمال .. فبدأت أبكي كالأطفال ..

كان بعض الناس لا يزال في المسجد يصلي السنة ... خجلت منهم .. فحاولت أن أكتم بكائي .. تحول البكاء إلى نشيج وشهيق ..

لم أشعر إلاّ بيد صغيرة تتلمس وجهي .. ثم تمسح عنّي دموعي ..

إنهسالم !! ضممته إلى صدري ..

نظرت إليه .. قلت في نفسي .. لست أنت الأعمى .. بل أنا الأعمى .. حين انسقت وراء فساق يجرونني إلىالنار ..

عدنا إلى المنزل .. كانت زوجتي قلقة كثيراً على سالم ..

لكن قلقها تحوّل إلى دموع حين علمت أنّي صلّيت الجمعة مع سالم ..

من ذلك اليوم لم تفتني صلاة جماعة في المسجد ..

هجرت رفقاء السوء .. وأصبحت لي رفقة خيّرة عرفتها في المسجد..

ذقت طعم الإيمان معهم ..

عرفت منهم أشياء ألهتني عنها الدنيا ..

لم أفوّت حلقة ذكر أو صلاة الوتر ..

ختمت القرآن عدّة مرّات في شهر ..

رطّبت لساني بالذكر لعلّ الله يغفر لي غيبتي وسخريتي من النّاس ..

أحسست أنّي أكثر قرباً من أسرتي ..

اختفت نظرات الخوف والشفقة التي كانت تطل من عيون زوجتي ..

الابتسامة ما عادت تفارق وجه ابني سالم ..

من يراه يظنّه ملك الدنيا وما فيها ..

حمدت الله كثيراً على نعمه ..

ذات يوم ... قرر أصحابيالصالحون أن يتوجّهوا إلى أحدى المناطق البعيدة للدعوة ..

تردّدت في الذهاب.. استخرت الله .. واستشرت زوجتي ..

توقعت أنها سترفض ... لكن حدث العكس !

فرحت كثيراً .. بل شجّعتني ..فلقد كانت تراني في السابق أسافر دون استشارتها فسقاً وفجوراً ..

توجهت إلى سالم .. أخبرته أني مسافر .. ضمني بذراعيه الصغيرين مودعاً ..

تغيّبت عن البيت ثلاثة أشهر ونصف ..

كنت خلال تلك الفترة أتصل كلّما سنحت لي الفرصة بزوجتي وأحدّث أبنائي .. اشتقت إليهم كثيراً .. آآآه كماشتقت إلى سالم !!

تمنّيت سماع صوته .. هو الوحيد الذي لم يحدّثني منذ سافرت ..

إمّا أن يكون في المدرسة أو المسجد ساعة اتصالي بهم ..

كلّما حدّثت زوجتي عن شوقي إليه .. كانت تضحك فرحاً وبشراً ..

إلاّ آخر مرّة هاتفتها فيها .. لم أسمع ضحكتها المتوقّعة .. تغيّر صوتها ..

قلت لها : أبلغي سلامي لسالم .. فقالت : إن شاء الله .. وسكتت ..

أخيراً عدت إلى المنزل .. طرقت الباب
..

تمنّيت أن يفتح لي سالم ..

لكن فوجئت بابني خالد الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره ..

حملته بين ذراعي وهو يصرخ : بابا .. بابا ..

لا أدري لماذا انقبض صدري حين دخلت البيت ..

استعذت بالله من الشيطان الرجيم ..

أقبلت إليّ زوجتي .. كان وجهها متغيراً .. كأنها تتصنع الفرح ..

تأمّلتها جيداً .. ثم سألتها : ما بكِ؟قالت : لا شيء ..

فجأة تذكّرت سالماً .. فقلت .. أين سالم ؟خفضت رأسها .. لم تجب .. سقطت دمعات حارة على خديها ...

صرخت بها .. سالم .. أين سالم ..؟لم أسمع حينها سوى صوت ابني خالد .. يقول بلغته : بابا .. ثالم لاح الجنّة .. عند الله..

لم تتحمل زوجتي الموقف .. أجهشت بالبكاء .. كادت أن تسقط على الأرض .. فخرجت من الغرفة ..

عرفت بعدها أن سالم أصابته حمّى قبل موعد مجيئي بأسبوعين ..

فأخذته زوجتي إلى المستشفى ..

فاشتدت عليه الحمى .. ولم تفارقه .. حتى فارقت روحه جسده ..


إذا ضاقت عليك الأرض بما رحبت، وضاقت عليك نفسك بما حملت فاهتف ...... يا اللهإذا بارت الحيل، وضاقت السبل، وانتهت الآمال، وتقطعت الحبال، نادي ...... يا الله



عرض المزيد
اختر رقم الصفحة << الأولى 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 64 الأخيرة >>
موضوعات مميزة

يلا يا فتوكات توقعوا معانا نتيجة مباراة كلاسيكو الأرض برشلونة وريال مدريد

رحلتي الخياليه الى جزر سبيتسبرغن حمله رحله الشطار الجزء الثاني مع نانا نزوله

الرحلة الثالثة مدينة الاقذام في الصين (رحلة خيالية بسفينة بحرية او جوية)

مقبرة بلا توابيت.. مصور سعودى يوثق جمال قصر الفريد فى مدائن صالح.. صور (ليلي90)

نتيجة مسابقة قسم النكت و الطرائف بمناسبة عودة المدارس عن أطرف موقف حصل معاكى يا فتوكة

بئر برهوت في اليمن (بئر الجن ) رحله خياليه بسفينه بحريه او فضائيه

رحلتي الخيالية العاشرة والاخيرة إلي جنة الفردوس/الجزء الثاني من رحلة للشطار مع (نسمة المؤمن)

احذروا.. تقلبات جوية وأمطار رعدية بداية من اليوم ولمدة 5 أيام

أجمل 10 طيور تتميز بالألوان البديعة ومناظر براقة

امانة على كل فرد ينضم للحملة دى ضد المتسولات باي طفل

نتيجة مسابقة مهرجان العودة للمدارس ... مبروك للفائزات

اسرع عشاء كفته رز من دون لحمه من مطبخ نانا نزوله

الحب والخريف أفكار ونصائح شاركي معنا

السكة الحديد تعلن أنواع وشروط والأوراق المطلوبة للاشتراكات قبل بداية الدراسة

ادعولي يابنات

الجزء الثاني من حمله الشطار بالليل او بالنهار((رحله خياليه بسفينه بحريه او فضائيه)))

‏كَنسيـمِ ليالي الصيفِ

أسعار الكتب المدرسية 2020 في مصر.. اعرفى تفاصيلها الآن (ليلي90)

مسابقة قسم الصور عن استعداداتك يا فتوكة للعودة المدرسية 2020 / 2021

معكرونه صدف بعصير البندوره والشطه من مطبخ نانا نزوله

مشرفات القسم
مراقبات القسم
الفتوكات المتواجدات
الزائرات المتواجدات